رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزير التعليم: المناهج المطورة تركز على ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكيات المجتمعية السليمة    البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة على الايداع والاقراض    وكيل زراعة الغربية: انطلاق فعاليات يوم حصاد الكتان ب "ميت الحارون"    محافظ بورسعيد: إنشاء 5000 وحدة سكنية قابلة للزيادة إلى 10 آلاف بالحي الإماراتي وبورفؤاد    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن إلى جهاز تنمية المشروعات    إعلام عبري: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ أطلقت من لبنان    مسؤول بريطاني سابق: غموض أهداف واشنطن يربك الحلفاء ويثير قلقًا دوليًا حول أزمة هرمز    محمد صلاح يشارك في تدريبات ليفربول ويعلن جاهزيته لمباراة مانشستر سيتي    رسميا.. منتخب مصر للناشئين يتأهل إلى كأس الأمم الإفريقية تحت 17 عامًا    زيادة أسعار تذاكر المونديال.. فوز مصر على ليبيا.. يامال يشعل الأجواء.. وتجديد عقد فتوح |نشرة الرياضة ½ اليوم    تدريبات بدنية في مران الزمالك قبل مواجهة المصري بالدوري    "كانت مثل الدموع".. بوفون يودع منصبه مع منتخب إيطاليا برسالة مؤثرة    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع رئيس اتحاد الرماية    محافظ المنوفية يتقدم جنازة ضحايا "حادث السادات" بمسقط رأسهم بتلا.. صور    بزعم أداء أعمال منزلية، سقوط صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات تتنافى مع القيم المجتمعية بالمنيا (فيديو)    تأجيل محاكمة المتهمين في قضية طن الحشيش بالإسكندرية لنهاية أبريل    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    وزيرة الثقافة تترأس الاجتماع ال76 للمجلس الأعلى وتطرح رؤيتها لتطوير مراكز الإبداع    بدء الورش التدريبية لمسرح الجنوب لدورته العاشرة فى قنا    تكريم أبطال مسلسل "اللون الأزرق" بحضور وزيرة التضامن    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    استمرار تلقي أعمال الدورة السابعة من جائزة خيري شلبي للعمل الروائي    "أرواح في المدينة" تستعيد مشوار زكريا الحجاوي وفاطمة سرحان بالأوبرا    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    زين العابدين: جامعتا القاهرة وعين شمس ركيزة أساسية لدفع تطوير القطاع الطبي    محافظ القليوبية يجري جولة ميدانية بعيادات التأمين الصحي ببنها    رئيس مجلس النواب الأردني: تواصل مستمر مع العراق لوقف اعتداءات الفصائل المسلحة    قافلة بيطرية بقرية الشيخ يوسف بسوهاج لعلاج الحيوانات بالمجان    الثلاثاء.. "الوطنية للإعلام" ينظّم حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر    السفير فائد مصطفى يبحث مع وفد نقابي فلسطيني مستجدات القضية الفلسطينية    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    جامعة قناة السويس تنظم برامج تدريبية متقدمة لتعزيز المهارات الطلابية والمجتمعية    مدير الطب البيطرى بالإسكندرية يتابع مخالفات مجزر العامرية فى أولى مهام منصبه    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    14 أبريل، أولى جلسات استئناف المتهم بسب الفنانة برلنتي فؤاد على حكم تغريمه    «خارجية الشيوخ» تناقش تطورات الحرب فى الخليج والجهود المصرية لوقف التصعيد    الأهلي الأبرز، 3 مواجهات قوية لسيراميكا في شهر أبريل    الفلبين تعلن سماح إيران بعبور سفنها من مضيق هرمز    كيف تحمي نفسك من الأتربة خارج المنزل؟    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    ضربة أمنية قوية.. الداخلية تُحبط غسل عناصر إجرامية أموال بقيمة 100 مليون جنيه    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    رئيس جامعة بنها: سداد أكثر من مليون جنيه للطلاب المتعثرين فى سداد المصروفات    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيهات أن ننسى
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 01 - 2012

هناك قصور ننتظره ليظهر بيننا مع كل حدث ذو شأن.. قامت الثورة فواجه البعض منا هذا الحدث الجلل منذ خطاب مبارك الأول بأنواع من القصور أهمها النسيان وعدم الاهتمام بالتدقيق والخضوع لعمليات تشكيل الوعى من قبل مؤسسات ولدت وشاخت على توجهات الحكم الشمولى. هناك أيضا قصور أدمناه وهو التوقف فى منتصف الطريق قبل تحقيق الهدف بدواع مختلفة يجمعها إطار عدم وضوح الرؤية وعدم ترتيب الأولويات.
