الخارجية: شحن 10 جثامين إلى مصر من الكويت.. وتسيير عودة 319 مواطناً    النيابة الإدارية تباشر الإشراف على انتخابات التجديد النصفي للأطباء البيطريين    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل، والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    النائب محمد صبحى يطالب بإدراج قرى محافظة المنوفية ضمن مشروعات البنية التحتية    محافظ القليوبية يتابع تطهير ترعة الشرقاوية.. وإنشاء كوبري مشاة أمام مجمع المدارس    فرصتك الأخيرة لتقنين الأوضاع.. أقل من 50 يومًا على غلق باب التصالح في مخالفات البناء    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    ب300 مليون دولار.. مجلس النواب يوافق على قرض من البنك الآسيوي لدعم الموازنة    رئيس البرلمان العربى يدين قصف إيران أمعسكرات بالكويت ومحطات الكهرباء وتحلية المياه    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    شظايا صاروخ تصيب ناقلة وقود فى مصافى النفط الإسرائيلية    وزير الزراعة يهنئ السفير نبيل فهمي لاختياره أميناً عاماً لجامعة الدول العربية    اغتيال قائد البحرية الأدميرال علي رضا تنكسيري| الحرس الثوري الإيراني يؤكد    إسبانيا تستدعي القائم بأعمال سفارة إسرائيل بمدريد احتجاجا على منع قداس الشعانين في كنيسة القيامة    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 30-3-2026 والقنوات الناقلة    حسام حسن وتريزيجيه يتحدثان عن مواجهة مصر وإسبانيا فى مؤتمر صحفي اليوم    موعد مباراة الزمالك الودية أمام الشرقية للدخان    تقرير- الركراكي مرشح لتدريب السعودية في كأس العالم    رئيس جامعة القناة يهنئ الطالب الحسن محمد بحصوله على فضية بطولة الكوميتيه بروما    السيطرة على حريق بمخزن بلاستيك بشبرا الخيمة دون خسائر بشرية    دماء فى مينا البصل.. كواليس فيديو ساطور الإسكندرية وسقوط المتهم بقبضة الأمن    المتهمة تحضر بعباءة سوداء في أولى جلسات نظر قضية عروس بورسعيد    وزير التربية والتعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    سقوط متهم بالاتجار في الأسلحة قبل ترويجها بالفيوم    حكاية عبد الحليم حافظ مع القصيدة العربية.. من لقاء إلى قارئة الفنجان    فى ذكرى رحيل العندليب.. ابنة طبيب عبد الحليم حافظ تكشف سر وفاته    محافظ القليوبية: الانتهاء من أعمال إنشاء مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة 30 مايو    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    الرعاية الصحية تعلن إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي من خلال 43 مستشفى ومجمعًا طبيًا تابعين للهيئة    من التبول المتكرر إلى الألم الحاد، علامات تحذيرية لحصوات المثانة    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    الداخلية تضبط "بلوجر" بتهمة نشر مقاطع تتنافى مع القيم المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة السيد الرئيس عدلي منصور بمناسبة الذكري الأربعين لانتصار السادس من أكتوبر 1973


كلمة
السيد الرئيس عدلي منصور
بمناسبة
الذكرى الأربعين لانتصار السادس من أكتوبر 1973
( السبت : 5 أكتوبر 2013 )
بسمِِ اللهِ الرحمن الرحيم
" ومَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
صَدقَ الله العَظيم
الإِخوةُ والأَخَواتْ ..
أَبنائِى وبَناتِى شعب مِصْرَ الأَبِىِّ ..
شَعْبَ مِصْرَ العَظيمْ ..
أَتحدَثُ إِليكُمُ اليَومَ فِى الذِكرَى الأَربَعينَ لِيَوم ِالنَصر ِالعَظيم.. ذَلكَ اليومُ الذِى كَانَ وسَيظلُ عُنوانَ الكِبرياءِ لِمصْرَ ولِلأُمةِ العَربيةِ بِأَسرِهَا .. يَومُ السَادس ِمِنْ أُكتوبرَ1973.
