يجري مفاوضون أوكرانيون محادثات في الولاياتالمتحدة، اليوم الأحد، لبحث خطة واشنطن لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف، في وقت تواجه أوكرانيا ضغوطات على الصعيدين السياسي والعسكري. ومع تقدّم روسيا على خط الجبهة، استهدفت قواتها العاصمة الأوكرانية ومنطقتها على مدى ليلتين متتاليتين قبيل المحادثات في الولاياتالمتحدة، وفقا لمحطة "فرانس 24" الإخبارية. وأسفر هجوم بطائرة بدون طيار "درون" على أطراف كييف عن مقتل شخص وإصابة 11 بجروح ليل السبت، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة. وقبل ساعات على ذلك، أعلن مصدر أمني أوكراني مسئولية كييف عن هجمات استهدفت ناقلتي نفط في البحر الأسود يشتبه بأنهما كانتا تنقلان سرّا النفط الروسي الخاضع لعقوبات. وتأتي المحادثات في الولاياتالمتحدة على وقع اضطرابات سياسية يواجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحكومته إذ أجبره تحقيق فساد على إقالة مدير مكتبه وكبير مفاوضيه أندريه يرماك الجمعة. ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأوكراني بقيادة رستم عمروف مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث واشنطن الخاص ستيف ويتكوف في فلوريدا الأحد، بحسب ما أفاد مسئول أمريكي. وعرضت واشنطن خطة لوضع حد للنزاع الذي بدأ قبل أكثر من ثلاث سنوات وتسعى لوضع اللمسات الأخيرة عليها بموافقة موسكو وكييف. ونصّت النسخة الأولى للمقترح الواقع في 28 نقطة والذي تمّت صياغته من دون أي تدخل من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، على انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك (شرق) واعتراف الولاياتالمتحدة بحكم الأمر الواقع بمناطق دونيتسك والقرم ولوجانسك على أنها روسية. وعدّلت الولاياتالمتحدة في المسودة الأصلية بعد انتقادات من كييف وأوروبا لكن الصيغة الحالية ما زالت غير واضحة. وأعلنت الرئاسة الفرنسية بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعقد محادثات مع زيلينسكي في باريس غدا الاثنين. وقبل ساعات من مغادرة الوفد الأوكراني، توقفت العمليات في أحد أكبر موانئ النفط الروسية السبت بعد هجوم بزوارق مسيّرة. ووصف كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين (كاسبيان بايبلاين كونسورتيوم) الذي يضم شركتي النفط الأمريكيتين الكبريين "إكسون موبيل" و"شيفرون" ويملك المنشأة، الضربة بأنها "هجوم إرهابي". ولم تعلّق أوكرانيا على الحادثة علما بأنها تستهدف مرارا منشآت الطاقة الروسية على أمل استنزاف خزينة الحرب التابعة لموسكو. ويعد خط الأنابيب التابع ل"كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين" والذي يبدأ في كازاخستان وينتهي عند الميناء المستهدف أساسيا لنقل النفط من كازاخستان كما أنه من بين الأكبر في العالم إذ يدير نحو واحد في المئة من إمدادات النفط العالمية. لكنّ مصدرا أوكرانيا أعلن مسئولية كييف عن هجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود يشتبه بأنهما ضمن أسطول الشبح الروسي الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية. وهزّت انفجارات الناقلتين "فيرات" و"كايروس" اللتين كانتا فارغتين قبالة الساحل التركي الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة النقل التركية. وذكرت الوزارة بأن إحداهما استُهدفت مجددا صباح السبت. وقال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية إن مسيّرات بحرية من طراز "سي بيبي" "استهدفت المركبين بنجاح". وشارك المصدر تسجيلا مصوّرا يظهر على حد قوله المسيّرات البحرية وهي تتجه نحو السفينتين متسببة بالانفجارات.