وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    متابعة مستمرة لقرار الغلق.. محافظ الإسكندرية يراقب الالتزام من غرفة العمليات في اليوم الثاني    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    البترول: آبار جديدة تساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة    إعلام إسرائيلي: هجوم بالمسيرات والصواريخ يستهدف إيلات    سفير أمريكا فى إسرائيل: منع الشرطة الإسرائيلية كاردينال الكنسية الكاثوليكية من دخول الكنيسة يصعب تبريره    التنسيقية تهنيء السفير نبيل فهمي لاختياره بالإجماع أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    باكستان تعبر عن تقديرها لمساهمات مصر وتركيا لتحقيق التهدئة بالمنطقة    الجيش الإسرائيلى يعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع لتصنيع الأسلحة والصواريخ في إيران    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. إسرائيل تعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع تصنيع أسلحة وصواريخ في إيران.. 5 جرحى فى هجوم أمريكى إسرائيلى على كرج غرب طهران.. العراق يحبط محاولة إطلاق صواريخ كاتيوشا من كركوك    وكيل قندوسي يوضح حقيقة مفاوضات الزمالك.. وموقفه من العودة ل الأهلي    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    مصدر من اتحاد كرة السلة ل في الجول: تغريم يوسف شوشة لما بدر منه ضد الزمالك    الداخلية تضبط "بلوجر" بتهمة نشر مقاطع تتنافى مع القيم المجتمعية    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    حيثيات الحكم على المتهم بحيازة مخدر الماجيك مشروم بالشروق: اعترف تفصيليا بأسلوب الزراعة والاستخدام    كشف ملابسات تعدي شخص على فتاة في الدقهلية    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    هاجر أحمد: «نبيلة» شخصية «مستفزة» وصوتها جزء من شخصيتها فى «أب ولكن»    حملة مكبرة على الكافيهات وقاعات الأفراح في سمالوط بالمنيا لمتابعة تنفيذ الغلق    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    أحمد موسى يكشف مفاجآت حول الإرهابي علي عبد الونيس وأين تلقى تدريبه    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    رئيسة القومي للمرأة: زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفلة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    دراسة: جفاف العين المتكرر قد يكون مؤشر لأمراض المناعة الذاتية    أسرة عبد الحليم حافظ في استقبال أحمد فؤاد الثاني نجل الملك فاروق    المئات بالدقهلية يشيعون جثامين أسرة من 3 أفراد لقوا مصرعهم فى حادث غرق    قادر على ضرب الأراضى الأمريكية، زعيم كوريا الشمالية يفاجئ العالم باختبار سلاح جديد ( صور)    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    تحرير 918 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    الكشف بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    البورصة المصرية تتكبد 13 مليار جنيه خسائر خلال تعاملات اليوم    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف عبر الفن التشكيلي عن ثورة يوليو؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 07 - 2010

شهدت حركة الفن التشكيلي في الستينيات فترة ازدهار حتي قال عنها النقاد مرحلة العصر الذهبي للفن التشكيلي والمقصود بالستينيات طبقا هو عصر ثورة يوليو حتي انطلقت فيها كل الفنون والاداب ووجدت الرعاية الكاملة من الدولة آي من ثورة يوليو وظهر ذلك واضحا في ابداع الفنان التشكيلي بوجه خاص حيث أنه قبل ذلك لم يكن يجد هذه الرعاية والعناية‏.‏
