Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/74686669 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
د.أسامة أبوزيد يكتب :حقًا.. أم الدنيا    أخبار كفر الشيخ اليوم.. انقطاع المياه عن مركز ومدينة مطوبس لمدة 12 ساعة اليوم    البنتاجون يرفع ميزانية الدفاع لحوالى تريليون دولار.. رسالة ردع أم حرب؟    الرئيس السوري يهنئ الشعب برفع عقوبات قيصر ويؤكد بدء مرحلة البناء    وزير الخارجية الأمريكي: المحادثات بشأن أوكرانيا لا تهدف إلى فرض اتفاق على أي طرف    علي ناصر محمد يوضح سبب اختياره دمشق كمحطة إقامته بعد خروجه من صنعاء    المصري يتخطى زد في كأس عاصمة مصر    إبراهيم زاهر رئيسا لنادي الجزيرة حتى 2029    عصام صاصا و 15 آخرين أمام المحكمة غداً بسبب مشاجرة المعادي    الشيخ مصطفى إسماعيل.. «دولة التلاوة» يحتفى بقارئ القصر الملكي    قلم على ورق    جامعة تبوك تحتفى باليوم العالمى للغة العربية    ياسمين عز لمحمد صبحي: لما تتكلم عن السعودية الزم حدودك    البلطى بكام النهاردة؟.. أسعار وأنواع الأسماك فى أسواق الإسكندرية    صبرى غنيم يكتب:النبت الأخضر فى مصر للطيران    البنك المركزي الروسي يخفض سعر الفائدة إلى 16% لهذا السبب    بوتين: لا نية لدى كييف للحل السلمي والمبادرة الاستراتيجية في يد روسيا    كأس أمم أفريقيا.. منتخب الجزائر يستبعد حسام عوار ويستدعى حيماد عبدلى    حمدى رزق يكتب:«زغرودة» فى كنيسة ميلاد المسيح    على ناصر محمد يكشف تفاصيل الوحدة اليمنية: خروجى من صنعاء كان شرطًا    مستشار رئيس الجمهورية يؤدى واجب العزاء فى وزير الثقافة الأسبق محمد صابر عرب    هشام عطية يكتب: دولة الإنشاد    كيفية التخلص من الوزن الزائد بشكل صحيح وآمن    أول "نعش مستور" في الإسلام.. كريمة يكشف عن وصية السيدة فاطمة الزهراء قبل موتها    استمرار عطل شبكة Cloudflare عالميًا يؤثر على خدمات الإنترنت    القبض على التيك توكر نورهان حفظي لتنفيذ عقوبة حبس بقضية مخدرات    انخفاض درجات الحرارة وشبورة كثيفة على الطرق.. "الأرصاد" تُحذر من طقس الساعات المقبلة    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بالسوق السوداء بقيمة 4 ملايين جنيه    وزيرتا التخطيط والتنمية المحلية تتفقدان قرية النساجين بحي الكوثر والمنطقة الآثرية ميريت آمون    رئيس هيئة الرعاية الصحية يشهد ختام