تُظِلُنَا تِلكَ الأَيامُ المَجيدةُ .. لِتذَكِرَنَا بِأَنَّ السَادسَ مِنْ أُكتوبرَ لَمُ يَكُنْ يَوماً فَارِقَاً فِى التَاريخِ المِصرىِّ والعَربِىِّ الحَديثِ وكَفَى .. بِقَدرِ مَا كَانَ تَتويجاً لِطَريق ِكِفاح ٍوفَخرٍ سَلكنَاهُ مَعاً شَعباً ودَولة .. أَبَى فِيهِ الشَّعبُ المِصرىُّ العَظيمُ أَنُ يُساوِمَ عَلَى وَطنِهِ أَوُ كَرامتِه .. ولَوُ بِقُوتِ يَومِه أَوُ قَطراتِ دَمِه.
تُذَكِرُنَا قِيمُ السَّادس ِمِنْ أُكتوبَر1973 .. بِمَسيرةِ نِضالٍ اِستعدْنَا فِيهَا التُّرابَ السَّلِيبَ .. حِينَ أَنْكَرْنَا ذَواتِنَا .. والتَزمْنَا مَسئولياتِنَا.. واِنصَهَرَتْ طُموحَاتُنَا الشَّخصيةُ فِى طُموح ٍوَاحدٍ .. وحُلم ٍوَاحدٍ مِنْ أَجلِ وَطن ٍوَاحدٍ.
تُذَكِرُنَا قِيمُ أُكتوبَر، بِأَنَّ هَذَا الشَّعبَ اِستَطاعَ بِعون ِاللهِ .. ثُمَّ بِإرادَتِهِ أَنْ يَنتَزِعَ فَجْرَ الاِنتصارِ مِنْ ظَلام ِالنَّكسَةِ .. وأَنَّ طَريقَنَا لِلنَّصرِ بَدَأَ فِى لَحظةٍ تَوَهَّمَ فِيهَا عَدُوُنَا أَنَّنَا نَنْكَسِرُ أَمَامَ المِحَنْ.
بَدأَ طَريقُنَا الحَقيقِىُ لِلنَّصرِ، حِينَ خُضْنَا حَرباً لِلاستنزَافِ .. أكدت مصر
من خلالها أن إرادتها لم ولن تنكسر .. وأن عدونا لن يتمكن من أن يروعنا أو يركعنا .. فَتَحطَّمَتْ أَوْهَامُهُ عَلَى صَخرةِ إِرادَتِنَا.
وبِمثلِهَا أَيُّهَا الإِخوةُ والأَخَوَاتْ.. سَنُحَطِمُ أَوهَامَ كُلِّ مَنْ يَستَعدِى مِصْرَ شَعباً أَوْ يَتعَالَى عَليهَا وَطناً.
الإِخوةُ المُواطِنُونْ ..
اِنتصرنَا حِينَ تَوجَهنَا لِلمُستقبلِ، وأَخَذْنَا بِأسبَابِهِ عِلْماً وعَمَلاً وتَضحيةْ.
اِنتصرنَا حِينَ تَسامَيْنَا عَلىَ ضِيق ِالمَوْردِ .. وأَحبطْنَا مُحاولاتِ تَحجيم ِ
قُدرَاتِنَا .. أو التَّحكُّم ِ فِى مُقَّدرَاتِنَا.
اِنتصرنَا .. حِينَ لَمْ تُعجزْنَا شَماتَةُ الحَاقِدينَ أَوْ مَكائِدُهم .. ولَوْ كَانُوا مِنَّا أَوْ بَيننَا.
اِنتصرْنَا حِينمَا عَرَفْنَا أَنَّ مَنْ كَانتْ قَضِيتُهُ عِزةَ الوَطن ِونُصرَتَهُ يَكونُ أَهلاً لِنُصْرَةِ اِللَّهْ.
إِخْوَتِى وأَخَوَاتِى ..
