تجربة المهندس عبدالصادق الشوربجى فى إنشاء جامعة «نيو إيجيبت» تمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للاستثمار فى التعليم لم يكن إنشاء جامعة نيو إيجيبت مجرد إضافة رقمية لخريطة التعليم العالى فى مصر، بل جاء نتاج رؤية واعية وجهد متواصل قاده المهندس عبدالصادق الشوربجى، انطلاقًا من إيمانه العميق بأن بناء الانسان أساسه التعليم الجاد المنهجى وأصبح أحد أهم أدوات بناء الإنسان ودعم مسيرة التنمية البشرية الشاملة. فمنذ اللحظة الأولى، انطلق الشوربجى من رؤيته الثاقبة وقناعة راسخة بأن مستقبل التعليم لم يعد قائمًا على التلقين، فالعبء الأكبر يقع على عاتق الطالب بالبحث المنهجى والتطبيق وليس التلقين، فضلًا عن إعداد كوادر قادرة على التفكير النقدى، ومواكبة التحولات التكنولوجية، والاندماج السريع فى سوق العمل المحلى والدولى، ومن هنا جاءت «نيو إيجيبت» كمشروع تعليمى طموح يجمع بين الجودة الأكاديمية والتدريب العملى والشراكات الدولية. وتأتى هذه التجربة فى سياق التوسع الكبير الذى تشهده منظومة التعليم العالى فى مصر، حيث تشير بيانات وزارة التعليم العالى إلى أن إجمالى عدد الجامعات المصرية وصل إلى نحو 128 جامعة، من بينها 37 جامعة خاصة و32 جامعة أهلية، فى مؤشر واضح على توجه الدولة نحو تنويع أنماط التعليم ودعم الاستثمار الجاد فى التعليم غير الحكومى، بما يسهم فى استيعاب الزيادة السكانية وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، حيث تتجه دول العالم جميعها إلى مشاركة القطاع الخاص فى التعليم الجامعى. وفى هذا الإطار، حرص المهندس عبدالصادق الشوربجى على أن تقوم جامعة «نيو إيجيبت» على فلسفة تعليمية حديثة، ترتكز على البرامج التطبيقية وربط الدراسة النظرية بالتجربة العملية، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المهارة والمعرفة معًا، كما أولى اهتمامًا خاصًا ببناء شراكات تعليمية دولية، خاصة مع مؤسسات أوروبية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب ويعزز البعد الدولى للتجربة التعليمية. ولم يقتصر دور الشوربجى على التخطيط الإدارى، بل امتد إلى المتابعة الدقيقة لمراحل التأسيس، واختيار الكوادر الأكاديمية المؤهلة، ووضع رؤية واضحة لهوية الجامعة ورسالتها التعليمية، وهو ما ينسجم مع مؤشرات رسمية تُظهر تزايد الإقبال على الجامعات الخاصة والأهلية، حيث تجاوز عدد الطلاب الملتحقين بها نحو نصف مليون طالب، وفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بما يعكس ثقة المجتمع فى هذا النمط التعليمى الجديد. إن تجربة المهندس عبدالصادق الشوربجى فى إنشاء جامعة «نيو إيجيبت» تمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للاستثمار فى التعليم، باعتباره حجر الأساس لأى نهضة حقيقية، وتؤكد أن بناء جامعة حديثة لا يبدأ بالمبانى فقط، بل بالفكر والرؤية والإرادة القادرة على تحويل الطموح إلى مؤسسة تعليمية فاعلة. ولا يمكن إغفال خبرة الشوربجى الإدارية الممتدة؛ فحين تدخل بشكل جاد لإعادة هيكلة اقتصاديات الصحف القومية وفق منهجية علمية مدروسة، شهدت تلك المؤسسات تحسنًا ملحوظًا فى أوضاعها المالية والإدارية بشكل لافت للنظر، مع اهتمام واضح بتنمية العنصر البشرى وبناء كوادر قادرة على تحمّل المسئولية، وهى تجربة تعكس قدرته على تحويل الرؤية إلى واقع عملى ملموس، هذا الرجل الوطنى ذو الرؤية يستحق التحية والاحترام.