بندوات استرشادية.. زراعة الفيوم تكثف جهودها لترشيد المياه.. صور    وزير الاستثمار السعودي: نستهدف استثمارات ب92 مليار ريال في قطاع التعدين    وفدان من منظمة الغذاء العالمي وألمانيا يشيدان بمشروعات تطوير الزراعة بقرية في الأقصر    مصدر مقرب من حزب الله: دبلوماسيون سعوا للحصول على ضمانات بعدم اتخاذ الحزب أي إجراء حال تعرضت إيران لهجوم    زيزو وتريزيجيه على مقاعد بدلاء منتخب مصر أمام السنغال    السيطرة على حريق بمخزن فراشة في العبور بالقليوبية دون إصابات    الأرصاد: طقس الخميس شديد البرودة صباحا مائل للدفء نهارا.. والعظمى بالقاهرة 19 درجة    بعد عرض حلقاته الأولى.. مسلسل لعبة وقلبت بجد يتصدّر تريند إكس في مصر    وزير الصحة يتابع مستجدات الميكنة والتحول الرقمي بمستشفيات المؤسسة العلاجية    محافظ الدقهلية يستقبل مساعد وزير الصحة ويتفقدان عدد من المستشفيات والوقوف على الاحتياجات الفعلية    مصطفى كامل يكشف السر وراء صمت النقابة عن أزمة شيرين عبد الوهاب    تأييد أحكام الإعدام على "سفاح الفيوم" المتهم بقتل صغير وشريكه    شاهد ملعب ابن بطوطة قبل انطلاق مباراة مصر والسنغال.. صور    طريقة عمل محشي الكوسا في الفرن بمذاق لا يقاوم    غرق كابينة 7.. ميل كبير للسفينة الجانحة على شاطئ بورسعيد.. فيديو    عقب فوزه برئاسة لجنة النقل.. النائب وحيد قرقر: تكليف أعتز به    الطفلة جوليا تكشف كواليس مشاركتها في "قسمة العدل" قبل عرضه على ON    فليك: قد نمنح كانسيلو فرصة المشاركة في كأس الملك    الداخلية تقوم بتصفية 4 مواطنين بأسيوط ومصرع نيجيري سقط من الطابق ال 11 بمدينة نصر    ضبط مالك أستوديو تصوير غير مرخص بمدينة العبور    محافظ الإسماعيلية يتفقد مستشفى التل الكبير التخصصي تمهيدّا لافتتاحه    سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    رئيس صناعة النواب: نعمل وفق خطة متكاملة ولن نكون لجنة رد فعل    ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب قطار في تايلاند إلى 32 قتيلا    وزير الصحة يبحث مع سفير كازاخستان التعاون بالمجال الصحي وتكنولوجيا التصنيع الدوائي    الشيخ خالد الجندى: الإسراء والمعراج تكريم خاص للنبى محمد    خالد الجندى يشرح معنى سبحان فى بداية سورة الإسراء    رئيس جامعة بني سويف يترأس اجتماع مجلس كلية علوم الرياضة    تأجيل محاكمة 50 متهما بقضية الهيكل الإدارى للإخوان لجلسة 11 مارس    حبس راقصة سنة بتهمة حيازة مواد مخدرة داخل مطار القاهرة الدولي    غدا.. واحد من الناس يحتفل بالإسراء والمعراج على قناة الحياة    41 عرضا في القائمة الطويلة للدورة العاشرة من مهرجان مسرح الجنوب    مؤتمر صحفي للعرض المصري « مرسل إلى » بمهرجان المسرح العربي    17 يناير.. نظر دعوى إلغاء تصاريح سفر النساء السعودية    وزير «البترول» يبحث التعاون مع المجلس الدولي للتعدين والمعادن ICMM    إعادة مباراة بتروجيت والزمالك في دوري السلة.. ماذا حدث؟    الصحة: غلق مصحات ومراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان بالجيزة والشرقية والبحيرة    قمة الثأر في طنجة.. مصر والسنغال في صراع التأهل لنهائي أمم أفريقيا    بيراميدز يتابع تفاصيل إجراء محمد حمدي عملية الرباط الصليبي بألمانيا    مجدي شاكر: عيد الأثريين سيحمل كثيرا من الأخبار السارة للعاملين بالقطاع    وزير الثقافة يستعرض استعدادات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    كازاخستان تتوقع القضاء على عجز الطاقة بحلول الربع الأول من عام 2027    بالصور.. انطلاق منافسات اليوم الثاني لبطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    الحكومة الفرنسية تواجه تصويتين بحجب الثقة بسبب اتفاقية «ميركوسور»    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى محافظه المنيا    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    برلمانيون: قرار واشنطن إدراج «الإخوان» ككيان إرهابي خطوة فارقة    عاجل- الرئيس السيسي يتلقى تحيات ترامب ويؤكد قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    طارق مصطفى: "لم يتواصل معي مجلس إدارة الزمالك بشأن تدريب الفريق"    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    أسعار اللحوم في الأسواق بداية اليوم الأربعاء 14 يناير 2026    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    مد فترة التقديم على وظائف بمشروع الضبعة النووية حتى 22 يناير 2026    ترامب يناشد متظاهري إيران بالسيطرة على المؤسسات: المساعدة في الطريق إليكم    الاتحاد السكندري يعلن التعاقد مع أفشة رسميا على سبيل الإعارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متحف المخطوطات يحتفل بألف حكاية وحكاية
نشر في آخر ساعة يوم 08 - 04 - 2014

يحتفل معهد المخطوطات العربية بالقاهرة (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم)، بيوم المخطوط العربي في الفترة من 3 إلي 10 أبريل الجاري ،تحت عنوان «ألف حكاية وحكاية»، وبالطبع ليس المقصود بالحكايات ليالي حكي شهر زاد لشهر يار ولكن المقصود استدعاء القالب اللغوي لليالي التراث من العلم والفن والجمال، الذي استمر قرونا، كان فيه المخطوط العربي هو كتاب الحضارة الإنسانية.
