وكيل خطة النواب: قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين ويحتاج إلى حوار مجتمعي موسع    رئيس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين    شعبة الدواجن: الكيلو ب73 جنيه    رئيسا وزراء مصر والمغرب يترأسان أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتنسيق والمتابعة بين البلدين    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف وتطوير طريق المنوات بمركز ومدينة أبو النمرس    انقطاع مياه الشرب عن مدينة القناطر الخيرية مساء اليوم لمدة 7 ساعات    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    ترامب عن مهلة إيران: الثلاثاء هو الموعد النهائي    الجامعة العربية تجدد دعمها للسعودية والدول الخليجية ضد الاعتداءات الإيرانية    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    انطلاق مباراة كهرباء الإسماعيلية وبتروجت في الدوري    إهدار للمال العام.. شكوى لوزير الرياضة ضد إدارة الأهلي بالمستندات    محمد منتصر عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    اتحاد الكرة ينهي إجراءات سفر إسلام عيسى لإجراء جراحة الرباط الصليبي بالمانيا    حملة مفاجئة تضبط أغذية فاسدة بالقاهرة الجديدة وتحيل الواقعة للنيابة    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    ماسبيرو يستعد لإطلاق فرقة مسرحية    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    العاهل الأردنى يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد فى الأراضى الفلسطينية    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    حملات مرورية على الطرق الرئيسية بمحافظة الشرقية    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    التحقيق مع مالك سيارة متهم بدهس شاب في حدائق القبة    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير السودان بالقاهرة: مصر اعتذرت رسميًا عن تصدير الغاز لنا لنقص الاحتياطى.. و"اللحمة" السودانية آمنة وسنضخ كميات هائلة بالأسواق.. والانتهاء من الطرق السريعة بين القاهرة – الخرطوم نهاية يونيو
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 03 - 2012

كشف السفير السودانى لدى القاهرة، كمال حسن، أن القاهرة قدمت للسودان اعتذارًا بصورة رسمية عن تصدير الغاز الطبيعى لها بعد أن تقدمت الخرطوم بطلب رسمى منذ عدة أيام لوزير البترول المصرى عبد الله غراب، بالسماح بتصدير الغاز، موضحًا أن القاهرة رفضت الطلب بسبب النقص فى الاحتياطى من الغاز الطبيعى المصرى الذى لا يسمح بالتصدير لأى دول أخرى.
وأضاف السفير السودانى، خلال مؤتمر صحفى عقده ظهر اليوم، الثلاثاء، بمقر السفارة السودانية بالقاهرة ردا على سؤال ل"اليوم السابع" حول هذا الموضوع أن السودان كانت فى أمس الحاجة للغاز الطبيعى المصرى لتنفيذ مشروعات صناعية اقتصادية ضخمة كاستخراج الحديد من الصخور وغيرها من المشروعات التى كانت ستساهم دفع الاقتصاد المصرى والسودانى بصورة مشتركة، ولكن القاهرة تأسفت لعدم قدرتها على تصدير الغاز فى الوقت الراهن للخرطوم.
وأكد كمال على جودة اللحوم السودانية، التى تم تصديرها للقاهرة، مؤخرًا بأسعار رخيصة للغاية وصلت ل25 جنيها مصريا للكيلو وخلوها من أى أمراض بشهادة منظمة الصحة العالمية.
وأشار السفير السودانى إلى أن هناك حملة شائعات فى سوق اللحوم خلال الأسابيع الأخيرة للتأكيد على منع استيراد اللحوم من السودان بدعوى إصابة الحيوانات فيها وذلك لأغراض شخصية متعلقة بتجارة اللحوم فى مصر والسعى لعدم تقليل أسعارها لصالح المتحكمين فى تجارة اللحوم.
وأوضح كمال أن وزير الزراعة المصرى سافر إلى الخرطوم أمس للتعاقد على شراء 50 ألف رأس ماشية سودانية، مؤكدا أن تلك الرءوس تربى على الأعلاف الطبيعية الخالية من الكيماويات وتصل طازجة حتى المستهلك المصرى، مشيرا إلى أن السودان تسعى لتصدير ملايين الرءوس من الماشية لمصر، وذلك فى إطار تعزيز التعاون بين البلدين.
