«التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    رغم ارتفاعه عالمياً 80 دولارًا.. تراجع أسعار الذهب اليوم السبت بالسوق المحلية    "معاك في الغيط"، 5 خطوات ذهبية من وزارة الزراعة لحصاد قمح بدون فاقد (فيديو)    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: غلق وتشميع 51 محلا غير مرخص ومخالف    مواصلة حملات النظافة والتجميل وتمهيد الشوارع بمدينة سيوة على مدار الساعة    27 و28 أبريل.. 4 قرعات لتسكين المواطنين بأراضي توفيق الأوضاع بالعبور الجديدة    مياه كفر الشيخ: تصميم وتصنيع وتركيب مصافى جديدة وسحب عينات لضمان نقاء المياه    شراكة بين الجامعات والمراكز البحثية لدعم المشروعات التطبيقية وتوطين التكنولوجيا    الرقابة المالية توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية لتعزيز الاستثمار    عاجل- قاليباف يهاجم ترامب ويتهمه بنشر "أكاذيب" حول اتفاقات إيران وأمريكا وتصعيد جديد بشأن مضيق هرمز    البرلمان الأسباني: ندعم رؤية مصر القائمة على ترسيخ السلام وتعزيز الحوار    جوارديولا عن مواجهة آرسنال: لو كان بإمكاني شراء الثقة من المتجر لفعلت    مودرن سبورت يتقدم بشكوى إلى اتحاد الكرة ضد حسام حسن    ماراثون دراجات على كورنيش النيل ضمن فعاليات «لياقة المصريين» ببني سويف    الأعلى للإعلام يوافق ل MBC على مد بث البرامج الرياضية خلال نهائي كأس ملك إسبانيا    لجنة شئون اللاعبين تحسم مصير شكوى زيزو ضد الزمالك غدا    الحماية المدنية تسيطر على حريق شقة سكنية بأسوان دون إصابات    الأرصاد تحذر.. سقوط أمطار على عدة محافظات خلال الساعات القادمة    ب 175 مليون جنيه، حبس تشكيل عصابي ضبط بحوزته 2.5 طن مخدرات    مدير أمن الفيوم يقود حملة انضباط مكبرة على مركز سنورس    معركة مسلحة فى شوارع الإسكندرية.. الداخلية تسيطر على مشاجرة عنيفة بمنطقة العوايد    من قلب المنهج وبالدرجات، أسرار ورقة امتحانات الثانوية العامة    رابط حكومي مزيف.. تفاصيل سقوط عصابة لنهب أرصدة المواطنين    «كل حاجة وحشة من غيرك».. ابن سليمان عيد يحيي ذكراه الأولى    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    قلبه وقف.. تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عمر كمال: حمو بيكا فاشل.. وهذه نصيحة الهضبة لي    بعد فيديو مثير للجدل لابنة علي الحجار.. نهى العمروسي: فين الرحمة والتراحم؟    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية الشاملة بقرية شقرف    المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في معهد السمع والكلام    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تلفيق قضايا مخدرات لها ولابنها في البحيرة    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    لاعب إنبي: نستفيد من خبرات كهربا.. وفزنا على الزمالك بالنوايا الصافية    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    صحة الشرقية: بنك دم فاقوس يجمع 127 كيسا في اليوم العالمى للهيموفيليا    تعرف على موقف أنيس بوجلبان من رئاسة إدراة الإسكاوتنج بالأهلي    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    لمنع عودة السكان إلى مناطق الجنوب، إسرائيل تفرض "خط أصفر" في لبنان    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    المحادثات الأمريكية الإيرانية.. توقعات متحفظة بين المحللين مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    شاهد، رفع كسوة الكعبة المشرفة استعدادا لموسم الحج    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخر الاخبار المصرية اليوم : وثيقة أمريكية سرية حول حرب أكتوبر : محمد أنور السادات رفض سحب أي قوات رغم تلويح إسرائيل بقدرتها على احتلال مصر
نشر في أخبار النهاردة يوم 09 - 09 - 2012

دايان طلب سحب القوات المصرية من سيناء مقابل فك الحصار عن السويس
الجمسي اعترض على وضع 300 دبابة خوفا من هجوم إسرائيلي مفاجئ
إسرائيل رفضت إطعام 1000 جندي في كبريت ودايان هدد بتركهم يموتوا
السادات رفض سحب صواريخ الدفاع الجوي من على القناة
الوثيقة الخامسة
أسوان ، 14 يناير 1974، من 10.30صباحا- 2 مساء
حضر اللقاء : من مصر
الرئيس أنور السادات – اسماعيل فهمي "وزير الخارجية" – اللواء محمد عبدالغني الجمسي "رئيس الركان".
