قالت الدكتورة تهاني اللوزي، مستشار محافظ القدس ومسئولة ملف مقاومة الهدم في المحافظة، إن محافظة القدس، باعتبارها العاصمة المحتلة، تواجه ضغوطًا متزايدة وسياسات ممنهجة ومقصودة تستهدف السكان المقدسيين في مختلف القرى والبلدات العربية، سواء داخل الجدار أو في المناطق المحيطة به. وأضافت في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الخميس، أنّ هذه السياسات تتسع رقعتها لتشمل مناطق ضواحي القدس، التي باتت من أكثر المناطق تعرضًا للاستهداف في المرحلة الراهنة. وأوضحت أنّ ضواحي القدس تضم عددًا كبيرًا من المناطق السكنية الموزعة جغرافيًا بين الشمال الغربي والوسط والجنوب، إضافة إلى مناطق داخل الجدار، مشيرة إلى أن القرى والأرياف التي تضم تجمعات بدوية تُعد الأكثر تعرضًا للاعتداءات. وذكرت أن مجموعات كبيرة من مستوطني الاحتلال، وبرفقة وموافقة جنود الاحتلال وشرطته، تقتحم بشكل متكرر الأحياء والتجمعات البدوية، في تصعيد واضح للاعتداءات. ونوهت أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون بحق القرى والبلدات العربية والتجمعات البدوية في محيط القدسالمحتلة تتم بشكل متواصل وعلى مدار اليوم. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تترافق مع دعم مباشر من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية، حيث يتم تمويل بؤر استيطانية محاذية للتجمعات البدوية الفلسطينية من قبل بلدية الاحتلال ووزارة الاحتلال. ولفتت إلى أن المستوطنين يهاجمون التجمعات في ساعات الفجر الباكر أو في منتصف الليل، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات تشمل إحراق المنشآت السكنية، وسرقة الأغنام، وتكسير الممتلكات، إضافة إلى الاعتداء الجسدي على سكان التجمعات البدوية. وأكدت مستشار محافظ القدس أن هذه الممارسات ليست جديدة على الاحتلال، بل تندرج ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى التنغيص على المواطن المقدسي وسلبه أرضه ومصادرة الجغرافيا الفلسطينية، ولا سيما في المناطق الشاسعة التابعة لمحافظة القدس، مشددة على أن ما يجري يمثل اعتداءً مباشرًا على الوجود الفلسطيني، ومحاولة لفرض واقع استيطاني بالقوة.