أَبنائِى وبَناتِى ..
نَسيرُ عَلَى دَرْبِ المُستقبلِ مَعاً .. وَفْقَاً لِخُطُوَاتٍ صَدَقَتْ عَنْ إِرادَتِكُمْ فى الثَلاثِينَ مِنْ يُونيو 2013 .. تَتِمَّة ًلأَهدافِ 25 يَناير 2011.
نَكْتُبُ اليَومَ دُستورَنَا .. دُستوراً لِكُل ِالمِصريينَ .. يَكتُبُهُ كُلُّ المِصريينَ ..
لاَ دُستورَ فِئةٍ وَلاَ جَماعةٍ ولاَ فَصِيلٍ .. دُستوراً لِكُلِ مَنْ يَعرِفُونَ مِصْرَ وَطنَاً ..
ولاَ يَعرِفُونَ وَطناً غَيْرَه .
وفِى الغَدِ القَريبِ .. نُتَمِمُ بِناءَنَا الدُّستُورِىَّ بِانتخاباتٍ بَرلمانيةٍ ورِئاسيةٍ حُرةٍ ونَزيهةٍ .. تُفْرِزُ لَنَا مُمثِلينَ مُؤهلِينَ لِهَذا الشَّعبْ.
وبَعْدَ أَنْ شَرَعْنَا فِى تِلكَ المَرحلةِ التّأسيسيةِ .. ومَعَ تَنفيذِنَا لِخَارطةِ مُستقبلِ مِصْرَ .. فَإِنَّنِى أَتَطَلعُ إِلَى حَرَاكٍ مُجْتَمَعِى ٍحَقيقِى ٍ.. بِكُلِّ مَا يَتطلبُهُ ذَلكَ مِنْ مُشارَكةٍ فَاعِلةٍ مِنْ كُلِّ أَبناءِ الوَطنْ.
مُشاركةٍ نَشِطَةٍ أَدعُو إِليهَا وأُشَجِعُهَا .. يَكونُ فِيهَا لِلشَّبابِ والمَرأةِ دَورُهُم المُهِمُّ والمُسْتَحَقُ .. فِى كَافَةِ مَيادِينِ العَملِ الوَطنِىِّ ومَجَالاتِه.
مُشاركَةٍ قَائِمةٍ عَلَى العَملِ الصادقِ والدَءوُبِ .. مُشاركةٍ تَلتزِمُ بِالقَانون ِومَصالِح ِالوَطن ِ .. مُشَاركةٍ تَترفَعُ عَنْ المُزايدَةِ والمُهاتَراتِ والأَهواءِ والمَصالِح ِ الشَّخصيةِ الضَيقَةِ.
إِنَّ المُعطَياتِ الحَالِيَّةَ تُثبِتُ أَنَّهُ بِإمكَانِنَا أَنْ نَصْنَعَ لِمِصْرَ مُستقبلاً مُشرقَاً .. فَالأمَلُ قَائِمٌ، وأَحلامُنَا مَشروعَةٌ وقَابلَةٌ لِلتَحقيقِ، إِذَا مَا أَحْسَنَّا البَذْلَ والعَطاءَ فِى تِلكَ المَرحلةِ الدَقيقةِ مِنْ تَاريخِنَا.
وفِى هَذهِ الذِكرَى العَظيمةِ .. أَقولُ لَكُمْ إِنَّ مِصْرَ اليَومَ تَتَطلَّعُ إِلَى عَطائِكُمْ.. فَلْنُلَبِى نِداءَهَا جَميعاً.
الإَخوةُ والأَخَوَاتْ ..
إِنَّ نَصْرَ أُكتوبَر فَرَضَ وَاقِعاً جَديداً .. وفَتَحَ الطَريقَ إِلَى السَّلام ِ.. بَعْدَ أَنْ طَوَى صَفحاتِ الهَزيمةِ والنَّكسَةِ .. وبَعْدَ أَنْ اِسترَدَّ لِمِصْرَ كِبريَاءَهَا .. ولِلعَسكريةِ المِصريةِ اِعتبارَهَا.
