تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    جرامي ال68.. «تحدي الجاذبية» تنال جائزة «أفضل أداء ثنائي/جماعي في موسيقى البوب»    عمرو سعد يفتح قلبه: قرار اعتزال الدراما يقترب... و«إفراج» قد يكون المحطة الأخيرة قبل الغياب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    ليلة الروك والبوب والإلكتروني تتوهج في الجرامي.. Turnstile تتصدر المشهد و«Defying Gravity» يحلق بالجائزة الثنائية    ليلة ذهبية في الجرامي.. أريانا جراندي وسينثيا إريفو تحلّقان بثنائية ساحرة والرقص الإلكتروني يفرض إيقاعه على الجوائز    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا    هبوط أسعار الذهب بأكثر من 5% ويصل إلى 4609 دولار للأونصة    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    حرف مصرية بالهند    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    أريانا جراندي وسينثيا إيريفو تحصدان جائزة جرامي لأفضل أداء بوب ثنائي    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 06 - 2012

مصر الآمنة بأمر ربها عرفت الخوف من أبنائها أنا خائف أن تكون مصر الآمنة بأمر ربها.. خائفة هي الأخري الآن...
لم أكن علي يقين من أن مصر الآمنة خائفة عندما كتبت هذا الكلام في مقال الجمعة الماضي.. إلا أنني يوم السبت تأكدت أنها فعلا خائفة...
شعوري بخوفها وتأكدي من خوفها ليس من ردود الفعل علي أحكام القضاء في قضية قتل المتظاهرين.. لأن الطبيعي والمنطقي وسط هذا المناخ الغاضب المختلف المتربص المتبادل الاتهامات.. الطبيعي وسط حالة اللااتفاق وتأجيج المشاعر أن يكون المناخ جاهزا للانفجار علي أي شيء!. الطبيعي تفجر الغضب ليس من الحدث إنما من الأسباب والمناخ جاهز من قبل حكم القضاء لما هو بعد الغضب بسبب الانتخابات التي جاءت نتائجها علي غير هوي البعض!.
شعرت بأن مصر خائفة ليس من الاختلاف في الرأي علي حكم القضاء إنما من السرعة البالغة للبعض في اختزال شعب بأكمله في رأي لهم يؤكد أن الشعب انصدم في الأحكام والشعب غاضب من الأحكام!.
مصر شعرت بالخوف من جرأة البعض المتناهية علي التحدث باسم الشعب وبحجم الجرأة وجدنا الكذب.. كذب من يدعي معرفة رأي الشعب.. الذي لا يعرف مخلوق واحد رأيه أو حتي سمع صوته.. لأنه أصلا صامت لا يتكلم...
بقدر جرأة من تكلم باسم شعب مصر.. كان الخوف من أن مصر الآمنة بأمر ربها أصبحت هي الأخري خائفة...
مصر خائفة مثلما أنا خائف لأننا جميعا المصريين تأكدنا يوم السبت الماضي أنه لم يعد هناك بيننا نحن المصريين شيء واحد يمكن أن نتفق عليه ونقبل به ونلتزم بتنفيذه...
الذي حدث يوم السبت إعلان صريح أنه لا قانون يجمعنا ولا عرف يحكمنا ولا سقف يظلنا.. والذي أقبله أنا ترفضه أنت وما نتفق عليه نحن مرفوض منهم هم...
مصر خائفة لأن أبناءها تمزقوا شيعا وأحزابا.. أنا وهو ونحن وهم وفي يوم وليلة أبناء الرحم الواحد أصبحوا إخوة أعداء أشداء غلظاء علي بعضهم.. كارهين منتقمين من أنفسهم...
مصر خائفة مع كل لحظة قادمة.. لأننا دون خلق الله نلنا من الثوابت التي تحكم كل الشعوب...
نلنا من القانون والعرف والتقاليد ومن القضاء ومن الأمن ومن الانتخابات ومن...
هذه الثوابت لم يعد لها وجود عندنا ولا قبول لدينا...
الموجود أغلبية صامتة لا شيء يربطها وأقلية ثائرة مختلفة منقسمة متربصة ببعضها بعضا.. جمعتها الثورة فأسقطت نظاما.. ومزقتها صراعات السلطة والخوف أن تسقط الدولة!.
مصر خائفة لأن الطمأنة التي اقتنعت بها وانتظرتها تبددت في لحظة...
مصر اطمأنت واعتقدت أن انتخابات الرياسة نهاية الجمهورية الأولي وإعلان الجمهورية الثانية.. ولم يخطر علي بالها أن تكون الانتخابات ونتيجتها بداية صراع رهيب بين القوي المختلفة وإن شئنا الدقة قوتين لا ثالث لهما...
