معهد بحوث الأغذية: الانتفاخ وبقع الصدأ في المعلبات إشارة لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي    ترامب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران    ترامب ردا على سؤال بشأن ما إذا كان هو المستهدف بإطلاق النار: "أعتقد ذلك"    الأرصاد: الأحد بدء انخفاض درجات الحرارة بمعدل 6 درجات وانكسار موجة الحر    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    الرئيس الإيراني: تشديد الحصار الأمريكي "عائق جدي" أمام بناء الثقة والدبلوماسية    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس هيئة التنمية الصناعية في حوار شامل‏:‏
ارتفاع عدد المناطق الصناعية إلي‏94‏ منطقة خلال خمس سنوات

الاهتمام بالصناعة هي المكون الأهم في التنمية الاقتصادية بالنسبة لبلد مثل مصر لديه نقص في المياه والأراضي الزراعية وليست لديه موارد بنسبة كافية للتصنيع‏..‏ فخبرة مصر مع التصنيع طويلة بدأت مع التصنيع الذي تم في عهد محمد علي وانتهي بهزيمة مشروعة الامبراطوري فبقيت مصر بلا صناعة حديثة حتي ظهر بنك مصر
الذي أسس عددا من المشروعات الصناعية الكبري في مجالات اقتصادية مختلفة تشمل الغزل والنسيج والتأمين والنقل والطيران وصناعة السينما غير أن عقدي الخمسينات والستينات شهد أسرع عملية تصنيع عرفتها مصر طوال القرن العشرين وهي المرحلة التي كانت تقوم فيه الحكومة بكل شيء بدءا من انشاء المصانع حتي بيع المنتج للمواطنين لذلك كان لابد من أن تأخذ التنمية الاقتصادية اهتماما مضاعفا تستطيع من خلاله تشجيع المستثمرين وجذب استثمارات أجنبية لانشاء مصانع جديدة وتعمير الصحراء‏.‏
وأصبح التصنيع في مصر في ظل اقتصاد السوق والاعتماد علي القطاع الخاص هو التحدي الذي تواجهه الدولة في هذه المرحلة والذي من أجله تم انشاء الهيئة العامة للتنمية الصناعية كبديل للهيئة العامة للتصنيع التي تولت الاشراف علي الصناعات المملوكة في المرحلة السابقة‏.‏
كانت الهيئة العامة للتصنيع تتولي جميع الاجراءات المتعلقة بالصناعة بدءا من تحديد النشاط الصناعي للمصانع وموقعها الجغرافي حتي وصول المنتج للمستهلك وكان هذا الوضع منسجما مع الهيئة العامة للدولة أما في ظل اقتصاد السوق فإن دور هيئة التنمية الصناعية هو تسهيل اجراءات الحصول علي أراض للمشروعات واقامتها وتشجيع المستثمرين وازالة العقبات امامهم ومساعدة المشروعات المتعثرة والقضاء علي العشوائية في النشاط الصناعي واعادة تخطيط الكيانات الصناعية المختلفة من اجل التوجه الي انشاء المشروعات العملاقة وتحقيق تنمية شاملة وزيادة الناتج من التصنيع المحلي والارتقاء بالمنتج الصناعي وتنفيذ السياسات الصناعية التي تضعها الوزارة والعمل علي تيسير حصول المصانع علي التراخيص الصناعية وتحقيق مساهمة القطاع الخاص في حل مشكلة البطالة‏.‏
ورغم هذه الصورة الايجابية لنشاط الهيئة ودورها الفعال وتنظيم استخدام الطاقة وتسعيرها بين الشركات المختلفة فإنه مازالت هناك عقبات كثيرة وشكاوي أكثر من رجال الأعمال لذلك قمنا بزيارة المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية لاجراء حوار شامل في كل قضايا القطاع الصناعي في مصر‏:‏
الألف مصنع