سَلامٌ تَحميه القُوَّة ..
إِنَّ مِصْرَ تُؤمِنُ بِأَنَّ السَّلامَ كُلٌ لاَ يَتجزَأ .. سَلامٌ عَادلٌ وشَامِلٌ.
يَضْمَنُ إِنهَاءَ الاِحتلالِ الإِسرائيلِى لِكَافةِ الأَراضِى العَربِيةِ المُحْتَلةِ عَامَ 1967.
يُقيمُ دَولةَ فِلَسْطِينَ المُستقلةِ وعَاصِمَتُها القُدسُ الشَّرقِيَّةُ.
سَتَظَلُّ مِصْرُ عَلَى عَهْدِهَا بِالقَضيةِ الفِلَسْطِينيةِ .. وعَلىَ عَهْدِهَا كَدولةٍ تُؤمِنُ بِالسَلام ِبَينَ الشُّعوبِ .. نُرَحِبُ بِاستئنَافِ المُفاوضَاتِ الفِلَسْطِينيةِ الإِسرائيليةِ ..
وعَلىَ أُسسٍ ومَرجعياتٍ وَاضحةٍ .. وفِى مُقدِمَتِهَا مَبدأُ الأَرضِ مُقابِلَ السَلام .. وقَراراتُ الأُممِ المُتحدةِ ذَاتُ الصِلةِ .. وُصولاً لِاستحقَاقاتِ السَلام .. وإِنهاءِ الاِحتلالِ الإِسرائِيلىِ لِلأَراضِى الفِلَسطِينيةِ .. وهِىَ مَسيرةٌ سَتُقَدِمُ لَهَا مِصْرُ كُلَّ دَعمٍ لاَزِم ٍ.. طَالَمَا تَوافَرتْ الإِرادَةُ السِياسِيةُ لِبَلورتِهَا عَلىَ أَرض ِالوَاقِع.
فَليسَ بِالاستيطانِ أَوْ بِالمُمارساتِ الاِستفزازيةِ فِى الحَرمِ الشَريفِ يُبْنَى
السَلام .. وإِنَّمَا بِإجراءاتٍ وأَفعالٍ لِبناءِ الثِقةِ .. يَتأكَدُ مِنْ خِلالِهَا صِدْقُ النَوايَا .. ووُجودُ رغبةٍ حَقيقيةٍ فِى تَحقيقِ سَلامٍ قَائِمٍ عَلىَ العَدلِ والحُقوقِ المَشروعةِ لِلشَّعبِ الفِلسطِينِىِّ.
الإِخوةُ المُواطِنوُنْ ..
نَسِيرُ عَلىَ دَرْبِ المُستقبلِ .. كُلُّنَا مُواطِنونَ نَعتزُ بِالانتماءِ لِوَطنٍ وَاحدٍ .. يَرْعَى ويَضُمُّ كُلَّ أَبنائِهِ بِلاَ تَفرقةٍ أَوْ تَمييزْ.
أَهلُنَا فِى كُلِّ أَنحاءِ مِصْرَ .. فِى سَيناءَ ومَطروح والصَعيدِ والنُوبةِ .. لَهُمْ مِنْ وَطنِهِمْ كُلُّ العِنايةِ الوَاجِبَة.
لَهُمْ كُلُّ الحُقوقِ فِى التَنميةِ والخِدمَاتِ والرِعَايةِ .. وعَليهِمْ كُلُّ الوَاجِباتِ فِى صَوْنِ تُرابِ الوَطنِ والمُشاركةِ فِى مُستقبلِهِ بِالعَملِ والإِنتاجِ ودَفْعِ مَسيرةِ التَنميةِ.
كُلُّنَا أَمامَ الوَطن ِسَوَاء، وفِى الحُقوق ِشُركَاءْ.
وإِنْ كَانَ قَدْ طَالَ تِلكَ المَبادئَ الرَاسخةَ اِعوجاجٌ أو شَابَهَا إِهمالٌ فِيمَا سَبَقْ.
