يوم من البهجة والعطاء وحب الخير وسط الآلاف المتطوعين فى القاعة الكبرى بجامعة القاهرة.. الجميع يحصدون نتاج عمل قدموه بكل الحب وبلا أى مقابل أو حتى انتظار كلمة شكر لكن التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى قرر أن يشكر جميع متطوعيه ومتطوعى مؤسساته فى اليوم العالمى للتطوع سعيدة لأننى كنت جزءًا من الحدث الذى بدأت ملامحه قبل أسابيع فى قاعات مكتبة الإسكندرية، واكتمل فى رحاب جامعة القاهرة، ليصنع لحظة يمكن وصفها بأنها نقطة تحول فى مسار العمل التطوعى فى مصر. فى مكتبة الإسكندرية، وتحت رعاية د. احمد زايد رئيس المكتبة، حضرت ورش عمل حقيقية شاركت فيها قيادات التحالف الوطنى وممثلو مؤسساته. نقاشات جادة حول معنى التطوع، ومسئوليته، وحدوده الأخلاقية. هناك وُلدت فكرة ميثاق التطوع؛، لحماية المتطوع، وتنظيم دوره، وفى جامعة القاهرة، اكتملت الدائرة المكان نفسه كان رسالة. فجامعة القاهرة العريقة هى ذاكرة وطن. أن يُعلن فيها ميثاق التطوع، فهذا يعنى أن التطوع أصبح جزءًا من الوعى المصري. السفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف كانت حاضرة بصوتها الإنسانى الداعم لكل ماهو خيرى والدكتور احمد رجب نائب رئيس الجامعة ممثلا عن دكتور سامى عبد الصادق رئيس الجامعة إلى جانب قيادات التحالف ومؤسساته، وأكثر من 3000 من شباب المتطوعين الذين يؤمنون بالعمل الإنساني. فى البداية تم عرض فيلم عن المتطوعين ومعهم رأينا فيه وجوهًا تعمل فى الظل. وكانت اكثر اللحظات سعادة عندما أعلن حاتم متولى نائب رئيس الأمانة الفنية للتحالف عن مسابقة التطوع التى اقترحتها وأصرت على تمويلها سمية أبو العينين نائب رئيس مؤسسة أبو العينين الخيرية عضو التحالف لتؤكد أن الإبداع وتقدير الإنسان هو مبدأ تؤمن به بينما بدت منصة «إنسان» كترجمة عملية لفكرة طال انتظارها: تنظيم طاقة المتطوعين وتحويل الجهد الفردى إلى جهد منظم وعلى المستوى الشخصي، كنت أستعيد صور متطوعين لا يعرفهم أحد، وجهودًا تُبذل فى صمت وأشعر للمرة الأولى أن هؤلاء لم يعودوا وحدهم. وأن هناك منظومة بدأت تعترف بهم، وتحميهم، وتمنحهم مكانهم الطبيعي. الميثاق الذى أُعلن كان خلاصة نقاش وتجربة ومسئولية. وكان وعدًا غير معلن للمتطوع: أنت مرئي، أنت مُقدَّر، وأنت جزء من رؤية أكبر. خرجت من جامعة القاهرة وأنا واثقة. بأن التطوع فى مصر ينتقل من الجهد الفردى إلى العمل المؤسسي. ولهذا، أنا فخورة فقد كنت جزءًا من لحظة تاريخيّة ولادة ميثاق مصرى للتطوع