وهناك العديد من الجهات التي تشارك في الاحتفاء بهذا اليوم في كل من الرياض وطرابلس والقاهرة والإسكندرية في مصر (البلد المضيف)، ومنها متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية الذي يحتفل بتقديمه 15 فعالية علي مدي 3 أيام، من أجل تحقيق الانتقال من الماضي إلي الانتقال به، أي استدعائه إلي الحاضر وتوظيفه، فما عاد يكفي أن نعرف الماضي ونعرف به، بل أصبح لزاما أن ننظر للمخطوط العربي نظرة تتيح لنا أن نفيد منه حتي يصبح جزءا من حياتنا العصرية وداخلا في نسيجها.
وقد أتيحت لي زيارة لمتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية في فترة سابقة لهذه الاحتفالية، وقد التقيت الدكتور محمد سليمان مدير المتحف الذي قال إنه في إطار الاحتفال بيوم المخطوط العربي، تنظم إدارة المتحف بالتعاون مع معهد المخطوطات العربية، العديد من الفعاليات التي تهدف إلي نشر الوعي التراثي وإظهار أهمية المخطوط العربي، وطرق الحفاظ عليه، وقد خصصنا للاحتفال به يومين الأول والثاني لتقديم محاضرات للمتخصصين عن ترميم المخطوط الإسلامي والحفظ الوقائي للمخطوطات والضبط البيئي، أما اليوم الثالث فهو مخصص للأطفال للوقوف علي مشوار الكتاب من المخطوط حتي المطبوع من خلال ورش عمل.
وأوضحت إيناس بدوي المسئولة في المتحف عن مجموعة الأنشطة التي يقدمها المتحف بالتعاون مع مكتبة الطفل ومكتبة النشء ومركز الأنشطة الفرانكوفرانية، أن المتحف ينظم عددا من المحاضرات التعليمية باللغتين العربية والفرنسية لتلاميذ المدارس الفرنسية بالإسكندرية (من 12 إلي 16 سنة) بهدف تعريفهم بروائع التراث العربي وإسهامات العرب في العلوم واستكشاف جوانب جديدة في تاريخنا منذ العصر الفرعوني إلي الحضارة العربية، وتضيف إيناس أن المتحف يفتح أبوابه أمام هؤلاء الأطفال للوقوف علي مايحتويه من مخطوطات وكتب نادرة وكنوز تمثل هذه العصور، كما ينتقل أيضا المتحف إليهم في مدارسهم وذلك من خلال عرض موضوعات شيقة عن تاريخ صناعة الورق، قصة الطباعة، كتاب الموتي، عرض الأفلام القصيرة، والأشغال اليدوية، والعديد من الأنشطة التي يتم تطبيقها من خلال فكرة المتحف المتنقل الذي افتتح هذا العام، بهدف تقوية الصلة بين الأجيال الجديدة ومجال التراث العربي.
ويذكر أن متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، ينقسم إلي عدد من الأقسام المتخصصة التي تعمل بشكل متناغم مع أقسام مركز المخطوطات وهي قسم الأوعية النادرة الذي يضم نفائس المقتنيات المحفوظة بالمكتبة من المخطوطات الأصلية مثل مجموعة بلدية الإسكندرية والكتب النادرة والخرائط والعملات القديمة والوثائق وغيرها، ويشتمل هذا القسم علي وحدة تهتم بالمجموعات الخاصة التي تضم المكتبات الخاصة المهداة، ويضم أيضا قاعة اطلاع علي المخطوطات وهي مخصصة للباحثين ومجهزة بأحدث وسائل الأمان والضبط البيئي لحماية المخطوطات وحفظها من التلف.
