قال السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى إسرائيل، إن قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت أمس تمثل محطة هامة في مسار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في غزة وإعادة إطلاق عملية السلام، مشيرًا إلى أن القمة شهدت مشاركة رفيعة المستوى من 31 قائد دولة ومنظمة دولية وإقليمية، وهو ما يعكس التزامًا دوليًا بدعم الاتفاق وتنفيذ مراحله المختلفة. وأضاف «سالم»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إن الحضور الدولي الواسع للقمة ساهم في ضبط إيقاع عملية التنفيذ وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة، موضحًا أن مخرجات القمة ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم جهود إحلال السلام في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية التعاون الدولي لمتابعة تنفيذ البنود وضمان استمراريتها. اقرأ أيضا.. ترامب يشيد بمستوى الأمن في مصر: «لن تصدقوا مدى قوتهم» وأشار إليأن القمة وضعت الأسس للانتقال إلى المرحلة التالية من العملية السياسية، والمتعلقة بملفات الحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن مصر قدمت رؤية متكاملة للشرق الأوسط تقوم على السلام والعدالة والمساواة في الحقوق وحسن الجوار والتعايش السلمي بين الشعوب، في مقابل الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد أن نجاح مخرجات القمة مرتبط بمدى القدرة على تحويل التوصيات إلى التزامات فعلية على الأرض، لافتًا إلى أن هناك تحديات كبرى ستواجه التنفيذ، أبرزها ملف نزع سلاح حماس، وإصلاح السلطة الفلسطينية، وإدارة الأمن في غزة بعد الحرب، إلى جانب تحديد الجهة التي ستتولى إدارة القطاع. ولفت إلى أن ملف إعادة إعمار غزة يمثل تحديًا إضافيًا، رغم وجود خطة مصرية معتمدة عربيًا وإسلاميًا، إلا أن هناك دخولًا من أطراف دولية مثل الولاياتالمتحدة وبريطانيا، تسعى للمشاركة في جهود الإعمار بحكم خبرتها في هذا المجال. واختتم السفير عاطف سالم تصريحه مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب عملًا مكثفًا وتنسيقًا واسعًا بين جميع الأطراف لضمان نجاح ما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ وتحقيق سلام حقيقي ودائم في المنطقة.