استقبلنا المهندس عمرو عسل بارقام واحصائيات كثيرة توحي بصورة مشرقة للصناعة المصرية كان أهمها الاحصاءات المتعلقة ببرنامج الألف المصنع الذي أعلن عنه الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي وهو الهدف الرئيسي الذي أنشئت الهيئة لتنفيذه ومتابعته فقد أكدت الارقام أنه تم الانتهاء من تنفيذ البرنامج في سبتمبر‏2009‏ قبل موعده بعامين ووصل عدد المصانع التي يزيد رأسمالها علي‏15‏ مليون جنيه الي‏1110‏ مصانع باستثمارات قدرها‏58,8‏ مليار جنيه توفر أكثر من‏220,4‏ ألف فرصة عمل بينما وصل عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة الي‏1883‏ مصنعا باستثمارات قدرها‏7,7‏ مليار جنيه‏.‏
طبقا لبيانات هيئة التنمية الصناعية فقد وصل عدد المدن الصناعية في مصر الي‏94‏ مدينة صناعية منها‏23‏ مدينة في الصعيد وذلك لضمان عدالة توزيع التنمية الاقتصادية علي جميع انحاء الجمهورية والقضاء علي ظاهرة تركز الاستثمارات في القاهرة الكبري والدلتا‏.‏
‏*‏ولكن المدن الصناعية في الصعيد تعاني اهمالا كبيرا‏..‏ هكذا سألنا المهندس عمرو عسل؟
‏**‏ فلم ينكر حقيقة عدم اكتمال المرافق هناك وأضاف اننا أمام ميزانية محدودة فنحن نحتاج الي‏3,5‏ مليار جنيه لاستكمال تلك المدن وما توافر لنا من الموازنة العامة للدولة حتي الآن‏1,5‏ مليار جنيه لذلك قررت وزارة التجارة والصناعة عدم تفتيت الموارد مرة اخري علي المناطق الصناعية المختلفة كما كان يحدث في السابق‏.‏
وقررت توجيه دعم الدولة الي منطقة صناعية واحدة بكل محافظة حتي يتم الانتهاء منها واستكمال جميع المرافق المطلوبة ثم الانتقال الي منطقة أخري‏.‏
أما فيما يخص الصعيد فقد اعترف المهندس عمرو عسل بأنه لم تكن لدينا تنمية متوازنة فمثلا الصعيد وسيناء لم ينالا حقهما خلال الفترة الماضية أما الآن ومع الاعلان عن برنامج حوافز للصعيد فقد استطعنا انشاء‏54‏ مصنعا كبيرا في بني سويف وسوهاج واسيوط والمنيا واسوان فالصعيد الان يحظي بدعم‏50%‏ من صندوق دعم وترفيق واستكمال البنية التحتية للمناطق الصناعية أي مايوازي‏730‏ مليون جنيه وهو ماساهم في جذب‏24‏ شركة كبيرة وذات علامات تجارية مميزة ومعروفة للاستثمار في جنوب الوادي فالاراضي هناك بالمجان بالاضافة الي حافز قيمته‏15‏ ألفا عن كل فرصة عمل للمصنع و‏50%‏ كدعم لصادراته‏.‏
وتوقع المهندس عمرو عسل أن يشهد الصعيد طفرة كبيرة بدأت تظهر في الاقبال المتزايد من المستثمرين للحصول علي الاراضي هناك خاصة بعد افتتاح طريق الصعيد البحر الأحمر‏.‏
التعثر في الصعيد‏..‏ ماض مؤلم
في زيارتنا الاخيرة للصعيد لمسنا هموم المستثمرين في الصعيد فرغم كل هذه البرامج هناك حالات تعثر كثيرة خاصة في مدينة الكوثر بسوهاج حيث أكد المستثمرون عدم حصولهم علي دعم ال‏15‏ألف جنيه عن كل فرصة عمل والذي أعلنت عنه الهيئة بالاضافة الي مشكلات التمويل ورفض البنوك التعاون معهم‏..‏
‏*‏ لماذا هذا التناقض مابين كلام الحكومة وكلام المستثمرين؟ هكذا وجهنا السؤال للمسئول عن التنمية الصناعية في مصر‏.‏
‏**‏ فأجاب بنبرة هادئة‏:‏ ان التعثر لايمثل نسبة كبيرة ففي سوهاج تم حل كل مشكلات التعثر ماعدا‏12‏ حالة فقط ونسعي لحل مشكلاتهم في القريب العاجل أما مشكلة التمويل فهي تتعلق بالبنوك التي لاتريد ان تكرر الخسارة التي لحقت بها بعد تعثر عدد من المستثمرين في سداد القروض‏.‏