مصر خائفة لأن الصراع تخطي كل الحدود برفض ما انتهت إليه الديمقراطية الممثلة في العملية الانتخابية التي هي الوسيلة الوحيدة للتعرف علي رأي الشعب الذي يعلو رأيه كل الآراء ويسمو فوق كل الخلافات...
البعض طعن في أحقية مرشح في الترشح باعتباره مخالفا لقانون العزل السياسي.. والطعن أمام القضاء حق وأيضا الالتزام بحكم القضاء واجب.. إن جاء الحكم بإبعاد المرشح علينا جميعا الرضوخ وإن جاء بأحقيته في الترشح علينا جميعا القبول.. وأيا كانت نتيجة الحكم لابد من الالتزام بالقانون الذي يحدد كل الخطوات في الحالتين...
مصر خائفة لأن البعض لم ينتظر حكم القضاء ولم يلتفت أصلا للقانون والدستور وأعلن رفضه لنتائج انتخابات الجولة الأولي التي انتهت إلي إعادة بين اثنين وفقا لأصوات الناخبين!.
الرفض هنا معناه أن العملية الديمقراطية المعمول بها في كل العالم لا مكان لها عندنا ولن يكون.. لأن الطرف الرافض تؤيده أصوات تري الانتخابات ونتائجها في الجولة الأولي لا قيمة لها وأن جولة الإعادة بعد أسبوعين لا وجود لها وأن الحل.. مجلس رياسي...
مصر خائفة لأن الطرح أغفل رأي ملايين من الشعب خرجت للانتخابات وأدلت بأصواتها ومستحيل إلغاء رأيها لأنه الشرعية الوحيدة وما عداها أنواع من التوافقات التي لا تستند إلي قانون أو دستور...
مصر خائفة لأن الإعلان عن المجلس الرياسي لم يوضح كيفية اختيار المجلس ومن الذي سيختاره وهل الاختيار للشعب أم لأشخاص.. وإن كان للشعب.. فالشعب قال كلمته في الانتخابات ومستحيل إغفالها وإن كان لأفراد.. فمن اختارهم وعلي أي أساس الاختيار...
مصر خائفة لأن الحرية والعدالة والمساواة والكرامة التي قامت الثورة لأجلها وأسقطت نظاما بسببها.. هذه الحرية وتلك العدالة مستحيل تحقيقها في غياب الشرعية والشعب المصري كله هو الشرعية.. ولا مخلوق ينوب عنه أو يصادر رأيه أو يتكلم باسمه...
مصر خائفة ليقينها أن الغضب القائم الآن.. هو غضب مكتوم من انتخابات الإعادة.. الغضب المكتوم أساسه القوي السياسية تجاه الانتخابات وتفجر قبل موعده مع أحكام القضاء...
مصر خائفة لأن الغضب موجود عند بعض القوي وسوف يتفجر عاجلا أو آجلا حتي ولو صدرت الأحكام بالإعدام.. لأن الحكم القضائي أيا كان لا علاقة له من قريب أو بعيد بالرفض الذي عليه هذه القوي من النتيجة التي انتهت إليها الانتخابات...
مصر خائفة لعلمها أن الصراع الهائل الحقيقي هو بين طرفي القوي الثورية المختلفين جذريا والمستحيل تلاقيهما فعليا...
مصر خائفة لأن اقتراح المجلس الرياسي ليس مجرد تصريحات في الهواء إنما هو حشود علي الأرض وإجراءات واتصالات ومفاوضات وحديث لا ينتهي في الفضائيات لأجل الضغط ومنع الانتخابات وأحد لم يحسب ماذا يمكن أن يحدث في الشارع الغاضب المشحون المختلف...
وفي المقابل الشعب صامت مندهش يتفرج.. الشعب حائر من أن رأيه في صناديق الانتخابات لم يوضع في الحسبان.. حسبان اقتراح المجلس الرياسي بما يعني أن الشرعية.. شرعية صندوق الانتخابات لا يعتد بها ولا يلتفت لها وأن الكلام عن الديمقراطية وهم عاش الشعب عمره يحلم به وعندما أمسك عليه وجده سرابا...
مصر خائفة لأن القوي الثورية الرافضة للانتخابات ليست وحدها في الميدان إنما تواجهها قوي ثورية أخري أقوي في الحشد وأقوي في النفوذ وموجودة بقوة في الشارع ولها أفكارها ولها أهدافها...
