لم يكن فجر قرية العدوة، التابعة لمركز الفيوم، عاديًا، سكون الريف الذي اعتاد أن يحتضن أهله على البساطة والطمأنينة، انكسر على وقع جريمة بشعة، ارتكبها شاب في مقتبل العمر، لتتحول العائلة الواحدة إلى مسرح دم ونار. المتهم والضحية.. رابطة دم انتهت بمأساة المتهم هو عبدالله واعر ش. أ "، يبلغ من العمر 18 عامًا، يعمل عاملًا عاديًا، ومقيم بقرية العدوة بمركز الفيوم. أما المجني عليها فهي شيماء شعبان، 35 عامًا، ربة منزل، تقيم بذات القرية، وتربطها بالمتهم صلة قرابة مباشرة، فهي عمته. بحسب التحريات، أقدم المتهم على التعدي على عمته مستخدمًا آلة حادة «بلطة»، سدد بها ضربة قاتلة إلى رأسها، أنهت حياتها في الحال. لم تكتفِ الجريمة بذلك القدر من العنف، بل تجاوزته إلى محاولة طمس الحقيقة. النار.. محاولة لإخفاء الدم عقب تنفيذ جريمته، أضرم المتهم النيران في منزل المجني عليها، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، وإبعاد الشبهات. ألسنة اللهب التهمت المكان، لكن رائحة الدم كانت أقوى من النار، ولم تستطع أن تخفي الحقيقة طويلًا. شائعات القرية... وقود الجريمة وكشفت التحريات أن الجريمة جاءت بدافع ظن المتهم بسوء سلوك المجني عليها، في ظل تناقل الأحاديث الجانبية وتلاسن بعض أهالي القرية والجيران، وهو ما اعتبره المتهم مساسًا بكرامة الأسرة، فأستبد به الغضب، وإختار طريق الثأر الأعمى، لينهي حياة إنسانة بدم بارد، في جريمة تقشعر لها الأبدان. تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة الفيوم، يفيد بوقوع جريمة قتل بشعة بقرية العدوة، التابعة لدائرة المركز. على الفور، كلف اللواء محمد العربي مدير البحث الجنائي لأمن لفيوم بتشكيل فريق بحث مكبر، تحت إشراف العميد معتز اللواج مفتش مباحث المركز، وبرئاسة الرائد أحمد فريتم رئيس مباحث المركز، وبمشاركة معاوني وحدة مباحث المركز، للانتقال إلى محل الواقعة، والوقوف على ملابساتها وظروفها. وبالانتقال والفحص، وبالتحريات الأولية التي قادها العميد حسن عبد الغفار رئيس البحث الجنائي، وبمشاركة فريق البحث الذي ضم النقباء محمد عمر جابر، وأحمد ممدوح، ومحمد عبد الناصر، تبين أن المجني عليها قُتلت عمدًا على يد نجل شقيقها. تمكنت وحدة مباحث مركز الفيوم من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة. وتحرر عن ذلك المحضر رقم 813 إداري مركز الفيوم لسنة 2026، وتم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع قيام المتهم بتمثيل الجريمة.