أحمد موسى مخاطبا وزير التعليم: الاعتذار مش عيب    "بي بي سي" ترد على اتهامات السلطات المصرية: سنجري حوارًا معها    المصريون والوفديون يحتفلون أمس بمرور 100 سنة على ثورة 1919 وتأسيس حزب الوفد    سعر الذهب والدولار اليوم الأحد 24-03-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    أردوغان يتوعد المضاربين على الليرة التركية    التموين تعلن حاجتها لاستيراد زيت خلال مايو المقبل    وزير النقل: نخطط لتصنيع قطع غيارات السكك الحديد داخل مصر    داعش يتوجه إلى دولة إفريقية لتنظيم صفوفه بعد هزيمته في سوريا والعراق    اشتباكات فى منطقة الباغوز بعد إعلان سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها    صحيفة بريطانية: الاتحاد الأوروبي يستعد لما بعد حكومة تيريزا ماي في بريطانيا    بالون حارق من غزة يشعل نارا جنوبي إسرائيل وإصابة شخص    بعد نهاية التصفيات.. 3 وجوه جديدة على العرس الإفريقي بمصر 2019    تشكيل ألمانيا : ساني يقود الهجوم أمام هولندا    نادي أحد السعودي: لم يتم فسخ التعاقد مع أحمد جمعة    ضبط صاحبة مركز تدريب لاتهامها بتزوير الشهادات الدراسية في الإسكندرية    مي حلمي ومحمد رشاد في ضيافة عمرو أديب الليلة    نجوم الفن بمهن مختلفة فى رمضان 2019    هاني شاكر يرد على أحلام في أزمة شيرين عبدالوهاب    بعد الاعتداء على معهد القلب.. منى مينا: العمل في مستشفيات مصر أصبح جحيما لا يطاق    اجتماعات وزير الرياضة الثنائية تحسم المصير في الزمالك    قلم حر    صور| السياحة تنظم حفل عشاء لوزراء السياحة العرب بقلعة صلاح الدين    انطلاق دوري المدارس من مركز شباب صلاح تحت شعار «أنت أقوي من المخدرات»    وزير التعليم يطمئن طلاب أولى ثانوي: الامتحان لن ينغلق قبل انتهائه    وفاة طفلة تناولت دواء خطأ في بني سويف    تأجيل إعادة محاكمة مرسي وقيادات الإخوان في قضية اقتحام السجون لجلسة بعد غد    مقتل وإصابة 21 مُسلحًا من طالبان فى عمليات منفصلة للقوات الخاصة الأفغانية    حزب الاتحاد يوافق على ترشيح السيسي لفترة رئاسية ثالثة    المركز الإعلامي للأزهر: لا نتستر على أي ضرر يلحق بأبنائنا    شيكولاتة فرنسية تماثل وجه توت عنخ آمون    خالد الجندي: هناك منبطحون بيننا يزعمون أن المسلمين سبب الإرهاب    منى الحديدى تكتب: عمال النظافة والمجتمع    «ميدور» تحقق نسبة تشغيل قياسية بتكرير 8.43 مليون برميل فى 2018    ملاحقة لا تتوقف    تامر حسني يكشف موعد حفل أكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا    سجل أردوغان الإجرامى..    هل يجوز إخراج الزكاة خلال السنة بعد وقتها    خالد الجندي: ننتظر رأي الأزهر والإفتاء في القبر الإلكتروني.. فيديو    ارتفاع حصيلة إعصار «إيداي» في موزمبيق إلى 446 قتيلا    "الصحة الجزائرية": ملتزمون بالقضاء على مرض السل بحلول عام 2030    «زايد»: فحص 13.3 مليون مواطن حتى الآن بالمرحلة الثالثة من «100 مليون صحة»    معهد الكبد بجامعة المنوفية يحتفل باليوم العالمى لمكافحة الدرن    المشاركون بمسابقة الأوقاف العالمية للقرآن الكريم يزورون مسجد الحصري    هاني شاكر يرد على أحلام في أزمة شيرين عبدالوهاب    تموين الفيوم : ضبط مصنع حلويات وقمر الدين بدون ترخيص بالسيليين بسنورس    القوات المسلحة تحتفل بتكريم الأم المثالية والأب المثالي    وزيرة الثقافة تتفقّد قصر ثقافة «ديرب نجم» بعد التطوير    في اليوم العالمي للدرن.. وزيرة الصحة: إطلاق حملة جديدة للقضاء على المرض    حكم سجود السهو لمن أخطأ في القراءة أثناء