قال شهود عيان إن نحو 200 جندى إسرائيلى اقتحموا اليوم الأربعاء، الحرم الإبراهيمى فى مدينةالخليل جنوبى الضفة الغربية، بأحذيتهم وطافوا أروقة المسجد وأضاف الشهود أن الجنود، وبينهم جنديات، طافوا أرجاء الحرم أثناء وجود أعداد من المصلين المسلمين. وفى تصريحات لوكالة الأناضول قالت سميرة الحلايقة النائبة فى المجلس التشريعى الفلسطينى: إن ما راعنا اليوم هو اقتحام هذا العدد غير المسبوق من الجنود، وبأحذيتهم، للمسجد الإبراهيمى، حيث طافوا أرجاء المسجد وكان معهم مرشدون قدّموا للجنود شرحًا عن المسجد على أنه معلم يهودى سيطر عليه الفلسطينيون". وأضافت أن عملية الاقتحام تمت بأسلوب ترهيبى للمصلين، بالتزامن مع وجود عدد آخر من المستوطنين الإسرائيليين، وتابعت الحلايقة أن "إسرائيل فرضت سيطرتها بعد العام 1994 على 54 % من مساحة المسجد الإبراهيمى، واليوم تحاول السيطرة على ما تبقى منه بالقوة والتضييق". ومضت قائلة إن "الممارسات تجاه المسجد لم تقف عند حدود الاقتحام، بل تجاوزتها بقيام المستوطنين باحتساء الخمر في ساحاته". ويذكر أن إسرائيل تسيطر على نصف الحرم الإبراهيمي ولا تسمح للمسلمين باستخدامه كاملاً سوى بعض الأيام في السنة هي "أيام الجمع من شهر رمضان وأول أيام عيدي الفطر والأضحى وذكرى الإسراء والمعراج والهجرة النبوية ورأس السنة الميلادية". كما تغلق إسرائيل، منطقة المسجد الإبراهيمي، بحواجز عسكرية وأسلاك شائكة، بالإضافة إلى بوابات الكترونية منذ العام 1994، إثر "مذبحة الحرم الإبراهيمي"، التي قتل فيها 29 مصليًا مسلمًا برصاص مستوطن، حيث سيطرت إسرائيل منذ ذلك الوقت على نصف المسجد، وحوَّلته إلى كنيس لليهود.