وأشار كمال إلى أن العلاقات المصرية – السودانية تم تأسيسها منذ القدم على أسس وثوابت سليمة قائمة على الاحترام المتبادل على المستوى الشعبى والحكومى بجانب الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع الشعبين الشقيقين، مؤكدا على ضرورة ترجمة تلك العلاقات إلى أرض الواقع.
وأوضح كمال أنه فى سياق ربط العلاقات القوية بين البلدين سيتم افتتاح الطرق البرية السريعة بين القاهرة والخرطوم نهاية شهر يونيو المقبل عقب الانتهاء من أعمال التشييد فى الطريق الغربى لنهر النيل "دنقلة – أرجيل"، مشيرا إلى أنه تم بالفعل الانتهاء من نظيره من جهة الشرق، ولكن سيتم افتتاح الطريقين مع بعضهما فى الموعد المحدد له من قبل، لافتا إلى أن تلك الطرق ستزيد من توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين.
وأوضح السفير السودانى أنه خلال الأيام الأخيرة الماضية تم الاتفاق مع القاهرة على زراعة آلاف الأفدنة فى السودان بالقمح باستثمار مصرى ضخم، بجانب توطيد العلاقات الصحية بين البلدين، مشيرا إلى أنه التقى مع وزير الصحة المصرى أمس الدكتور فؤاد النواوى واتفقا على تعديل الاتفاقيات فى مجال الصحة لتطوير العمل بين البلدين بصورة أكبر فى هذا المجال.
وفيما يتعلق بمسألة ملف المياه والاتفاقية الإطارية مع دول حوض النيل، أوضح كمال أن مصالح مصر والسودان فى هذا الشأن معروفة ويتم التنسيق بين البلدين فى هذا المجال، مؤكدا أن مصالح السودان مترابطة تمامًا مع مصر فيما يخص بمياه النيل.
وقال كمال إنه عقب ثورة 25 يناير تغيرت سياسة مصر الخارجية تمامًا مع هذه الدول بعد أن كانت تتصف بالاستعلاء عليها وعدم التواصل معها بصورة لائقة فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك.
وعن الأوضاع الداخلية فى السودان قال السفير كمال إن الحكومة السودانية شكلت من جميع الأطياف السودانية والقوى السياسية الكبيرة ماعدا حزب "المؤتمر الشعبى" وذلك لخلفيته الشيوعية وأنه ليس لديه أى تواجد بالشارع السودانى أو تأثير عليه ولقربه من حركة "العدل والمساوة" المتمردة.
وأوضح كمال أن الانتخابات البرلمانية السودانية ستقام فى موعدها المحدد بعد سنتين عقب انتهاء القترة البرلمانية الجارية، مشيرا إلى أن الانتخابات السابقة شهد نزاهة وشفافية منقطعة النظير بشهادة المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومراقبى الجامعة العربية، مضيفا أن الانتخابات هى الطريق الوحيد لتداول السلطة داخل الخرطوم وليس أى أمر آخر.
وأكد كمال أن الخرطوم ستشارك فى مؤتمر القمة العربية المقبلة يوم 29 مارس المقبل فى العاصمة العراقية بغداد، وأنها لم تعتذر عنها وستكون ممثلة فيها بوفد على أعلى مستوى.
وعن الضغوط الأمريكية والغربية الموجهة ضد السودان وتأثيرها على المواطن السودانى، قال كمال إن السودان تعودت على تلك الضغوط والعقوبات، مؤكدا على أنها لن تثنى الشعب السودانى عن تقدمه للأمام، مشيرا إلى أن الضغوط ضد السودان بدأت منذ عام 1996 واستمرت لسنوات عديدة مما خلق حصانة لدى الشعب السودانى منها.