الصلاة    ستيفان الشعراوي يغادر معسكر المنتخب الإيطالي بسبب الإصابة    تحت شعار لست وحدك نحن معك.. الشباب والرياضة تنفذ المشروع القومي لليتيم    «شعراوي»: المحليات كباقي وزارات الدولة فيها الصالح والجيد والفاسد والضعيف    أول رد من"السياحة"على إلغاء رسوم تكرار العمرة    وزارة الآثار تشارك في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب    بوابة الأهرام فجرت القضية.. إعلاميون يرحبون بوقف برنامج "قطعوا الرجالة"    كروس يكشف أسباب انهيار ريال مدريد هذا الموسم    الرقابة النيوزيلندية تحظر نشر بيان إرهابي هجوم المسجدين    الأرصاد: غدا أمطار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 20    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المستشار بهاء أبو شقة فى حوار مع «الأهرام»: لا يوجد نص تشريعى يمنع تعديل الدساتير
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 02 - 2019


* مشروع التعديلات الدستورية يجرى وفق اجراءات صارمة
* دستور 2014 هو تعديل ل 2012 وليس بدعة أن يطلب النواب تعديله
* جلسات الحوار المجتمعى ستكون علنية ومسجلة «بالصوت والصورة»
* سندعو جميع المؤسسات للمشاركة فى التعديلات المطروحة
* المناقشات ستكون فى نطاق المواد المطروحة للتعديل فقط
* سنعمل بمنتهى الشفافية والوضوح .. وليس لدينا شىء نخفيه أو نخاف منه
* يجب احترام الرأى الآخر إذا كنا نسعى لتأسيس حياة ديمقراطية حديثة
* الكلمة الأخيرة للشعب فى مشروع التعديلات عند طرحها للاستفتاء
* ما تقره الأغلبية لابد أن يحترمه الجميع
* لابد أن نكون أمام معارضة وطنية موضوعية تعرض الخطأ وتطرح الحلول

مرحلة محورية بالغة الأهمية تشهدها الحياة السياسية المصرية وتستحوذ على اهتمام الجميع سواء فى الداخل أو بالخارج ايضا ، يترقبون المشهد بكل تفاصيله، خاصة تلك المرحلة الدقيقة التى يعدل فيها الشعب المصرى دستوره، وقد صاحب طرح تلك التعديلات حالة من الصخب والجدل الذى ينزعج له البعض، وإن كنا نراه أمرا محمودا يدل على مدى النضج الذى تمر به الحياة السياسية بمصر فى طريق سعيها لبناء دولتها الديمقراطية الحديثة وتمثل تفعيلا للمادة الخامسة من الدستور التى تنص على ان النظام السياسى يقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة .
حالة الجدل تلك والتخوفات والتحفظات بشأن تلك التعديلات والحديث عن مخالفة الدستور وأسئلة أخرى طرحناها فى حوار مطول مع المستشار بهاء أبو شقة رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب التى ستعكف على دراسة مشروع التعديلات، والذى حرص خلال حديثه معنا على عدم الدخول الى مضمون التعديلات التزاما منه بمبدأ الحياد ، إلا أنه شدد على سلامة الإجراءات التى تمت وفقا لمواد دستورية جامدة تضمنت شروطا مغلظة جدا لإجراء اى تعديل، وشدد مرارا على أنه لن يسمح بأى مخالفة أو تجاوز أو تستر عليها «فليس لديه ما يخفيه» وشدد على أن الكلمة الاخيرة بعد حزمة الإجراءات المعقدة ستكون للشعب المصرى صاحب السيادة من خلال استفتاء يجرى عليها تشرف عليه الهيئة الوطنية للانتخابات وفقا لضمانات شديدة تضمن نزاهة عملية التصويت .
وإلى نص الحوار :

فى البداية هل مشروع التعديلات الدستورية استوفى الإجراءات القانونية المطلوبة؟
أود تأكيد أمر مهم فى هذا الشأن ألا وهو أن المجلس راعى فى جميع الإجراءات التى اتبعها بشأن مشروع التعديلات ما استوجبته المادة 226 من الدستور، والتى حددت مجموعة من الضمانات الدستورية الصارمة لتعديل اى مواد فى الدستور حتى ولو كانت مادة واحدة.
