رد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أبو بكر من محافظة المنيا، الذي قال فيه: "ما حكم الشرع في منع الزوج زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها دون إذنه؟". وقال أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال برنامج " فتاوى الناس"، المذاع على فضائية "الناس": إن هناك أمرين في هذا السؤال الأول المتعلق بطاعة الزوجة لزوجها، والثاني بحدود الطاعة أو بر الزوجة لأهلها". وأضاف: "أن عقد الزواج يحدد حقوق وواجبات على كل طرف من الطرفين، وبالنسبة إلى بر الوالدين فهذا صلة رحم، والواجب لا يترك إلا لواجب، فزيارة الوالدين لأمر ضروري هو واجب، ولذلك ننصح أن مثل هذه الأمور يجب أن تكون بالتوافق بين الطرفين، الزوج والزوجة، إلا إذا كان هناك رفض لمجرد الرفض، فعلى الزوجة التواصل بأهلها عبر الهاتف". وأوضح أن طاعة الزوجة لزوجها واجبة في ما لا معصية فيه، وعلى الزوج أن يتفهم أن صلة الرحم وبر الوالدين أمر مستثنى ولا يجوز تركه، وعلى الزوجة أن تتعامل بذكاء وفطنة في هذا الأمر بعيدًا عن إثارة المشاكل بين الزوجين.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن منع الزوج لزوجته من العمل أو خروجها دون اتفاق مسبق يسبب اضطرابًا في العلاقة، وأن الأصل هو احترام ما تم الاتفاق عليه قبل الزواج، مؤكدًا أن نقض الوعد بعد الزواج خطأ ولا يجوز شرعًا، لأن الزواج تم بناءً على هذا الاتفاق، ومن ثم يجب الوفاء به.