من الولايات المتحدة :
هنري كيسنجر "وزير الخارجية" – السفير إلسوورث بانكر "رئيس الوفد الأمريكي لمؤتمر جنيف للسلام" – جوزيف جي.سيسكو "مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدني وجنوب أسيا" – بيتر دبليو رودمان "عضو بمجلس الأمن القومي".
اجتمع الرئيس السادات وهنري كيسنجر بشكل منفرد لمدة ربع ساعة، من 10:30 وحتى 10:45، وذلك لمناقشة الخريطة التي أحضرها كيسنجر معه من إسرائيل، وانضم إليهم بعد ذلك اللواء الجمسي، وفي 11:15 انضم اليهم باقي الوفد الأمريكي.
كيسنجر: لقد ظل سيسكو مستيقظا أمس حتى الرابعة صباحا لإعداد الأوراق، وقد قسمنا العمل على ورديات، وقد بدأت أنا في السابعة والنصف صباحا.
السادات: الصحف تقول تم اعداد لجنة العمل بين اسرائيل والولايات المتحدة.
كيسنجر: نعم ، مجموعة العمل، وقد أخبرت الصحفيين هذا بالأمس.
وقد قدمت للرئيس تقييم لمعلوماتي حول تفكير الإسرائيليين وكذلك الموقف السياسي في إسرائيل كما رأيناه- فهناك مجلس وزراء منقسم يحاول أن يشكل مجلس وزراء جديد، لكن من الواضح أنه من الصعب أن يجتمعوا على فكرة واحدة. وكان لدينا إصرار في هذه الزيارة على أن يكون هناك خطة، كما أنهم لا يمكنهم أن يلعبوا معنا لعبة تقديم أفكار وحلول ثم يتراجعوا عنها مرة أخرى.
فقد اقترحوا في البداية وجود قوات دولية بدلا من القوات الإسرائيلية، وهو الاقتراح الذي رفضته، وقد عرضت على الرئيس الخريطة التي أعطوني إياها السبت، والتي جاء فيها رسميا إمكانية مغادرتهم الضفة الغربية لقناة السويس، وأنت من الممكن أن تحتفظ بمواقع الجيشين الثاني والثالث، والأمم المتحدة سوف تكون في هذه المنطقة (وكان يشير على الخريطة)، وسوف يكون هناك مناطق أمامية على كلا الجانبين، وكذلك الخطوط الرئيسية.
وقد رفضنا هذا، فعلى الأرض التي يوجد عليها المصريون على القناة يجب ألا تكون مكسورة (مخترقة) ولا يمكن أن أواجه الرئيس السادات بمثل هذا الاقتراح. كما أنني لا أعتقد أيضا أنه من الصواب أن تسلم مصر هذه الأرض (وأشار للخريطة).
ويتابع كيسنجر: لقد طلبوا مني أن أقدم هذا وأعود لهم، وقد قلت "لا"، والآن فقد قدموا اقتراحا آخر: سيكون هناك خط مصري، وخط للأمم المتحدة، وخط إسرائيلي.
هذا ما قالوه، ما أصدقه هو بالتأكيد خطهم النهائي الرئيسي. فهم لن يدمروا هذا الطريق.
وقد أخبرت الرئيس، على الرغم من أنني لا أمتلك أي سلطة لأفعل هذا، وما أؤمن به هو أن أنه لن يكون ممكنا أو سهلا أن أطلب من مصر أن تتخلى عن أية ارض حصلت عليها. لذلك فقد أخبرت الرئيس أنني أود العودة إلى اسرائيل لأطلب منهم أن هذه الأرض يجب أن تكون تحت سيطرة المصريين وليس الأمم المتحدة، وذلك سيضمن وجود خط رئيسي للقوات المصرية غير مكسور (مخترق).