هناك من شاركوا فى الثورة معنويا أو فعليا ولكن أعياهم اضطراب أحوالهم ففرغ صبرهم ونفذت إلى عقولهم رسائل الثورة المضادة فحولت تركيزهم عن السبب فى أزماتهم إلى النتيجة.. أصابهم النسيان فلم يتذكروا أنهم شاركوا فى ثورتهم من أجل التغيير الجذرى فى نظام الحكم وأساليبه، وأن شيئا من هذا لم يحدث حتى تاريخه.. مازال نفس الحكم قائما يمثله المجلس العسكرى بتكليف من الوجوه التى ثار الشعب على حكمها.. لم تمكن الثورة ولم يتغير شىء فى مصر إلا للأسوأ.. نسوا أن رئيس المخابرات المصرية السابق هو من هدد القوى السياسية بالانقلاب إذا لم ينجح الحوار فى فض الثورة ثم نفذ تهديده بتسليم السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.. هل يكون التكليف ساعتها على لسان رئيس المخابرات أصدق من"إعادة الأمور لنصابها"؟. نسوا أن الطريق إلى موقعة الجمل والخيول فى الثانى من فبراير تم فتحه بأوامر عليا، وأن هذه الأوامر حافظت على حالة الترقب فيما استمر قتل العشرات من الثوار بالرصاص الحى حتى فجر الثالث من فبراير.. نسوا الأيام التى بادرت فيها القوات تنفيذا للأوامر العليا بمنع دخول الأدوية والطعام إلى ميدان التحرير خنقا لمعنويات الثوار.. ماذا كان الهدف من هذه الأوامر العليا إلا إعادة الأمور إلى نصابها.. لقد كان الأمل من وراء تلك الأوامر هو خنق الثورة بدون اللجوء لخطيئة ضرب القوات المسلحة لشعبها.. هذا المحظور تم التضحية به عند التيقن بضرورته لإنجاز ذلك التكليف الصادر بإعادة الأمور إلى نصابها.. تم قبول أن يكون الثمن هو دم شهداء ما بعد التنحى وأن تعود الأمور إلى نصابها عنوة ولو بثأر يرفعه أهل هؤلاء الشهداء وزملاؤهم.
لم يقتصر الثمن الذى تم التضحية به على أرواح الشهداء بل امتد إلى كشوف لعذرية فتيات مصريات ولنور عيون ثوار.. امتدت الاستماتة فى تنفيذ هذا التكليف إلى دهس المصريين بالمجنزرات فى موقعة ماسبيرو تماما، كما حدث يوم 28 يناير.
لقد كانت كل المواقف واضحة منذ البداية، مواقف الثوار الذين عرضوا صدورهم ونور أعينهم للإصابة ليس إلا فداء لمصلحة الوطن العليا وعلى الوجه المقابل مواقف مؤسسة الحكم التى لم تتبدل إلا فى الوجوه وكان أعضاؤها على أقل تقدير شهودا على انهيار مصر وخراب حال المصريين كل يوم ولم يثوروا، ولكن حافظوا على مواقعهم وامتيازاتهم.
الجيش يحمى ولايحكم وبدلا من تقديم الحماية لمن ثاروا ودفع منهم الآلاف ثمنا باهظا، قام القواد الذين كانوا شهودا على الفساد والانهيار ومع ذلك لم يثوروا بالسعى دائما فى حدود التكليف الصادر عند التنحى بإعادة الأمور إلى نصابها من أجل استيعاب الثورة وخنق آثارها وليس تنميتها والبناء عليها.
لا يؤمن من يحكمون مصر أن ثورة قد حدثت ولكنهم يؤمنون أن من حفزوا شعب مصر على الثورة هم جماعات من الفوضويين وليسوا ثوارا.
يعملون بتمويل ولحساب أجندات، تلك التهم جاهزة من زمن ما قبل التنحى ويتم استعمالها لقتل الثورة والخلاص من كل تهديد تحمله لمصالح مؤسسة احتكار الحكم فى مصر.
لنتذكر أن النيات الطيبة للثوار، والتى تبدت بهتاف "الجيش والشعب يد واحدة" من حناجر لم يكن لها مطمع إلا خلاص مصر والمصريين من الذل والهوان قابلتها نيات كلها مناورات والتواءات وتباطؤ من الذين لم يثوروا ولكنهم تولوا إدارة شئون البلاد بدون توكيل ممن ثاروا.. فى غمرة الأحداث غادر الثوار الميادين بعد التنحى قبل أن يؤكدوا حقيقة أن الجيش موجود ليحمى وليس ليحكم.. هؤلاء جميعا لا يصدقون الآن أن هؤلاء القادة ينوون حقيقة أن يسلموا حكم مصر إلا بعد إفراغ هذا من مضمونه.
لا ديمقراطية فى ظل تسليم صورى أو حتى منقوص للحكم ولا فى اعتبار مؤسسة لنفسها فوق باقى مؤسسات الدولة ولوكانت المؤسسة العسكرية.. لقد اتضحت هذه النيات فى البندين التاسع والعاشر من وثيقة السلمى. لم تقم ثورة الشعب إلا من أجل نهضة مصر ولا نهضة إلا فى ظل ديمقراطية كاملة الحكم فيها للشعب.
لم ينس أبدا كل المحتشدين خلف الثورة هدف تحقيق الديمقراطية الكاملة من أجل نهضة مصر ولم ينصاعوا لأشكال التآمر وغسيل المخ التى تهدد هذا الهدف.. هل يدرك شعبنا ضرورة أن تبقى الثورة على الحكم الذى يعطل مسيرة التغيير والإصلاح مستمرة؟
الثورة فى حقيقة أمرها قد سرقت وعلينا الإصرار على إعادة ما سرق من شعبنا.. لابد من الإصرار على تسليم السلطة فورا لحكومة تمثل الثورة وتحمل أمانة التغيير والتطهير أمام الشعب وممثليه المنتخبين بالبرلمان. لابد من المسارعة بفتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية وملء فراغ قيادة مصر فى مدة أقصاها ثلاثة أشهر من الانعقاد الأول للبرلمان، نكون خلالها قد فرغنا من العمل الجاد جدا فى وضع دستورنا الدائم.. الحق بين إذا أردنا لمصر خيرا واستقرارًا وانطلاقا فى الإنتاج وفى تأمين مصالح المصريين وفى نفس الوقت فاللؤم والمكر بين وسيرتد على أصحابه.
هل يتضح الآن لماذا لا يكون غدا الخامس والعشرين من يناير يوما للاحتفال ولماذا انسحب الدكتور البرادعى من سباق الرئاسة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.