وزيرة البيئة: خطة لحماية المناطق المهددة بآثار تغير المناخ في مصر    سعر الدولار الأمريكي في ختام تعاملات 25 يناير    إزالة 68 حالة تعدٍ بمراكز المنيا ضمن أعمال الموجة ال19    إسرائيل تسجل أكثر من 83 ألف إصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد    ماكرون: أجرينا مباحثات أولية مع قادة المنطقة بشأن تطورات الأوضاع في بوركينافاسو    مقتدى الصدر: نعمل على تشكيل حكومة أغلبية وطنية عراقية    تدريبات تأهيلية لحازم و حامد وعبد العزيز بالزمالك    موتسيبي يرفض التشكيك في نتائج فحوصات كورونا بفيروس كورونا    الداخلية : خدمات مرورية مكثفة لتنفيذ أعمال توسعة الطريق الدائرى    بعد انتحال طالب صفته.. إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الأول للاعب مصطفى محمد    خبيرة أبراج: مواليد 25 يناير يتمتعون بشخصية قوية وإرادة جبارة    «الأوقاف»: طرح «المنتخب في تفسير القرآن الكريم» باللغة اليونانية    «فايرز-بايونتيك» يعلن بدء تجربة سريرية على لقاح مضاد لأوميكرون    حملات مكثفة لنظافة وتجميل مدن الشرقية    غرفة الملابس: تدريب وتشغيل 10 آلاف عامل سنويًا بمصانع الدلتا والوجه البحري    الكاف يعلن حالة الطوارئ في كأس الأمم    موسيماني يتلقى عرضًا لتدريب منتخب السنغال    يوفنتوس يحسم صفقة فلاهوفيتش    وكيل زراعة البحيرة يوجه بسرعة الانتهاء من الحصر الزراعي    ضباط مرور قنا يوزعون الورود على سائقى السيارات والمواطنين في عيد الشرطة    ضبط 225 دراجة نارية مُخالفة في 24 ساعة    العثور على جثة شاب متفحمة داخل مخزن بالطريق الدائري بالفيوم    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. النوازل والفتاوى الطبية وذوي الهمم بجناح دار الافتاء    بيت قاطية الثقافي بشمال سيناء يحتفل بعيد الشرطة    قبل 24 ساعة من افتتاح معرض الكتاب.. «المصري اليوم» ترصد آخر الاستعدادات    وزيرة التخطيط تلتقى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى    فيديو.. السيسي: استمرار التعاون مع الجزائر لمكافحة الإرهاب    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    مجلس الوزراء يشكل لجنة لفحص وإجازة إعلانات المنتجات الطبية    مدير أمن أسيوط يقود مسيرة ويوزع الورود والحلوى على المواطنين في عيد الشرطة- فيديو وصور    تبادل تقديم الورود بين الشرطة والمواطنين خلال احتفالات عيد الشرطة بدمياط    أمين الفتوى يوضح فضل زيارة مقام السيدة عائشة وزينب وما يجوز فعله هناك    أمريكا وأوروبا يسعون إلى حل دبلوماسي للتوترات الحالية بشأن أزمة أوكرانيا    البنتاجون: ندرس احتمالية أن يكون الهجوم الثاني ضد أبوظبي موجه ضد قواتنا بقاعدة الظفرة    السيدة انتصار السيسى لرجال الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنة توفيق الدقن: «ماتت فجأة»    مصادر ل«المصري اليوم»: مصطفى محمد كشف لجهاز المنتخب حقيقة واقعة انتحال شخصيته    صناع مهرجان السينما الأفريقية مع قيادات محافظة الأقصر لوضع الاستعدادات الخاصة للدورة الحادية عشرة    لمدة 4 ساعات.. إيقاف حركة القطارات بين الجيزة - أبوالنمرس حتى الخميس المقبل    تضامن النواب تناقش عددا من طلبات الإحاطة حول «تكافل وكرامة»    قبل مواجهة بوركينا فاسو .. كورونا تضرب منتخب تونس من جديد    أجواء مشمسة ومستقرة بمحافظة الشرقية    التعليم: سداد كل طالب بالصف الثالث بالمدارس التي تطبق منهجية الجدارات 200 جنيه لأداء التقييم النهائي    تغريم 7 آلاف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 947 «شيشة» بالمقاهي    رئيس الوزراء يصدر بيانًا عاجلًا بشأن «سد النهضة»    السيسي يستقبل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بقصر الاتحادية    فاطمة الزهراء .. سيدة نساء أهل الجنة    جامعة القاهرة تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب    شقيقة مايكل جاكسون تنشر فيديو سقوط محمد رمضان.. وهكذا علّق    حركة تنقلات تضم 60 مرشحًا من قيادات المحليات منتصف فبراير المقبل.. واختبارات نفسية وسلوكية للمرشحين    "مصر للفنادق" تسدد 327.3 مليون جنيه أقساطًا معجلة من قرض للبنك الأهلي    بعد تشاؤمها من «نمبر وان».. محمد رمضان يثير الجدل حول منى زكي بتعليق غامض    في شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.. طبيب أورام يوضح علامات الإصابة وأسبابها    تشريح جثتي مسن وزوجته عثر عليهما مصابين بطلقات نارية في البدرشين    رئيس الهلال: مواجهة الأهلي «سهلة» في الخرطوم.. ونمتلك القوى بحضور الجماهير    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    عضو اتحاد الكرة: قادرون على تخطي كوت ديفوار.. والحديث عن عقد كيروش «محبط»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
لماذا أنا متفاءل
نشر في أخبار الأدب يوم 04 - 06 - 2011

أعرف أن القلق والخوف ينتابنا، نحن الذين تحمسنا للثورة وانخرطنا فيها منذ ساعتها الأولي. فخطي الإصلاح نراها بطيئة ثقيلة، والكثيرون ممن ثرنا لنتخلص منهم ما زالوا يحتلون المناصب القيادية، وحالة الانفلات الأمني لا تتحسن بالشكل المأمول، وحوادث الفتنة الطائفية تطل برأسها بوتيرة متسارعة، والهوة بين الإسلاميين والعلمانيين لا تبدو أنها تضيق بل تتسع من يوم لآخر.