وأريد أن أؤكد أنني ليس لدي أي سلطة لتحقيق هذا، لكنني سأطلب.
السادات: لقد أخبرت الدكتور كيسنجر، ليدفع خط الأمم المتحدة للأمام في مقدمة الخط المصري.
كيسنجر: أنا على لدى شعور ايجابي أنهم لن يريدوا العودة إلى هنا (وأشار للخريطة).
السادات: هل تقصد الخط الرئيسي.
كيسنجر: نعم، فالرئيس يريدني لمناقشة هذا، وأنا أعتقد ورفاقي أيضا كانوا موجودين في جميع لقاءاتي، وكانت فكرتهم الأصلية مثل فكر ياريف (الجنرال الإسرائيلي أهارون ياريف، رئيس الوفد الإسرائيلي في مفاوضات الكيلو 101 على طريق مصر السويس الصحراوي، حيث التقي المسئولين المصريين والاسرائيلين خلال الفترة من 28 أكتوبر وحتى 29 نوفمبر عام 1973)، وهو التراجع لمسافة 10 أو 12 كيلومترا فقط. لكنني اعتقد أنهم يمكن أن يوافقوا على أبعد من هذا الطريق، أما فيما يتعلق بالجنوب فلم اناقشه معهم.
هنا (خط المدفعية حيث يتراجع أكثر للخلف) لم أناقشه مع الرئيس بعد، ويريدون سحب مدفعيتهم إلى هذا الخط إذا كنت يتسحب مدفعيتك أيضا.
السادات: أسحبها من الشرق أو الضفة الغربية للقناة.
كيسنجر: من الضفة الشرقية.
وجهة نظرهم حول المنطقة المصرية بالضفة الشرقية، هي أنها يجب أن يكون بها كتيبتين أو ثلاثة . وقد أخبرتهم أن هذا مستحيل.
السادات: هذا مستحيل بالطبع.
كيسنجر: أنا لا استطيع التفاوض بالنيابة عنهم، لكنني أريد أن أخبرك فكرتي حول ما هو الممكن وما هو مستحيل. المنطقة يمكن أن تكون بدون أسلحة ثقيلة (دبابات ومدفعية، وناقلات جند مدرعة)، ويمكن أن تكون أيضا بدون مدفعية مضادة للدبابات. يريدون أن يتم كل هذا الانسحاب خلال 3 شهور، ثم قالوا يمكن في خلال شهرين. وقد أخبرتهم أن ها سيكون قصيرا.
وقد وافقوا على فتح الطرق لمدينة السويس والطريق إلى كبريت خلال 48 ساعة بعد الانسحاب الأول. وقد وعدتك بهذا.
السادات: نعم.
كيسنجر: نظرية الأساسية هي أن المدفعية من كلا الجانبين يجب أن تبتعد ولا يصل مداها أبعد من الخطوط الأمامية لكل جانب، وسوف ينسحبون لمسافة 30 كيلومترا.
وهو يريدون في هذه المنطقة (وأشار إلى الخريطة) لمسافة 30 كيلومترا، حيث يتمكنوا من القيام بأي انتشار للقوات، مثل هذا الذي ستقوم به.
السادات: في الضفة الغربية للقناة.
كيسنجر: نعم، وذلك لأنه اذا قلنا أنك سيكون لديك 300 دبابة فإنهم يريدون أن يكون لهم القدرة أيضا على القيام بهذا وعمل المثل. انهم لم يصروا عليها، لكن هذا اذا أردت أنت أن تفعل.
كما أنهم يريدون أيضا خط بطول 18 كيلومترا هنا (وأشار للخريطة) بدون وجود أية مدفعية، فقط سيكون هناك مدافع عيار 155 ميللمتر في المنطقة بين 18 و30 كيلومترا، ثم عيار 175 ملليمتر بعد 30 كيلومترا.
