سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عمرو طنطاوى العضو المنتدب لبنك مصر إيران للتنمية تحرير سعر الصرف قاد الإصلاح الاقتصادى.. ونتائجه فاقت التوقعات
زيادة تنافسية الصادرات وانتعاش السياحة واستعادة ثقة المؤسسات الدولية
قال عمرو طنطاوى العضو المنتدب لبنك مصر ايران للتنمية ، ان قرار تحرير سعر الصرف، اسفر عن عدد من النتائج الايجابية المهمة،حيث ساهم بالدور الأكبر فى خطوات الإصلاح الاقتصادى، لافتا الى أنه كان من الصعب أن تبدأ مصر خطوات الإصلاح الاقتصادى وهناك سعران للنقد الاجنبى خاصة بعد أن زادت الفجوة بين السعرين بشكل أصبح لا يمكن لأى مستثمر أجنبى أن يقدم على الاستثمار فى مصر ، حيث سيتكبد خسائرً منذ اللحظة الأولى بسبب الفرق بين السعرين فضلاً عن عدم ضمان استرداد عوائد استثماراته وتحويلها للخارج فى ظل مواجهة مشكلة ندرة العملات الاجنبية ، وهى الامور التى تم تجاوزها بعد تحرير سعر الصرف ، حيث حدثت طفرة فى تدفق النقد الاجنبى ليتجاوز 80 مليار دولار وهو الامر الذى انعكس ايجابيا فى توافر العملات الاجنبية لدى البنوك وتلبية جميع طلبات العملاء والقضاء تماما على قوائم الانتظار فى فتح الاعتمادات ومستندات التحصيل. ونوه طنطاوى ، الى ان انخفاض اسعار البترول خلال السنة الماضية وضعت الدول المساعده لمصر فى موقف اقتصادى متأزم لم تستطع معه أن تمد يد العون بنفس الدرجة السابقة ، الى جانب احجام مؤسسات التمويل الدولية عن تقديم القروض والمساعدات لمصر فى ظل عدم استقرار سوق الصرف وعدم اتخاذ أى خطوات للإصلاح الاقتصادى تضمن لهذه المؤسسات استرداد أموالها مع انحسار الاحتياطى النقدى فى حدود 14 – 15 مليار مما كان يشكل خطراً فى ظل عدم تدفق حصيلة النقد الاجنبى المنتظرة من الاستثمار الاجنبى والسياحة والتصدير وزيادة الواردات ،واضاف : أن كل هذه العوامل كانت ترتبط بتعويم الجنيه وعلى الرغم من التداعيات والصعوبات التى ترتبت على التعويم وفى مقدمتها ارتفاع الأسعار ومعدل التضخم إلا إنها تظل محدودة ، اذا ما قورنت بما كانت ستؤول اليه الاوضاع فى حالة عدم اتخاذ هذا القرار واستمرار تفاقم الأزمات بشكل اشد حال عدم توافر النقد الاجنبى الذى يفى بمتطلباتنا من الغاز والوقود والطاقة والغذاء والدواء .... إلخ ، فضلا عن الوفاء بالالتزامات الخارجية واستدرك العضو المنتدب لبنك مصر ايران للتنمية ، فى مقابل التداعيات التى ترتبت على قرار التعويم ، ثمة تطورات ايجابية مهمة حيث اسفر تحرير سعر الصرف عن انتعاش تدفق الاستثمارات الاجنبية، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية للنفاذ الى الاسواق العالمية ، كما ساهم فى زيادة تنافسية حركة السياحة الى مصرواغرى السائح الاجنبى للإقبال على مصر ،والأهم من ذلك كله هو استعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية فى أن مصر جادة فى تنفيذ خطوات الإصلاح الاقتصادى الحقيقى ،و مواجهة الامراض المزمنة فى هذا الاقتصاد من سعر الصرف إلى الدعم الذى لا يصل إلى مستحقيه ويستفيد منه الغنى والفقير بنفس الدرجة وبدأت الافاق تتفتح واستطاعت