ويضيف أنه مثلما كان هناك فشل في الصعيد فهناك ايضا نماذج ناجحة كثيرة ولعل مشكلة البحث عن التمويل خير دليل علي أن هناك تغيرا ملحوظا في مشكلات الاستثمار فبعد ان كانت تقتصر علي الحصول علي التراخيص اصبحت تتعلق بالبحث عن تمويل جديد وعمالة مدربة واراض صناعية من اجل التوسع في المشروعات وخطوط الانتاج‏.‏
وفيما يتعلق بدعم ال‏15‏ ألف جنيه لكل فرصة عمل يوفرها المصنع فليس هناك اي تناقض بين كلام الحكومة وكلام المستثمرين فهذا الدعم يقتصر فقط علي المصانع الكبيرة التي يزيد رأسمالها علي‏15‏ مليون جنيه لأنه اذا تم توزيع الدعم علي المصانع الصغيرة والمتوسطة لن نحقق الهدف المطلوب في جذب الاستثمارات الكبيرة والعملاقة ذات الخبرة والعلامات التجارية المعروفة التي تستطيع تنمية المنطقة وتشغيل أكبر قدر من العمالة علما بان تكلفة فرصة العمل تزيد كلما كبر حجم المصنع كما ان المصانع لكبيرة تحتاج الي المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال الصناعات التكميلية ومن ثم فان عائد التنمية سيشعر به الجميع وفي أقل وقت ممكن‏.‏
الحرب علي تسقيع الاراضي‏..‏
في الفترة الأخيرة شن عدد من رجال الاعمال هجوما عنيفا علي هيئة التنمية الصناعية بعد صدور قرارات بسحب الأراضي الصناعية التي مضي علي تسلمها ثلاث سنوات دون استغلال بل واتجه أغلبهم الي القضاء في محاولات يائسة للاحتفاظ بالأرض لكنها باءت بالفشل المبين بعد صدور قرار وزاري بمنع أي تعامل علي تلك الاراضي وهو القرار الذي أفقد هذه الأراضي اي قيمة تجارية‏!!‏
وقد علق المهندس عمرو علي هذه القضية بقوله‏:‏ لا نهتم كثيرا بهذا الهجوم لان هذه القررات تهدف للصالح العام وبانفعال شديد استطرد قائلا إن التنمية الاقتصادية لمصر لن تتحقق بالمستثمر غير الجاد الذي يهدف الي تسقيع الارض او الذي يعاني من ازمة مالية تعوقه عن الاستفادة من الارض لأن كل قطعة ارض صناعية غير مستغلة يقابلها تضييع العديد من فرص العمل امام الشباب‏.‏
والتطبيق العملي لتلك القرارات أثبت عدم التأثير السلبي علي معدلات زيادة الاستثمار الصناعي بل انه ساهم في سرعة انشاء المصانع في بعض الاراضي خوفا من السحب واخري تم سحبها بالفعل واعطاؤها لمستثمرين آخرين والنتيجة هي استفادة الهيئة من اكثر من‏4200‏ قطعة أرض صناعية لم يحسن استغلالها في الفترة الماضية خاصة في ظل محدودية الاراضي المتاحة للاستثمار وزيادة الاقبال عليها فنحن اذا طبطبنا علي المستثمرين فيجب ان نقول علي التنمية السلام فنحن لم نعد نملك رفاهية الانتظار التي تسمح لنا بانتظار المستثمر‏20‏ سنة لكي يبدأ في استغلال الارض والانتاج‏.‏
خطابات الضمان‏...‏ استنزاف
للمستثمرين أم ضمان لحقوق الدولة
لابد ان يكون هناك توازن بين تشجيع وتحفيز الاستثمار وبين صرامة الاجراءات التي تضمن تحقيق الاهداف المنشودة للدولة‏.‏
هذا ما اكده عمرو عسل قائلا ان مجانية الارض الصناعية كانت نوعا من التشجيع بدون ضوابط أدي الي تراخي البعض وعدم استغلالها والبعض الآخر فكر في تسقيعها لذلك أعطت الهيئة مهملة للمستثمرين الذين حصلوا علي الارض ومضي عليها ثلاث سنوات دون استغلال في حالة تقديم خطاب ضمان جديد وملاءة مالية بواقع‏5‏ جنيهات عن كل متر في الشهر وبحد أقصي‏24‏ شهرا علي أن يتم الافراج عن قيمة الضمان بعد استخراج رخصة التشغيل كذلك الحال في الأراضي الجديدة حيث نلزم المستثمر الجديد بتقديم خطاب ضمان بقيمة‏5%‏ من التكاليف الاستثمارية بواقع‏50‏ جنيها للمتر علي أن يتم الافراج عن هذا المبلغ بعد الانتهاء من اعمال الاساسات للمشروع وذلك خلال عام من تاريخ استلام الأرض‏.‏