مشروع منحة FEXTE الفرنسية لتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل    شراكة استراتيجية بين طلعت مصطفى وماجد الفطيم لافتتاح أحدث فروع كارفور في سيليا    اليوم.. ريم بسيوني تكشف أسرار تحويل التاريخ إلى أدب في جيزويت الإسكندرية    الداخلية تضبط 3 سيدات بالإسكندرية للإعلان عن أعمال منافية للآداب    جوارديولا يحسم الجدل حول مستقبله مع مانشستر سيتي    الداخلية تنظم ندوة حول الدور التكاملي لمؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات والكوارث    حقيقة انتشار الأوبئة في المدارس؟.. مستشار الرئيس يُجيب    الصحة: إرسال قافلة طبية في التخصصات النادرة وكميات من الأدوية والمستلزمات للأشقاء بالسودان    وزير الخارجية: مصر وروسيا متفقتان على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره    تحرش لفظي بإعلامية يتسبب في وقوع حادث تصادم بالطريق الصحراوي في الجيزة    محافظ المنيا يعلن افتتاح 4 مساجد في 4 مراكز ضمن خطة وزارة الأوقاف لتطوير بيوت الله    لقاء السحاب بين أم كلثوم وعبد الوهاب فى الأوبرا    كشف ملابسات وجود هبوط أرضى بطبقة الأسفلت الملاصق لسور أحد الكبارى بطريق السويس بالقاهرة    حلمي طولان: لم يُطلب مني المنافسة على كأس العرب.. ووافقت لحل الأزمة    المهندس أشرف الجزايرلي: 12 مليار دولار صادرات أغذية متوقعة بنهاية 2025    «الإفتاء» تستطلع هلال شهر رجب.. في هذا الموعد    10 يناير موعد الإعلان عن نتيجة انتخابات مجلس النواب 2025    الصحة: تنفيذ برنامج تدريبي لرفع كفاءة فرق مكافحة العدوى بمستشفيات ومراكز الصحة النفسية    انطلاق مبادرة لياقة بدنية في مراكز شباب دمياط    جامعة عين شمس تواصل دعم الصناعة الوطنية من خلال معرض الشركات المصرية    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابه    بث مباشر| مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء ونظيره اللبناني في بيروت    للقبض على 20 شخصًا عقب مشاجرة بين أنصار مرشحين بالقنطرة غرب بالإسماعيلية بعد إعلان نتائج الفرز    الزمالك في معسكر مغلق اليوم استعداداً للقاء حرس الحدود    اليوم.. الأهلي يواجه الجزيرة في دوري سيدات اليد    داليا عثمان تكتب: كيف تتفوق المرأة في «المال والاعمال» ؟    المنتخب يخوض أولى تدريباته بمدينة أكادير المغربية استعدادا لأمم إفريقيا    فضل الخروج المبكر للمسجد يوم الجمعة – أجر وبركة وفضل عظيم    هل يجوز للمرأة صلاة الجمعة في المسجد.. توضيح الفقهاء اليوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد محمود يكتب .. السينما المصرية والأوسكار .. تاريخ طويل من الغياب وفرص لم تُنصفها
