بالأسماء.. قرار جمهوري بتعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    ننشر لكم اسعار الخضروات اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محافظة المنيا    أسعار الذهب والفضة في محافظة أسوان الأربعاء 28 يناير 2026    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    المالية: نعمل على تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    حادث مينيابوليس.. واشنطن بوست: تحقيق حكومي أمريكي لا يشير لتلويح أليكس بريتي بسلاح    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال أوروبا برشلونة ضد كوبنهاجن شاهد مجانًا الآن    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجت في الدوري    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    قلوب مفعمة بالرجاء في صلاة اليوم الرابع من أسبوع وحدة المسيحيين بشبرا    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    تضرب نصف محافظات مصر، خريطة سقوط الأمطار الرعدية والمتوسطة والخفيفة اليوم    حزب العمال الكردستاني: أحداث سوريا انتكاسة لعملية السلام في تركيا ومؤامرة تهدف إلى عرقلتها    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    كيم جونغ أون يعلن خطط "المرحلة التالية" لتعزيز الردع النووي الكوري الشمالي    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة ملتزمة بحمايتها..حقوق الإنسان ليست اختيارا
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 07 - 2015

بين الحين والآخر تصدر بعض منظمات حقوق الإنسان فى الخارج تقارير تتهم فيها مصر بحدوث انتهاكات اعتمادا على بيانات مغلوطة وغير موثقة تصدرها جماعة الاخوان الإرهابية مما يعتبر رؤية أحادية الجانب تفتقد الى الدقة والمصداقية.
وربما كان اعتماد هذه المنظمات على مثل تلك التقارير ناجما عن طبيعتها ومعبرا عن أغراضها ومحققا لأهدافها السياسية مما يفقدها الموضوعية والمهنية ، ومع ذلك فقد توجهنا الى المسئولين عن قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والمجلس القومى لحقوق الإنسان لاستطلاع الحقائق والرد على هذه المنظمات وكشف أهدافها من تلك التقارير.
فى البداية أكد اللواء محمد ناجى مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان أن مصر حريصة على الارتقاء بحالة حقوق الإنسان لأنها أحد المقاييس الأساسية، التى يقاس بها تقدم وتحضر الشعوب فى عالمنا اليوم، ومدى احترام هذه الشعوب وتقديرها لحقوق الإنسان ينبع من احترامها وإعلائها لفكرة الديمقراطية التى تقوم على أساس سيادة القانون، ويأتى اهتمام الدولة المصرية بملف حقوق الإنسان انطلاقا من أن قضيته باتت من أهم القضايا المطروحة على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية وتعاظم الاهتمام بها فى الآونة الأخيرة من قبل المجتمع الدولى بأسره، ولذا فإن اهتمام مؤسسات الدولة بدعم المبادئ الخاصة بحماية حقوق الإنسان وحرياته، اهتمام واضح من خلال سعيها لتعديل العديد من القوانين الوطنية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى إنشاء العديد من الإدارات داخل المؤسسات الرسمية بالدولة من أجل العمل على الحفاظ على المبادئ الخاصة بحماية حقوق وحريات الإنسان والمحافظة عليها.
ويستطرد أنه تم إنشاء قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بالقرار الوزاري رقم (2694 ) فى 15 نوفمبر 2012 والقطاع يتبع الوزير مباشرةً، ويضم إدارتين عامتين هما (الإدارة العامة للتواصل المجتمعى الإدارة العامة لحقوق الإنسان )، وتم ترشيح عدد من القيادات والضباط المؤهلين من الناحية العلمية والمهنية للعمل بهذا القطاع ،ويأتى قرار إنشاء هذا القطاع فى إطار سياسة الوزارة وإستراتيجيتها الجديدة فى مجال تفعيل التواصل مع جميع مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية ، ولتأكيد نهج الوزارة فى الاهتمام بقضايا وموضوعات حقوق الإنسان المختلفة انطلاقا من متطلبات المرحلة الراهنة التى تشهد تصاعداً ملحوظاً فى هذا المجال نتيجة تزايد الإدراك العام بقيمة الديمقراطية، والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية والسياسية.

