إيقاف مقدمة برنامج «شيخ الحارة»    %97 نسبة نجاح السيستم.. محافظ أسوان يتابع انتظام سير امتحانات الصف الأول الثانوى    36 ألف طالب 36 ألف طالب يؤدون امتحان الرياضيات إلكترونيا بالدقهلية    أسعار السمك اليوم الأحد 26-5-2019.. البلطي يبدأ من 39 جنيه    إيقاف التداول علي أسهم جلوبال تليكوم بسبب الضرائب    أهالى البحيرة يتبرعون لاستكمال مشاريع الصرف الصحى    نهضة شاملة فى القارة السمراء    إلغاء تصاريح السفر المجانية للعاملين بالسكك الحديدية    الداخلية الفرنسية: نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية بلغت 19.26% حتى الآن    حزب الأمة السوداني يرفض الإضراب العام    الخارجية الإيرانية : لا توجد مفاوضات مع أمريكا    أمريگا تخسر من فرض العقوبات    الزمالك ضد نهضة بركان.. 7 حقائق عن بطل المغرب فى الكونفدرالية    كلوب كلمة السر فى رفض سيرجيو راموس فى ليفربول    محمد دحلان يكشف خطورة صفقة القرن    سوبر كورة.. كواليس تحقيق الزمالك كأس الكؤوس عام 2000    ملعب برج العرب "بشرة خير" للأهلي والزمالك    في أقل من ثلاثة أسابيع.. أسباب انهيار برشلونة الكارثي    الأهلي نيوز : فضيحة جدول عامر حسين وأبوريدة لفوز الزمالك بالدوري    ضبط 193 قطعة سلاح وتنفيذ 24 ألف حكم قضائي    طلاب أولى ثانوي بالإسماعيلية يؤدون امتحان الرياضيات بالتابلت    فى القليوبيةأب يطعن ابنه بسكين بسبب مصاريفه الشخصية    "الأرصاد" للمواطنين: انتظروا موجة حارة جديدة    سقوط عاطل وبحوزته 15 كيلو بانجو بالبدرشين    النيابة تستعجل تقرير الطب الشرعى لجثة سيدة عثر عليها مقتولة فى عين شمس    للنطق بالحكم.. حجز محاكمة مدير إدارة التنظيم بحي السلام بتهمة الرشوة    عمر خيرت ينتهى من تأليف الموسيقى التصويرية ل«الممر»    الوطنية للإعلام: بروتوكول التعاون    بالصور.. دياب ينتهي من تصوير مشاهده في "أبو جبل"    23 يونيو.. الحكم في الطعن على قرار وقف بث قناة "Ltc"    بعد احتفال جوجل.. مجلس الوزراء ينشر سر مراكب الشمس.. صور    زكاة الفطر.. تعرف على وقت وجوب إخراجها وآخر موعد لها    الكشف الطبي على 2.5 مليون مواطن.. و"100 مليون صحة" تواصل عملها بالمنيا في رمضان    صحتنا في أسلوب حياتنا.. ندوة بمركز إعلام زفتى    عدم قبول دعوى وقف برنامج "رامز في الشلال"    بالفيديو.. احمد السقا يتعرض لموقف طريف أثناء تسجيله برنامج    وكيل تعليم أسوان يتابع امتحانات الدبلومات الفنية.. صور    حفتر يعد مسلحي طرابلس بالعفو في حال تسليم أنفسهم لقواته    محافظ كفر الشيخ يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 82.11% (صور)    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن حاويات وبضائع عامة خلال 24 ساعة    دعاء ليلة القدر.. 8 كلمات احرص عليها    صلاة التهجد.. تعرف على دعاء الرسول في صلاة التهجد والقيام    الأورمان الجامعي بأسيوط تنقذ سيدة توقف قلبها باجراء قسطرة عاجلة    وشه وحش.. لعنة كريستيانو رونالدو تصيب ريال مدريد ويوفنتوس    صدور عدد جديد من مجلة الكرازة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية    تاريخ الطعام (21): «الطرشي».. عرفه الفراعنة وعشقته كيلوباترا وساعد في اكتشاف الأمريكتين    علماء يتوصلون إلى وجود صلة هرمونية بين النظام الغذائي والبدانة    الكاف : طارق حامد قلب الأسد .. أمل جماهير الزمالك في التتويج بالكونفدرالية    فنانة شهيرة: "أحب أكل الصراصير والضفادع"    فى مستهل التعاملات.. استقرار أسعار مواد البناء اليوم الأحد 26 مايو 2019    بيان من المالية للبرلمان يكشف تقديم 226 مليار جنيه دعم ل9 هيئات الاقتصادية    دعاء اليوم الحادى والعشرين من رمضان.. اللهم اجعل لى فيه إلى مرضاتك دليلا    نور العالمين    أجيري يوضح أسباب ضم وليد سليمان لقائمة المنتخب الوطني    انتقل إلى رحمة الله الزميل    عبد الحفيظ: الأهلي لم تؤجل له مباراة واحدة للحصول على راحة    توفى إلى رحمة الله تعالى    سيرة الصحابى سعد بن أبى وقاص ب"رجال وسيدات فى محكم الآيات"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبراهيم سعده
حريات

في بداية الثمانينيات كنت محررا تحت التمرين بجريدة الأخبار. كان المبني الدائري العريق للمؤسسة ، الوحيد القائم الذي يجمع إصدارات المؤسسة الأربع : أخبار اليوم، الأخبار، آخر ساعة وكتاب اليوم. في بهو المبني كان يقف عدد كبير من الزملاء ننتظر المصعد. الجو حار خانق والعرق يتصبب من الجميع. دخل المكان شاب طويل القامة ، رشيق القوام ، وسيم الطلة ، ويرتدي سترة بيضاء صيفية. أفسح الجميع مكانا متقدما له في طابور انتظار المصعد. كان هذا الشخص إبراهيم سعده نجم الصحافة الشاب الذي تولي رئاسة تحرير أخبار اليوم في بداية الأربعينيات من عمره. لطالما أعجبنا بمقالاته التي قرأناها في أخبار اليوم خلال سنوات دراستنا الصحافة في الجامعة. كنا نتابع الصحف ونعرف اللامعين فيها وكان من أبرزهم إبراهيم سعده. كانت المرة الأولي التي أراه فيها بعيدا عن صورته علي صفحات الجريدة.