مصر خائفة لأن صراع القوي الثورية علي السلطة مازال تحت السطح وتحت السيطرة.. سيطرت هذه القوي علي أمل التوصل إلي اتفاق يتماشي مع الشرعية ويجمع أقصي اليمين مع أقصي اليسار للحيلولة دون الصدام...
مصر خائفة من استغلال الأطراف الخارجية الخلافات الكثيرة والتناقضات الكبيرة والعمل علي شق الصفوف بإيقاظ فتن كثيرة نائمة.. طائفية بين مسلمين ومسيحيين وبين مسلمين ومسلمين وفتن عرقية بين أبناء مصر ودولية في الجنوب علي الحدود وفي الشمال مع العدو وفي الغرب حيث لا تتوقف يوميا المشكلات المفتعلة...
مصر خائفة لأن الأركان الأساسية التي تقوم عليها الدولة.. نحن نعمل علي النيل منها بالتشكيك الدائم فيها والدعوة لعدم القبول بها.. بما يعني إطالة أمد الفوضي وزيادة فرص الصدام...
الانتخابات.. انتخابات الإعادة التي ستجري يومي16 و17 يونيو الحالي بعض القوي يرفضها وبعضها يقبلها وملايين الشعب الأغلبية الكاسحة في إضفاء الشرعية تتفرج صامتة ولا أحد يعرف هل هي رافضة أم مؤيدة أم محايدة!.
لا أحد يعرف رأيها ولا أحد يريد الاحتكام لها رغم أنها بتعدادها هي الشرعية والشرعية هي...
طيب.. وهذا مصدر خوف مصر.. إلي من نحتكم وإلي أي طريق نتجه.. وإن رفضنا الانتخابات إلي أي شرعية نستند وعلي أي قانون يقوم المجلس الرياسي المقترح.. حيث لا قانون ينص عليه أو دستور يشير له!. هل يمكن أن نبدأ النظام الجديد بنظام غير قانوني وغير دستوري؟.
مصر خائفة لأن الرفض المسبق لانتخابات الإعادة موجود وهو العمود الفقري للغضب الموجود وسوف يظهر لاحقا إذا ما أقيمت الانتخابات بصرف النظر عن اسم الرئيس الذي اختاره الشعب وقدمته الانتخابات...
مصر خائفة من انعدام قدرتنا علي الحوار لأجل الاتفاق.. حوار نتفق مسبقا فيه علي أن الوطن فوق الجميع ومصلحته تفوق كل المصالح الفردية والحزبية...
مصر خائفة وتسأل نفسها.. إن كان الأمر كذلك ورفض الانتخابات قائم ونتائجها لن تتقبلها القوي الرافضة.. إن كانت قدرتنا علي الاتفاق انعدمت والاحتكام للصدام هو الأقرب.. إن كان هذا حالنا فلماذا أصلا تجري أي انتخابات ولماذا نشغل الشعب طالما رأيه لن يحترم ولن يسود...
مصر الخائفة تستحلفكم بالله فضوها سيرة.. طالما لا نعرف قيمة ومغزي شرعية الشعب وحتمية احترام رأي الشعب...
.........................................................
اقرأوا معي هذه الرسالة:
سيدي الأستاذ الفاضل إبراهيم حجازي.. تحية طيبة مباركة
هون عليك كفي أيها( الفارس بلا جواد) هون عليك وكفاك حرثا في البحر فإنك لا تسمع الموتي ولا ساكني القبور.. هون عليك فإن من المصريين الكثيرين قد ماتوا وشيعوا إلي مثواهم وأبلغ نعيهم إلي الآخرين, هون عليك فمنذ أكثر من عشرين سنة وأنت من موضوع إلي موضوع ومن هم إلي هم ومن غم لآخر ولا حياة ولا مجيب ولا نذر في الأفق ولا ضوء يسير يخرج من ثنايا الظلمة الحالكة التي نحياها, هون عليك فالأم والأب مهمومان مشغولان بحقن أبنائهما وريديا وعقليا بسم زعاف أن يكونوا في مقدمة الطلبة وقمة الكليات لا ليكونوا رجالا يخدمون الوطن والدين( إذا كان حد لسه فاكره) لا أبدا والله ولكن لأنهم أي أبناءهما ليسوا أقل من أبناء فلان وعلان( دول ولاد الكلافين بقوا دكاترة) هذا القول العنصري البعيد عن القضاء والقدر, هون عليك فالمدرسون مشغولون بالدروس الخصوصية لا ليخرجوا أبناء عظاما وطلبة كراما ولكن ليجمعوا قدر الإمكان مالا حلالا أهلا به حراما لا بأس وأغلقت المدارس أبوابها منذ شهر ديسمبر( ملهاش لازمة) هون عليك فمعظم المديرين وكبار الموظفين لا يهمهم سوي السير بالروتين الذي يحفظ لهم راتبهم وحوافزهم وخدمهم وسائقيهم وحشمهم مما أوجد حولهم جيوشا من الخدم والنمامين الذين لا يهمهم سوي مصدر ثابتOver لا تفريط فيه.
