نظم متحف شرم الشيخ معرضًا مؤقتًا بعنوان "حين يبدأ الزمن من جديد"، بهدف توضيح فلسفة البعث وبدايات الحياة في مصر القديمة، تزامنا مع بداية العام الجديد. وقال محمد حسنين، مدير المتحف، إن المعرض يبرز رؤية المصري القديم للزمن بوصفه دورة أبدية من الموت والبعث والتجدد، تزامنا مع بداية العام الجديد الذي يمثل لحظة كونية لانطلاق حياة جديدة يسودها النظام والاتزان. وأوضح مدير المتحف، في تصريح اليوم، أن المعرض يسلط الضوء على المعبود أوزير رمز البعث والاستقرار، بهيئته الأوزيرية وتاجه الأبيض وعصاه وسوطه بوصفه حارس النظام الكوني، كما يبرز عمود "جد" كرمز للثبات واستمرارية الوجود. وأكد أن المعرض يربط بين عقيدة البعث ودورة الزراعة وفيضان النيل، كونه جسّد التجدد الزراعي كانتصار الحياة على الفناء. وتابع: "وينتقل المعرض من أسطورة أوزير إلى فكرة رأس السنة باعتبارها بداية زمن جديد، مؤكدًا دور إيزيس وحورس في الاستمرارية، وارتباط الإلهة سخمت بطقوس بداية العام وتحقيق التوازن". وأشار إلى أن المعرض يضم 33 قطعة أثرية يعرض غالبيتها لأول مرة، وجرى عرضها ضمن محاور تعكس مفاهيم البعث والاستقرار والتجدد، من أبرزها صندوق خشبي مذهب يتقدمه المعبود أوزير، ومناظر ملونة لأوزير برفقة إيزيس، ومائدة القرابين، ومجموعة من أعمدة "جد" وتمائمها، وتابوت أوزيري يحتوي على مومياء وتمائم جنائزية، وتمائم الجعران المرتبطة بالشمس والحماية، وتمائم عقدة إيزيس "التيت"، وتميمة التاج الأبيض رمز الشرعية وبدايات الزمن، وتمائم للمعبود حورس بهيئات متعددة رمز الانتصار وبداية دورة زمنية جديدة، وزمزميات وأواني طقسية من الدولة الحديثة والعصر المتأخر، ارتبطت بالماء والخصوبة وبدايات الحياة. ولفت، إلى أنه يوجد بالمعرض مجموعة متميزة من تماثيل المعبودة سخمت، المرتبطة بطقوس رأس السنة وطلب الحماية وتحقيق الاتزان الكوني، مما جعل. المعرض يقدم قراءة حضارية لمعنى بداية العام في الفكر المصري القديم، حيث لا يمثّل الزمن خطًا مستقيمًا، بل دورة تتجدد فيها الحياة، ويبدأ معها الأمل من جديد.