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 09 - 2025

رغم ‬أن ‬السينما ‬المصرية ‬تُعدّ ‬الأقدم ‬والأغزر ‬إنتاجًا ‬في ‬العالم ‬العربي، ‬وصاحبة ‬الريادة ‬في ‬تشكيل ‬هوية ‬الفن ‬السابع ‬بالمنطقة ‬منذ ‬أكثر ‬من ‬قرن، ‬إلا ‬أن ‬حضورها ‬في ‬محافل ‬الجوائز ‬العالمية، ‬وتحديدًا ‬جائزة ‬الأوسكار ‬لأفضل ‬فيلم ‬دولي (‬أجنبي ‬سابقًا)‬، ‬ظلّ ‬غائبًا ‬بشكل ‬لافت ‬إن ‬لم ‬يكن ‬معدوما.. ‬لم ‬تصل ‬أي ‬من ‬الأفلام ‬المصرية ‬إلى ‬القوائم ‬القصيرة ‬أو ‬النهائية ‬لتلك ‬الجائزة.‬
غيابٌ ‬لا ‬يُبرره ‬ضعف ‬الإنتاج ‬أو ‬قلة ‬المواهب، ‬بل ‬تقف ‬خلفه ‬مجموعة ‬من ‬العوامل ‬المعقدة، ‬ما ‬بين ‬اختيارات ‬غير ‬موفّقة، ‬ونقص ‬في ‬الوعي ‬التسويقي، ‬ومحدودية ‬الأفق ‬في ‬التعامل ‬مع ‬السوق ‬السينمائي ‬العالمي.‬
هذا ‬الغياب ‬المستمر ‬يطرح ‬سؤالاً ‬ملحًا: ‬لماذا ‬لم ‬تُنصف ‬السينما ‬المصرية ‬نفسها ‬أو ‬تُنصفها ‬الأكاديمية ‬الأمريكية؟
(‬مشاركات ‬كثيرة.. ‬بلا ‬حضور ‬فعلي)‬
بدأت ‬مصر ‬إرسال ‬أفلام ‬للمنافسة ‬على ‬جائزة ‬الأوسكار ‬منذ ‬عام ‬1958، ‬وكان ‬أول ‬فيلم ‬تم ‬ترشيحه ‬هو ‬"باب ‬الحديد" ‬للمخرج ‬يوسف ‬شاهين، ‬ولم ‬يكن ‬أول ‬فيلم ‬مصري ‬فحسب، ‬بل ‬وأفريقي ‬وعربي ‬أيضا ‬يقدم ‬للتنافس ‬على ‬الجائزة، ‬إلا ‬أنه ‬لم ‬يُقبل ‬في ‬المنافسة ‬النهائية.‬
ومنذ ‬ذلك ‬الحين، ‬وعلى ‬مدار ‬العقود ‬التالية، ‬رشحت ‬مصر ‬حوالي ‬38 ‬فيلمًا، ‬منها ‬أعمال ‬بارزة ‬مثل:‬
"إسكندريه.. ‬ليه؟" (‬1979) ‬للمخرج ‬يوسف ‬شاهين، ‬"المصير" (‬1997) ‬ليوسف ‬شاهين، ‬و"عمارة ‬يعقوبيان" (‬2006) ‬للمخرج ‬مروان ‬حامد، ‬"يوم ‬الدين" (‬2018) ‬– ‬للمخرج ‬أبو ‬بكر ‬شوقي، ‬الزوجة ‬الثانية" ‬أو ‬"الأرض"، ‬"باب ‬الحديد (‬1958) ‬ليوسف ‬شاهين، ‬الأرض (‬1970) ‬ليوسف ‬شاهين، ‬"أيام ‬السادات" (‬2001) ‬لمحمد ‬خان، ‬"سعاد" (‬2020) ‬لآيتن ‬أمين.‬
لكن ‬اللافت ‬أن ‬أيًا ‬من ‬هذه ‬الأفلام ‬لم ‬يصل ‬إلى ‬القائمة ‬القصيرة، ‬باستثناء ‬"يوم ‬الدين" ‬الذي ‬شكّل ‬بارقة ‬أمل، ‬لكنه ‬لم ‬يكمل ‬الطريق، ‬حيث ‬وصل ‬إلى ‬القائمة ‬الطويلة ‬فقط، ‬دون ‬استكمال ‬الرحلة ‬نحو ‬الترشح ‬النهائي.‬