هون عليك فسائق الميكروباص يملؤه بالركاب فوق العدد بعدد أكبر وبلا رخص وبلا أمان طبعا وبلا خلق ويضاعف التعريفة المقررة.. هون عليك فالإخوان والأخوات والسلفيون والسلفيات مشغولون ومشغولات حتي النخاع بالسيطرة والهيمنة والسلطة والجلدة والفلكة إعدادا واستعدادا للخصوم المفترضين...
هون عليك فالليبراليون ماضيون في غيهم ينافقون الموتي والموتي هم أنفسهم في خوض يلعبون لا يعرفون من معهم ومن عليهم فهم موتي...
هون عليك فالإعلاميون ماضون في مسخ ونسخ عقول الموتي إلي النسخة التي أعدوها وهي اسمع واشبع وزد جهلا وغباء فنحن في طريقنا لمسخك.. والموتي لا يسمعون ولا يشبعون والجهلة لا يفقهون والأغنياء لا يعقلون وإنما هي خشب مسندة وبين القنوات الفضائية يتنقلون( وبلا وعي).
هون عليك فلا أحد يود أن يسمع عن سد النهضة ولا تأثيره وإنما يريدون سماع نهضة الشاطر المزيفة المفترضة التي ستأتي لنا بالمعدل الذي سنفقده من المياه وعن صناعتنا الميتة وزراعتنا البائدة والفاقدة..
هون عليك فوالله إن حساب أهداف أحمد حسن العالمية ومبارياته أهم من سد النهضة ويفرد لها برامج بالشهور أما سد النهضة فكان مع سيادتك فقط ولم يناقشه أحد.. هون عليك فجماع الوداع خلال الساعات الست الأولي للوفاة هو قرار أحق بالدراسة من مستقبل أمة ضاعت فعلا...
هون عليك فالأذان في البرلمان أصبح شرعا من شرائع السماء.. هون عليك فلا أحد في المحروسة يسمع أو يعقل أو يهتم.
أعلنها صراحة فقد نشرت لي في بريد الجمعة منذ أكثر من15 سنة أو أقل مقالا طالبتك فيه بالكف عن طرح المبادرات لأنه لا أحد في الجانب الآخر والآن بعد مرور كل هذه السنين ورد الفعل أصبح أسوأ من الأول بكثير ومازلت تحلم ببكرة.
فينك يا عمر مكرم حين نصبت علينا( الغريب) المقدوني محمد علي فنهض بمصر نهضة عظيمة لم نضف إليها شيئا حتي تاريخه لماذا فعل ذلك؟ لأنه اشترط قبل تسلم الحكم ألا يكون هناك مصري واحد في السلطة حتي الفرعيات فنجح.. ومن قبله فعل نفس الشيء المماليك والإخشيد والفاطميون والفرس والرومان فنجح حكمهم جميعا.
أما حين تولينا أمرنا بأنفسنا تملكتنا العقد وتصفية الحسابات وضاع البلد؟
هون عليك إنني أحبك ومهموم مثلك.. لكني أذكرك أن لا أحد من عائلة إبراهيم الرفاعي العملاق البطل حمل صورته ووقف في الميدان مطالبا بأموال لسبب واحد.. إنه كان شهيدا وغيره أيضا من العظام الأبطال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مهندس أحمد المنشاوي
المنصورة الزهراء
انتهت الرسالة لكن أبدا لا تنتهي رسالة كل من له في الحياة رسالة...
كلنا أو أغلبنا يعتقد أن رسالة الإنسان تتوقف بموته.. والحقيقة أنها باقية مستمرة ما بقيت علي الأرض حياة...
باقية بما تركته من أثر علي عقول وقلوب جزء من كل البشر وليس كل البشر.. لأن الأغلبية لن تعرف شيئا حتي وإن قرأت وسمعت.. لن تعرف لأن البصيرة قبل البصر يقفان حائلا أمام الفهم والمعرفة وتراكم الخبرات...