النصوص الدستورية
ويوضح اللواء محمد ناجى أن القطاع قام خلال العام الماضى فقط بعدد من المبادرات من بينها: استخلاص أهم النصوص الدستورية الخاصة بالعمل الأمنى وطباعتها وتوزيعها على رجال الشرطة، حتى يكون الأداء الأمنى متوافقاً مع الشرعية الدستورية، وطباعة الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وتوزيعه على جميع رجال الشرطة ، ليكون بمثابة دستور عمل لهم، وإعداد مطوية توعية للآباء والأمهات من أجل حماية أطفالهم من التعرض لأى شكل من أشكال الإساءة الجنسية ، وتم تركيب عدد من أجهزة التكييف بغرف حجز بعض الأقسام بالقاهرة، تمهيداً لتعميم ذلك على باقى الأقسام بجميع مديريات الأمن تأكيداً على حرص الوزارة على احترام حقوق الإنسان المحتجز والمحبوس احتياطيا ،وتم التنسيق مع المجلس القومى لحقوق الإنسان وإعداد لجنة مشتركة من المجلس وقطاعات الوزارة المعنية لتعديل لائحة السجون لتعظيم الحقوق التى يتمتع بها نزلاء السجون سواء المتعلقة بتشغيل السجناء أو أجورهم أو علاجهم أو زياراتهم، وذلك بما يتماشى مع المعايير الدولية للسياسة العقابية تأكيداً على حرص الوزارة على احترام حقوق السجناء، والقيام بالعديد من المبادرات الإنسانية الإيجابية الهادفة لتقديم الدعم النفسى والمجتمعى والقانونى لعدد من المواطنين وخاصة النساء وذوى الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن ( كالمساعدة فى استخراج أوراق ثبوتية أو مساعدة بعض الأسر التى تتهدم منازلها نتيجة عمل إرهابى كأسرة الفيوم) بالإضافة للزيارات الميدانية لفتيات وسيدات تعرضن لحوادث عنف مختلفة، وتمثيل القطاع للوزارة فى أعمال اللجنة الوطنية المعنية بآلية المراجعة الدورية الشاملة، وتقديم الملف المصرى لحقوق الإنسان أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف، وتمثيل الوزارة فى اللجنة الوطنية الدائمة التى أنشئت بقرار رئيس مجلس الوزراء برئاسة وزير العدالة الانتقالية لهذا الغرض .

تقارير غير دقيقة
ويؤكد ناجى أن تقارير بعض المنظمات الحقوقية غير دقيقة وتفتقد للمهنية والموضوعية لاعتمادها على رؤية أحادية الجانب كما أن بعضها يتضمن فى الغالب الكثير من المُغالطات والإدعاءات، وهو ما يضفى عليها قدراً كبيراً من شبهات »التسييس« وعدم الموضوعية، علاوة على افتقارها للحياد والنزاهة المفترض توافرها فى التقارير الحقوقية .
وهناك بعض المنظمات الدولية التى دأبت على إصدار تقارير مغلوطة ومعلومات غير صحيحة حول مجمل الأوضاع المتعلقة بحقوق الإنسان فى مصر، الأمر الذى يعد تدخلاً سافراً فى الشأن المصري، وكل ما نبتغيه من القائمين على تلك المنظمات مراعاة الدقة والموضوعية والالتزام بالحيادية حال التعامل مع الشأن المصري.
وأضاف أن ما تروجه تلك المنظمات من إدعاءات يتنافى مع الإشادة الدولية التى حظى بها الملف المصرى الذى تم تقديمه للمجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف خلال نوفمبر الماضي، الأمر الذى يؤكد سعى مصر الدائم بحميع مؤسساتها للنهوض والارتقاء بحالة حقوق الإنسان سواء على المستوى الوطنى أو الدولى .
