ردود فعل عالية خلفتها دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت متأخر يوم الاثنين رابطة لمشجعي النادي الأهلي (ألتراس أهلاوي) للمشاركة في لجنة لبحث كارثة مقتل 72 مشجعا في أحداث عنف عقب مباراة الأهلي والمصري ببورسعيد في الدوري الممتاز لكرة القدم قبل أربع سنوات. وصار الشارع الرياضي في حالة ترقب انتظارا لمعرفة ملامح اللجنة المنوطة بمناقشة وبحث الملف المثير للجماهير. وجاءت ردود الفعل إيجابية حول تصريحات الرئيس السيسي في الشارع الكروي واعتبرها عبد الرحيم محمد مدرب الزمالك السابق محاولة وخطوة جيدة لاحتواء غضب ألوف الشبان الذين احتشدوا أمس الاثنين في ملعب النادي الأهلي في قلب القاهرة لإحياء ذكرى أسوأ كارثة في تاريخ الرياضة المصرية والتي وقعت عقب نهاية مباراة فريقهم ضد المصري في مدينة بورسعيد الساحلية في أول فبراير 2012. من جانبه قال أكد المستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك، أن محمود طاهر رئيس النادي الأهلي ضحية لظاهرة الأولتراس قائلاً: "محمود طاهر كان معتقد أنهم جماهير محترمة وبيحبوا ناديهم بجد، ولكنه اكتشف إنهم جماعة إرهابية، وهدفها التخريب والدمار". وأشار خلال تصريحاته ، إلى أن رابطة الأولتراس مثل الشوكة اللي تكسر ظهر النادي الأهلي ووصفها بالجماعة الإرهابية التي لا ترق لمستوي الحوار. وقال مصدر برابطة اولتراس اهلاوي إن دعوة الرئيس السيسي لتشكيل لجنة منهم لبحث أحداث مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 شهيدا من جماهير القلعة الحمراء قد يسبقها اجتماعا لكابوهات الرابطة لدراسة نتائج هذه اللجنة، موضحا أن الجميع يعرف من الذي قام بقتل جماهير النادي الأحمر في بورسعيد. وكان الرئيس السيسي قال خلال مداخلته :" احنا اللى مش عارفين نتواصل مع شباب مصر مش هما، و نبذل كل جهدنا للتفاهم معهم".وقال السيسي: "هقعد مع 10 من شباب الألتراس، للاطلاع على ما تم في تحقيقات مذبحة بورسعيد، وسأطالبهم بتزويدنا بما لديهم من معلومات" وطرح السيسي على الأولتراس مبادرة لتشكيل لجان منهم لكشف ملابسات المذبحة، بتحقيقات مدعومة من مؤسسة الرئاسة، وتابع أنه حريص على دم كل مصري وأن "ضفر" أي مصري غالي على أي مسؤول بيحب بلده، وأن المسؤولية على عاتق الجميع. ورددت الجماهير هتافات ضد المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق ورئيس المجلس العسكري الذي كان يدير مصر عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في يناير 2011. ورفع المشجعون لافتات مسيئة. وندد مجلس إدارة النادي الأهلي في بيان على موقعه الرسمي على الانترنت بهتافات جماهيره واللافتات التي رفعتها. وقال البيان: "يؤكد النادي على اعتزازه الكامل بشهدائه في مذبحة بورسعيد... لكن في ذات الوقت يرفض مجلس الإدارة شكلا ومضمونا كافة الإساءات التي صدرت عن البعض من الجماهير ... في حق مؤسسات الدولة." واضاف البيان قائلا "الكل يفخر بهذه المؤسسات الوطنية ويساندها وفي مقدمتها القوات المسلحة الدرع الواقي للبلاد ورجال الداخلية الذين يمثلون الأمن والأمان.. ولا ينكر جاحد دور كلاهما البارز في عودة الحياة من جديد للملاعب الرياضية وإنقاذها من المصير المجهول." وقال البيان ان مجلس ادارة النادي الاهلي "يرفض وبقوة أية إساءة صدرت في حق رموز هذه المؤسسات الوطنية وجميعهم أعطى لمصرنا الغالية ولا يستحق إلا الثناء والتقدير.. ومجلس إدارة النادي وهو يدين بشدة هذه التصرفات الخارجة و يناشد جماهير الأهلي أن تنبذ أي عنصر يخرج عن الآداب العامة خاصة وأن مثل هذه الإساءات المرفوضة في حق مؤسسات الدولة ورموزها لا تتماشي أبدا مع قيم ومبادئ نادينا التي نعتز بها على مر الأجيال." وتسببت كارثة استاد بورسعيد في الغاء المسابقات المحلية لكرة القدم في ذلك العام إضافة لمنع المشجعين من حضور المباريات المحلية. ولا يزال قرار منع حضور المشجعين ساريا بعد مقتل 20 من مشجعي نادي الزمالك -غريم الأهلي التقليدي- في تدافع قبل لقاء في الدوري المحلي ضد إنبي في فبراير شباط 2015 في أول مباراة كبيرة تحضرها الجماهير عقب موافقة السلطات على حضورها. وصدر الحكم الأول في قضية استاد بورسعيد في يناير 2013 بإعدام 21 من 73 متهما لكن أعيدت محاكمتهم بعد قبول طعونهم. وقضت محكمة جنايات بورسعيد في إعادة محاكمتهم في يونيو العام الماضي بإعدام 11 متهما والسجن لفترات تتراوح بين عام واحد و15 عاما لآخرين بينهم رجال شرطة. ويمكن الطعن على الحكم مرة أخرى أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية في مصر وقد تؤيد المحكمة الأحكام لتصبح نهائية أو تبطلها وتعيد المحاكمة للمرة الثانية والأخيرة.