أكد محمد فايق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان أنه تتم دراسة تقرير منظمة هيومن رايتس بجدية للرد عليه ومقارنته بالنتائج التى توصل اليها تقرير المجلس القومى لحقوق الانسان عن فض اعتصامى رابعة والنهضة الذى قدم لرئيس الجمهورية والنائب العام. . وقال انه سيتم خلال الفترة المقبلة شرح الحقائق التى ذكرها تقرير المجلس ووثقها لكل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس الدولى لحقوق الإنسان للامم المتحدة بجنيف، واللذين سبق أن التقى بهما وفد من المجلس عقب اصداره لتقريره عن فض الأحداث لتوضيح حقيقة ماحدث فى مصر وقيام تنظيم الاخوان باستغلال الأحداث ضد مصر فى الخارج، حيث نتوقع مناقشة هذه القضية فى أثناء عرض ملف مصر فى نهاية العام الحالى . وأضاف أن تقرير منظمة هيومن رايتس طرح وجود عدد كبير من القتلى فى احداث الفض دون إعلان أسمائهم، وذكر مصادر معلوماتها، ويمكن انها نقلت عن منظمات غير معتمدة هدفها ليس حقوق الإنسان بل هدفها تشويه صورة مصر. وأضاف أن صورتنا فى الخارج مشوهة عن وضعنا الحقيقي، نتيجة ترديد منظمات دولية لمعلومات مشكوك فى صحتها، بسبب اعتمادها على مصادر وجهات لا تسعى لمصلحة مصر مما يتطلب الرد على ما تقدمه من معلومات غير صحيحة. وقال ان هناك أزمة ثقة بين أجهزة الدولة والمنظمات الأجنبية التى كانت تتمتع من قبل بمصداقية كبيرة لديها بسبب الحملة الشديدة التى شنت ضد مصر فى الخارج، وجاءت بيانات المنظمات الدولية غير دقيقة عن الاحداث التى تمر بها مصر . وأوضح فائق أنه ربما يعود هذا لوجود خلل فى تقارير المنظمات الخارجية فى الفترة مابعد الثورة نتيجة قيام تنظيم الإخوان بإنشاء مراكز ومنظمات حقوقية ضاغطة لتغيير الصورة عن مصر فى الخارج. وأضاف أن هناك خلطا واضحا فى مصادر المعلومات يحدث الآن على الساحة عند كتابة التقارير الحقوقية، بعد مرور عام على أحداث فض الاعتصام رابعة وإصدار المجلس تقرير تقصى الحقائق عنها لأننا لم نر تحقيقًا مستقلا فيها . وطالب فائق المنظمات الدولية بإعادة تقييم مصادرها والفصل بين العمل السياسى والحقوقى حتى تعود لها الثقة مجددا، كما طالب الحكومة بإتاحة المعلومات بشفافية مطلقة، خاصة فيما يتعلق بأوضاع المسجونين والمعتقلين حتى لا تعطى الذريعة للآخرين بنشر معلومات مغلوطة تثير البلبلة. وقال ان تقرير المجلس حول أحداث رابعة لم يحمل المسئولية لأى طرف من الأطراف مثلما فعل تقرير هيومن رايتس ، ولكنه رصد عملية الفض منذ بدايتها حتى نهايتها، وما ترتب عليها من تداعيات وأحداث ولم نتهم أحدا، ولم نقل من فعل ماذا، والمجلس يرى ضرورة تشكيل لجنة قضائية مستقلة توضح ما حدث، حتى يكون هناك تحديد للمسئولية، للحد من التقارير الصادرة والتى تحمل معلومات مغلوطة . وأكد عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان أن عملية فض اعتصامى رابعة والنهضة ستبقى فى التاريخ مثل حريق القاهرة بها جزء مبهم وغير معروف ،وأن تقرير مجلس حقوق الانسان عن عملية الفض سيظل أكثر التقارير توثيقا حتى الآن عكس أى تقرير دولى آخر صدر، لأن تقريرنا يحتوى على أسماء القتلي والصفة التشريحية واسماء المصابين والتقارير الطبية لهم، ولم ننتظر من اي منظمة فى الخارج سواء هيومن رايتس أو غيرها ان توجه انتقادات لعملية الفض، وحددنا ثلاثة مآخذ عليها شملت عدم تأمين الشرطة للممر الآمن لخروج المعتصمين بقوة سوى بعد الساعة الثالثة عصرا، ولم تتم اتاحة وقت أكبر وكاف لعملية خروج الموجودين بهما، وعدم مراعاة التناسب فى كثافة اطلاق النار بين الشرطة والمعتصمين . وأضاف أن تقرير المجلس القومى لحقوق الانسان جاء أكثر دقة فى نتائجه وطلب ضرورة فتح تحقيق قضائى مستقل فى كل الأحداث التى تزامنت مع اعتصام ميدان رابعة العدوية والتى صاحبت عملية فضه وإخلائه من قبل قوات الأمن ، وتقديم المتهمين بها الى محاكمة تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العدالة والمنصفة، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب ، وهو مايجب الآن القيام به على وجه السرعة ، كما طلبنا العمل على اتخاذ الحكومة التدابير التشريعية التى تنهى وبشكل قاطع إمكانية استخدام العنف أو الدعوة له كوسيلة للتعبير عن الرأى بين أى من الجماعات أو القوى السياسية ونبذ أعمال العنف والعنف المضاد ، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان. وقال ان المجلس طلب قيام الحكومة بالتدخل الفورى والعاجل لوقف حملات الكراهية والتحريض على العنف التى تروج لها بعض وسائل الاعلام، لما تمثله من خطورة بالغة على استقرار وأمن البلاد وحالة حقوق الإنسان، و لم يتوقف عند هذا الحد بل طلبنا من الحكومة البدء الفورى ودون إبطاء فى إخضاع العناصر الشرطية لعمليات التدريب والتأهيل المستمر، خاصة فى مجالات البحث الجنائى ومكافحة الشغب وفض التجمعات وتدريبها، والنظر فى تعديل القانون لجعل التشريح اجباريا فى حالة الشبهة الجنائية، وتعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاشتباكات المسلحة والذين لم يثبت تورطهم فى أعمال عنف أو الدعوة لها. بينما رفض حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان بشدة تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش لأنه يعكس رؤية تحالف دعم الشرعية وجماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولى فقط. وأضاف أن منظمة هيومن رايتس ووتش ذات اتجاهات سياسية معروفة مسبقة ولها معايير مزدوجة معروفة فى احداث كثيرة سابقة على مستوى العالم ومنها الاوضاع فى فلسطينالمحتلة . فى حين أكدت داليا زيادة المدير التنفيذى لمركز ابن خلدون أن تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش بعيد عن الدقة والصحة وأن التقرير لم يذكر أن هناك 1740 شخصًا أصيبوا بسبب اعتداءات الإخوان المسلمين منذ 30 يونيو حتى 25 ديسمبر 2013 وأن المركز رصد فى تقرير مستقل عن الاحداث أن عملية الفض تمت فيها مراعاة المعايير الدولية لفض الاعتصامات من الدعوة للتحاور ثم إعلان موعد الفض وإنذار المعتصمين ببدء الفض وتوفير ممر آمن ، وأن قوات الأمن نفذت هذه الخطوات إلا أنه كان هناك مبادرة بالاشتباك من داخل الاعتصام كما أن مكان الاعتصام فى رابعة تحول خلال 41 يوما لمنطقة تحتوى على أسلحة .