أصحاب الرسالات يموتون لكن الرسالة باقية لا تموت وليس معني أن أحدا لم يهتم أنها تلاشت أو غير موجودة!. هي موجودة وباقية ويوما ما ستجد من يهتم...
يا سيدي.. هذا قدري ولابد أن أستمر وألا أتوقف.. والاستمرار والإصرار لابد أن ينتهيا إلي نتيجة.. وعدد من النتائج تحقق في الكثير من القضايا التي أثيرت.. صحيح الاستجابة تكاد تكون معدومة لكن النتيجة موجودة وشيء أفضل من لا شيء وعلينا أن نتمسك دائما بالأمل مهما كان بعيدا...
يا سيدي.. قضيتي إلقاء الضوء علي أي مشكلة تعوق تقدمنا في الوطن.. الاستمرار والصبر والمثابرة لأن الهدف الصلاح والإصلاح لا التنظير والكلام!.
قد يستجيب مسئول.. وهذا يحدث قليلا.. في قضية الحفاظ علي ما هو موجود من ملاعب رياضة وتم إنقاذ مساحات ملاعب هائلة كان قد صدر فعلا حكم الإعدام ضدها.. وهذا لم يحدث مطلقا في مطالبتي المستمرة للحكومة بإضافة ملاعب جديدة للرياضة في كل محافظات مصر.. باعتبار الرياضة أهم نشاط تربوي بشري يبني المواطن الصالح القادر بدنيا ونفسيا وصحيا علي العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية السوية في المجتمع...
فشلت في انتزاع هذا الحق من الحكومة.. حق كل طفل وشاب في أن يمارس النشاط الرياضي.. حقه أن يجد الملعب الذي يمارس عليه الرياضة وأن نوفر له الوقت الذي يمارس فيه الرياضة.. والوقت مهم لأن الطفل والشاب في مصر لا يجدون الوقت بسبب المنهج التعليمي الضخم المتخلف المقرر علي أبنائنا في المدارس.. منهج حفظ وتلقين انتهي وجوده من سنين طويلة في العالم المتقدم ونحن فقط المتمسكون به لنصادر حق الطفل والشاب في الحياة.. نحرم الطفل من طفولته التي إن انحرم منها اختل توازنه النفسي والبدني والصحي!. كيف تستوي حياة طفل يقوم مبكرا للمدرسة ويعود منهكا من المدرسة علي الدروس الخصوصية ثم الواجبات المدرسية ومنها ينخمد ينام لأجل أن يستيقظ مبكرا!. لا حياة اجتماعية يكتسب منها خبرات ولا فرصة لممارسة هوايات ولا وقت للقراءة والتعرف علي معلومات وخبرات!. أين حق الطفل في اللعب.. واللعب هنا ليس مسخرة ودلعا وإضاعة وقت إنما هو حاجة طبيعية لأجل استنفاد طاقة هائلة موجودة داخل الطفل.. إن لم تخرج في نشاط إيجابي أمامنا وتحت إشرافنا تحولت إلي قنبلة موقوتة داخل كل طفل.. قد تتحول إلي اكتئاب وربما تكون إدمانا وفي الغالب تصبح تطرفا!.
يا سيدي.. هل معني أن الحكومة لم تستجب أن أتوقف؟. طيب إن حدث من ينبه للخطر ومن يقاتل لأجل أن تكون ممارسة النشاط الرياضي حقا يكفله الدستور لكل طفل وشاب وهذا الأمر أكتبه وأقوله من سنين وحاليا لم أكتف بالكتابة إنما بالاتصالات التليفونية بكل من له علاقة بالرياضة كمسئول أو يمكن اختياره في لجنة الدستور.. اتصلت لأجل مادة لابد أن تكون في الدستور تقول صراحة: ممارسة النشاط الرياضي حق لكل مواطن مصري. حقه أن يجد الأرض التي يمارس عليها والوقت الذي يمارس فيه النشاط الرياضي.
يا سيدي.. رسالتي أن أستمر وأن يبقي يقيني أنه من المستحيل أن يكون هناك مستحيل...
أتعرف يا سيدي من أين اكتسبت هذا اليقين...
من سنوات الإعداد والاستعداد لحرب أكتوبر...
المهمة كانت صعبة وشبه مستحيلة...
جيش مصر علمنا وغرس داخلنا الواجب والفداء والتضحية...
أقسمنا في جيش مصر يوميا علي مدي سنوات.. النصر أو الشهادة...
وهبنا حياتنا لتحرير أرضنا فتحررت...
عرفت يا سيدي لماذا أنا مستمر...
المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.