وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران لا يمكن تضييقها قبل انتهاء مهلة ترامب    إعلام إيراني: دوي انفجارات في يزد وسط إيران    شارك في 3 حروب كبرى، معلومات عن لواء المدفعية 142 الأمريكي بعد توجهه إلى الشرق الأوسط    نمر بأوقات عصيبة، أول تعليق من ميدو حول أزمة حبس نجله (فيديو)    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    تموين الإسكندرية تضبط 1،5 طن دقيق البلدي معاد تدويره داخل مخبز سياحي في العامرية    عودة للرعدية والغزيرة، أماكن سقوط الأمطار اليوم الثلاثاء    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    أوقاف الجيزة: توجيهات حاسمة لترشيد الكهرباء والانضباط بالمساجد    المونوريل في مصر.. نقلة نوعية نحو مستقبل النقل الذكي بقيادة الفريق كامل الوزير    حملات مكثفة بحي أول طنطا لضبط مواعيد غلق المحال..صور    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    تعرف على خطوات استخراج فيش جنائي «أون لاين»    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: إضافة 120 مليون قدم غاز يوميا للشبكة القومية من اكتشافات جديدة    يوسف الشريف يكشف كواليس فن الحرب: طبقنا كتابا معقدا على مواقف لايت.. والبداية رواية من السبعينيات    كامل الباشا: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. ومصر جناحنا الذي يحمينا من الضياع    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    ضربات جوية تستهدف ثلاثة مقار قيادية للحشد الشعبي في الأنبار    "روستيليكوم" تتعرض لهجوم إلكتروني قوي بحجب الخدمة (DDoS)    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    صفقة القرن، ليفربول يقدم عرضا خياليا للتعاقد مع فينيسيوس جونيور    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    المهندسة صباح مشالي تتصدر قائمة القيادات النسائية المؤثرة في مجال الكهرباء والطاقة بأفريقيا    تفاصيل محاضرة علمية لإدارة إسطبلات الخيول بطب بيطري القاهرة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على مواعيد غلق المحال    إحالة أوراق مدرس فيزياء تعدى على طالبة فى الدقهلية لفضيلة المفتى    حماية المستهلك يوضح تفاصيل ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية بعد بلاغ مواطنة    مدير الطب البيطري ببورسعيد: واقعة اقتحام شيلتر الكلاب اعتداء على منشأة حكومية.. والأعداد بالشوارع مرعبة    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وكفار يوفال بالجليل    نيويورك تايمز: طهران تؤكد ضرورة رفع كامل العقوبات المفروضة على البلاد    العراق.. مقتل رجل وسيدة بعد سقوط مسيرة على منزل في قرية غربي مدينة أربيل    يوسف الشريف يكشف سبب غيابه ل 5 سنوات قبل فن الحرب: انتظرت الفرصة التي أحترم فيها جمهوري    مدير الصحة العالمية: علّقنا عملية إجلاء طبي كانت مقررة اليوم لمرضى من غزة إلى مصر    موعد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. إنفوجراف    متحدث التعليم: الوزارة بصدد لائحة متكاملة ومنظمة لعمل المدارس الخاصة والدولية وإعلانها قريبا    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    عصام السقا ينشر فيديو يُظهر قدرته على قيادة الخيل ببراعة    حماية المستهلك: ندعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تلاعب في أسعار وجودة السلع    بعد نقله إلى المستشفى، أيمن يونس يكشف تطورات الحالة الصحية ل جمال عبد الحميد    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    جامعتا "عين شمس" و"بيكين" العالمية تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي    جولات ميدانية لمتابعة قوافل طبية وخدمات تنظيم الأسرة بالأقصر    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    لجنة النظام بالوفد تتخذ قرارات حاسمة بشأن أحداث اجتماع الهيئة العليا الأخير    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وضع مقلوب في الضرائب علي مكتب وزير المالية
صاحب كشك سجائر يدفع الضريبة وبائع أراض بالملايين معفي بالقانون!
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 04 - 2012


تصوروا هذا الوضع المقلوب!
صاحب كشك سجائر يدفع الضرائب عن أرباحه التي يحققها بالجنيهات من بيع أكياس الشيبسي أو الكبريت أو المياه الغازية، بينما شخص آخر يشتري الأراضي ويبيعها بالملايين ولا يدفع مليماً واحداً للضرائب!
كله بالقانون!
هذا ما حدث ومازال يحدث بالفعل. فقد اشتري صاحب إحدي الشركات الكبري بمحافظة الجيزة عدة أفدنة من الأراضي بسعر المتر 03 جنيهاً وبعد فترة باع هذه المساحة ب732 مليوناً من الجنيهات ولم يدفع ضرائب فالقانون يعفيه، والأراضي التي تم بيعها ليست »داخل« كردون المدينة!
قانون أعرج.. يلزم بياع اللبان بالضريبة ويعفي الملايين منها!
هذا القانون الذي قام وزير المالية يوسف بطرس غالي بتفصيله علي البعض وضحك به علي الناس جميعاً عندما تقرر خفض الضريبة علي الدخل إلي النصف تقريباً لتصل إلي 02٪ بدلاً من 24٪.. وإن كان الأمر قد تغير مؤخراً بتحديدها ب52٪ علي الأرباح التي تزيد علي 01 ملايين جنيه.
