احتفالًا بعيد الشرطة ال74 |وزير الداخلية وقيادات الدولة يؤدون صلاة الجمعة بمسجد الشرطة    رسالة الرئيس لأطفالنا    معارض أهلا رمضان 2026 بالإسماعيلية.. 117 محل تجاري يشارك في التخفيضات    هبوط حاد في أسعار الذهب.. خسائر تتجاوز 600 دولار عالمياً والمحلي يلحق به    «عسكرة» الصراع العالمى.. إلى أين؟!    إسبانيا تسير عكس التيار الأوروبى وتقنن أوضاع نصف مليون مهاجر    احترافية اليد.. و«سقطة» عاشور    حاميها حراميها.. أفراد أمن استولوا على مواد تطوير مستشفى أورام الإسماعيلية    التربية والتعليم تكشف حقيقة تأجيل بدء الفصل الدراسي الثاني المقرر 7 فبراير    إقبال كثيف على جناح الكتب المخفضة بهيئة الكتاب فى معرض الكتاب    التحوّل من النجومية إلى الفكرة    الشرطة فى خدمة الحياة    الإسماعيلية تكسر حاجز ال 135 ألف جراحة.. ملحمة طبية تُعيد رسم خارطة العلاج في مصر    الاستعداد لرمضان 2026.. تهيئة العقل والجسد لشهر من الصيام والتأمل    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل محدود.. الأحد    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني ومسئولين آخرين    تنسيقية شباب الأحزاب تستضيف وزير الشئون النيابية    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    حسن عصفور: الشاباك الإسرائيلى هو من تآمر لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلى سابقا إسحاق رابين    اتحاد الكرة ينعي شقيقة جمال علام رئيس الجبلاية السابق    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    أهم أخبار السعودية اليوم الجمعة 30 يناير 2026..وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب الأمريكيين    خدمات تقدمها الهيئة القومية لسكك حديد مصر لكبار السن وذوى الهمم    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الجيش الإسرائيلي يعلن موعد فتح معبر رفح جزئيا    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع مصر 2026    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    نجوم الأهلي السابقون يتحركون لاحتواء أزمة إمام عاشور    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وزارة الرياضة: مراكز الشباب ركيزة أساسية لصناعة قادة المستقبل    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    بعد تطهيرها، تحرير محضر ضد سيدة ألقت فراخ نافقة في ترعة بالدقهلية    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة وأثرها الروحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخر اخبار مصر اليوم : الإسلام يدفع فاتورة خطايا الإخوان والسلفيين
نشر في أخبار النهاردة يوم 05 - 04 - 2012

أخطر ما فى قضية حازم أبوإسماعيل ليس استبعاده من سباق الرئاسة ولا حزن أنصاره ولا ضياع ملايين الجنيهات التى تم إنفاقها على بوسترات الدعاية على المرشح الذى لم يعد محتملاً،
فالأخطر من هذا كله أن «أبوإسماعيل» وجه ضربة قوية للإسلام، وهى الضربة الثانية بعد ضربة النائب أنور البلكيمى.. وكأن قدر الإسلام أن تناله السهام ممن يتظاهرون بأنهم يرفعون لواءه!
أبوإسماعيل يحرص على أن يبدو أمام الناظرين فى صورة المتمسك بالإسلام وتعاليمه شكلاً وجوهراً، فيطلق لحيته ويرتدى ملابس قصيرة إلى حد ما ويبدأ كلامه بالبسملة ويضمن أحاديثه بترديد آيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية المطهرة.. وإذا كان فى جمع وجاء موعد الصلاة فله وحده تكون الإمامة، حتى إن أنصاره يرددون إذا حضر «أبوإسماعيل» لا إمام غيره ولا خطيب سواه.
ومن يصل لهذه الدرجة من الشعبية والثقة الجماهيرية ويصير له أتباع وشيع يسمعون له ويطيعون ويصبح فى نظر ملايين المصريين رمزاً من رموز الإسلام تصبح تصرفاته وكلماته ومواقفه وسلوكه محسوبة على الإسلام ذاته من هنا جاءت الكارثة.
وكانت بداية الكارثة مع «أبوإسماعيل» عندما نفى نفياً قاطعاً أن أمه رحمها الله كانت تحمل الجنسية الأمريكية، مؤكداً عدم وجود جنسية أخرى لها وإنما هى مجرد «جرين كارد عادية».
وحتى عندما أكد الشيخ طارق يوسف، إمام مسجد أولى الألباب ببروكلين، وتلميذ والد حازم صلاح أبوإسماعيل، أن والدة «أبوإسماعيل» حاصلة على الجنسية الأمريكية، وأنه يستطيع إثبات ذلك، رد «أبوإسماعيل» بأنه سيقاضى كل من زعم بأن والدته تحمل جنسية أمريكية.