رغم ‬توفر ‬العناصر ‬الفنية ‬والموضوعات ‬الإنسانية ‬العميقة، ‬إلا ‬أن ‬السينما ‬المصرية ‬لم ‬تنجح ‬في ‬فرض ‬نفسها ‬على ‬ساحة ‬الأوسكار، ‬وذلك ‬يعود ‬لعدة ‬أسباب:‬
أولا ‬اختيارات ‬تفتقر ‬للرؤية ‬العالمية، ‬فكثير ‬من ‬الأفلام ‬التي ‬يتم ‬ترشيحها ‬تميل ‬إلى ‬الشعبية ‬أو ‬الطابع ‬المحلي، ‬ولا ‬تأخذ ‬في ‬الاعتبار ‬المعايير ‬الدولية، ‬من ‬حيث ‬جودة ‬السرد، ‬المعالجة ‬البصرية، ‬والطرح ‬الإنساني ‬العابر ‬للحدود.‬
ثانيا ‬اختيارات ‬غير ‬مدروسة ‬للجنة ‬الترشح، ‬غالبًا ‬ما ‬تُرشَّح ‬أفلام ‬بناءً ‬على ‬شهرتها ‬المحلية ‬أو ‬أبعادها ‬السياسية/‬الاجتماعية، ‬دون ‬أن ‬تُراعي ‬معايير ‬الأوسكار ‬الفنية ‬والبصرية ‬والسردية ‬الدقيقة، ‬وكثير ‬من ‬الأفلام ‬المختارة ‬لا ‬تتماشى ‬مع ‬الذوق ‬العالمي ‬أو ‬لم ‬تُصنع ‬لتكون ‬موجهة ‬للسوق ‬الدولي.‬
ثالثا ‬ضعف ‬الحملات ‬الدعائية، ‬فالأوسكار ‬ليس ‬فقط ‬ساحة ‬إبداعية، ‬بل ‬أيضًا ‬معركة ‬تسويق ‬وعلاقات ‬عامة ‬قوية، ‬الفيلم ‬يحتاج ‬إلى ‬وكلاء ‬ترويج، ‬وعروض ‬خاصة ‬لأعضاء ‬الأكاديمية، ‬وتغطية ‬إعلامية ‬ذكية، ‬وهو ‬ما ‬يغيب ‬تمامًا ‬عن ‬الأفلام ‬المصرية.‬
رابعا ‬غياب ‬الإنتاج ‬المشترك، ‬فالأفلام ‬التي ‬تصل ‬للأوسكار ‬غالبًا ‬ما ‬تُنتَج ‬عبر ‬شراكات ‬مع ‬شركات ‬أوروبية ‬أو ‬أمريكية، ‬ما ‬يضمن ‬جودة ‬أعلى ‬وتوزيعًا ‬أوسع، ‬أما ‬السينما ‬المصرية ‬فتعتمد ‬على ‬إنتاج ‬داخلي ‬محدود، ‬يحاصر ‬الفيلم ‬داخل ‬الإطار ‬المحلي.‬
خامسا ‬الرقابة ‬والمحاذير، ‬كثير ‬من ‬الأفلام ‬التي ‬تحقق ‬نجاحًا ‬عالميًا ‬تتناول ‬قضايا ‬حساسة ‬بجرأة ‬وصدق، ‬بينما ‬ما ‬يزال ‬الكثير ‬من ‬المخرجين ‬المصريين ‬يواجهون ‬قيودًا ‬رقابية ‬أو ‬خوفًا ‬من ‬الاصطدام ‬بالمحاذير ‬الاجتماعية ‬والسياسية ‬ما ‬يضعف ‬فرصها ‬في ‬لفت ‬الأنظار.‬
سادسا ‬ضعف ‬الحضور ‬في ‬المهرجانات ‬الكبرى، ‬المهرجانات ‬مثل ‬"كان" ‬و"فينيسيا" ‬و"برلين" ‬هي ‬منصات ‬الإطلاق ‬الرئيسية ‬نحو ‬الأوسكار ‬ومصر، ‬رغم ‬مكانتها، ‬لم ‬تتمكن ‬من ‬أن ‬تحجز ‬لنفسها ‬موقعًا ‬دائمًا ‬في ‬هذه ‬الساحات.‬
(‬فرص ‬حقيقية ‬لم ‬تُستثمر)‬