فخطابات الضمان جعلت المناطق الصناعية في وضع صحي وقادرة علي العمل والانتاج والنتيجة هي انتهاء برنامج الالف مصنع قبل الموعد المحدد‏.‏
‏*‏ كثر الحديث في الآونة الأخيرة ممايسمي المطور الصناعي‏..‏ ماهي تفاصيل هذا المشروع وما الذي تم انجازه حتي الآن؟
‏**‏ فكرة المطور الصناعي تم تطبيقها في كثير من الدول مثل روسيا وفيتنام وأثبتت نجاحا كبيرا هناك أما في مصر فمازالت التجربة في بدايتها حيث لجأت اليها الحكومة كنتيجة طبيعية لضعف الموارد المالية لتقسيم وتجهيز المرافق للمدن الصناعية وهو الذي أدي الي بطء عجلة التنمية‏.‏
لذلك فكرت الحكومة في طرح اراض للقطاع الخاص بسعر‏30‏ جنيها للمتر ليقوم بتقسيمها وترفيقها وتجهيزها كمدينة صناعية متكاملة ثم بيعها للمستثمرين بسعر لايزيد علي‏280‏ جنيها للمتر ولكن يسمح بزيادته سنويا بمعدل فائدة البنك المركزي بحيث يتم تعظيم الاستفادة من دعم الدولة للمناطق الصناعية في الصعيد والمحافظات الأخري بدلا من تركيزها في القاهرة الكبري‏.‏ وأضاف‏:‏ لم تلق الفكرة اقبالا كبيرا من المستثمرين فرغم انها مطروحة منذ عامين الا انه لم يتم ابرام عقود الا مع‏12‏ شركة فقط لانشاء‏12‏ منطقة صناعية بنظام المطور الصناعي في مناطق‏6‏ أكتوبر والعاشر من رمضان منها شركات محلية واخري سعودية وتركية واردنية وذلك بسبب تحديد سقف الربح الخاص بالمستثمر الرئيسي ومن المفترض أنه بحلول عام‏2013‏ ستدخل مصانع تلك المناطق في مرحلة الانتاج‏.‏
الجديد في ذلك النظام هو أن المطور الصناعي اتجه الي انشاء المناطق المتخصصة فهناك واحدة متخصصة في النسيج والملابس في العاشر من رمضان وأخري في الصناعات المغذية لصناعة السيارات بالسادس من اكتوبر‏.‏
‏*‏ أزمات اقتصادية عديدة عصفت بالاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة بدأت بالأزمة المالية العالمية في‏2008‏ ثم أزمة دبي وانتهت بأزمة الاتحاد الاوروبي‏...‏ فما هو تأثيرها علي نمو القطاع الصناعي المحلي ومعدل تدفق الاستثمارات الاجنبية لمصر؟
‏**‏ بالتأكيد هناك تأثر واضح ففي بداية الأزمة المالية كان معدل النمو‏8%‏ ثم انخفض الي‏4.5%‏ في‏2009‏ ومن المتوقع أن يصل في نهاية العام الي‏6.5%‏ ومع هذا تعد مصر من الدول التي استطاعت تحقيق معدل نمو ايجابي رغم تلك الازمات‏.‏
وفيما يتعلق بانخفاض معدل تدفق الاستثمار الاجنبي في القطاع الصناعي فليس له اي تأثير ملحوظ حتي الآن والدليل علي ذلك أن طلبات تخصيص الاراضي الصناعية تفوق العدد المتاح من الاراضي عشرات المرات‏.‏
ففي عام‏2008‏ تم الاعلان عن‏220‏ قطعة أرض للاستثمار الصناعي في مختلف المحافظات وفوجئنا باستقبال أكثر من‏3200‏ طلب تخصيص كما تم الاعلان منذ شهر عن‏115‏ منطقة صناعية جديدة وقبل مزور أسبوعين علي الاعلان جاء آلاف الطلبات من المستثمرين‏.‏
‏*‏ انتقادات كثيرة وجهت لهيئة التنمية الصناعية بسبب التوسع في اصدار تراخيص لمصانع ملوثة للبيئة خاصة للاستثمارات الاجنبية التي يصل عددها إلي‏43‏ صناعة منها صناعات الاسمنت والحديد والصلب والسيراميك والزجاج والجلود والأخشاب‏...‏ فهل مصر أصبحت ملجأ الاستثمارات الملوثة للبيئة؟