هل لك ان تعرض لنا تلك الضمانات؟
قبل الحديث عن الضمانات التى حددتها المادة 226 من الدستور، لابد أن نقف عند حقيقة ثابتة ألا وهى أن دستور 2014 هو فى حقيقته تعديل لدستور 2012، وليس بدعة أن نكون أمام طلب لتعديل الدستور قدمه أكثر من خمس أعضاء مجلس النواب، فالتعديلات المطروحة الآن أمام البرلمان قدمها 155 نائبا بالمجلس، وهو عدد يزيد على نسبة الخمس التى اشترطها الدستور والتى تقدر وفقا لعدد النواب الحالى بنحو 120 عضوا .
سؤال يطرحه البعض وهو لماذا التعديلات؟
من المسلمات التى لا جدال حولها باعتبارها حقائق دستورية أو حتى فى الأعراف الدستورية، لا يوجد نص تشريعى يحول دون إجراء أى تعديل فى الدساتير، ووفقا للدستور المصرى فإن طلب التعديل إما أن يكون باقتراح من رئيس الجمهورية أو من خمس أعضاء مجلس النواب .
ولكن هناك من يردد أن مقترح التعديلات خالف الدستور الحالى؟
كما سبق أن ذكرت فإنه عندما قدم طلب التعديل التزمنا بنص المادة 226 من الدستور، ونصوص المواد من 133 الى 143 من لائحة مجلس النواب، والتى صدر بها القانون رقم 1 لسنة 2016، وقد نظمت جميع تلك المواد سواء فى الدستور وكذلك لائحة المجلس الإجراءات الوجب اتباعها لتعديل الدستور .
إذن مشروع التعديلات استوفى الشروط المطلوبة؟
بالتأكيد مشروع التعديلات المقترحة مر بمرحلتين مهمتين، الأولى استغرقت يومين بدأت بجلسة يوم الأربعاء 13 فبراير، دارت خلالها مناقشات بين أعضاء المجلس حول مقترح التعديلات استمرت من الساعة العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساء على مدى ثلاث جلسات فى ذلك اليوم، وتم خلالها سماع جميع الآراء لمن طلبوا الكلمة سواء من كان مؤيدا لمبدأ التعديل أو الرافضين، وكان التصويت نداء بالاسم فى اليوم التالى «الخميس 14 فبراير»، وكان التصويت على امرين، الأول : هل الإجراءات المستوجبة دستوريا طبقا للمادة 226 تم اتباعها.
ثانيا : التصويت على مبدأ التعديل، وقد انتهى التصويت الى أن 485 نائبا ايدوا مبدأ التعديل، وهذا العدد يزيد على نسبة الأغلبية التى اشترطتها المادة 226 من الدستور، حيث أن نسبة الأغلبية وفقا لعدد نواب البرلمان تقدر بعدد 299 نائبا.
ما رأيكم فى الأحكام المسبقة التى أصدرها البعض على المناقشات التى ستجرى على التعديلات؟
أطمئن الجميع أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ستعمل بمنتهى الشفافية والوضوح، فليس لدينا شىء نخفيه او «نخاف منه».
بعد الموافقة على المبدأ هل لك أن تطلعنا على الإجراءات التى ستتبعها اللجنة التشريعية فى مناقشة مضمون التعديلات ؟.
حددت المادة 226 من الدستور أجلا زمنيا يمثل الفترة ما بين احالة مشروع التعديل للجنة التشريعية، وتقديم تقرير اللجنة للمجلس، ونصت المادة على ألا تقل هذه الفترة عن 60 يوما، وعلة ذلك ان تكون هناك فترة زمنية كبيرة تتيح الفرصة لمزيد من البحث، وأخذ رأى جميع طوائف المجتمع فى التعديلات، وهذا ما سنلتزم به، وأود أن أشير فى هذا الشأن الى أن دستور 2014 يعد من الدساتير «الجامدة» وليس من الدساتير المرنة بمعنى أن تعديله يحتاج اجراءات معقدة للغاية وهو ما قررته المادة 226 .
وما الحكمة وراء هذه التعقيدات التى قد تعرقل أى تعديل؟
بالتأكيد ضمان فتح الحوار وإتاحة الفرصة لسماع كل الآراء، وأريد أن يثق الشعب فى نوابه، وسنكون حريصين على قراءة كل كلمة سترسل للجنة، وستكون موضع تقدير عند إعداد اللجنة التشريعية تقريرها .
