شهد مهرجان الأقصر للسينما المصرية الاوروبية في ثاني أيام انعقاده ندوة بعنوان حرية التعبير في مصر بعد ثورة25 يناير أدارها الكاتب الصحفي سعد هجرس الذي قال في البداية: إن الإشكالات التي تواجه حرية التعبير بعد ثور25 يناير كثيرة جدا خاصة بعد صعود تيار الإسلام السياسي إلي قمة الحكم وليست هذه هي المشكلة لان هناك تداولا للسلطة سيحدث, ولكن المشكلة في المواقف التي اتخذت إزاء الفن في الفترة الأخيرة فمثلا اللجنة التأسيسية للدستور وما يحدث فيها, وما رأيناه من مصادرة للصحف, ومنع مقالات كبار الصحفيين, والأهم من ذلك حملة الهجوم علي الفن والفنانين بشكل خاص كذلك قال الأديب بهاء طاهر رئيس شرف المهرجان: إن قضية الهام شاهين أعطت فرصة لأتحاد الكتلة الفنية للدفاع عن خرية التعبير, مضيفا ان قضيتها هي قضية جميع الفنانين, مؤكدا ان في أكثر النظم القمعية في العالم حرية الإبداع يكفلها القانون في العالم ليحمي القيم الأخلاقية, وعادة القانون يخضع للتأويل. وقال الفنان عمرو واكد: ان القضية بالنسبة له ليست سياسية بل إنسانية, وانه معترض علي اسم الندوة, فالحرية ليست مشروطة, مؤكدا ان كل شخص من حقه أن يقول ما يشاء, والجمهور هو الحكم, وأول فيلم قدمته لو شاهدته الآن سأعتبره ابتذالا وفنا رخيصا, وهناك أسطورة في العالم العربي وهي السيطرة والتدخل في حريات الآخرين حتي يتساوي الجميع, وإذا كان العمل الفني لا يرضي الجمهور لكن هذا لا يتعارض مع حق المبدع في عمله, وأنا ضد الرقابة, ولا أعلم لماذا الرقابة علي الأفلام, والكتب لا رقابة عليها؟ وحين تقدم في عمل فني الرقابة تحذف منها الكثير, والفيلم المسيء للإسلام وأنا متأكد ان الفيلم حقق رواجا بسبب ما حدث عليه من ضجة, وما حدث امام السفارة حدث في المنطقة المسيطر عليها تيار الإسلام السياسي, وهذا الفيلم الحقير يمكن للمنتج بعد ما حدث أن يبيعه بالملايين. وقال الفنان خالد ابو النجا: أولا القوة معنا, ومهما قيل عن الفنانين فهو لأنهم تحت دائرة الضوء, وأتذكر أنه حين كانت تذكر كلمة التغيير كانت تقابل بسخرية حتي تحققت, والطاقة التي حدثت في مصر أكدت لكل مصري أنه لا يوجد مواطن ضعيف يقمع, ولا قوي قادر علي القمع, وشعرنا جميعا بقدرتنا علي التغيير, وموجة الاحتجاجات ظاهرة صحية. وقالت ليلي علوي التي غادرت الندوة مبكرا بعد إلقائها الكلمة: ان الرد يجب ان يكون بالفن, والحوار الثقافي, ولأني أعلم الظروف المادية التي واجهت المهرجان, لكني كنت أتمني أن تكون الندوة قي احد المعابد وتكون كاميرات العالم جميعها موجودة, ونحن كنا نعيش في عصر نقتنص فيه مساحات قليلة من الحرية, وكنا نعاني من الرقابة, ولكن مسيرتنا مستمرة مهما كانت الصعاب, والشتائم, ولكننا ايضا لعبنا دورا في نشر ما حدث من إهانه للفنانين, وكذلك الإعلام الذي يأتي دوره قبل الفن, وعلينا جميعا ان نسهم في نشر الوعي, وتوعية المواطن البسيط حتي يتفتح عقله, وارفض ان نكبر الامور, وننشر الشتائم وان يكون أكثر من التكريم والمديح, والنقد, فجميعنا ينادي بالحرية والديمقراطية. وقال المخرج داود عبد السيد: لقد شهدت الحضارة الإسلامية أزهي عصور الفن والثقافة, أما الآن فهناك تدن فكري شديد, وحالة من مقاومة الحضارة, واننا لم نصل لحالة من الحرية والبحث العلمي, إلا إذا قررنا ان نبني حضارة, ولن يحدث البناء إلا بالتعليم والثقافة, ونحن في معركة حضارية بين المستقبل. أما الفنانة الهام شاهين فقالت: انا ما زلت حزينة ومتشائمة, وأشعر ان مصر تتعرض لمؤامرات لطمس حضارتها, وتفكيك دولتها, وتدمير السياحة فيها, وثرواتنا في الحضارة والسياحة والفن والأدب, والمرأة التي يهمشونها الآن كانت في اقدم وأقوي حضارات العالم ملكة مثل حتشبسوت الان تتعرض للعنف الجسدي, والغريب ان المرأة الوحيدة التي تمثلنا في التأسيسية لا تمثلنا ولا تحترم المرأة وتقول ان الختان حكم, فكيف تمثلنا؟ وقال السفير عزت سعد محافظ الأقصر: انه يتفق مع الجميع خاصة فيما يتعلق بالأعلام ويطالب بأن تكون هناك آداب للمهنة خاصة عندما يتعلق الامر بسمعة فنان او كاتب.