◄ «عبد البصير»: المتحف يستهدف استقبال 8 ملايين سائح.. ومنطقة الأهرامات تشهد نقلة حضارية غير مسبوقة ◄ «الشوادفي»: المتحف الكبير مشروع تنموي متكامل يُرسخ مكانة مصر كوجهة سياحية وحضارية ◄ «أنيس»: المنطقة المحيطة بالمحتف ستشهد طفرة في ازدهار الحرف اليدوية المرتبطة بالتراث.. ويوفر فرص عمل ويعزز العائدات الدولارية في مشهد يعكس روح النهضة المصرية الجديدة، يبرز المتحف المصري الكبير كأحد أعظم المشروعات الثقافية والسياحية في العالم، ونقطة تحول كبرى في مسار التنمية بمحافظة الجيزة، المتحف الذي يجاور أهرامات الجيزة الخالدة، لا يُعد مجرد صرح أثري يضم آلاف القطع النادرة من كنوز الحضارة المصرية، بل يمثل قاطرة اقتصادية وتنموية متكاملة تُعيد رسم ملامح المنطقة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار والسياحة العالمية. ومن خلال رؤى عدد من الخبراء والمتخصصين، تتجلى أهمية هذا المشروع في كونه محركاً للنمو الاقتصادي، ومنصة لتوظيف التراث المصري في بناء الحاضر والمستقبل، عبر خلق فرص عمل، وتنشيط الحرف التقليدية، وتعزيز مكانة مصر كوجهة ثقافية رائدة عالميًا. ◄ اقتصاد منطقة الأهرامات يشير حسين عبد البصير، المشرف العام على المتحف المصري الكبير سابقاً، ومدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، أن مشروع افتتاح المتحف سيقودنا إلى الحديث عن كيفية ازدهار اقتصاد منطقة الأهرامات الجديدة والمتحف المصري الكبير، سواء كان ذلك من خلال الفنادق أو الحرف ووسائل النقل، أو المشروعات الخدمية مثل المطاعم، كل هذا يجعل المنطقة تشهد انتعاشاً اقتصادياً كبيراً. اقرأ أيضا| المتحف المصري الكبير في عيون خبراء العالم: «سيبهر شعوب الأرض» وأضاف أنه تم تطوير الطرق والمحاور في المنطقة، مثل مطار سفنكس، الذي شُيد خصيصاً لخدمة المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن المشروع سيحقق النتائج المرجوة؛ حيث يستهدف المتحف جذب واستقبال 8 ملايين سائح، خاصة بعد الافتتاح المُبهر، وربطه بمنطقة الأهرامات. وكشف عن أن هناك طريقاً يربط الموقعين، وهما «الممشى الأثري»، الذي يقود من الأهرامات إلى المتحف الكبير والعكس، ويبلغ طوله حوالي اثنين كيلو متر ونصف، يمر الممشى أعلى طريق الفيوم، ويستطيع الزوار التنقل بين الأهرامات والمتحف بسهولة ويسر دون أي عوائق. وأوضح أن منطقة الهرم، طورت نفسها، فأصبح مدخل الفيوم ومخرج الهرم، من خلال طريق الفيوم، وتم افتتاح تجربة وربط الموقعين ببعضهما البعض منذ فترة. ◄ تطوير المداخل والمواصلات وأشار مدير متحف الآثار في مكتبة الأسكندرية، إلى أن منطقة الهرم، تشهد نقلة حضارية، عبر المدخل الجديد للفيوم، موضحًا أن المنطقة زودت بوسائل نقل صديقة للبيئة، لنقل الزائرين إلى داخل المنطقة والتجول فيها. ويرى «عبد البصير»، أن السياحة في مصر، أصبحت أمراً ممتعاً للغاية؛ فقد زاد عدد السياح والاهتمام بهذا القطاع، ولم يهتم أحد مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهذا الأمر من قبل؛ فبعض الرؤساء السابقين كانوا يولونه اهتماماً بسيطاً فقط، حيث أولى الرئيس السيسي، اهتماماً بالغاً بهذا المشروع، لأنه يدرك أنه سيعود على مصر بالنفع الكبير في ريادتها الثقافية والحضارية، وكذلك في مكانتها السياسية، من خلال استخدام القوة الناعمة، لإيصال رسالة مصر إلى العالم، تكتسب الكثير من خلال الثقافة وتحقيق مردودا سياسي واقتصادي. ◄ تأثيرات اقتصادية شاملة على منطقة الجيزة أكد محمد الشوادفي، أستاذ إدارة الأعمال وعميد كلية التجارة بجامعة الزقازيق، أن حدثاً بحجم المتحف المصري الكبير، سيتتبعه بالضرورة مجموعة من