ذهبت الي الاقصر لحضور مهرجان الاقصر للسينما المصرية والاوروبية باعتباري عضو مجلس أمناء المؤسسة التي أطلقت هذا الحدث.. شرفت بصحبة الاديب الكبير بهاء طاهر رئيس شرف المهرجان عدة أيام.. تابعت رقي هذا الانسان المهموم بهموم وطنه والمشارك بقوة في كل المناسبات التي تدعو الي الدفاع عن قيم هذا الوطن وتسامحه وانفتاحه علي العالم.. لم يترك ندوة الا حرص علي حضورها.. ولم يدع مناقشة الا وشارك فيها.. في ندوة حرية التعبير والابداع التي ادارها باقتدار الكاتب الصحفي سعد هجرس جلس بين نجوم مصر.. تحدث بأسهاب دفاعا عن قيم حرية التعبير ورفضا لتلك الافكار التي تدعو الي قطع ما اتصل من تاريخ المصريين.. كان شديد الحماس لاطلاق' إعلان الاقصر' الذي وقع علية عدد من مثقفي مصر وفنانيها وتضامن معهم كبار مخرجي وسينمائيي أوروبا. الوضع أصبح لا يحتمل اعادة عجلة التاريخ في مصر الي الوراء وكأنها لم تحقق انجازا يذكر علي صعيد أنتاج الافكار والمساهمة في حضارة العالم.. هناك في رحاب الاقصر زرنا أحد أهم متاحف مصر والعالم متحف الاقصر الذي يحتوي علي انجاز يفوق الوصف في العلم والفن والعسكرية وتوحيد الاديان.. هناك تري يد الفرعون المصري القديم تربت علي ظهر امرأتة تعبيرا عن تقدير المرأة ومكانتها في المجتمع.. هناك تري التقدم في فنون العمارة وطقوس الحياة اليومية ومجوهرات النساء وفن التحنيط.. هناك يرقد تمثال الكاتب المصري وأخناتون الذي وحد الاديان. وهنا في القاهرة يتم شن حملات ضد الفنانين والمبدعين المصريين بطريقة غير مسبوقة في ازدرائها للفن والثقافة والإبداع وتربصها بحرية التعبير حيث وصل الحال الي إهانة بعض المتطرفين للحضارة المصرية العتيقة ذاتها ووصفها بأنها حضارة' عفنة'. مصر لن تخرج من أزمتها الحالية الا بتجاوز حالة الاستقطاب والتطرف السائدة الان في المجتمع. المزيد من أعمدة جمال زايدة