في خطوة وصفت بأنها تحول جذري في ملف السلم والأمن الدوليين، شهدت المحافل الدولية التوقيع الرسمي من قبل عدد من القادة والرؤساء على بدء عمل "مجلس السلام"، وهي المبادرة التي تأتي برعاية مباشرة من الولاياتالمتحدةالأمريكية وتهدف إلى دفع جهود السلام في المنطقة العربية والعالم إلى مسارات أكثر إلزاماً وواقعية. وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية خلال مداخلة لبرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي، أن توقيع هذا الاتفاق يعكس "صدق النوايا" الدولية، وتحديداً الرغبة الأمريكية في جعل السلام أمراً واقعاً ومفروضاً على كافة الأطراف. وأشار عاشور إلى أن التوقيت الحالي يختلف عما سبقه، حيث انتقل الموقف الأمريكي من "الدعم المطلق" لجانب واحد إلى ممارسة ضغوط فعلية لضمان استقرار المنطقة.
تحديات واشتراطات وحول غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مشهد التوقيع، أوضح الدكتور عاشور أن ذلك قد يعكس محاولة للتهرب من الالتزامات القانونية والأخلاقية التي يفرضها المجلس، مشدداً على أن "نزع سلاح حماس" يظل هو التحدي الأكبر والشرط الأساسي لضمان استمرارية هذا السلام، ولسحب أي مبررات قد تتخذها الأطراف الأخرى لاستئناف العمليات العسكرية.