قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن التبرع بالأنسجة مثل «الجلد والقرنية» لا يحدث إلا بعد تمام الوفاة، مشيرا إلى أن زراعة القرنية أمر متبع في المستشفيات منذ أن كان طبيبا مقيما. وشدد خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي شريف عامر، المذاع عبر « MBCمصر» أن التبرع بالجلد لا يعني «إزالة الجلد»، موضحا أن ما يحدث أخذ «رقعة جلدية سطحية جدًا» بسمك مليمترات لا تسبب أية تشوهات للجثمان، ويتم دفن المتوفى بجلده كاملا. وأوضح أن الرقع الجلدية تُستخدم لتغطية المساحات المحروقة التي تتجاوز 50% أو 60% من جسم المريض، وتُترك لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوما حتى يبدأ الجلد الطبيعي في النمو. وأضاف إلى أن الجلد يمكن أخذه في غضون 6 إلى 15 ساعة بعد الوفاة، بينما تُؤخذ القرنية خلال 6 إلى 8 ساعات، ويمكن حفظها لمدة تصل إلى أسبوعين. من جانبه، رأى الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد، أن التأخر في تفعيل قانون زراعة الأعضاء في مصر يرجع في الأساس إلى «مقاومة مجتمعية عاطفية» وليس لأسباب دينية، مشددا أن القانون صدر بموافقة دينية كاملة من الأزهر والكنيسة بعد دراسات دامت لسنوات، قبل صدور القانون. ونوه أن المجتمعات الشرقية، وبعض المجتمعات المتقدمة كاليابان، لديها تقديس خاص للجسد، ويجعل فكرة التبرع ليست بالصورة الموجودة في الغرب. وأشار إلى وجود عوائق إجرائية في القانون تتعلق بآلية توثيق موافقة المواطن على التبرع، واصفا اشتراط «الشهر العقاري» في اللائحة التنفيذية ب «الآلية الصعبة»، مقترحا استبدالها بآليات أسهل مثل تدوين الرغبة في «الرقم القومي أو في رخصة القيادة». ولفت إلى حدوث مشكلات فنية ولوجستية تتعلق بتشخيص «وفاة جذع المخ»، موضحا أن هذا الأمر يتطلب وجود أطباء رعاية مركزة في المستشفيات الجامعية والحكومية القادرة على ذلك، وليس الحكومية وحدها كما نص القانون.