في خطوة تؤكد أن الحلم أصبح واقعاً ملموساً على أرض "عروس القنال"، كشفت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن طفرة غير مسبوقة داخل مستشفياتها بمحافظة الإسماعيلية، حيث نجحت في إجراء أكثر من 135 ألف عملية جراحية منذ انطلاق شرارة منظومة التأمين الصحي الشامل. هذه العمليات لم تكن مجرد أرقام، بل كانت قصص نجاح كُتبت داخل 7 صروح طبية تعمل وفق أرفع المعايير العالمية، لتثبت أن الجودة الطبية لم تعد رفاهية، بل حقاً متاحاً لكل مواطن. ولعل الرقم الأكثر دهشة في هذه المنظومة هو "482 جنيهاً فقط"، وهو كل ما يتحمله المواطن المنتفع مهما بلغت تعقيدات الجراحة أو تكلفتها، فحتى الحالات الحرجة التي تتخطى فاتورتها حاجز المليون جنيه، يقف خلفها نظام حماية مالية جبار يرفع العبء تماماً عن كاهل الأسر المصرية، ويحول بينها وبين غلاء تكاليف العلاج، ترسيخاً لمبدأ العدالة الصحية التي تضع حياة الإنسان أولاً. ولم يتوقف الإنجاز عند الكم، بل امتد ل "الكيف"، حيث انفردت مستشفيات الإسماعيلية بكونها المحطة الأولى في محافظات التأمين الشامل التي تشهد جراحات دقيقة كزراعة الكُلى والكبد، بجانب زراعات القرنية والقوقعة وجراحات القلب والمخ والأعصاب. كل ذلك يتم داخل غرف عمليات أشبه بخلايا النحل، مجهزة بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات، ويديرها نخبة من الأطقم الطبية التي تعمل وفق بروتوكولات علاجية عالمية تضمن أعلى معدلات الأمان والنجاح. وقد رسمت خريطة العمليات صورة متكاملة للخدمة في كافة ربوع المحافظة، انطلاقاً من "مجمع الإسماعيلية الطبي" الذي احتضن نصيب الأسد ب 80 ألف عملية، وصولاً إلى مركز 30 يونيو ومستشفيات الطوارئ بأبو خليفة، وفايد، والقصاصين، والقنطرة شرق وغرب. هذا الانتشار الجغرافي يضمن أن يد الرعاية تطول الجميع بنفس الجودة والسرعة، لتتحول الإسماعيلية اليوم إلى نموذج طبي يُحتذى به، يجمع بين التكنولوجيا المتطورة والرحمة الإنسانية تحت مظلة نظام صحي لا يفرق بين أحد.