طمأنة للمستقبل.. كيف قرأ نواب البرلمان خطاب السيسي في ذكرى تحرير سيناء؟    الذهب يتكبد أول خسارة أسبوعية في أكثر من شهر    برنامج «تكافل وكرامة» يضم 33.7 ألف أسرة بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    وزارة «التخطيط»: الإطار التشريعي والمؤسسي يضمن مواءمة التدفقات المالية مع الأولويات التنموية    محافظ أسيوط: تركيب أكواد تعريفية لأشجار مبادرة 100 مليون شجرة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره البرازيلي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    استشهاد فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شمال بيت لاهيا وغرب دير البلح    شاهد الآن بث مباشر.. مباراة ليفربول وكريستال بالاس في الدوري الإنجليزي    مصرع سيدة وإصابة 4 أشخاص فى انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوى الشرقى بسوهاج    خلال 24 ساعة.. تحرير 848 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    608 سائحين من مختلف الجنسيات يزورون دير سانت كاترين وجبل موسى    منها علاج الصداع النصفي.. تعرف على فوائد المغنيسيوم للجسم    أسرار لياقة كريستيانو رونالدو.. المشروب الشائع الذي يتجنبه الدون    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ومحاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    جهاز تنمية المشروعات يرفع حجم التمويلات المقدمة لمشروعات أبناء سيناء    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    في ذكرى تحرير سيناء.. "مصر اليوم في عيد"حكاية غنوة أعادت شادية للمسرح    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    موعد مباراة برشلونة وخيتافي في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    إيران تنفي وجود أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد حمدي يكتب: الانفجار المؤجل
بالمصري
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 09 - 01 - 2026

لم يعد المشهد الدولى مجرد أزمات متفرقة يمكن احتواؤها بالبيانات الدبلوماسية أو الاتصالات الخلفية، بل بات لوحة واحدة مكتظة بالتوترات المتزامنة، تضع العالم أمام لحظة فارقة عنوانها الأبرز هشاشة النظام الدولى وعجزه عن إدارة الصراع، فى عالم تتآكل فيه القواعد ويتقدم فيه منطق القوة.
فى شرق آسيا، تتحرك الصين بثقة متزايدة حول تايوان، ليس بهدف إشعال حرب شاملة بقدر ما هو سعى لفرض معادلة ردع جديدة، تقول إن زمن الانتظار الطويل قد انتهى. هذه التحركات تحمل رسائل سياسية وعسكرية فى آن واحد، لكنها ترفع فى الوقت ذاته منسوب المخاطر، لأن أى خطأ فى التقدير قد يحوّل الاستعراض إلى مواجهة لا يريدها أحد، لكن الجميع يستعد لها.
أما شبه الجزيرة الكورية، فهى تواصل لعب دور بؤرة القلق الدائم. فالتجارب الصاروخية المتكررة لم تعد أوراق ضغط عابرة، بل أصبحت جزءًا من واقع أمنى هش، تتراجع فيه فرص الوساطة، ويزداد الاعتماد على الردع الخشن بدل الحلول السياسية، فى بيئة دولية باتت مثقلة بالأزمات.
وفى الغرب، تعيش الولايات المتحدة حالة ازدواجية واضحة. فهى تسعى للحفاظ على موقعها كقائد للنظام العالمى، لكنها فى الوقت نفسه تعانى من استقطاب داخلى حاد، ينعكس مباشرة على سياستها الخارجية. صعود منطق الضغط والصفقات على حساب العمل متعدد الأطراف يفرز نظامًا دوليًا أقل التزامًا بالقواعد وأكثر قابلية للاهتزاز.
ولا يمكن عزل هذا المشهد عما جرى فى فنزويلا، حيث مثّل الدفع نحو اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو أو ملاحقته سياسيًا وقضائيًا، انتقالًا من سياسة العزل والعقوبات إلى كسر الشرعية ذاتها، وتحويل الدولة إلى ساحة صراع إرادات دولية تستخدم القانون والسياسة كأدوات ضغط.
إقليميًا، يبدو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرآة مكبرة لهذا الارتباك العالمى. ففى السودان تتواصل الاشتباكات بما يعكس تآكل مفهوم الدولة، وفى اليمن تستمر الحرب كأزمة مفتوحة بلا أفق سياسى، بينما تعيش ليبيا على إيقاع الانقسام والصراع على الشرعية. هذه الساحات الثلاث تمس الأمن القومى المصرى بشكل مباشر، سواء عبر تهديد استقرار الحدود، أو تفشى السلاح والجماعات المسلحة، أو الضغط على خطوط الملاحة فى البحر الأحمر وشرق المتوسط.
من هنا، تتحرك مصر بمنطق الدولة التى تدرك أن الانفجار الإقليمى لا يبقى محصورًا داخل حدوده، وأن إدارة الأزمات المحيطة ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة أمن قومى. فاستقرار الإقليم يمثل خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية، فى عالم يقف أمام انفجار مؤجل، ينتظر شرارة واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.