اليوم الذكرى ال 32 لرحيل الفنان يوسف وهبى صاحب أشهر عبارات المسرح الحديث ( ياللهول) و( ما الدنيا إلا مسرحُ كبير) ذلك الفنان الرائع صاحب اقوى الادوار الدرامية والمتألق فى الادوار الكوميدية كتب على صفحات مجلة المصور الصادره فى 29 اغسطس 1958 تحت عنوان ( يوسف وهبى يهدد بهجر المسرح ) يقول سأرحل من هنا ولن اعود الى المسرح – لقد اعتزلت التمثيل لا لاننى كفرت برسالتى و لكن لان تضحياتى تقابل بجحود مميت من المصلحه المسئوله عن الفنون فى مصر ويقول اننى صاحب رسالة لم اتخل عنها يوما واحدا – سافرت الى ايطاليا وتعلمت فن الاخراج والتمثيل المسرحى وكل ما يتعلق بهما و عدت الى بلادى فى وقت لم يكن فيه ما يستحق ان يطلق عليه اسم ( تمثيل راق ) فدفعت ثروتى الماديه وثروتى الصحية فى سبيل الفن وفرشت بهما طريق المجد الفنى واندفع الشعب يؤيد جهادى وجهودى ويعترف بهما وتخرج فى مسرحى المئات ممن يعدون اساطين فى دنيا المسرح والسينما ومع ذلك فاننى كلما تقدمت الى مصلحة الفنون طالبا بعض حقى بمنتهى التواضع والخجل – قوبلت بصلف وكبرياء ولا اقول بازدراء – انا يوسف وهبى ويطالب فى نهاية مقاله وشكواه ان يحاكم الشعب مصلحة الفنون ويقول ياليتنى كنت ابيع البسبوسه او الكنافه ؟؟؟ واضاف ان المسؤلين عن المسرح لا يحبون الا كل لاعق يدين و كل منحن على الاقدام وهذا مالا اعرفه انا ولا احب ان اعرفه – لاننى يوسف وهبى – ولد يوسف وهبى يوم 14يوليو 1898 بمدينة الفيوم وكان والده "عبد الله باشا وهبى" يعمل مفتشاً للرى بها وكان يتمنى أن يصبح مثله،لكن شغفه بالتمثيل نقله من أعلى طبقة بالمجتمع إلى أدناها وهي طبقة "المشخصاتية" التي لم يكن معترف بشهادتها أمام محاكم الدولة في ذلك الوقت.حتى ان والده قام بطرده من بيت العائلة ، لتبدء حياته الفنيه بإلقاء المونولوجات وتلحينها وزامله حسن فايق ومن تلك الالحان لحن الكوكايين شم الكوكايين خلانى مسكين – مناخيرى بتون وقلبى حزين – وعنيه فى راسى رايحيين جايين وهو من تاليف عبد الله شداد وشاركه الغناء وادائه حسن فايق و عمل مصارعاً في "سيرك الحاج سليمان" و تدرب مع زكى رستم على يد بطل الشرق في المصارعة آنذاك المصارع "عبد الحليم المصري" وسافر إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى وعاد إلى مصر سنة 1921 بعد وفاة والده، حيث حصل على ميراثه "عشرة الأف جنيه ذهبي ، فكون بها فرقة رمسيس ، وقدم للفن المسرحى العشرات من الروايات المؤلفة والمعربة والمقتبسة مما جعل مسرحه معهداً للفن ، وصار ألمع أساتذة المسرح العربى حصل على "البكوية" عقب حضور الملك فاروق العرض الخاص لفيلم "غرام وانتقام" وحصل وهبي أيضا على وسام تقدير من مجلس قيادة الثورة ودرجة الدكتوراة الفخرية عن مجمل عطاءه للفن المصري. و منح وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1960 - جائزة الدولة التقديرية العام 1970 - انتخب نقيبا للمثلين العام 1953 وعمل مستشارا فنيا للمسرح بوزارة الإرشاد - حاز على جائزة الدولة التقديرية والدكتوراة الفخرية العام 1975 من الرئيس المصري أنور السادات - منحه بابا الفاتيكان وسام "الدفاع عن الحقوق الكاثوليكية"، وهو أول مسلم يحصل على هذه الجائزة ، توفى في 17 أكتوبر عام 1982بعد دخوله لمستشفى المقاولون العرب اثر اصابته بكسر في عظام الحوض.و توفي أثناء العلاج اثر اصابته بسكته قلبيه مفاجئه رحم الله رائد الفن الجميل لمزيد من مقالات نيفين عماره