هكذا تحدث «أبوإسماعيل» بثقة كاملة، وتلك الثقة جعلت الكثيرين يصدقونه فيما قال ويرددون «الشيخ يقصدون حازم أبوإسماعيل ما بيكدبش»، ثم كانت المفاجأة عندما تبين أن الشيخ لم يكن يقول الحقيقة وعلى الفور انطلقت سهام النقد إلى «أبوإسماعيل» وإلى كل السلفيين وإلى أصحاب اللحى وإلى الشيوخ جميعاً.
ففى كل مكان ترددت عبارات «ادى بتوع الدقون.. طلعوا كدابين» و«ادى السلفيين بيكدبوا» و«ادى اللى بيخطبوا للناس من على المنابر.. كدابين».
ووجدها أعداء الإسلام فرصة ذهبية للهجوم على الإسلام، فحرصت أغلب القنوات التبشيرية على أن تتحدث طويلاً حول هذه الواقعة وكانت كل الأحاديث تدور حول معنى واحد وهو أن المسلمين «كدابين»!
ولعل الذى أثار هذه العاصفة أن كذب «أبوإسماعيل» ليس مثل كذب عامة المصريين والسبب أنه أعلم من غيره أن الكذب يكاد يخرج المسلم من دينه فالإسلام يحذر من الكذب بوجه عام، ويعده من خصال الكفر أو النفاق.. ففى القرآن نقرأ قول الله تعالى: «إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون». وفى السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر» أخرجه الشيخان، وفى رواية لمسلم قال صلى الله عليه وسلم: «وإن صلى وصام وزعم بأنه مسلم» وفى حديث آخر رواه الشيخان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً.. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وعن صفوان بن سليم أنه قال: «قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكون المؤمن جباناً فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن بخيلاً فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن كذاباً فقال لا»، رواه الإمام مالك.
وعن عبدالله بن مسعود، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً وإن الكذب يهدى إلي الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً»، رواه البخارى ومسلم.
والمؤكد أن الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل قرأ هذه الآيات والأحاديث كلها ولعله يحفظها جميعاً عن ظهر قلب ومن هنا فإن كذبه يصبح خطيئة ولا يغفرها الناس.
والكارثة الأكبر أن خطيئة «أبوإسماعيل» جاءت بعد أسابيع قليلة من خطيئة مماثلة سقط فيها رجل سلفى آخر وهو النائب أنور البلكيمى الشهير باسم نائب التجميل.
النائب البلكيمى قبل أسابيع فاجأ الجميع مؤكداً تعرضه لحادث اعتداء على الطريق الصحراوى مصر إسكندرية من قبل 5 أشخاص استولوا منه على 100 ألف جنيه كانت معه ثم ضربوه على أنفه ورأسه مما أسفر عن كسر أنفه وتركوه غارقاً فى دمائه فنقله أشخاص لا يعرفونه إلى أحد المستشفيات لتلقى العلاج.
وصدق المصريون النائب الشيخ ثم كانت المصيبة التى تكشفت بعد ذلك وهى أن النائب يكذب وأنه لم يتعرض لاعتداء ولم يكن هناك بلطجية ولا أسلحة ولا 100 ألف جنيه وإنما دخل النائب أحد المستشفيات وهو بكامل قواه العقلية وتمام صحته ليجرى جراحة تجميل فى أنفه.
وكشفت التحقيقات التى قام بها محمد حلمى، مدير نيابة كرداسة، عن أكاذيب عضو حزب النور السلفى فى مجلس الشعب أنور البلكيمى بعد أن طلبت نيابة كرداسة الاطلاع على الأوراق والتقارير الخاصة بإجراء عملية جراحية لتجميل أنف البلكيمى، وأكدت تلك المستندات دخوله المستشفى يوم 28 فبراير الماضى، ولم يخرج منه إلا فى اليوم التالى 29 فبراير، وهو التوقيت نفسه الذى ادعي فيه الشيخ النائب أنه تعرض فيه للاعتداء عليه.
ورغم أن «البلكيمى» فى نفيه للواقعة أكد وجود شهود عيان لواقعة الاعتداء عليه إلا أنه تراجع عن كل ما قاله تحت قبة مجلس الشعب صائحاً: «ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء!».
وتراجع قيادات إسلامية عن عهودها وتعهداتها ليصل إلى جماعة الإخوان المسلمين فخيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان قال بملء فمه لن نرشح إخوانياً للرئاسة وترشيحى غير وارد، وقال الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن الجماعة لن ترشح أحد أعضائها فى انتخابات الرئاسة، ولن ترشح الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أو أى مرشح لديه مرجعية إسلامية فى تلك الانتخابات، لكنهم سيشاركون كافة القوى الوطنية فى اختيار شخصية توافقية على أساس قواعد لا تحابى أحداً وتحدد مواصفات الرئيس المصرى القادم حرصاً على مصلحة مصر.
وبعد هذا كله رشح الإخوان خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، وهكذا تواصلت خطايا قيادات التيار الدينى والضحية دائماً هى الإسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.