محمود حميدة: نفتقد مثل هذه الأنشطة في غالبية المهرجانات سيد فؤاد: سعيد بالفكرة وبالخطوة الجديدة للملتقى عزة الحسيني: الملتقى مشروع طموح وشراكات مستمرة يواصل مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، مشروعه في طرح قضايا سينما القارة للنقاش، وذلك من خلال ملتقى الأقصر للسينما الإفريقية، وهو ملتقى متخصص لصناع الأفلام يبحث عدد من المشكلات والأزمات المتجددة وما تمثله من تحديات للصناعة، ويظهر حرص إدارة المهرجان علي استضافة أكبر عدد ممكن من مختلف القطاعات، سواء على مستوى رؤساء المهرجانات السينمائية من كافة أنحاء القارة، وممثليها، الي جانب ممثلين عدد من شركات الإنتاج، بهدف توسيع دائرة النقاش والحوار. ويخصص الملتقى، هذا العام في نسخته الثانية، محورا هاما في مجال صناعة البرمجة، تحت عنوان "برمجة المهرجانات في ضوء التحديات والتغيرات التكنولوجية"، وهو عنوان رئيسي لعدد من المحاور الفرعية سيتم تناولها علي مدار يومين ضمن فعاليات المهرجان، من خلال عدد من الجلسات البحثية والنقاشية، يعمل أبطالها من وراء الكاميرات، بعيدا الأضواء، وحضر الجلسة الاولى، الفنان محمود حميدة، الرئيس الشرفي للمهرجان، وشارك بها كلا من، السيناريست سيد فؤاد، مؤسس ورئيس المهرجان، والمخرجة عزة الحسيني، مؤسس ومدير المهرجان، والتي أعلنت انطلاق النسخة الثانية من الملتقى، استكمالا لما بدأه المهرجان في دورة العام الماضي، من خلال محور يناقش مستقبل المهرجانات السينمائية الإفريقية في عصر الرقمنة. ومن جانبه، أعرب رئيس المهرجان، السيناريست سيد فؤاد، عن سعادته باستمرار فعاليات الملتقى للعام الثاني، وانتقاله إلى خطوة جديدة، مشيرا إلى أن نسخة هذا العام تعد إضافة جديدة لمشروع الملتقى، ذلك المشروع الذي جاء من فكرة للمخرجة عزة الحسيني، تم العمل على تطويرها ورسم الخطة الكاملة لهيكل المشروع، وجلساته الحوارية وما يتخللها من نقاشات لنخبة من صناع البرمجة والمهرجانات في أفريقيا. وأثنى الفنان محمود حميدة، الرئيس الشرفي للمهرجان، على فكرة الملتقى، مشيرا إلى أن مثل هذا النوع من الأنشطة، تكاد تكون مفقودة في غالبية المهرجانات السينمائي، رغم أهميتها كعنصر أساسي يساهم في تشكيل الخريطة السينمائية. تأتي النسخة الثانية من الملتقى، في سياق تحولات تكنولوجية وبيئية تعيد تشكيل دور المهرجانات السينمائية، وطبيعة برمجتها للأفلام، وفي وقت لم تعد فيه المهرجانات مجرد منصات لعرض الأفلام، بل أصبحت فاعلا رئيسيا في اختيار مسارات هذه الأفلام، ومن ثم، المشاركة في صياغة معنى الصورة أمام جمهور محلي وإقليمي ودولي. ويتضمن برنامج الملتقى عددا من القضايا والموضوعات محل نقاش فريق سينمائي كبير مكون من سينمائيين ومنتجين وصناع أفلام ومبرمجين ونقاد، يمثلون كافة التيارات والمذاهب الفنية والسينمائية، حيث شارك كل منهم بورقة بحثية لمناقشة أربع ملفات رئيسية تشكل نسخة هذا العام، وهي: برمجة المهرجانات في ظل المتغيرات التكنولوجية، تبادل الخبرات البرمجية بين المهرجانات الجديدة والراسخة، برمجة أفلام الذكاء الاصطناعي والحدود الفاصلة بين الابداع البشري القائم على الذكاء الاصطناعي والحفاظ علي الملكية الفكرية، كذلك، ملف الاستدامة البيئية في برمجة وتنظيم المهرجانات، وهو موضوع يفتح النقاش حول أزمات المناخ، كما يدعو المهرجانات السينمائية إلى البحث عن بصمتها البيئية الخاصة بالإضافة إلى الواجب البيئي أيضا. يواصل مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، عبر دوراته المتعاقبة، تقديم برنامج يجمع بين العروض السينمائية والفعاليات الفكرية، في إطار يسعى إلى تعزيز الحوار بين السينما الإفريقية ونظيرتها العربية، مع التأكيد على العمق المصري الإفريقي، وفتح مساحات أوسع للتبادل الثقافي والفني، بما يمنح هذه اللقاءات طابعا ممتدا يتجاوز حدود الشاشة، نحو نقاشات وأسئلة تواكب تحولات الواقع والسينما معًا؛ سواء علي مستوى القارة السمراء، أو ضمن تحولات المشهد العالمي.