في ‬مسار ‬السينما ‬المصرية، ‬هناك ‬محطات ‬كان ‬يمكن ‬أن ‬تُحدث ‬فرقًا ‬لو ‬تم ‬استثمارها ‬جيدًا: ‬منها ‬"باب ‬الحديد" (‬يوسف ‬شاهين) ‬الفيلم ‬السابق ‬لعصره ‬في ‬الطرح ‬واللغة ‬البصرية، ‬و"المومياء" (‬شادي ‬عبد ‬السلام) ‬كعمل ‬نخبوي ‬معترف ‬به ‬عالميًا، ‬لكنه ‬لم ‬يترشح، ‬وكذلك ‬"الأرض" (‬يوسف ‬شاهين) ‬الذي ‬اقتحم ‬قضية ‬مؤثرة ‬لها ‬بعدها ‬الاجتماعي ‬والسياسي، ‬وأيضا ‬محطة ‬فنية ‬مهمة، ‬و"الزوجة ‬الثانية" (‬صلاح ‬أبو ‬سيف) ‬الذي ‬حمل ‬دراما ‬واقعية ‬ذات ‬بعد ‬إنساني ‬عميق، ‬وفيلم ‬"يوم ‬الدين" (‬أبو ‬بكر ‬شوقي): ‬أقرب ‬محاولة ‬معاصرة، ‬لكنه ‬افتقر ‬إلى ‬حملة ‬دعم ‬فعالة.‬
والسؤال ‬الآن ‬"هل ‬يمكن ‬أن ‬نصل ‬مستقبلا؟"، ‬الإجابة: ‬نعم، ‬بشرط ‬التغيير. ‬إذا ‬أرادت ‬مصر ‬أن ‬تحظى ‬بترشيح ‬حقيقي، ‬فعليها ‬أن: ‬تشجع ‬الإنتاج ‬المشترك ‬مع ‬جهات ‬دولية، ‬وأن ‬تتبنّى ‬سياسة ‬دعم ‬للأفلام ‬المرشحة ‬تشمل ‬الترويج، ‬المشاركة ‬في ‬المهرجانات، ‬وتوفير ‬حملات ‬علاقات ‬عامة.‬
وتفتح ‬المجال ‬أمام ‬الأصوات ‬الشابة ‬والسينما ‬المستقلة ‬التي ‬تُجيد ‬الحديث ‬بلغة ‬العصر، ‬وأعتقد ‬إن ‬لدينا ‬عدد ‬من ‬تلك ‬الأصوات ‬إن ‬يمكنها ‬صناعة ‬الفارق، ‬وآخرها ‬سارة ‬جوهر ‬بفيلمها ‬"عيد ‬ميلاد ‬سعيد" ‬الثري ‬فنيا.‬
نعم ‬تاريخ ‬السينما ‬المصرية ‬ثري ‬ومشرف، ‬وتمتلك ‬القصص ‬الغنية، ‬لكن ‬على ‬الصعيد ‬الدولي، ‬ما ‬تزال ‬خطواتها ‬خجولة، ‬ينقصها ‬التخطيط ‬والعين ‬العالمية.‬
ربما ‬حان ‬الوقت ‬لتُدرك ‬المؤسسات ‬الفنية ‬أن ‬القيمة ‬الحقيقية ‬لا ‬تكمن ‬فقط ‬في ‬كثرة ‬الإنتاج، ‬بل ‬في ‬كيفية ‬تقديمه ‬للعالم، ‬وبأي ‬رؤية. ‬فالأوسكار ‬لا ‬يُعطي ‬الجوائز ‬فقط ‬للأفضل، ‬بل ‬لمن ‬يُحسن ‬تقديم ‬نفسه ‬بطريقة ‬ذكية ‬ومؤثرة.‬
الوصول ‬إلى ‬الأوسكار ‬ليس ‬مجرد ‬حلم، ‬بل ‬ممكن ‬التحقيق ‬إذا ‬تغيرت ‬المنظومة، ‬وتحوّلت ‬النوايا ‬إلى ‬عمل ‬احترافي ‬منسق ‬بين ‬الفنانين، ‬المنتجين، ‬والدولة.‬
(‬تجارب ‬عربية ‬نجحت ‬في ‬الوصول ‬إلى ‬الأوسكار)‬
رغم ‬أن ‬السينما ‬المصرية ‬لم ‬تحقق ‬حضورًا ‬في ‬جوائز ‬الأوسكار ‬حتى ‬الآن، ‬فإن ‬بعض ‬الدول ‬العربية ‬استطاعت ‬أن ‬تحقّق ‬اختراقًا ‬حقيقيًا، ‬وتصل ‬إلى ‬القائمة ‬القصيرة ‬أو ‬حتى ‬الترشيحات ‬النهائية، ‬وأحيانًا ‬الفوز. ‬ونذكر ‬على ‬سبيل ‬المثال ‬الجزائر ‬الدولة ‬العربية ‬الوحيدة ‬التي ‬فازت ‬بفيلم ‬"وقائع ‬سنين ‬الجمر" (‬1975) ‬– ‬للمخرج ‬محمد ‬لخضر ‬حمينة، ‬حيث ‬فاز ‬بجائزة ‬السعفة ‬الذهبية ‬في ‬"كان"، ‬ثم ‬رُشّح ‬للأوسكار ‬وفاز ‬بجائزة ‬أفضل ‬فيلم ‬أجنبي، ‬ليكون ‬أول ‬وآخر ‬فيلم ‬عربي ‬يفوز ‬بالجائزة ‬حتى ‬الآن.‬
