حذَّر برنامج الأغذية العالمي من أن مدينة كادقلي والمناطق المحيطة بها بولاية جنوب كردفان في السودان، أصبحت معزولة عن المساعدات الإنسانية، معلنًا تسجيل مجاعة في المدينة. وتسببت الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فيما وصفتها الأممالمتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وقال البرنامج إن الأوضاع الإنسانية بجنوب كردفان أصبحت متدهورة بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى استمرار الحصار وتصاعد العنف الذي أدى إلى عزل مدينة كادقلي والمناطق المحيطة بها عن المساعدات الإنسانية. وأوضح في تصريح مكتوب لقناة «الشرق» الإخبارية، أن آلاف الأسر محرومة من الغذاء والخدمات الأساسية في المدينة، ما يزيد من خطر الجوع الجماعي وسوء التغذية، خصوصاً في صفوف الأطفال والنساء. وأضاف برنامج الأغذية العالمي أنه بالرغم من التحديات الأمنية، تمكن من تحقيق اختراقات عملياتية، من بينها وصول قافلة أممية كبيرة إلى كادقلي في أكتوبر الماضي، هي الأولى منذ انطلاق النزاع. وقدر برنامج الأغذية العالمي احتياجاته المالية لفترة الأشهر الستة المقبلة ب696 مليون دولار، لضمان استمرار وتوسيع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. وحذّر من أن غياب التمويل والوصول الآمن سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل كارثي. وأشار البرنامج إلى «القيود الشديدة» على الوصول الإنساني والهجمات على القوافل، وقال إنها تهدد استمرارية العمليات. وكان البرنامج قد أعلن في ديسمبر الماضي، أنه سيخفض اعتباراً من يناير الجاري حصص الطعام المقدمة للمناطق التي تواجه المجاعة في السودان، وذلك بسبب نقص التمويل. وتواجه مناطق في إقليم دارفور المجاعة وسوء التغذية عقب حصار دام 18 شهراً فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.