اذن سيتاح للجميع التعبير عن آرائهم فى التعديلات؟
حددت المادة 226 من الدستور مدة الثلاثين يوما الأولى لتلقى الآراء المكتوبة، وأود أن أشير الى أن ما يطرح من رأى لابد أن يكون فى نطاق المواد المطروحة للتعديل فقط.
ويعقب تلك الفترة «30 يوما» عقد جلسات استماع خلال 15 يوما لا تقل عن 6 جلسات، سيتم تسجيلها «بالصوت والصورة» لتكون جزءا من مضابط مناقشات التعديلات الدستورية التى يتم الاحتفاظ بها.
تسجيل تلك الجلسات يعنى إمكانية إذاعتها؟
بالتأكيد وسيتاح لوسائل الإعلام حضورها، وأكرر ليس لدى ما أخفيه أو أخشى من إعلانه، وضميرى المهنى وتاريخى لن يسمحا لى بأن اخفى شيئا، وهذا الأمر ليس استثناء، فمنذ اسناد مسئولية رئاسة اللجنة التشريعية بمجلس النواب لى وقد اعلنت السماح لوسائل الاعلام بحضور اجتماعات اللجنة مهما كان الموضوع المعروض لأنه ليس لدى ما أخفيه، وإن كان حق عقد اجتماعات اللجان سرية او علنية من اختصاص رئيس اللجنة، إلا اننى رفضت أى سرية لما نقوم به، والآن عندما يتعلق الأمر بدستور الشعب المصرى لا يمكن أن أحول دون اطلاعه على كل الإجراءات والمناقشات التى ستجرى .
المستشار بهاء أبو شقة - تصوير: محمد عبده
من سيدعى لتلك الجلسات؟
المؤسسات الدينية «الأزهر والكنيسة» والمجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، والهيئات القضائية بدءا من المحكمة الدستورية، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورؤساء محاكم الاستئناف، ورئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة قضايا الدولة ونوابهم، ورئيس هيئة النيابة الادارية، والنيابة العامة ممثلة فى النائب العام، ونادى القضاة والقضاء العسكرى.
ثم ندعو الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، والمجلس القومى للمرأة والقومى لحقوق الانسان، والطفولة والأمومة، والمجلس القومى لذوى الاحتياجات الخاصة، والبنك المركزى المصرى، والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزى للمحاسبات، وهيئة الرقابة الادارية، والهيئة العامة للرقابة المالية.
ثم نكون امام جلسات استماع لرؤساء الجامعات واساتذة القانون الدستورى وعمداء كليات الحقوق، واتحاد طلاب مصر.
ثم نعقد أيضا جلسات استماع للنقابات المهنية: مثل نقابات المحامين والصحفيين والمهن الزراعية والفلاحين والمهن الرياضية، والمعلمين والاطباء والصيادلة والمهندسين والبيطريين والاعلاميين والمهن التمثيلية، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر .
ثم نوجه الدعوة للاحزاب السياسية والهيئات البرلمانية الممثلة بمجلس النواب والشخصيات العامة والقوى السياسية، لنكون أمام تمثيل لجميع طوائف وفئات المجتمع لنستمع الى آرائهم، وأكرر التأكيد على أن النقاش سيكون فى حدود المواد المقترح تعديلها .
هل تكفى فترة ال 15 يوما للاستماع لآراء كل هذه الجهات؟
كل الخيارات مطروحة بشأن المواعيد وامكانية مدها، مادام ذلك يحقق ضمانات ويوفر الشفافية لنكون أمام كل الآراء، التى تمثل كل طوائف الشعب، وستكون جلسات الاستماع غير محددة الزمن «5 ساعات أو تزيد» المهم أن نكون أمام تصور ورؤى واضحة لكل الاتجاهات والآراء.