هذه الواقعة عايشها وكيل وزارة سابق لوزارة المالية اسمه محمد عبدالحميد الشرقاوي، وكان وقت صدور القانون إياه - رقم 19 لعام 5002- يتولي منصب رئيس ضرائب الجيزة أول بمصلحة الضرائب العامة وفي نفس الوقت كان ومازال عضواً بالمجالس القومية المتخصصة شعبة السياسيات المالية بالمجلس القومي للإنتاج والشئون الاقتصادية.
المهم أن تفاصيل المهزلة عايشها بنفسه وكان شاهداً علي الكارثة التي مازال القانون يحميها، ولذا وجد نفسه يكاد يصرخ عندما علم أن صاحب الشركة بالجيزة لم يدفع مليماً واحداً من حصيلة بيع الأراضي التي كان يملكها، وكاد هذا المليونير أن يخرج لسانه لكل مسئولي الضرائب فالقانون معه للأسف ومع غيره من بائعي وتجار الأراضي!
وقتها أسقط في يد الجميع فالقانون ينص في مادته رقم 24 علي فرض ضريبة قدرها 5.2٪ من الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي »داخل« كردون المدينة! وبالتالي فإن الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي »خارج« كردون المدينة لا تدفع ضرائب! وهو الأمر الذي استغله رجل الأعمال إياه وغيره من رجال الأعمال حيث كانت الأراضي التي باعها خارج كردون مدينة الجيزة وفي نطاق الظهير الصحراوي للمحافظة ومن ثم لم يدفع مليماً واحداً عن 732 مليون جنيه حصيلة بيع لأراضي اشتري المتر منها بسعر 03 جنيهاً فقط.
المقصود ليس رجل الأعمال هذا أو ذاك بالذات، لكنه القانون الذي يفرض ضرائب علي أكشاك السجائر ويعفي أصحاب الملايين وربما المليارات!
لم يكتف محمد الشرقاوي وكيل وزارة المالية السابق بمجرد الدهشة والاستغراب من ذلك القانون المشبوه، لكنه كان إيجابياً وأعد تعديلاً بعث به إلي وزير المالية ممتاز السعيد وإلي رئيس مصلحة الضرائب أحمد رفعت يقضي بأن تنص المادة 24 من ذلك القانون علي فرض ضريبة 5.2٪ كما هي من الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة وخارج كردون المدينة حتي يشمل الظهير الصحراوي.. وقال إنه لا يتصور شخص يتصرف بالبيع لعدد من الأفدنة امتلكها بملاليم وباعها ب732 مليون جنيه ولا يدفع مليماً واحداً للضرائب!
ولم يكتف الشرقاوي بذلك الاقتراح بل أضاف إليه ضرورة عدم تسجيل أية أراض إلا بعد تسديد الضرائب المستحقة عليها، وهو اقتراح في قمة الأهمية حيث يحتم علي الجهة الحكومية المنوط بها الإشهار عدم استكمال عملية توثيق العقود إلا بعد موافاتها بخطاب من مأمورية الضرائب المختصة بتسديد الضرائب، مع اقتراح آخر طرحه وكيل الوزارة السابق يقضي بأن يكون سعر الضريبة علي التصرفات 5.2٪ علي المبالغ التي تقل عن مليون جنيه تزداد إلي 5٪ علي التصرفات التي تزيد علي ذلك مثلما كان الوضع في القانون رقم 751 لعام 1891.
واقترح الشرقاوي كذلك تعديل سعر الضريبة علي الدخل لتكون 5٪ لأكثر من 02 ألف جنيه حتي 03 ألفاً، و02٪ لأكثر من 03 ألفاً حتي 005 ألف و52٪ لأكثر من 005 ألف حتي مليون جنيه..، وما زاد عن ذلك تصبح الضريبة 03٪.. هذا مع الأخذ في الاعتبار أن تتناسب الأعباء العائلية مع الأوضاع الاقتصادية التي تتغير باستمرار.
أكثر من ذلك فقد أضاف محمد الشرقاوي اقتراحاً آخر يتعلق بتسديد المتأخرات الضريبية يقضيب بالتجاوز عن مقابل التأخير في قانون ضريبة التمغة وقانون ضريبة الدخل خلال موعد غايته سنة واحدة إذا ما تم سداد الممول نصف الضرائب المستحقة عليه قبل مرور 6 شهور من تلك السنة.. وذلك من شأنه تحصيل عدة مليارات من المتأخرات الضريبية!
هذا ما قاله مسئول ضريبي سابق وهو يضيف إليه ما يؤكد صدق كلامه مشيراً إلي أن ابن المخلوع كان دائماً يعارض ما كان يقترحه الشرقاوي في كل مناسبة يشارك فيها.. وهو ما يكفي دليلاً علي أهمية تنفيذ هذه المقترحات بسرعة وبشكل يحقق العدالة التي كان ومازال لا يعرف المحروس عنها شيئاً!
ذلك ما اقترحه الشرقاوي الحريص علي المصلحة العامة وبعث به إلي وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب.. ولعل اقتراحه يجد وقتاً لمناقشته من جانب هذين المسئولين الكبيرين، ولا يتم إهماله ووضعه في الأدراج!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.