أما القسم الثاني التابع للمتحف فهو قسم الميكروفيلم الذي يعمل علي جمع المصورات الميكروفيلمية للمجموعات الخطية في العالم، لتكون بين أيدي العلماء والمتخصصين والباحثين المترددين علي المكتبة، كما يحتوي رصيد القسم أيضا علي مجموعة ميكروفيلمية كاملة للجرائد الوطنية العربية منذ صدورها حتي الآن، فضلا عن أن القسم يضم مجموعة من الشرائح الضوئية المتميزة التي تشمل عددا من لوحات بيكاسو وألبوما كاملا به مجموعة الفنون الأرمنية.
آخر قسم بمتحف المخطوطات هو قاعة العرض المتحفي، الذي أنشئ بموجب القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 2002، ويقع بالمستوي bl في قلب المكتبة ويعرض بها نفائس المخطوطات والكتب النادرة وغيرها من المقتنيات الثمينة بالمكتبة.
وقام هيثم سلام المرشد بمتحف المخطوطات باصطحابي في جولة ممتعة داخل قاعة العرض المتحفي، التي تبدأ بعرض تاريخي تسلسلي للمخطوطات من العصر الفرعوني إلي العصر الإسلامي وأهم ما فيها نسخة من الأثر الوحيد الباقي من مكتبة الإسكندرية القديمة وهي بردية محفوظة بمتحف فيينا، وجدت مدفونة في مقبرة بالفيوم، وهي معروضة علي متصفح خاص قام متحف المخطوطات بإعداده خصيصا لهذه البردية، وبعض الأجانب يدخلون القاعة من أجل رؤيتها فقط.
وأشار هيثم لأقدم مخطوطة إسلامية بالمكتبة وهي تفسير القرآن الكريم للبستي، وتؤرخ لمرحلة انتقالية في الكتابة العربية بين التنقيط بالكامل وعدم التنقيط، في القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي.
وهناك مدونة في فقه المالكية، ومخطوطة الكواكب الدرية في مدح خير البرية للبوصيري وهي أشهر قصائد المديح النبوي، ولم يكن يعرف هيثم أن كل أبياتها مكتوبة علي جدران مسجد البوصيري بالإسكندرية إلا بعد رؤيتها.
إلي جانب وجود أهم كتب الحديث النبوي وهي مخطوطة لابن ماجة، فضلا عن كتاب وصف مصر.
ولما أبديت إعجابي بالإضاءة، قال هيثم إن الإضاءة يجب ألا تكون مباشرة علي المعروضات، فهي إضاءة خاصة تعطي إيحاء بالقدم وبروح التراث، وجزء منها إهداء من الحكومة الإيطالية ،فهي فاترينات ذاتية الإضاءة حيث توجد ألياف ضوئية في القاع وعاكس يسقطها علي المخطوط، أما الفاترينات المصرية فالإضاءة بها غير مباشرة وتسقط من السقف.
ويضيف هيثم: نحن منذ إنشاء القاعة قمنا بتغيير المعروضات 3 مرات ونحن علي وشك تغييرها للمرة الرابعة، وهذا شيء صحي للمخطوط، لأن فتحه علي صفحة معينة يؤدي إلي سوء حالته.
وهناك 5 أجهزة كمبيوتر للتصفح التخيلي في القاعة ب6 لغات، منها جهاز يعرض نسخة رقمية مكبرة من بردية مكتبة الإسكندرية القديمة، وجهاز ثان يعرض قصيدة البردة، مصاحب لها صوت نسائي مصري، وجهاز ثالث يعرض فيلما بسيطا عن عملية ترميم كل من المخطوط والكتاب النادر وإن كان الأول أصعب بمراحل كما يقول هيثم، بينما الجهاز الرابع يعرض لأقدم مخطوط للقرآن الكريم، والجهاز الأخير يعرض لمخطوطة علمية في العلوم الحديثة للقس عيسي بترو تعود إلي 1810م وهي أقرب للكتالوج بدون كلمات وكلها رسومات، ومن خلال الفهرس استنتجنا أن هناك جزءا ثانيا منها لشرح الرسومات والأجهزة بالتفصيل.
وأشار هيثم إلي نسخ من رسائل الرسول([) إلي أربعة ملوك هم هرقل والنجاشي والمقوقس وكسري.
أما الجداريات الموجودة في القاعة فهي عبارة عن أغلفة مخطوطات أو الصفحات الأولي منها، وتم وضعها علي خلفيات سوداء لإظهار روعة زخرفتها ونقوشها، بعد أن تسقط عليها الإضاءة.
والقاعة كما يقول هيثم تضم من 100 إلي 113 مخطوطا وكتابا نادرا، وإن كان المتحف يضم من 3000 إلي 3200 مخطوط (ما بين عنوان رئيسي وفرعي)، وحوالي 400 ألف نسخة ميكروفيلمية من المخطوطات. ويتمني هيثم أن يزور المصريون المتحف لأنهم أقل المترددين عليه، بينما الفرنسيون كانوا 300 زائر يأتون كل يوم اثنين قبل ثورة 25 يناير لمعرفتهم بقيمته الثقافية، ونحن حاليا نستعيض عن قلة الزوار بالأنشطة الخاصة بتلاميذ المدارس وقريبا بالصم والبكم والمكفوفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.