- أصحاب الصيدليات: إتمام الاستدعاء يستغرق شهرًا على الأكثر.. ونبحث مع المعنيين إمكانية التعويض - الأدوية: قرار شجاع.. وسحب المنتجات جاء نتيجة تلوث في المصنع
أثار قرار شركة نستله السويسرية بسحب بعض منتجات لبن الأطفال من الأسواق لوجود مادة تسبب الغثيان والقيء الشديد لدى الأطفال، حالة من الخوف الشديد بين الآباء في عدد كبير من الدول، بينها مصر، فيما لا توجد بيانات حتى الآن تفيد بتضرر أي من الأطفال جراء استخدام المنتجات المذكورة. وكشف إحصاء صادر عن شركة نستله العالمية وبيانات وطنية عن سلامة الغذاء، عن اتساع نطاق سحب بعض دفعات منتجات تغذية الرضع التابعة للشركة إلى خارج أوروبا، ليصل إلى أفريقيا والأميركتين وآسيا، بما في ذلك الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا. في مصر، أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أمس الأربعاء، سحب فوري لكميات من حليب الأطفال من إنتاج شركة نستله السويسرية من الأسواق، بشكل احترازي، بناءً على إخطار تلقته من الشركة المصنعة، يفيد برصد آثار لمادة السيريوليد "Cereulide" الناتجة عن بكتيريا Bacillus cereus، فى أحد المكونات الأولية المستخدمة فى التصنيع. وتعليقًا على هذه الأزمة، قال محمود عبد المقصود، رئيس الشعبة النوعية العامة لأصحاب الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الشركة سحبت منتجات حليب الأطفال من الأسواق نظرًا لأنها لم تكن مطابقة للمواصفات، مشيرًا إلى أن سحب جميع هذه العبوات من السوق قد يستغرق شهرًا على الأغلب. وناشد رئيس الشعبة في تصريح ل "الشروق"، هيئة سلامة الغذاء بإرسال منشورات خاصة إلى الصيدليات تظهر بشكل دقيق أرقام التشغيل الخاصة بالمنتجات المراد سحبها، مشيرًا إلى أن نشرها في بيان للهيئة لا يساهم في وصولها إلى جميع الصيدليات. ولفت عبد المقصود إلى أن الصيادلة ملزمون حاليًا ببيان الأضرار المتوقعة من استخدام منتجات الألبان التابعة لشركة نستله للمستهلكين، موجهًا الأهالي للرجوع إلى أطباء متخصصين لإيجاد بدائل مناسبة لأطفالهم لحين حل الأزمة. وعن إمكانية إرجاع أو استبدال هذه المنتجات في حال تم شرائها قبل بيان الشركة، قال عبد المقصود إن الشعبة ستبحث الأمر مع المختصين، حتى لا يتحمل أي من الصيدلي أو المستهلك تكلفة منتج ملوث بدون وجه حق. في السياق نفسه، قال محمود فتوح، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن وجود مادة السيريوليد في بعض منتجات حليب نستله للأطفال، يعتبر نوعًا من أنواع التلوث، لافتًا إلى أن الشركة هي من اكتشفت الخلل، وحذرت جميع الدول التي وردت لها منتجات الألبان خلال الفترة الأخيرة من الأضرار المحتملة. وتابع فتوح في تصريح ل"الشروق"، أن التلوث الذي أصاب منتجات حليب الأطفال قد يكون حدث بخطأ في عمليات الإنتاج داخل المصنع، مفيدًا بأن الشركة لابد أن تقف على أسباب الخطأ، وتضع خطة محكمة لتجنب تكرار الحادث مرة أخرى. وأشاد عضو شعبة الأدوية بقرار الشركة سحب منتجاتها الملوثة من الأسواق، لتقدم صحة المستهلكين على أرباحها، فيما طالبها بفحص أسباب الأزمة، وإعلانها بشكل واضح. وعن إمكانية صرف تعويضات للمتضررين من هذه المنتجات، قال فتوح إنه حتى الآن لم يتم تسجيل أي حالات متضررة من الاستخدام، إلا أن الشركة قررت سحب المنتج خوفًا من إصابة المستهلكين بأذى، مشيرًا إلى أن فكرة التعويضات تظل مطروحة في حال تقدم أي شخص بشكوى. وأصدرت 37 دولة على الأقل، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية، بالإضافة إلى أستراليا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، تحذيرات صحية بشأن احتمال تلوث حليب الأطفال. وتزيد عملية السحب من الضغوط على الشركة المصنعة لمنتجات شهيرة مثل كيت كات ونسكافيه ورئيسها التنفيذي الجديد فيليب نافراتيل الذي يسعى إلى إنعاش النمو من خلال مراجعة محفظة الشركة بعد الاضطرابات الإدارية، إذ انخفضت أسهم نستله بحوالي 5.7% هذا الأسبوع.