منها ‬أيضا ‬فيلم ‬"الخارجون ‬عن ‬القانون" (‬2010) ‬– ‬رشّح ‬رسميًا ‬للأوسكار ‬من ‬إخراج ‬رشيد ‬بوشارب، ‬الذي ‬حقق ‬أيضًا ‬ترشيحين ‬آخرين ‬لأفلامه ‬الفرنسية ‬ذات ‬الطابع ‬المغاربي.‬
وتأتي ‬فلسطين ‬التي ‬شهدت ‬ترشيحات ‬متكررة ‬رغم ‬المعاناة.. ‬فيلم ‬"الجنة ‬الآن" (‬2005) ‬للمخرج ‬هاني ‬أبو ‬أسعد، ‬الذي ‬ترشّح ‬للأوسكار ‬ووصل ‬إلى ‬المرحلة ‬النهائية، ‬وحقق ‬جدلًا ‬واسعًا ‬بسبب ‬موضوعه ‬السياسي ‬الحاد.‬
وفيلمه ‬الآخر ‬"عمر" (‬2013) ‬ترشّح ‬أيضًا ‬رسميًا ‬للأوسكار، ‬وكان ‬ضمن ‬القائمة ‬النهائية. ‬هذه ‬التجارب ‬أظهرت ‬قدرة ‬السينما ‬الفلسطينية ‬على ‬فرض ‬صوتها ‬رغم ‬الإمكانيات ‬المحدودة، ‬وذلك ‬بفضل ‬التركيز ‬على ‬قضايا ‬إنسانية ‬عالمية.‬
وتأتي ‬تونس ‬لتشكل ‬صعود ‬قوي ‬في ‬السنوات ‬الأخيرة، ‬بأفلام ‬"الرجل ‬الذي ‬باع ‬ظهره" (‬2020) ‬للمخرجة ‬كوثر ‬بن ‬هنية، ‬حيث ‬ترشّح ‬رسميًا ‬للأوسكار، ‬ولاقى ‬احتفاء ‬دوليًا ‬واسعًا، ‬و"على ‬كف ‬عفريت" (‬2017) ‬– ‬لنفس ‬المخرجة، ‬لم ‬يترشح، ‬لكنه ‬شارك ‬في ‬مهرجانات ‬كبرى ‬مثل ‬"كان"، ‬مما ‬ساعد ‬على ‬تسويق ‬التجربة ‬التونسية ‬عالميًا، ‬ويجئ ‬فيلمها ‬الأخير ‬"صوت ‬هند ‬رجب" ‬المتوج ‬بجائزة ‬الأسد ‬الفضي ‬لمهرجان ‬فينيسيا ‬ليشكل ‬فرصة ‬جديدة.‬
وشهدت ‬المغرب ‬ترشيحات ‬دون ‬وصول ‬نهائي، ‬حيث ‬قدمت ‬عددًا ‬من ‬الترشيحات، ‬لكنها ‬لم ‬تصل ‬بعد ‬إلى ‬القائمة ‬النهائية.‬
ومع ‬ذلك، ‬هناك ‬تطور ‬ملحوظ ‬في ‬جودة ‬الإنتاج ‬والمواضيع ‬المطروحة، ‬خاصة ‬في ‬السنوات ‬الأخيرة.‬
"ماذا ‬نستفيد ‬من ‬التجارب ‬العربية ‬الناجحة؟"
‬الاختيار ‬الذكي ‬للفيلم: ‬كل ‬التجارب ‬التي ‬وصلت ‬إلى ‬الأوسكار ‬حملت ‬قضايا ‬إنسانية ‬عالمية ‬بطرح ‬بصري ‬فني.‬
‬الجرأة: ‬لم ‬تخفِ ‬هذه ‬الأفلام ‬موقفها ‬أو ‬رسالتها، ‬بل ‬صاغتها ‬بذكاء ‬ووضوح.‬
‬دعم ‬الدولة ‬والمؤسسات: ‬معظم ‬هذه ‬الأفلام ‬حصلت ‬على ‬دعم ‬مؤسسات ‬ثقافية ‬وتسهيلات ‬ساهمت ‬في ‬تسويقها.‬
‬الحضور ‬في ‬المهرجانات ‬الكبرى: ‬جميع ‬هذه ‬الأعمال ‬بدأت ‬من ‬مهرجانات ‬كبرى ‬قبل ‬أن ‬تصل ‬إلى ‬الأوسكار.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.