كشف الشيخ أحمد الغنام، أحد علماء وزارة الأوقاف، عن الأسباب التاريخية والفقهية التي أدت إلى انتشار العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة النعمان في مسائل الزواج والطلاق داخل المجتمع المصري. الإمام أبو حنيفة رمز فقهي كبير وأوضح الغنام، خلال لقاءه ببرنامج مدد، مع الإعلامي عبد الفتاح مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن الإمام أبي حنيفة النعمان يُعد أحد أعلام الفقه الإسلامي الكبار، وهو تابعي أدرك عددًا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بينهم أنس بن مالك، وقيل إنه رأى سهل بن سعد الساعدي، ما يصح معه إطلاق لقب تابعي عليه.
نشأة الإمام أبي حنيفة وأشار إلى أن الإمام أبي حنيفة وُلد عام 80 هجرية، ما أتاح له إدراك بعض الصحابة الذين امتد بهم العمر، وهو ما أسهم في تكوينه العلمي والفقهي المميز، وبيّن عالم الأوقاف أن انتشار المذاهب الفقهية ارتبط في كثير من الأحيان بالعوامل السياسية، موضحًا أن الدولة العثمانية، باعتبارها آخر خلافة إسلامية، كانت تتبنى المذهب الحنفي رسميًا.
تأثير الدولة العثمانية على مصر وأضاف أن اتساع نفوذ الدولة العثمانية في البلاد العربية، ومنها مصر، أدى إلى انتقال المذهب الحنفي مع الحكام والسلاطين، حيث أصبحت الأحكام الشرعية في مصر تُدار وفق مذهب الإمام أبي حنيفة.
لماذا اختير المذهب الحنفي في الزواج والطلاق؟ وأكد الشيخ أحمد الغنام أن مذهب الإمام أبي حنيفة يتميز باتساعه الفقهي، خاصة في مسائل الزواج والطلاق، حيث يمنح المرأة حقوقًا واسعة ويُعد من أكثر المذاهب اقترابًا من تحقيق التوازن والعدالة في هذه القضايا.
واختتم الغنام تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الاتساع في الأحكام وحفظ حقوق المرأة هو السبب الرئيسي وراء استمرار العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة في شؤون الزواج والطلاق داخل مصر حتى اليوم.