فَآَنَ الأَوانُ أَنْ نَقولَ إِنَّ تِلكَ عُهودٌ قَدْ وَلَّتْ ولَنْ نَسمحَ لَهَا بِالعَودةْ.
و حَتَّى إِنْ اِستلزمَ إِصلاحُ العَوَارِ وَقتاً .. فطَالمَا صَدَقَتْ النَوايَا و بَدَأتْ الخُطَى فَنَحْنُ بِإذنِ اللَّهِ مَاضُونَ نَحْوَ مَرامِينَا.
شَعْبَ مِصْرَ العَظِيمْ..
خُطُواتُنَا تِجاهَ مُستقبَلِنَا سَتكونُ كَبيرةً كِبَرَ التَّحديَاتِ .. وصَادِقةً صِدْقَ الطُموحَاتِ .. هَكَذا كَانتْ دَائِماً.
إِنَّ نَصْرَ أُكتوبَر .. يَستدعِى سِجلاً مُشَرِّفاً لأَحداثٍ كُبرَى وحَاسِمةٍ فِى تَارِيخِ مِصْر .. أَحداثٍ مُلهِمَةٍ تَشْحَذُ الهِمَمَ والعَزائِمْ.
فَكَمَا حَمَى هَذَا الشَّعبُ وقِيادَتُهُ أَمْنَ مِصْرَ المَائِىَّ بِسَدٍ عَالٍ ..
كَانَ مَلْحمةَ نِضالٍ أَكثرَ مِنهُ مَشرُوعَ تَنميةٍ .. فَيُذَكِرُنَا أُكتوبَر بِتَحدياتٍ أُخرَى نَحْنُ لَهَا.
وبِهذهِ المُناسَبةِ، فَإِنَّنِى أُعْلِنُ أَنَّنَا نَشْرُعُ فِى تَدشِينِ أُولَى الخُطُواتِ لِمَشرُوعَيْنِ قَومِييْنِ عِملاقَيْنِ .. فَفِى ظِلِّ مَا نُواجِهُهُ مِنْ تَحدياتٍ عَلىَ مُستوَى الطَاقةِ.. أُعلِنُ البَدءَ فِى مَشروع ِإِنشاءِ مَحطاتٍ نَوويةٍ لِلاستخدَاماتِ السِلميةِ لِلطَاقةِ ..
وستَكونُ الضَبعةُ أولَ مَواقِعِ دِراستِنَا .. مَشروعاً وَطنياً.. مِنْ شَأنِهِ أَنْ يُحقِقَ لِلأَجيالِ القَادمةِ أَحدَ أَهمِ مُتطلبَاتِ التَنميةِ المَأمولةِ والمُستَحقَةِ لِمِصْرَ خِلالَ العُقودِ القَادِمة.
وأُشِيدُ فِى هَذَا الصَددِ بِمَا أَظهرَهُ مِصْرِيُّو الضَبعةِ مِنْ وَطنيةٍ فِى سَبيلِ تَحقيقِ هَذَا المَشروع ِالوَاعِدْ.
كَمَا أُعلِنُ أَمامَكُمْ الآَنَ عَنْ البَدءِ فِى أُولَى خُطُواتِ مَشروع ِتَنميةِ منطقة قَناةِ السُويس .
وبِهذهِ المُناسبةِ أُعلِنُ اِلتزَامَنَا بِالمَنهج ِالعِلمىِّ الوَاجِبِ وبِضَمانِ حُقوقِ المِصرِيينَ فِى مَشروعاتِ تَنميتِهِمْ .. مِنْ خِلالِ إِنشاءِ شَركاتِ مُسَاهمةٍ وَطنيةٍ .. تُطرَحُ لِلاكتتَابِ العَام.
الإِخوَةُ والأَخوَاتْ ..