وماذا بعد جلسات الاستماع؟
نبدأ فى الاسبوع السابع الذى سيخصص لعقد اللجنة الدستورية والتشريعية اجتماعات تناقش خلالها المواد المطلوب تعديلها فى ضوء الحوار المجتمعى الذى عقد، سواء الشفوى منه أو ما ورد الى اللجنة مكتوبا، وفى الأسبوع الثامن تعكف اللجنة على كتابة تقريرها بشأن التعديلات يتضمن الصياغات التى انتهت إليها اللجنة بشأن المواد المقترحة، ثم يعرض التقرير على المجلس فى جلسته العامة لتجرى بشأنه مناقشات طبقا للتقرير المقدم، ثم نصل الى إجراء الاقتراع على التعديلات فى شكلها النهائى، ويتم الاقتراع نداء بالاسم، وهنا لابد من أن يؤيد التعديلات ثلثا أعضاء المجلس، على عكس التصويت على مبدأ التعديلات والذى كان يحتاج لتأييد الأغلبية فقط، ثم يعرض مشروع التعديلات على الشعب للاستفتاء عليه وذلك خلال 30 يوما .
ماذا تعنى بمشروع التعديلات؟
تظل التعديلات المقترحة لحين طرحها للاستفتاء مشروعا للتعديل، وذلك على أساس أن الرأى للشعب باعتباره هو «السيد»، فرأى الشعب فى التعديلات من خلال الاستفتاء هو مصدر القوة الحقيقى، وما يميز الدستور عن القانون العادى، أن الأخير يقره نواب الشعب، بينما تعديل الدستور يحتاج لأن نكون امام رأى مباشر للشعب فى التعديلات الدستورية.
وأود التذكير بأن الاستفتاء سيكون على النصوص فى مجموعها وليس مادة مادة كما يعتقد البعض .
وما يجدر تسليط الضوء عليه ان الاستفتاء ستجريه الهيئة الوطنية للانتخابات ليطمئن كل مواطن إلى أن صوته فى الصندوق هو ما تسفر عنه النتيجة، واتحدى ان تكون هناك ضمانات انتخابية تفوق هذه الضمانات.
يضيق البعض بالآراء المعارضة للتعديلات؟
ما دام الرأى النهائى فى التعديلات للشعب، وما دمنا نؤسس لدولة ديمقراطية حديثة، فلابد أن نقبل الرأى والرأى الآخر، وما تقره الأغلبية لابد أن يحترمه الجميع، تلك هى الديمقراطية التى كانت سببا من أسباب اندلاع ثورة 25 يناير .
لكن يثير البعض شكوكا حول نتيجة الاستفتاء؟
أقول للشعب إن قانون الهيئة الوطنية للانتخابات وما ورد به من ضمانات تؤكد اننا نسير نحو الديمقراطية، لان ما حدث من تزوير للانتخابات فى 2010 وكان سببا فى قيام ثورة يناير، كان تحت بصر اللجنة التشريعية عند مناقشتها لقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وأقول لكل مصرى ادل بصوتك فانت امام ضمانات غير مسبوقة تضمن نزاهة كافة الاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات .
المستشار بهاء أبو شقة - تصوير: محمد عبده
وأشير هنا الى أنه فى 8 أغسطس 2010، عقدت القوى السياسية اجتماعا وكانت مطالبنا لا تتجاوز «1 / 10» من الضمانات الموجودة فى قانون الهيئة الوطنية للانتخابات .
كيف ترى الانتقادات الموجهة للتعديلات؟
تعديل أى دستور أمر وارد، فالدساتير صناعة بشرية وتعد «كائنا حيا»، ولكى يحدث توافق ما بين ذلك «الكائن الحى» والمجتمع الذى يعيش فيه لابد من التواؤم بينهما، فإذا ما طرأ على المجتمع متغيرات تستوجب التعديل، فلا خوف من اجرائه مادمنا أمام ضمانات دستورية تنظم تلك التعديلات، والدستور المصرى نص على ضمانات معقدة لإجراء أى تعديل عليه تلك الواردة فى المادة 226، كما أن هناك ضمانة اخرى وهى أن الكلمة الاخيرة فى تلك التعديلات للشعب، ومن خلال استفتاء تشرف عليه هيئة وطنية للانتخابات .
وما رؤيتك فى التعديلات المقترحة؟
رئاستى للجنة التشريعية التى ستتولى المناقشات توجب على التزام الحياد الكامل، حياد القاضى، لذلك احرص على ألا يكون لى رأى سواء بالقول أو بأى وجه من الوجوه حول اى مادة من المواد المطروحة للتعديل.