الأنشطة الأساسية والاستراتيجية التي ستنعكس إيجاباً على المنطقة. وأشار «الشوادفي»، إلى عدة نقاط جوهرية، وهي: - تنشيط حركة التجارة والتبادل: يساهم المتحف في إنعاش الأسواق المحلية وزيادة حركة البيع والشراء في المنطقة المحيطة. - دعم قطاعي السياحة والنقل: سيشهد قطاعي السياحة والنقل انتعاشاً ملحوظاً بفضل تدفق أعداد كبيرة من الزوار والسائحين. - تطوير البنية التحتية والخدمات: شهدت المنطقة المحيطة تطوير وتهيئة الطرق والبنية التحتية العمرانية، لخدمة حركة الزوار. ◄ نقطة جذب عالمية وأوضح أن مشروع المتحف الكبير، لا يقتصر تأثيره على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الحضاري والاجتماعي، حيث ستصبح منطقة المتحف نقطة جذب عالمية، مشيرًا إلى أن المتحف سيعزز من الرونق الحضاري للمنطقة، عبر تهيئة بيئتها العمرانية والاجتماعية، كما سيؤدي هذا الصرح الضخم إلى طفرة في السياحة وطفرة في إظهار وجه مصر الحضاري عند كل العالم اليوم. وأكد «الشوادفي»، أن الحدث سيعمل على زيادة الوعي بالحضارة المصرية، وزيادة الانتماء للحضارة المصرية وزيادة فخر المصريين بوطنهم وتاريخهم وأجدادهم، مما يعزز العزة والفخر لكل مواطن مصري اليوم. واختتم حديثه قائلا: «يُنظر إلى المتحف المصري الكبير على أنه ليس مجرد معرض للآثار، بل هو مشروع تنموي متكامل سيحمل الخير والنفع على سكان المنطقة، ويُرسخ مكانة مصر كوجهة سياحية وحضارية رائدة على مستوى العالم». وفي السياق، أكد محمد أنيس الخبير الاقتصادي، أن إطلاق وتشغيل المتحف المصري الكبير، في موقعه الاستراتيجي الجديد، لا يمثل مجرد إضافة ثقافية فقط، بل هو خطوة محورية لإحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة الثقافية المصرية، وتحقيق طفرة اقتصادية واضحة، لا سيما فيما يتعلق بزيادة الإيرادات الدولارية. ◄ مصر تستهدف الزعامة في سياحة التراث والآثار أشار «أنيس»، إلى أن التناول التحليلي لواقع القطاع السياحي، يوضح أن مصر تتمتع بتنوع هائل في مصادر الجذب السياحي «التسويقية، الترفيهية، المؤتمرات، الطبية، والثقافية»، لكنها تمتلك ريادة نوعية لا تقارن في السياحة الثقافية، المرتبطة بالتاريخ والآثار. اقرأ أيضا| زاهي حواس يكشف عن 5 مكاسب كبرى لمصر بعد افتتاح المتحف المصري الكبير وتابع: «ورغم القيمة التاريخية، التي لا جدال فيها للآثار المصرية، إلا أن التحدي الحالي يكمن في تحويل هذه القيمة إلى إيرادات دولارية، تتناسب مع هذا المخزون الحضاري». ◄ تحويل المنطقة إلى مدينة سياحية مصغرة كشف «أنيس»، أن من أبرز المميزات للمتحف المصري الكبير، ليست في المبنى ذاته، بل في تأثيره المحيط، فالمشروع يتجاوز كونه متحفاً، ليتحول مع منطقة الأهرامات وكل محيطها إلى مدينة سياحية مصغرة ومتكاملة، محورها السياحة الثقافية والتاريخية. هذا التحول سيؤدي إلى: 1. بناء المرافق وإنشاء البنية التحتية والخدمات الفندقية والغذائية والترفيهية. 2. استقطاب الاستثمارات وجذب المشاريع الخدمية المحيطة التي ستغذي النشاط السياحي الجديد. 3. خدمات متكاملة، بما في ذلك مطار سفنكس الذي سيخدم هذه المنطقة السياحية بشكل مباشر. ◄ طفرة اقتصادية أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن محيط المتحف والمنطقة بأكملها، ستشهد طفرة واضحة في ازدهار الحرف والصناعات اليدوية المرتبطة بالتراث، وتوفير عدد كبير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات الخدمات المتنوعة. كما سيعمل النشاط السياحي الثقافي المتكامل في هذه المنطقة، على زيادة إجمالي الإيرادات الدولارية لقطاع السياحة بشكل ملحوظ، مما يعزز من قوة الاقتصاد المحلي.