وأشار إلى أن التقرير الأخير للمجلس القومى لحقوق الإنسان ( التقرير السنوى العاشر) الذى تناول حالة حقوق الإنسان فى مصر خلال الفترة من 2014/2013 أشاد بأداء وزارة الداخلية، وما قامت به من جهود من أجل الارتقاء بحالة حقوق الإنسان وذلك من خلال عدة محاور منها: الإشادة بقيام وزارة الداخلية بإنشاء إدارة لمتابعة جرائم العنف ضد المرأة خلال عام 2014 ،وبدور وجهود أجهزة الأمن فى التعامل مع المتفجرات والعبوات الناسفة التى قامت ميليشيا جماعة الإخوان الإرهابية بزرعها فى العديد من المواقع بمختلف المحافظات ، والإشادة بتعاون الوزارة مع المجلس فى تنظيم عدة زيارات لعدد من السجون وأقسام الشرطة للتأكد من كفالة حقوق الإنسان بتلك المواقع رغم ما رصدته تلك الزيارات من مثالب وما انتهت إليه من توصيات ،وأشادت أيضا بدور وجهود الوزارة فى التعاون مع المجلس لتعديل لائحة السجون بموجب القرار الوزارى رقم 3320 لسنة 2014 ، وباستجابة الوزارة فى التعامل مع شكاوى المجلس، حيث احتلت الوزارة المرتبة الأولى بين جميع الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى منتقداً فى ذات التوقيت عدم رد الوزارة على بعض الشكاوى التى قام المجلس بإرسالها وتتضمن انتهاكات لعدد من الحقوق الأساسية للمواطنين .

كرامة الإنسان
وأكد أن جميع أعضاء هيئة الشرطة يؤمنون بأهمية التمسك بمبادئ وقيم حقوق الإنسان ، وذلك من منطلق أن الإنسان هو المستهدف الأول للأمن ويمثل تأمينه واحترام حقوقه اللبنة الأساسية للسياسات الأمنية لمرفق الأمن بالدولة،كما يؤمنون أيضاً بأن كرامة الإنسان من كرامة الوطن، ويؤكد الجميع احترام الكرامة الإنسانية فى كل الأوقات وتحت أى ظروف، ولذا تسعى الوزارة جاهدة إلى دعم العلاقات مع المواطنين وصياغة علاقة جديدة ترتكز على الاحترام المتبادل بين رجال الشرطة والمواطنين، والمواطن شريك فى صناعة الأمن من خلال الالتزام بالقانون ومساعدة أجهزة الأمن فى تنفيذه انطلاقا من مبدأ أن الأمن مسئولية الجميع.
وأوضح أن ما قد يقع من تجاوزات من بعض رجال الشرطة ليست إلا تصرفات فردية لا تعبر بأى صورة عن توجه وعقيدة باقى جموع رجال الشرطة وحرصهم على إعلاء قيم حقوق الإنسان واحترام كرامته الإنسانية، وشدد على أنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تلك التصرفات فى حال وقوعها من جانب الوزارة وجهات التحقيق المعنية، مؤكدا أن وزارة الداخلية لا تتستر على أى تجاوز أو انحراف من جانب أحد رجالها انطلاقا من إيمانها بمبدأ الشرعية وسيادة القانون، وأنه يتم اتخاذ الإجراءات الواجبة تجاه المخالفات انطلاقا من مبدأ الشفافية وإظهار الحقائق وإعمالاً لمبدأ عدم التستر على أى أخطاء أو الصمت عليها .
وقال إن آليات المساءلة تتعدد داخل الوزارة فى حالة وقوع أى تجاوزات، ففى حال حدوث تجاوزات أو انتهاكات تشكل جريمة جنائية يتم إحالة تلك الوقائع إلى النيابة العامة للتحقيق فيها ضماناً للحياد وتحقيقاً للشفافية والموضوعية.
وحول ما تذكره تلك المنظمات فى تقاريرها عن اعتقالات بالآلاف للنشطاء والمعارضين أكد ناجى أن هذه ادعاءات عارٍية من الصحة وتجافى الحقيقة ، فلا يوجد معتقل واحد فى مصر حيث إن حالة الطوارئ تم إلغاؤها منذ نهاية عام 2013 ، وجميع المحبوسين احتياطيا يصدر بشأنهم قرارات حبس احتياطى وهى قرارات قضائية تصدر من جهة التحقيق وهى من الأعمال القضائية التى لا تدخل لوزارة الداخلية فيها فى ضوء عدم جواز التدخل فى أعمال القضاء، كما لا يوجد أى نزيل بالسجون دون صدور قرار من النيابة العامة بحبسه .