‏**‏ في البداية لابد أن نؤكد أن التكنولوجيا الحديثة غيرت مسمي الصناعات الملوثة للبيئة الي الصناعات الثقيلة وذلك بسبب التقدم‏..‏
التكنولوجي في احتواء مخلفات المصانع التلوث الناتج عن عمليات التصنيع كما أن وزارة البيئة تبذل جهودا كبيرة في مراقبة تنفيذ المصانع للاشتراطات البيئية‏.‏
والتوسع الذي حدث في اصدار تراخيص مصانع الاسمنت والحديد والصلب في الفترة الماضية كان بهدف تلبية احتياجات التنمية المحلية وليس بهدف التصدير وهو الامر الذي ساعد في توفير هذه السلع الاستراتيجية في ظل الازمة العالمية التي رفعت الاسعار بشكل يفوق القدرات الشرائية للسوق المصرية‏.‏
كما ان اصدار تراخيص تلك المصانع كان يتم توزيعه علي المحافظات التي تفتقد مثل هذه الصناعات بحيث لا يتم تركيز التأثير البيئي لتلك المصانع في منطقة واحدة هذا الي جانب توزيع التنمية علي جميع انحاء الجمهورية لذلك وصل سعر رخصة الاسمنت في المدن الصناعية بالقاهرة الكبري الي أكثر من‏200‏ مليون جنيه بينما تصدر مجانا في بعض محافظات الصعيد‏.‏
واضاف‏:‏ الاستثمارات الاجنبية في صناعات الاسمنت جاءت الي مصر بسبب قوة السوق المحلية وندرة الاراضي المتاحة للاستثمار في بلادهم‏..‏ مؤكدا أن مصانع الاسمنت والحديد والصلب موجودة في مناطق سكنية في اوروبا‏.‏
‏*‏ دعم الطاقة من أكثر المشاكل الحاحا علي أصحاب المصانع خاصة بعد تطبيق القواعد الجديدة للأسعار مع بداية العام المالي الجديد ؟
‏**‏ فقاطعنا المهندس عمرو قائلا إن المهندس رشيد كان قد أعلن في عام‏2008‏ عن برنامج تعديل سعر الطاقة من‏1.25‏ دولار الي‏2.65‏ علي ثلاث مراحل تم تنفيذ المرحلة الاولي للصناعات الكثيفة الطاقة ولكن بسبب الأزمة التي مر بها العالم في‏2009‏ تم تأجيل تطبيق المرحلة الثانية بعد عرضها علي الثلاث وزارات المعنية وهي‏:‏ البترول والكهرباء ووزارة التجارة والصناعة لمراعاة التوازن بين امكانيات الدولة في الدعم وبين امكانيات الصناعة في تحمل هذه الزيادة‏.‏
وأكد أن التعريفة الجديدة تراعي الوضع التنافسي للصناعة المصرية ففيما يتعلق بالصناعات الكثيفة استخدام الطاقة‏,‏ وتشمل صناعات الحديد والأسمنت والألومنيوم والنحاس والأسمدة‏,‏ التي تستهلك‏60%‏ من الطاقة في قطاع الصناعة‏,‏ فسيتم الاستمرار بالسعر الحالي‏,‏ وهو‏3‏ دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية‏,‏ وبالنسبة للكهرباء في هذه المصانع‏,‏ فقد تم الاتفاق علي بدء تطبيق التعريفة المزدوجة للأسعار في المشروعات الكثيفة الطاقة‏,‏ وتتضمن‏50%‏ زيادة علي سعر الكهرباء في أوقات الذروة‏,‏ التي تحددها وزارة الكهرباء صيفا وشتاء‏.‏ أما بالنسبة لأسعار الطاقة للمشروعات الصناعية غير الكثيفة استخدام الطاقة‏,‏ ويمثل عددها‏97%‏ من المشروعات الصناعية‏,‏ وتستهلك نحو‏30%‏ من الطاقة بقطاع الصناعة‏,‏ فسيصبح السعر دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لكن فيما يتعلق بصناعات الزجاج المسطح وصناعة السيراميك والبورسلين‏,‏ تبدأ محاسبة هذه الصناعات من السنة المالية الجديدة بسعر‏2.3‏ دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية‏.