بِرُوح أُكتوبَر المُلْهِمَةِ والمُعَلِّمَةِ.. وبِإرادةٍ لَنْ تَليِنَ .. بِأَذانٍ يُرفَعُ .. وتَرانِيمَ تُتْلَى .. نَدْحَرُ الإِرهابَ البَغيضَ و العُنفَ الأَعْمَى.
نَدحَرُهُ أَيُّهَا الإِخوةُ كُلَّ يَوم ٍ.. بَلْ كُلَّ سَاعةٍ .. ونَجتَثُ جُذورَهُ البَغيضةَ بِدَولةِ قَانونٍ .. تَرْعَى حُرياتِ أَبنائِهَا وتَحمِى مُقَدَّراتِهِم.
دَولةٌ مَهِيبةٌ ووَطَنٌ يَرْعَى .. تِلْكَ هِىَ مِصْرُ المُستقبَل.
شَبابَ مِصْرَ الوَاعِدْ ..
الإِخوَةُ والأَخوَاتْ ..
اِستَشْرِفُوا المُستقبلَ .. اِحتَفِلُوا بِالنَصرِ واِستَحضِرُوا مَعانِيهِ وثَوابِتَه.
كُونُوا فِى كُلِّ رُبوعِ مِصْرَ وشَوارِعِهَا ومَيادِينِهَا عَلىَ مَوعدٍ مَعَ اِحتفالاتِ نَصْرِكُمْ ومُؤازَرةِ جَيْشِكُْم .
أَيُّهَا الإِخوةُ المُواطِنُونْ ..
تَحيةَ إِكبارٍ وإِعزازٍ لِلقُواتِ المُسلحَةِ المِصريةِ دِرعِ الوَطَنِ وسَيفِهِ .. بَلْ دِرعِ العُروبةِ وسَيفِهَا.
تَحيةً لِلزعِيم جَمال عَبد النَّاصِر وهُوَ مَنْ بَدَأَ مَسيرةَ النَصرِ بِحَربِ اِستنزَافٍ تَحَدَّتْ المِحْنَة.
تَحيةً لِلزعِيم أَنورِ السَّاداتِ بَطلِ مَلحَمةِ العُبورِ.. وصَاحِبِ قَرارِهِ التَاريخِىِّ وقَائِدِ النَصْر.
تَحيةً لِكُلِّ أَيقونَاتِ العَسكرِيةِ المِصرِيةِ ورُموزِ فَخَارِهَا وقَادَتِهَا .
تَحيةً لِكُلِّ قَادةِ وشُعوبِ العُروبةِ التِى كَانتْ فِى مَعركةِ المَصيرِ الذُخرَ والمَددْ.
تَحيةً لرُوحِ الشُهداءِ العِظامِ .. لِكُلِّ جُندىٍ وضَابطٍ ومُواطنٍ سَالَتْ دِماؤُهُ الزَّكيةُ لِتَروِىَ شَجرةَ الحُريةِ لِهَذَا الوَطنِ العَزيِزْ.
تَحيةً لِلعُقولِ والسَواعِدِ المِصريةِ مِنْ المُخلصِينَ والأَكْفَاءِ .. الذِينَ وضَعُوا مِصْرَ عَلىَ دَرْبِ النَّصرِ .. اِقتصَاداً وسِياسةً ودِبلوماسيةً وإِعلاماً.
وأَخيراً تَحيةً لَكَ أَيُّهَا الشَّعبُ المِصرِىُ المُعَلِّمُ .. فَأنتَ عِمادُ كُلِّ نَصْر.
ودُعاءٌ إِلَى اللَّهِ العَلىِّ القَديرِ أَنْ يَحفظَنَا بِحفظِهِ .. ويُهيِئَ لنَا أَسبابَ نَصرِه ويَشمَلَنا بِرَحمتِهِ .. ويُسدِدَ عَلىَ طَريقِ الصَوابِ خُطانَا.
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم
" رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ "
صَدق اللهُ العَظيم
كُلُّ عَامٍ وأَنتُمْ بِخيرٍ،،
والسَّلامُ عَليكُمْ و رَحمةُ اللَّهِ وبَركَاتُهُ،،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.