إذا أردت هذا يمكن أن تحصل عليه، أعتقد شخصيا أنه سيكون ممكنا التمييز بين المدفعية 155 و175 ملليمتر من خلال الصور، وأعتقد أن النتيجة العملية ستعني مدفعية غير مقيدة.
اللواء الجمسي: مستحيل
كيسنجر: في رأيي ، ممكن.
السادات: صحيح بالفعل.
كيسنجر: يريدون أيضا إبعاد الصواريخ المضادة للطائرات بحيث لا يصل مداها أبعد من الخطوط الأمامية للقوات المصرية. وكان لدي مرة أخرى حوار طويل معهم حول هذا، وهم لا يمانعون في أن تبني مرابض لهذه الصواريخ وتترك المرابض القديمة، طالما أنه لن يتم وضع صواريخ جديدة فيها، لكنهم قالوا إنه يمكنك عمل هذا خلال 24 ساعة.
السادات: كل مواقعنا الآن في هذه الحلقة (مشيرا للخريطة) في الضفة الغربي، فيما بعد القنطرة.
كيبسنجر: إن هذه الحلقة يبلغ قطرها حوالي 40 كيلومترا.
السادات : بحد أقصى 35 كيلومترا.
كيسنجر: إلا إذا كان لديك ما هو أفضل مما كان لدى فيتنام الشمالية، لم يكونوا يستطيعوا الضرب أبعد من الحد الأقصى للحلقة، ومن خلال خبرتنا في فيتنام فإنه من السهل أن يمنعوا الحد الأقصى لحلقة وجودهم.
السادات: بالطبع صحيح.
كيسنجر: الآن، فقد قدمت لكم خطتهم الكاملة، والتي سببت لنا حالة من الضيق لا يمكن تصديقها حول إمكانية تطبيقها.
وحكمي عليها هو، أعتقد أن عدد الكتائب المصرية، يجب أن يكون مرتفعا في الضفة الشرقية، وقد أخبرتهم بالفعل أن هذا اقتراح غير قابل للنقاش، ولا أعرف ما هو بالتحديد الذي يمكن أن يقبلوا به.
السادات: هذا يعتمد على عدد الكتائب التي سيضعونها على الخط الأمامي، لا أستطيع أن أفعل هذا إلا إذا أخبروني عن الذي سوف يضعونه هم في المقابل.
كيسنجر: نظريتهم تتمحور حول أن الخط الأساسي المصري هو قناة السويس، وبالنسبة لهم سيكون هنا (مشيرا للخريطة)، وسوف يضعون قوات تتسق مع القوات المصرية في خطوطهم الأمامية، وأخبرتك أنه لن يكون هناك مدفعية في المنطقة الأمامية، لذلك فإن هذا سيكون متسقا.
وخلف هذا الخط الأساسي فهم يريدون –إذا أردت أنت- 300 دبابة بين الخط الرئيسي ومسافة 30 كيلومترا،وهم بالطبع سيقومون بالمثل، لأننا لم نناقشها كلها على الاطلاق، لكنني أعتقد أنه سيكون خط بسيط.
السادات: أعتقد أنه يجب أن يكون بسيطا خلال هذه المرحلة.
كيسنجر: لقد تحدثت معك عن الأسوأ الآن، فاتركني الآن أذهب من خلاله، لأخبرك حول تقديري للموقف.
السادات: لو سمحت تفضل.
كيسنجر: يوجد سبع شروط أساسية قالوا إنهم يجب أن يحصلوا عليها:
الأول هو أن الاتفاق يجب أن يجدد التعهد بوقف اطلاق النار، وأنا شخصيا لا أرى وجود مشكلة في هذا.
السادات: لا توجد مشكلة بالطبع.
كيسنجر: الثاني يتعلق باغلاق باب المندب، وقد اتفقنا على هذا.
الثالث أنه في حال فتحت مصر قناة السويس، فإنه يجب أن تمر السفن الاسرائيلية من خلالها.
السادات: هذه قضايا سياسية.
كيسنجر: أنا فقط اخبرك ، أما الشرط الرابع فهو أن جميع القوات الأجنبية والمتطوعين من الخارج للقتال ضد اسرائيل يجب أن يتم اخراجهم من مصر.