وفيما يتعلق بتأثير حركة "العدل والمساواة" بالسودان، قال كمال إنها أصبحت أضعف بكثير عما كانت من قبل وذلك لعدة أسباب أولها المتغيرات التى حدثت على أرض الواقع عقب توقيع اتفاق الدوحة، وتحسن الوضع الأمنى الإنسانى بإقليم دارفور، مما قلل من الدعم الشعبى للحركة، بالإضافة إلى سقوط نظام الزعيم الليبى السابق معمر القذافى، الذى كان يدعم الحركة سياسيًا وماليًا وعسكريًا ضد الخرطوم، بجانب توطيد العلاقات مع دولة تشاد ومقتل زعيمها خليل إبراهيم.
وعن العلاقات المتوترة بين شمال السودان والدولة الناشئة جنوبًا جمهورية "جنوب السودان"، قال كمال إنه بدأت محادثات جديدة حول عدد من قضايا الخلاف بين الخرطوم وجنوب السودان، اليوم، الثلاثاء، فى أديس أبابا منها تقاسم العائدات النفطية الذى يسمم العلاقات بينهما.
وأشار كمال إلى أن المباحثات تتعلق بتقسيم عائدات النفط وترسيم الحدود وتحديد الجنسية وغيرها، وأنها ستستمر حتى ال 16 من شهر مارس الجارى بوساطة من رئيس جنوب أفريقيا السابق ثبو مبيكى.
وأسهب السفير السودانى فى شرح العلاقات المعقدة بين البلدين بسبب ملف تصدير النفط الجنوبى للخارج عبر الشمال وفرض الرسوم التجارية عليها، موضحًا أن الشمال قررت فرض رسوم تقدر ب 33 دولارًا للبرميل بينما تريد جوبا دفع 7.6 دولار فقط كرسوم للبرميل الواحد، الأمر الذى رفضته الخرطوم بشدة لعدم تناسب السعر مع الخدمات التى يقدمها الشمال من أجل تمرير النفط الجنوبى من آباره حتى الميناء الرئيسى فى بور سودان.
وأشار كمال إلى أن قضايا البترول من القضايا الشائكة جدًا بين الشمال والجنوب، مضيفًا أن الخرطوم فرضت تلك الرسوم بعد انفصال الجنوب عن شماله، وذلك لأن الشمال هو من وضع خطوط النقل وقام ببناء معامل التكرير وحاويات التخزين، مؤكدا أن تلك الرسوم تتناسب مع الأسعار العالمية، مشيرا إلى أن الخط الرئيسى الذى ينقل البترول الجنوبى يصل طوله ل 610 كم، وهو مملوك بالكامل لدولة الشمال، وبعد عملية النقل يتم تكريره بمحطات التكرير فى الخرطوم ثم تخزينه ببراميل بمخازن الميناء حتى تأتى السفن لتحمله على متنها.
وفيما يتعلق بالاضطرابات الحاصلة حاليًا بولاية "النيل الأزرق" و"جنوب كردفان" أكد كمال أن هناك طرفا ثالثا يسعى لتفتيت السودان وانفصال ولايته كما حدث فى الجنوب، مضيفا أن هذا الطرف يعمل على خلق الاضطرابات والمشاكل، وأن هذا الطرف المتمثل فى القوى الغربية يسعى لإسقاط السودان وأكبر دليل على ذلك خروج المحكمة الجنائية الدولية بمذكرة توقيف فى حق وزير الدفاع السودانى عقب استقرار الأوضاع فى الولايتين لإحباط الهمم لدى الشارع السودانى، موضحًا أن الخرطوم تعى كل هذه المؤامرات التى تحاك ضدها وتعمل على التصدى لها بكل حسم.
وعن عمل المنظمات الدولية للإغاثة الإنسانية فى السودان، أكد كمال أن تلك المنظمات عملت فى الماضى على إشعال النزاع ودعم حركات الانفصال والتمرد سابقا فى دارفور بدلا من توصيل الأغذية والمساعدات لمستحقيه كانت ترسله إلى زعماء المتمردين، مشددا على رفض الخرطوم لعمل تلك المنظمات المشبوهة على أراضيها مرة أخرى.
موضوعات متعلقة
السودان تكرر طلبها لمصر بمدها بالغاز الطبيعى أسوة بإسرائيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.