ثلاثة عقود متصلة افنى فيها عمره جامعا لكنوز الارض والتاريخ، ومتنقلا من منزل الى آخر فى ربوع الصعيد ليحفظها ويدونها الكترونيا بشكل مؤرشف، لا يتعفف ان يبحث اسفل الانقاض وركام المنازل، إنه حارس المخطوطات فى صعيد مصر الشريف ضياء قللى الذى يحتفظ داخل مكتبته فى اقصى الصعيد فى قنا بالآلاف من المخطوطات النادرة، وكذلك بالمملكة العربية السعودية، قابلناه وهو يمسك بالمئات منها قائلا إن البداية كانت منذ 33 عاما عندما كنت افتش لوالدى عن اوراق املاك جدى، فوجدت حججا مهمة وكان ذلك فى بدايه الثمانينيات، بدأت أتعامل مع الوثائق وكأننى وجدت منجما، خاصة اننى خريج كلية الآثار، ثم انتقلت للمغرب وتعلمت اكثر كيفية حفاظ المغاربة على المخطوطات النفيسة. ويضيف: بالمناسبة كنت سأهدى مجموعة من هذا الكنز الثمين لمتحف كلية الآثار وتراجعت عندما صدمت وعلمت بسرقة المتحف وقتها، حيث اننى جمعتها بالاقناع او الاقتناء او بالشراء، ورفضت عشرات العروض من جهات علمية عالمية لبيع هذا الكنز الثمين، ثم بدأت فى ارشفة اليكترونية لتلك المخطوطات وصنفتها فى 15 جزءا. وعن اهم المخطوطات التى عثر عليها، فقد أكد أن لديه يوميات الحرب الفرنسية للمحاربين المصريين يوما بيوم، واساليب القتال التى اتبعوها، وكذلك جزء كبير من محاضر محاكم مكة التى لا توجد فى المملكة العربية السعودية، والوثائق والاحكام والمعاملات التجارية والاستراحات والممتلكات للمصريين فى مكة، كذلك الاوقاف الخاصة بالامراء .