فى الوقت الذى تشهد فيه بلادنا افتتاح العديد من المشروعات المهمة التى وعد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتنفيذها يجرى تجهيز مواد إعلامية تنشر فى صحف وقنوات أمريكية وأوروبية وتتولى مواقع إعلامية عربية ممولة من قطر وتركيا إعادة نشرها لبث الشك فى نفوس المصريين فى حجم الإنجازات التى يتم تحقيقها أو لفت انظارهم عنها، وكأنها فى بلد غير مصر استنادا إلى قاعدة إعلامية تعتبر أن الجمهور العربى يصدق ما يأتيه من الخارج أولا. وفى المشهد خطة إعلامية منظمة مدروسة لتعكير مزاج المصريين ولفت أنظارهم عن حصاد سنوات الصبر الثلاث الماضية, بحيث يجرى فرض قضايا معينة على الرأى العام ليس من بينها الواقع الذى يتغير بالفعل، سواء فى مستوى الخدمات كالطرق ومحطات المياه والكهرباء والإسكان أو فى مستوى الصمود السياسى فى مواجهة المؤامرات الخارجية التى دفعت رئيسا كأردوغان للتصريح بأنه يجرى نقل دواعش العراق وسوريا إلى سيناء كدعوة منه لعشرات أو مئات الإرهابيين المغامرين بالتوجه إليها. منذ البداية كان من السهل رصد حالة العداء والتحريض ضد مصر فى هذه الصحف والقنوات. ومن السهل أيضا رصد مؤامراتها الجديدة التى تستهدف سحب الرأى العام المصرى بعيدا عن مواقف الدولة الرسمية من قضايا المنطقة فى فلسطين وليبيا وسوريا والعراق واليمن وإلهاءه عن المشروعات العملاقة التى يجرى تدشينها يوميا. وفى المشهد تحركات وتصريحات وحملات مريبة لأنظمة عربية وأجنبية فى مناطق النفوذ المصرى التقليدية, يقابلها من جانبنا أداء إعلامى ضعيف يمكن تسميته «إعلام اليوم الواحد» وأحد أهم سلبياته أنه غير مخطط ولا مدروس ولا مهنى احترافى ومستدام ، ولكنه مجرد اجتهادات تبدو أحيانا غير مقنعة. [email protected] لمزيد من مقالات ◀ إبراهيم سنجاب