‏ وتقرر ضم جميع الصناعات الكيماوية والزجاج المشغول‏,‏ التي تشمل نحو‏1300‏ مصنع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات البلاستيك والورق وغيرها‏,‏ التي تستهلك نحو‏3%‏ فقط من الطاقة المخصصة للصناعة‏,‏ إلي المحاسبة بنظام الصناعات غير الكثيفة استخدام الطاقة‏,‏ نظرا لأن هذه الصناعات كثيفة استخدام العمالة‏,‏ ولتشجيعها وتشغيل عمالة جديدة‏,‏ وسيتم تعديل أسعار الكهرباء المستخدمة في الصناعة وفقا لهذه التعريفة الجديدة للأسعار‏,‏ بما يوازي الأسعار المعلنة للغاز‏.‏
الصناعات العشوائية
صناعات بير السلم تحولت الي كابوس مزعج وأصبحت خطرا يهدد الاقتصاد الرسمي وحياة الابرياء بسبب منتجاتها المغشوشة فهي لا تعترف بمعايير الصناعة‏..‏ وتضرب عرض الحائط بالمواصفات القياسية
واذا كانت صناعات بير السلم موضع اهتمام الرقابة الآن فإن هذا الاهتمام يقابله اهمال الجهات المعنية الاخري‏..‏ فهي التي تركت هذا القطاع ينمو حتي استفحل خلال السنوات الاخيرة‏.‏
وتشير الارقام والاحصاءات الي ان الصناعات العشوائية تضم حتي الآن حوالي‏4.1‏ مليون منشأة‏..‏ ويصل عدد العامين بها إلي‏2.8‏ مليون عامل وما أكده عسل ان الصناعات العشوائية ستظل موجودة وقائمة مادامت العقوبات غير رادعة وتعمل الهيئة علي مكافحة عشوائيات الصناعة في اربع مناطق تعمل الهيئة علي تقنين اوضاعها‏:‏ منطقة النهضة بالاسكندرية‏,‏ منطقة عرب المساعيد بحلوان‏,‏ مشتول السوق بالشرقية‏,‏ جمعية النصر بالقليوبية‏.‏ مع اعداد مخططات تطوير وتحسين العشوائية الصناعية تمهيدا لاعلانها كمناطق الصناعية وتضمن الخطة انشاء مدافن للتخلص الامن من المخلفات الخطيرة علي ثلاث مراحل‏:‏ الاولي انشاء مركز الناصرية بمحافظة الاسكندرية لتنفيذ المشروع لاحتواء المحافظة علي‏40%‏ من الانشطة الصناعية و‏50%‏ من الانشطة البترولية في مصر والمرحلة الثانية في مدينتي السادس من اكتوبر والعاشر من رمضان بتكلفة متوقعة‏200‏ مليون جنيه ويهدف المشروع الي انشاء نظام اداري لتجميع وتخزين ونقل والتخلص من المخلفات الخطيرة مع انشاء وحدة دائمة لادارة المخلفات بمحافظة الاسكندرية واتاحة خدمات مرخصة وامنة لجمع ونقل ومعالجة المخلفات الصناعية المولدة للمخلفات الخطيرة
مشروعات جديدة
واختتم عسل لقاءه معنا باستعراض خطة الهيئة خلال المرحلة المقبلة واللتي تتمثل في برنامج تعميق التصنيع المحلي ب‏90‏ قطاع وتوفير‏900‏ الف فرصة عملل وأهم ملامح استراتيجية تعميق اللتصنيع المحلي حتي عام‏2020‏ تحفيز اللصناعة المصرية التي يزيد نسبة المكون فيها عن‏50%‏ مع جذب الاستثمارات الاجنبية وبناء القدرة الذاتية لتصميم المنتجات الصناعية وتتمثل الحوافز المادية المقدمة في برنامج دعم القيمة المضافة لهذه الصناعات بدلا من دعم قيمة الصادرات وحماية جمركية لهذه المنتجات لمدة‏5‏ سنوات واعطاء الاولوية لتلك المشروعات في تخصيص الاراضي في الجمهورية بالاضافة الي دعم البرنامج المصري لتصنيع السيارات حتي يصل انتاج مصر من السيارات بحلول عام‏2020‏ إلي مليون سيارة اي ما يوازي‏1%‏ من الانتاج العالمي مما سيساعد علي دفع قطاع صناعة السيارات للمشاركة ب‏10%‏ من اجمالي الانتاج المحلي الصناعي وتوفير مليون فرصة عمل مباشرة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.