وأضاف أن وزارة الداخلية حريصة على كفالة حرية الرأى والحق فى التعبير السلمى عن الرأى وفقاً للدستور والقانون والمواثيق الدولية، والتصدى فى ذات الوقت بكل حزم وحسم لجميع أشكال وصور الخروج على القانون أو القيام بأعمال عنف وتخريب فى إطار ما تفرضه نصوص الدستور والقانون، مع التزام الجميع بعدم استعمال القوة إلا فى حالة الضرورة القصوى وبالقدر المناسب والكافى وبالتدريج ووفقاً للوائح والقوانين المنظمة لذلك، وفى الحدود اللازمة لأداء واجبهم حمايةً لمقدرات الوطن وصون أمنه وأمانه، وذلك يتم وفق ما جاء فى نص الدستور المصرى الحالى فى مادته ( 73 ) على حق المواطنين فى تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية غير حاملين أى نوع من الأسلحة، وتحرص وزارة الداخلية خلال أدائها لوظائفها على الالتزام بالقوانين السائدة فى المجتمع دون افتئات على حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، وأن تكون تصرفاتها فى إطار من الشرعية وسيادة القانون فى جميع مجالات العمل الأمن، وفى سبيل تحقيق ذلك تحرص الوزارة على تطوير الخطط والسياسات والبرامج واستحداث الآليات التى تمكنها من أداء مهامها على الوجه المنشود بما يحقق الحماية الفعالة لحقوق المواطنين وحرياتهم.

اختفاء قسرى
وحول ترديد البعض عن الاختفاء القسرى أكد ناجى أنه لا يوجد فى مصر اختفاء قسري، فجميع الأشخاص الذين يدعى البعض اختفاءهم قسرياً إما أنهم محبوسون احتياطيا على ذمة قضايا مختلفة أو محكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وجميعهم تكفل الدولة لهم كل الحقوق الخاصة بالمحتجزين أو المسجونين وفقاً للقانون المصري، وتتم زياراتهم بانتظام إضافةً إلى توفير سبل الاتصال بذويهم وبمحاميهم ، والاختفاء القسرى يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وفى مقدمتها الحق فى الحرية وهو ما تحرص الداخلية على حمايته واحترامه.
تقرير الخارجية
وعلى جانب آخر أوضح حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة المصرية أن تقرير الخارجية الأمريكية الأخير يعبر عن وجهة نظر السياسة الخارجية الأمريكية، وبالتالى ليست تقييما حقيقيا لحالة حقوق الإنسان، بقدر ما هى إلا انعكاس لرؤية السياسة الخارجية لأمريكا، منذ 30 يونيو حتى الوقت الراهن، واتضحت تلك الرؤية فى كتابات وتصريحات كثيرين من شخصيات رسمية أمريكية، وهذه الرؤية تتبلور حول ضرورة إدماج الإخوان المسلمين فى السلطة، وهذا لأنهم استثمروا الكثير من الأموال فى علاقتهم مع الإخوان ، كما أنهم بنوا إستراتيجيتهم فى المنطقة كلها على دور الإخوان المسلمين فى المنطقة العربية كلها وليس مصر وحدها.
ويؤكد ابوسعدة أن تقارير الخارجية الأمريكية و منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس تستمد معلوماتها فى كثير من الأحيان من بيانات الإخوان وصفحاتهم، ومن المنظمات التى أنشأتها الجماعة حديثا فى أوروبا والتى يصل عددها لسبع منظمات، والتى تصدر تقارير سوداوية عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، ولا تعكس حقائق الأوضاع المصرية ، ويستلزم معرفة مصدر تلك المعلومات، وأبسط مثال يبرز ذلك هو الأرقام المتداولة عن عدد المعتقلين فى هذه التقارير سواء كانت لمنظمة العفو الدولية أو لهيومان رايتس واتش والتى ذكر فيها أنها تزيد على 50 ألف معتقل وهذه أرقام غير حقيقية على الإطلاق، ولم يتم تدقيقها بالشكل المطلوب من منظمات كبيرة مثلها، وتقف على حقائق مهمة أنه لا يوجد قانون طوارئ فى مصر حاليا، والحبس الآن إما يصدر عن النيابة العامة من قرار يقضى بالحبس احتياطيا، أو من المحكمة بحكم قضائي، والوقوف على أعداد المحبوسين أمر بسيط يمكننا تحديده بحسبة بسيطة من خلال حساب عدد القضايا وعدد المتهمين فيها والأحكام التى صدرت تجاههم وبتلك الحسبة سينتج لنا عدد الموجودين فى السجون.