السادات: سخيف (مضحك) .
كيسنجر: ثم هناك "أحكام للمراقبة والإشراف والتحقق." هذا التلقائي، والأحكام التي لا أفهمها: أن يتعهد الطرفان بعدم التدخل في أي شكل من الأشكال، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع رحلات الطيران المدني المنتظمة غير المنتظمة التي تعمل حاليا إلى أو من أراضي الطرف الآخر.
سيسكو: لقد أخبروني شيئا عن التدخل في رحلاتهم (رحلات الطيران الاسرائيلية) التي تتجه إلى افريقيا.
كيسنجر: رأي أن هذه يجب أن تكون جزءا من مفاوضات السلام.
السادات: كانت تتم في إطار المقاطعة، إنه بالطبع أمر سياسي.
كيسنجر: سوف أخبرك بما اعتقد أنه سهل المنال، وما هو صعب المنال، لذلك فنحن بمكن أن نستغل هذا الأسبوع بصورة مفيدة، إذا وافقت يا سيدي الرئيس.
السادات: بالتأكيد، بالتأكيد. هل يمكن أن نقوم بتشكيل لجنة عمل من الجانبين (المصري والأمريكي) هنا؟
كيسنجر: بالتأكيد، هل تريدنا أن نغادر الآن.
السادات: لا، لأننا يجب أن نتفق أولا، أنا وأنت حول المبادئ التي سيعملون من أجلها.
كيسنجر: أعتقد أننا يجب أن نشكل لجنة عمل، لكننا يجب أن نخبرهم ماذا سيفعلون في هه اللجنة.
السادات: بالضبط.
[في تمام الساعة 11:50 دقيقة خرج السادات وكيسنجر لإجراء مناقشة منفردين، بينما توجه الجمسي، فهمي، وسيسكو للنظر في الخريطة]
الجمسي: هنا يوجد خطنا الأمامي الأن (مشيرا للخريطة)، لا يمكننا تحريك قواتنا إلى هنا.
الوزير فهمي: ليس من المنطقي وضع 300 دبابة فقط في هذه المنطقة (مشيرا للخريطة) إنها ستدافع عن الوطن بأكمله، أما بالنسبة لدباباتهم فهي يمكن وضعها لأنها لا تدافع عن أي شيء، فقط على الأرض التي تقف عليها، وهي أرض مصرية.
الجمسي: (فتح خريطته الخاصة) هذا هو ما نتوقع أن تتوصلوا اليه.
فهمي: لا يمكننا أن نتصدى لأي هجوم مفاجئ بحوالي 300 دبابة فقط، فهم قد يغيرون رأيهم وخططهم ويقررون مهاجمتنا لطرنا من الضفة الشرقية.
الجمسي: لدينا صواريخ مضادة للطائرات في خطوطنا الأمامية، ويوجد قطع مدفعية قليلة جدا تستطيع أن تضرب قواتهم الموجودة في المنطقة الأمامية، لدينا عدد قليل جدا من مدافع 122 ميلليمتر.
السفير بانكر: ماذا عن مدافع 130 ميلليمتر؟ التي يبلغ مداها 27 كيلومترا؟
الجمسي: لدينا عدد قليل منها لغاية، وهم لديهم عدد قليل من مدافع 175 ميلليمتر التي يمكنها أن تضرب قواتنا. ومفهوم خطتهم الأساسية يقوم على أنه يمكنهم أن يقوموا بسحب قواتهم قليلا للخلف وخلف هذه الخطوط حتى يمكنهم أن يقوموا بما يريدون، ويراودنا أن نسحب قواتنا الرئيسية إلى الخلف.
فهمي: حتى نسحب قوتنا للخلف من الضفة الشرقية، يجب أن ندرك أن كل هذا يتم على أرضنا.
سيسكو: أفهم أنك ترفض التماثل في انسحاب القوات.
فهمي: سياسيا ما يقومون به هو اعادة انتشار قواتهم وتقليص قواتنا الدفاعية على الأراضي الرئيسية التي نقف عليها، وأن نضمن سلامتهم في الوقت الذي تتراجع فيه سلامة قواتنا وأمنها، وهذا هو ما يفعلونه الآن.