وأدرك أيضا أن هذه الأوضاع المقلقة ستزداد سوءا قبل أن تتحسن، وأن المستقبل القريب سيحمل الكثير من الأخبار غير السارة. فالوضع الاقتصادي سيستغرق وقتا طويلا حتي يسترد عافيته ووقتا أطول حتي يشهد تحسنا ملحوظا. كما أن هناك قوي عديدة، داخلية وخارجية، لا تدخر جهدا لكي تجهض هذه الثورة أو علي الأقل لكي تحد من حركتها.
ولكن وبالرغم من كل هذه الأسباب الموجبة للقلق، فما زلت متفاءلا بمستقبل هذه الثورة ومراهنا علي نجاحها. وأول أسباب تفاؤلي هو حجم الإنجازات التي تحققت بالفعل. فحتي شهور قليلة مضت كان أقصي ما نتمناه هو إجهاض مشروع التوريث والحيلولة دون مجيء الرئيس القادم من المؤسسة العسكرية. أما الآن وفي أقل من خمسة أشهر فقد استطعنا أن نخلع رئيسا، وأن نسقط دستوره وحكومته وجهازه الأمني، وأن نقدم أغلب رموز نظامه للمحاكمه بمن فيهم ابنه ووريثه المحتمل، وأن نزج بالسجن وزير داخليته، وأن نجبر المؤسسة العسكرية علي التخلي عنه وعلي الانضمام للثورة. تلك بالطبع إنجازات لا يستهان بها ويجب تذكرها والتأكيد عليها ليس للاكتفاء بها ولكن للتأكيد علي أهميتها وعلي عدم الاستهانه بما تحقق.
علي أن أهم من كل هذه الإنجازات كان اكتشافنا أننا صناع تاريخنا ولسنا فقط قراءه، فقداستطعنا أن نسقط للأبد تلك المقولة البائسة إن مصر مجتمع نهري روضته الجغرافيا وشكلت نفسيته، ولم يعد مقبولا القول إن الشعب المصري خامل خانع لا يثور. واكتشفنا أيضا أننا أصحاب هذا البلد الحقيقيون وأن حكامه لابد أن يأتمروا بأمرنا بعد أن ظللنا لقرون عديدة نأتمر بأمرهم.
والأهم من هذا وذاك أننا استطعنا أن نفعل كل ذلك بشكل سلمي بالرغم من استخدام النظام للقوة المفرطة ضدنا. وكان من علامات ذلك الطابع السلمي للثورة ليس فقط الإحجام عن الرد علي عنف النظام بعنف مضاد، بل أيضا التعامل برفق ووئام مع بعضنا البعض. ذلك أننا قبل الثورة كنا نخشي أن تكون سنوات حكم مبارك الطويلة وأساليبه الخسيسة قد أصابتنا في أخلاقنا وقتلت فينا المروءة والشهامة والحب والود، وإذ بنا وفي أحلك أيام الثورة وفي أقسي ظروفها وبعد أن انسحبت الشرطة وخلت الشوارع ممن كان يفترض أن يحرسها نكتشف أننا خير من يحمي بعضنا البعض.
ذلك إذن هو السب الرئيسي وراء تفاؤلي: إدراكي أن أفراد هذا الشعب الذين ضيق عليهم النظام ومنعهم من أن ينظموا أنفسهم عندما انتزعوا زمام المبادرة نجحوا بالقليل من التنظيم ليس فقط في إسقاط النظام بل أيضا في أن يفعلوا ذلك بشكل سلمي فيه الكثير النبل والود والوئام.
لقد أظهرت هذه الثورة طبيعة المصريين الحقيقية، تلك الطبيعة التي حاول النظام البائد أن يغيرها ويقمعها. واستطاع المصريون أن يتخلصوا من عقيدة الخوف والقلق التي حكم بها مبارك علي مدار ثلاثين عاما، وأصبح من الممكن الآن أن نفكر في مستقبل مزدهر وأن نحلم بأوقات أجمل وأن نتطلع لوطن خال من الخوف. وأنني علي يقين بأننا كمصريين، أقباط ومسلمين، علمانيين وإسلاميين، استطعنا أن نرسي اللبنة الأولي لوطن متسامح متآخي يتسع لنا جميعا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.