وبمناسبة الإحتفال بأعياد ثورة يوليو أعدت مجلة‏'‏ بورتريه‏'‏ ملفا خاصا عن ثورة يوليو بعنوان‏'‏ الكفاح والإبداع‏'‏ تضمنت مقالة للناقد محمد كمال بعنوان‏'‏ بعد أن إنتزع ناصر القناة من القراصنة ليبني السد العالي‏:‏ ثورة في بيت أبي‏..‏ وكبرياء في قلب الصورة‏'‏ تناول فيها ذكريات طفولته ونشأته رابطا الأحداث الكبري التي مرت بها مصر ومن أهمها قرار تأميم قناة السويس لبناء السد العالي‏.‏ وهو يري أن علاقة الفن بالجماهير بدأت مع ثورة‏1919,‏ عندما إكتتب الشعب المصري كله في تمثال نهضة مصر للمثال العظيم محمود مختار ليزاح عنه الستار رسميا في‏20‏ مايو‏1928,‏ وكان هذا الدفء الجماهيري هو ما أكسب أعمال مختار رباطا عتيدا بالروح الجمعية جعلها تستمد منها سمات الهوية وحماة المجابهة مثل‏:‏ حارس الحقول‏,‏ وعلي ضفاف النيل‏,‏ وكاتمة الأسرار‏,‏ ورياح الخماسين وغيرها‏.‏ ونلمح نفس الحس الملحمي عند محمد ناجي الذي بدأه‏1919‏ بعنوان‏'‏ نهضة مصر‏'‏ أيضا وهو العمل الذي جمع فيه رموز الأمة مثل إين رشد ولطفي السيد ومصطفي عبدالرازق وهدي شعراوي ومحمود سعيد وغيرهم‏.‏
ويعتقد أن جماعتي‏'‏ الفن المعاصر‏'‏ و‏'‏الفن الحديث‏'‏ قد شكلتا صرح الوعي الفني الملتحم بقيمة الوطن‏,‏ لذا فليس مدهشا أن يمتد نشاطهما الإبداعي القومي بعد ثورة يوليو‏,‏ وبدأ الحلم الوطني الكبير قد جذب معظم الفنانين للألتفاف حوله‏,‏ وبدأت الحركة التشكيلية المصرية تسير في سباق جمعي لتظهر مفردات في العمل الفني لم تكن حاضرة بهذه النظامية والولاء المتدفق‏.‏ فرأينا في لوحات عويس ضروبا من فئات الشعب العامل مثل الفلاح والصياد والحلاق والخياطة والجندي والزعيم‏.‏ وذلك في لوحات‏'‏ وردية الليل‏'‏ و‏'‏الصياد والسمك‏'‏ و‏'‏الجبهة الشعبية‏'‏ والزعيم وتأميم القناة‏'‏ و‏'‏القيلولة‏'‏ ونلحظ ذلك الوعي القومي في عملي الجزار‏'‏ الميثاق‏'‏ و‏'‏السد العالي‏'.‏ كذلك ظهرت النزعة التعبيرية الرمزية عند السجيني موشية بقيم الكفاح والصمود‏,‏ وتجلت الواقعية الإجتماعية عند جاذبية سري وتحية حليم ومحمد مصطفي وإنجي أفلاطون والغول أحمد‏.‏ كما كان تأميم قناة السويس محرضا لكثير من التيارات الفنية واقعية محمد صبري وبيكار وأبو العينين وملحمية عزالدين نجيب وتجربية مصطفي عبدالمعطي وسعيد العدوي ومحمود عبدالله وأعضاء جماعة التجريبيين‏,‏ والتجريدية الشعبية لسعد الخادم وعفت ناجي وحروفيات عمر النجدي ويوسف سيدة وشعبيات كمال بكنور وسيد عبدالرسول وصالح رضا وعلي دسوقي وسعد كامل‏,‏ وإستلهامات الطبيعة في مائيات شفيق رزق وبخيت فراج وزيتيات كامل مصطفي وزهور ووجوه صبري راغب‏.‏ ورغم فجيعة يونيو‏1967‏ إلا أن الروح المصرية سرعان ما إستعادت عزمها بعد معركة‏'‏ رأس العش‏'‏ وضرب المدمرة‏'‏ إيلات‏'‏ ليظهر مركز الفن والحياة بتأسيس وإدارة الفنان حامد سعيد الذي تبني الدعوة لوصل الفن بالحياة من أجل ترقية الحس الشعبي‏,‏ وعلي أثر هذا ظهر فنانون يعرفون معني الملحمة الوطنية مثل أحمد نوار وعصمت داوستاشي وفتحي أحمد وفرغلي عبدالحفيظ وعبدالرحمن النشار وزينب السجيني ومحمد رزق وغيرهم ممن عاشوا فرحة إنتصار أكتوبر‏1973‏ مثل السيد عبده سليم ومحمد العلاوي وصلاح عناني وسيف الإسلام صقر ومحمد عبلة ومصطفي مشعل ورضا عبد السلام وغيرهم‏.‏
أما الناقد طارق سمير فيكتب بعنوان‏'‏ فن الجزار ثورة شعب‏'‏ فيقول إن المتتبع للمراحل الفنية لعبدالهادي الجزار يكتشف أن أعماله تمثل وثيقة رأسية راصدة للزمن والحراك الإجتماعي للمجتمع المصري عبر رؤية فنان لملامح عصره‏.‏ فثورة يوليو حركت الراكد وأثارت الساكن‏,‏ فتحولت فيه رسومات الجزار من تصوير مسوخ تنتظر أقدارها الي عظماء يصنعون قدر الشعب‏,‏ زمن يبني فيه عمال مصر هرما جديدا كل يوم كما يظهر في لوحة‏'‏ إعادة بناء بورسعيد‏',‏ وبعد زيارته للسد العالي يرسم مجموعة لوحات عن السد العالي وعمليات البناء نفسها‏.‏ ولعل ملامح التجريد في بناء الجسد عبر الأسطح هي من الملامح التي تؤكد أن الجزار هو فنان مختلف من مرحلة الي أخري تبشر بالتجريد في أعمال الجزار‏.‏ إن إنجاز الجزار الي التعبير عن النهضة الإصلاحية التي واكبت الثورة بمبادئها المعلنة‏.‏ فجاءت لوحة‏'‏ لوحة الميثاق‏',‏ فالجزار لم يكن بمعزل عن الشعب في حركة الطموح من السد العالي الي مشروع بناء المفاعل النووي المصري في أنشاص‏.‏ فشخوص الجزار وملابسها‏,‏ موضوعاته وأحلامه‏,‏ هي أحلام مصر ورؤية الجزار للواقع لاتري السلبي فقط ولاتري الجميل فقط‏.‏ إنما هي مزيج بين هذا وذاك‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.