ويضيف أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قامت بحساب أعداد المحبوسين وفق الآلية التى ذكرناها، ووجدنا أن عددهم لا يزيد على 8 آلاف متهم ومحبوس احتياطيا أو يحاكم أو محكوم عليه، وذلك هو الرقم الفعلى عن المتهمين والمحبوسين فى السجون، أما ال 50 ألفا فهو رقم الإخوان المسلمين وتبنته هذه المنظمات، والموضوع له علاقة بتبنى مواقف سياسة محددة تتعارض مع المواقف السياسية القائمة فى مصر حاليا، مع محاولة تشويه النظام السياسى القائم بوصفه أنه يرتكب الانتهاكات التى ذكرتها تقاريرهم ، لدرجة أن من يقرأها يعتقد أن مصر أصبحت جوانتاناموا أخرى، ولكن واقع الأمر أن أغلب ما ذكر عبارة عن مغالطات، ورغم وجود بعض الانتهاكات لحقوق الإنسان فى مصر لكنها ليست بهذه الصورة السوداوية التى تبنتها هذه التقارير.

دور المنظمات
ويؤكد أبو سعدة اننا فى حاجة لإستراتيجية شاملة سواء فى دور منظمات المجتمع المدنى والتى تحتاج لتعزيز دور المنظمات الوطنية فى ضوء رؤية واضحة لمنظومة عمل شاملة لكى تتمكن من إنتاج التقارير الحقيقة ، خاصة أن معركتنا الآن كمجلس قومى لحقوق الإنسان ومنظمات مجتمع مدنى وحكومة مصرية تتركز فى إطلاع الرأى العام على الحقائق، والمجلس القومى قام بدوره وأعد تقريره وترجمه للغتين الفرنسية والانجليزية وتم توزيعه على كل السفارات، ومن المفترض أن يجد هذا التقرير الاهتمام الاعلامى لإبرازه ومناقشته فى وسائل الإعلام المختلفة ، وان يتم تبنى ذلك التقرير فى المنتديات العالمية، ومع أن المجلس القومى قام بهذا الدور أمام الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبى وفى الاتحاد الافريقى ، ولكننا فى حاجة لمضاعفة تلك الأدوار من خلال المجتمع المدني ليساعد فى توصيل وجهات نظرنا للمجتمع الدولي.
كما أوضح أبوسعدة أمرا تضمن تقارير منظمات دولية لما تعتبره الدول شئونا داخلية، قائلا إن قاعدة الشئون الداخلية للدول استثنى منها حقوق الإنسان، وأصبحت من الأمور المتاحة أن تتدخل الدول فيها من خلال التقارير، وعندما تصدر الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي، وعندما ناقشتها بعض الدول أجابت عليهم أن حقوق الإنسان أصبحت مسألة دولية ومن حق الجميع التحدث فيها، وفى المقابل لتقرير الخارجية الأمريكية أصدرت الصين تقريرا لها يتناول حالة حقوق الإنسان فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومع كل هذا فهناك أمور خاصة تعتبر من صميم الشئون الداخلية لكل دولة ولا يجب التدخل فيها من قبل أحد، كالأحكام القضائية والتى تخص مسألة السيادة بالدولة ولا يقبل التدخل فيها، وهذا حدث بالفعل عندما تحدث الرئيس المعزول محمد مرسى مع السفيرة الأمريكية بشأن الإفراج عن عمر عبد الرحمن، وأجابته حينها بأن طلبه أمر محظور، وان القضاء الامريكى مستقل ونزيه وحر لا يجب أن نعلق على أحكامه، وأن هذا حكم صادر من المحاكم الأمريكية يجب احترامه، وهذا ذات الرد لدينا فى مصر، فأى حكم صادر من القضاء فهو مستقل وعادل وليس استثنائيا، ولذا فالتدخل فى أحكام القضاء المصرى أمر محظور لأنها عمل من أعمال السيادة بالدولة، وسلطة مستقلة يجب احترامها وحمايتها، ولكن تلك المنظمات لاتنظر بعين موضوعية وعلقت عند صدور أحكام بالإعدام الابتدائية تجاه 1500 شخص، ولم نسمع لها صوتا بعد الطعن على هذه الأحكام أمام محكمة النقض وقلصت أعداد أحكام الإعدام لنحو 20 شخصا، والتى جاءت نتيجة استقلال القضاء.