قبل أن تعبر القناة كنا أكثر قوة، لكن إذا حركنا صواريخ الدفاع الجوي واحتفظنا فقط ب 300 دبابة.. (فلا تعرف ما سيحدث).... نحن أكثر قوة الأن حتى قبل 6 أكتوبر فلدينا 2000 دبابة الآن.
الجمسي: هذه (خط المدفعية المصرية) خط هام جدا، فلماذ يحتفظون بهذا؟
سيسكو: إنه بالتوازي مع خطهم هنا (مشيرا للخريطة)، ربما يقبلون بالحد الذي ستقبلون به.
فهمي: كما ترى فهم يختارون ما يريدون، في لحظة ما يطلبون التماثل في الانسحاب والتحرك، وفي لحظات أخرى لا يطلبون هذا. فهم يحافظون لأنفسه على مناطق آمنة ولا يسمحون لنا بالحصول عليها، كما أنهم يحتفظون لأنفسهم بالطرق شمالا وجنوبا، بينما منطقة الأمم المتحدة التي سنحصل عليها لا يوجد بها طرق، فهي غير مفيدة.
الجمسي: هذا يعني أن القوات الدولية ستعمل داخل خطوطنا فقط.
فهمي: يريدوننا أن نستبدل الجيش الثاني والثالث بحوالي 1500 جندي فقط في الضفة الغربية.
الجمسي: لقد سمعنا كل هذا من الجنرال "ياريف" عند لقاءنا به. وأعتقد أنهم عرضوه مرة أخرى لأنهم يعرفون أننا سنرفضه.
فقبل الحرب كان لدينا 5 فرق على الضفة الغربية، الأن انتقلوا جميعا إلى الضفة الشرقية، والاسرائيليون يعرفون هذا جيدا، وقواتنا مؤمنة وتحت حماية الدفاع الجوي، ولكنهم يريدوننا أن نسحب الفرق إلى الضفة الغربية وبدون مظلة الدفاع الجوي، ونترك فقط 300 دبابة.
سيسكو: انهم رقم تقريبي يمكن زيادته إلى أي عدد طالما أنكم ستسمحون لاسرائيل بالاحتفاظ بنفس العدد من الدبابات.
الجمسي: هناك أيضا أسرى حرب في اسرائيل لا يريدون أن يسلموهم لنا، وأرى أن يقوموا بهذه الخطوة.
سيسكو: أعتقد أنه اذا تم التوصل لاتفاق فيمكن عمل هذا، وقد حذرنا الاسرائيليون من خرق وقف اطلاق النار من جانب المصريين، وأنهم سيردون بقوة اذا استمر هذا الخرق.
فهمي: لقد قالوا هذا في جنيف، وقد أوضحنا أننا نتصدى لهم عندما يحاولون التحرك لكسب المزيد من الأرض وتعديل مواقعهم مستغلين وقف اطلاق النار.
سييكو: لكنهم اشتكوا ايضا من تحركاتكم لتعديل مواقعكم.
فهمي: نحن نتحرك على أرضنا، نحن على أرض مصرية.
سيسكو: لا يمكنك استخدام هذه الحجة لتبرير أي تحرك يا اسماعيل.
فهمي: يجب ادراج قضية 60 اسير حرب في الاتفاق.
الجمسي: لقد منحنا ياريف كلمة شرف بأن الجاسوسين مزراحي وليفي مع عملاء أخرين سيتم ادراجهم في صفقة التبادل.
كما أنهم يرفون امداد قواتنا المعزولة في كبريت بالطعام والمياه، وطلبوا مننا اخلاء الموقع، وقد أخبرناهم أننا لن نخلي الموقع.
سيسكو: لقد ناقشنا هذه الطلب مع دايان ورفض تماما وقال لن نوفر امدادات لألف جندي.
الجمسي: لدينا ثلاث نقاط اساسية يجب أن يتعاملوا معها: سجناء الحرب- الجرحي والمرضي من المدنيين في السويس والذين تحرمهم اسرائيل من العلاج والطعام- توفير الامدادات إلى كبريت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.