وهل موقفك يأتى من منطلق التكتم؟
منذ أن توليت رئاسة اللجنة التشريعية بالبرلمان حرصت على حضور وسائل الاعلام لكل اجتماعات اللجنة، ومنذ أول اجتماعاتنا مع انطلاق البرلمان فى 2016 أعلنت أمام الجميع اننى ملتزم بالشفافية الكاملة فى عمل اللجنة، فليس لدى شىء أخفيه .
كيف ترى المعارضة؟
لأننى أؤمن بالديمقراطية وأن مصر فى مرحلة فارقة من تاريخها تؤسس فيها لدولة عصرية ديمقراطية حديثة الحكم فيها للدستور والقانون، نوثق فى تلك الفترة لاستقرار أمنى وسياسى واقتصادى، وجميع تلك الأمور لن تتحقق إلا بتفعيل المادة الخامسة من الدستور التى تنص على ان النظام السياسى يقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة .
لكن هناك من يرى أن التعديلات تضمنت مخالفة للدستور؟
أكرر بأننى ملتزم الحياد ولن ابدى رأيى فى اى مادة من المواد المطروحة للتعديل .
وماذا عن الآراء المخالفة للتعديلات؟
اختلاف الآراء يمثل الديمقراطية الحقيقية، فتقبل الرأى والرأى الآخر هو الديمقراطية الحقيقية، ويجب ان يحترم كل منا الرأى الآخر إذا كنا نسعى لتأسيس حياة ديمقراطية حديثة .
لكن هناك من يضيق بالآراء المعارضة؟
يجب ان يقف الخلاف عند حد الخلاف فى الرأى المجرد، ونحترم ثقافة ان الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، ولا يتحول الاختلاف الى منطق الاساءة او التخوين، ولابد أن نكون أمام معارضة وطنية، معارضة موضوعية، أى أنه عندما نعرض لخطأ أو فكر مخالف نكون عند الاحترام المتبادل دون الاساءة لاحد، والا تتحول المعارضة إلى باب من أبواب تصيد الاخطاء، بل معارضة بناءه تقوم على عرض الخطأ، وطرح الحلول الموضوعية «الممنطقة» التى تتفق مع الدستور والقانون والمتطلبات الحقيقية للمجتمع دون مزايدة .
البعض يرى أن هناك مواد أخرى تحتاج لتعديل، فهل من الممكن طرحها خلال المناقشات؟
أى تعديلات اخرى سواء من رئيس الجمهورية او خمس اعضاء مجلس النواب بخلاف التى تمت الموافقة من حيث المبدأ على تعديلها، لابد ان يتبع بشأنها ذات الإجراءات السابقة .
بهذا المفهوم ألا يجوز رفض تعديل أى من المواد المطروحة؟
المناقشات ستكون فى حدود المواد المطروحة للتعديل والتى تمت الموافقة على مبدأ تعديلها، والمناقشات تتطرق الى ما تضمنته المقترحات، وعلى سبيل المثال فإن التعديلات المقترحة ذهبت الى ألا يقل عدد أعضاء مجلس الشيوخ عن 250 عضوا، وتجرى المناقشة حول هذا العدد، وقد تنتهى المناقشات الى أن يكون العدد أكثر أو أقل من ذلك، وسيكون تحت بصر الجميع الأعراف الدستورية فى هذا الشأن، ولا يتصور ان نكون امام نصوص تصطدم بالاعراف الدستورية، وهذا الأمر يرتبط بفن التشريع والصياغة .
ولكن هل يحق لمقدمى مقترح التعديل الاعتراض على الصياغات النهائية؟
صياغة المواد من المقرر أن تستمر لمدة اسبوع لنصل الى صياغة فنية، فالتشريع فن وعلم له اصوله التى تدرس بالجامعات، وهو من الأمور التى تحتاج الى دقة فائقة، فالحرف الواحد وليس اللفظ فقط، قد يغير فى المعنى أو يؤدى الى طريق آخر ويرتب نتائج مغايرة .
ويبقى أن أوجه رسالة للجميع، أؤكد لهم فيها أن مجلس النواب الحالى له وضع خاص، فهو أول مجلس يتم انتخابه بإرادة شعبية، ونوابه ولاؤهم للشعب الذى اختارهم بإرادته الحرة، ومن ثم فإن ما يقدمونه من مشروعات قوانين، او ما يجرى عليها من مناقشة، يحكمه منطق الولاء للشعب وان تكون القوانين محققة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، وستبقى الكلمة الأخيرة للشعب صاحب السيادة عند الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.