ويتعجب أبو سعدة من اعتراض هذه المنظمات على حكم الإعدام من الأساس، وهو موضوع يتعلق بالشأن الداخلى لكل دولة وتحدده برلماناتها وتشريعاتها القانونية، ورغم اختلاف الآراء حوله بين الدول بين رافض ومرحب فإنه يظل شأنا داخليا، ففى الوقت الذى يرفضه الاتحاد الاوروبى تدعمه دول أخرى كثيرة، ونصف الولايات الأمريكية تطبقه، وطبقت فعليا أخيرا فى الشخص الذى كان يستهدف سباق الماراثون بأمريكا.

أقاويل غير صحيحة
وأكد علاء شلبى أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن بعض المنظمات الدولية لديها مشكلة فى الفهم أو الموقف، والواقع يؤكد أن هناك بعض الانتهاكات ولكنها لا تصل أن تكون منهجية أو جسيمة، فالبلد يواجه تحديات هيكلية ثقيلة وتتمثل فى الحبس الاحتياطي، وتوجد حالات منها طويلة الأمد، غير أن كل ما يساق عن أرقام الاعتقالات بمصر والتى يسوقها الإخوان وإنها تتعدى الآلاف فهى أقاويل غير صحيحة، وعددهم لا يتجاوز التسعة آلاف، كما أن أزمة الحبس الاحتياطى والتكدس بالأقسام الذى تسبب فى وفيات كثيرة وسوء الأوضاع الصحية والمعيشية بالأقسام بشكل خاص هى أمور تساوى انتهاكا لحقوق الإنسان، ولكنها انتهاكات غير منهجية ودون تعمد وجاءت نتيجة إخفاق وتقصير من السلطات فى توفير الرعاية الصحية والأوضاع المعيشية للمحبوسين بشكل كاف، ويستلزم أن يتم التعامل مع تلك الأزمة بمنتهى الجدية من قبل هذه السلطات.
وأوضح أن التوسع فى الحبس الاحتياطى لا يقتصر على الإخوان وحدهم كما يدعون بل يخص بالأساس الجنائيين، وأغلبية المحبوسين احتياطيا فى مصر حاليا ليس لهم علاقة بالسياسة من قريب أو بعيد، وهم أسباب التكدس فى الأقسام بالوقت الراهن، أما الحديث عن أن التكدس بالسجون من الإخوان خاطئ جملة وتفصيلا واختلاق يقع فيه الآخرون، نتيجة عمل الماكينة الإعلامية الضخمة التى تعمل لدى الإخوان، بالإضافة لعشرات المؤسسات التابعة لهم فى الداخل والخارج وتقدم البيانات بصورة يومية وتهدف لايجاد صورة محددة، وهذا النشاط من قبل الجماعة فى نشر البيانات لا يواجهها من الدولة المصرية أى نوع من التفنيد أو التوضيح، ولايوجد تعاون جاد وفعال مع منظمات حقوق الإنسان مما ينتج حالة من حالات الالتباس فى الرؤية والفهم، ولو أن الدولة وسعت فكرة الزيارات لأماكن الاحتجاز، أما المنظمات المستقلة والمحلية سيتم كسر الالتباس فى الصورة، فنحن نتعامل مع نمط جديد من الإرهاب، وفى سياق اقليمى مفزع يحتم علينا أن نختار بين أمرين، أحدهما قبول بعض التدابير الاحترازية والقيود المحدود المناسبة، أو أن ننساق وراء فكرة أن الإرهاب قادر على تحديد وحدة أمة وتكسير عظام دولة، وهذا غير مقبول بالمرة، ولكن المفروض على الدولة عند مواجهتها الإرهاب أن تتبنى إستراتيجية متكاملة، ولا تقتصر على المواجهة الأمنية والقضائية فقط ويجب أن تشمل المواجهة السياسية والثقافية والإعلامية، فالحديث عن إصلاح الخطاب الدينى وأن يكون الرئيس صاحب المبادرة هذه مسألة عظيمة جدا ويجب أن يكون جزءا من اصلاح ثقافى عام وتشارك فيه الوزارات المعنية بالاتصال بالجمهور ولا تكون حكرا على المؤسسات الدينية فقط ليكون له الأثر المطلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.