تكررت المطالبات خلال الفترة الأخيرة بضرورة الاهتمام بسيناء وأهلها ووقف تهميش المجتمع السيناوى، وبالفعل بدأت ملامح للتغيير فى التعامل مع مجتمع سيناء. وفى هذا التحقيق نتناول دور الفن وتأثيره فى بناء المجتمع السيناوى من خلال تقديم أعمال فنية تغوص فى هذه الأرض الطيبة التى تعد منطقة جاذبة للاستثمار الفنى كما هو الحال عندما تم تقديم أعمال درامية عن الصعيد ونالت النجاح على الشاشات المصرية والعربية.. فلماذا لايتجه اذن أهل الفن شمالا عسى أن يجدوا مناطق خصبة تخرج منها أعمال فنية على أعلى مستوى كما فعلوا عندما اتجهوا الى الجنوب وتألقوا فى سرد قضايا الصعيد بشكل لافت للنظر. وحول هذا الموضوع يقول المخرج محمد فاضل: كانت الدولة خلال الفترات الماضية هى السبب الرئيسى فى تهميش المجتمع السيناوى حيث تقدمت منذ 3 سنوات بعمل فنى مهم عن النوبة بعنوان "الشمندورة" عن قصة للكاتب النوبى محمد خليل قاسم وسيناريو أبو العلا السلامونى فتقدمت به لقطاعات إنتاج الدولة وحتى الآن لم أحصل على الموافقة ولا التنفيذ بل وأكثر من ذلك تقدمت بالعمل للسفير إيهاب بدوى المتحدث الرسمى للرئيس السابق عدلى منصور وكان ذلك عقب الاحتفال بعيد الفن ولم يرد على أحد حتى وقتنا هذا، فإذا كانت الدولة تريد بالفعل دمج مجتمع سيناء فعليها دعمه بإعلام قوى وفن راق سواء فى السينما أو الدراما. وأضاف فاضل: الدستور الجديد به مادة ملزمة تنص على الاهتمام بالمناطق الحدودية ولكن هذا لم يحدث حتى الآن فى الثقافة والفن والإعلام وان كانت الأمور أفضل فى بناء المساكن والاقتصاد والأمن ولكن هذه المناطق تحتاج الى القوة الناعمة وهى الفن، ولم ألحظ أن هناك رؤية أو خططا للتنفيذ فى مجال الفن وكل مايعرفه الشعب المصرى والمستثمر والقطاع الخاص هو شرم الشيخ فقط ونسوا المواطن والشعب السيناوى، وأشار فاضل إلى أن المبدعين جاهزون وينتظرون إشارة البدء. وتقول الفنانة مديحة يسرى: إن أهل سيناء لهم حق علينا جميعا وأطالب كل النجوم وقطاعات الإنتاج بأن يذهبوا إلى هناك لعقد الندوات وتقديم الأفكار التى تصلح لأعمال فنية ويمكن للمؤلفين البدء فى كتابة أعمال عن سيناء وتقديمها فى المستقبل فهم يستحقون تقديم أكثر من عمل فنى لما قدموه للوطن من تضحيات عظيمة فى الأوقات الصعبة. ويقول المؤلف مجدى صابر: بالفعل هناك تقصير من الكتاب لايمكن إنكاره فى تقديم أعمال فنية عن سيناء التى كانت على مدار التاريخ هى منطقة الحماية والدفاع الأول عن الشعب المصرى ولكن طوال السنوات الماضية كان يتم إهمالها ليس فى الفن فقط ولكن فى كل المجالات وجاء الوقت الذى نرد فيه الجميل وهذا لن يتحقق بالكلام فقط ولكن بالفعل فنحن نحتاج إلى رؤية واضحة من الدولة فى تقديم الدعم لإنتاج أعمال فنية وتكون الدولة هى القاطرة للقطاع الخاص وليس العكس وأنا مستعد من الآن لكتابة عمل عن سيناء دون النظر إلى الأجر بشرط ضمان إنتاجه بشكل متميز. ويرى الفنان يوسف شعبان ان الإهمال فى سيناء طوال السنوات الماضية فى شتى المجالات أثر بالسلب على الحركة الفنية وربما كانت الظروف الأمنية سببا فى عدم الوصول لهذه الأرض الغالية والتصوير فيها وسط القبائل وكان الاهتمام والكاميرات لا يعرف طريقا إلا لشرم الشيخ فقط وهذا غير منطقى، ويضيف سيناء بها من القصص والبطولات الكثير والكثير ويمكن تقديم العديد من الأعمال الفنية عنها. ويؤكد المنتج محمد فوزى ان المجتمع فى سيناء لم يستطع احد الكشف عنه بالشكل المطلوب على الشاشة وهو تقصير من الجميع واضاف لكننى مستعد لإنتاج أى عمل عن سيناء وأساهم فى تكاليفه بحيث يرتبط هذا العمل بقصص الأبطال من أهل سيناء مابين حرب 67 وانتصار أكتوبر العظيم وهى فترة بها الكثير من التوثيق والمعلومات والبطولات وتستحق أن تتم الكتابة عنها ويستثمر عن أعمال فنية متميزة. وتقول الفنانة نهال عنبر إن أهل سيناء قدموا الكثير لمصر وهم أهلنا ومصريون حتى النخاع ولابد من التصدى لما يروج له الإعلام الخارجى لتمزيق الوطن وأن يقف هذا الشعب مع الدولة بكل مايملك ولذلك لابد من إنتاج أعمال فنية عن هذا المجتمع المتفرد فى كل شىء، وأتمنى أن يكون عملى القادم عن سيناء فهو فخر لأى فنان ان يشارك فى عمل عن أهالينا .