اكتشف مصطفي أمين مبكرا ، إبراهيم سعده الشاب الذي سافر إلي سويسرا للدراسة في فترة الستينيات. كان ورفيقه مصطفي شردي ابنا بورسعيد قد عشقا الصحافة وعملا في أخبار اليوم. ومن سويسرا راسل سعده أخبار اليوم وانفرد بأخبار وتقارير خطيرة كان لها أثر كبير علي سياسات داخلية. وكثيرا ما أبدي مصطفي أمين إعجابه بسعده الصحفي الواعد ، وكتب عنه أكثر من مرة. وبعد عودة سعده في السبعينيات تولي الشاب رئاسة قسم التحقيقات وهو أمر لا علاقة له بالسياسة بشكل مباشر، لكن مصطفي أمين وافق علي أن يكتب سعده مقاله الشهير »آخر عمود»‬ في الصفحة الثانية من الجريدة. وقلب سعده بمقالاته موازين الحياة السياسية. كان ارتفاع مساحة وسقف الحرية أتاح له أن يطرق بقلمه أبوابا كانت عصية علي الطرق. وتمكن بمقالاته من ضرب جدران قلاع كانت حصينة علي الهدم.
كان قلم سعده الرشيق أقرب الأقلام إلي أسلوب المعلم مصطفي أمين. كان لمعلمنا مصطفي أمين رشاقة الكتابة التي لم يستطع مجاراته فيها أحد، لكن استطاع بعض تلاميذه ومنهم سعده تجسيد أسلوب أخبار اليوم بحق. وطور سعده أسلوبه سريعا ليكتب ونقرأ معه صفحة كاملة من أخبار اليوم بدون أن يصيبنا الملل أو تنقطع أنفاسنا من طوال الجمل. كان يقودنا إلي عوالم لم يكن غيره قادرا علي دخولها. جسارته جعلت كبار المسئولين يتحسبون ليوم السبت يوم صدور أخبار اليوم ليطمئنوا أن شرر قذائف سعده لم يصبهم. كثيرا ما شكاه وزراء إلي الرئيس حسني مبارك ، لكن مبارك لم يكن يتدخل لدي سعده إلا بشكل شخصي وبما بينهما من ود. كانت مكانة سعده وشعبيته الصحفية محل احترام الجميع.
ولقد شرفت بعضويتي في مجلس إدارة أخبار اليوم لسنوات عرفت خلالها أن إبراهيم سعده وزملاءه في مجالس الإدارة السابقة استطاعوا أن يضيفوا إلي رصيد المؤسسة من الأصول الرأسمالية الكثير. فقد بنوا أكاديمية أخبار اليوم وضموا مساحات من الأراضي التي نشعر داخل المؤسسة أنها سندنا الآن في ظل ظروف الصحافة الصعبة وارتباك سوق الإعلانات وغير ذلك من العوامل التي تؤثر علي مسيرة الصحافة. ونحن نقدر ما قدمه سعده وزملاؤه من قبل.
وأذكر أن الصديق العزيز ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم الذي تولي بعد إبراهيم سعده قال لي إنه اكتشف أن مرتب سعده كان 3200 جنيه تقريبا !! وقال إنه كان يعتقد أن مرتبه سيكون مكونا من أربعة أصفار علي الأقل ، لكنه صدم عندما عرف الحقيقة. لقد أدي سعده أدوارا مهمة في تاريخنا الصحفي سياسيا وصحفيا وإداريا وكنا ننتظر عودته من الخارج منذ فترة لكن المرض حال دون أن يعود ليكتب من جديد وليتسلم جائزة مصطفي وعلي أمين. لندعُ الله أن يشفي الصحفي الكبير إبراهيم سعده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.