مصر الحصول على قرض صندوق النقد الدولى ، والذى يمثل شهادة ثقة فى الاقتصاد المصرى ولم تستخدم هذه القروض فى تدعيم قيمة العملة بل تم تدعيم الاحتياطى النقدى من خلالها وكذلك دخول الاستثمارات الاجنبية سواء قصيرة أو طويلة الأجل كما ارتفع بالاحتياطى النقدى إلى نحو 37 ملياردولار ليتجاوز ما كان قبل ثورة يناير . وردا على مايردده البعض أن كل هذا نتيجة قروض سواء من الصندوق أو السندات التى تم إصدارها أو استثمارات الاجانب فى أدوات الدين الحكومى للاستفادة من أسعار العائد على الجنيه المصرى ، يؤكد العضو المنتدب لبنك مصر ايران للتنمية ،ان طرح السندات الدولارية فى الخارج وتغطيتها لاكثر من 3 مرات ، ودخول الصناديق العالمية للاستثمار فى ادوات الدين المحلى ،بمثابة مؤشر مهم على أننا اصبحنا فى مركز اقتصادى آمن بما يسمح بالاقتراض ، فمؤسسات التمويل الدولية والمستثمرون الذين أقبلوا على شراء السندات المصرية ما كانوا سيفعلون ذلك لوان لديهم شكا فى قدرة هذا الاقتصاد على التعافى والوفاء بهذه الالتزامات وسداد تلك القروض ، مثل البنوك هل يمكن للبنك أن يقرض عميلا ليس لديه الجدارة الائتمانية وعدم القدرة على السداد مهما كان اسمه وتاريخه وسمعته هذا مستحيل ، ولكن البنوك تقدم القروض لمن لديهم الجدارة ليمولوا مشروعاتهم ومن تدفقاتها المالية يتم سداد قيمة القروض وتصبح المشروعات فى النهاية ملكاً خالصاً لأصحابها نحن فى نفس المرحلة ، مرحلة الاحتياج إلى قروض لتغطى العجز ما بين الموارد والاستخدامات لحين ما تبدأ موارد الدولة فى التدفق من السياحة والاستثمار الاجنبى والغاز الطبيعى والتصدير وقناة السويس ولعل المؤشرات تؤكد ما ذكرنا وبدأت الفجوة بين حصيلة النقد الاجنبى والاستخدامات تتقلص بدرجة كبيرة مما يتضح من عدم وجود طلبات معلقة فى الاستيراد وتلاشى السوق الموازية . ومن ناحية اخرى يشير طنطاوى ، الى المبادرات التى طرحها البنك المركزى لتنشيط الاداء الاقتصادى ، وفى مقدمتها مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وما تبعها من تعديلات لتشمل شريحة أكبر من المتعاملين مما يدفع عجلة الانتاج لزيادة الناتج القومى من خلال تشجيع البنوك لأصحاب تلك المشروعات للاستفادة من أسعار العائد المقررة عليها للحد من تأثير ارتفاع اسعار العائد بما لا يعوق نمو تلك المشروعات وقدرتها على زيادة الانتاج وتوفير السلع البديلة لتلك المستوردة ، بما يخفف الضغط على العملات الاجنبية، الى جانب توفير فرص العمل والحد من البطالة ، الى جانب ذلك فقد طرح البنك المركزى مبادرة الشمول المالى لجذب فئات جديدة فى المجتمع لفتح حسابات مصرفية والاستفادة من الخدمات المالية ، و استقطاب القطاع غير الرسمى إلى الرسمى وأثر ذلك على زيادة الحصيلة الضريبية ، لافتا الى ان كل هذه الاجراءات الاصلاحية التى قادها البنك المركزى توجت بحصول طارق عامر محافظ البنك المركزى على جائزة افضل محافظ فى الشرق الاوسط من خلال مجلة جلوبال فينانس التابعة لصندوق النقد الدولى الى جانب حصوله على جائزة افضل محافظ بنك مركزى عربى لعام 2017 من اتحاد المصارف العربية.