مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    المطارات المصرية تحلّق بثقة في سماء النمو... إنجازات متسارعة رغم التحديات الإقليمية    وزارة الدولة للإعلام تنفى رسو سفينة مواد تدخل فى تصنيع الأسلحة بميناء أبو قير    ترامب: العمليات العسكرية ضد إيران «متقدمة للغاية» عن جدولها الزمني    عبدالرحيم علي: خطورة حرب إيران وأمريكا عدم وجود قناة مباشرة للتفاوض بينهما    تقرير يكشف ارتفاع نفقات دفاع الناتو خلال عام 2025    جلسة تحفيزية في الأهلي بعد عودة الدوليين.. رسائل حاسمة للاعبين قبل معركة الحسم    المصري يهزم الجونة بهدفين في ذهاب ربع نهائي كأس عاصمة مصر    مفوض الدوري الأمريكي: أنصح صلاح بالتواصل مع ميسي    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    متابعة يومية للأسواق وإمداد المحافظات باحتياجاتها فورًا    مايا مرسى: الأم المصرية ثابتة رغم التحديات قوية رغم الصدمات    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع السودان لمكافحة بعوضة الجامبيا الناقلة للملاريا    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    الإسماعيلى يؤجل مباراته الودية مع شبابه للغد استعدادا لمواجهة الطلائع بالدوري    ترامب: الحرب مع إيران كانت اختبارا لحلف الناتو    قصص كفاح ملهمة.. محافظ كفر الشيخ يهنئ الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية من أبناء المحافظة    الخارجية العراقية: نرفض بشكل قاطع أى استهداف لدول الخليج العربى والأردن    كولوسيفسكي يعلن خضوعه لجراحة "لإزالة ما لم يكن من المفترض وجوده"    إسرائيل تدفع بالفرقة "162" إلى جنوب لبنان مع توسع رقعة التوغل البري    رئيس جامعة دمياط يتفقد المدينة الجامعية للطالبات في زيارة مفاجئة للاطمئنان عليهن في ظل التقلبات الجوية    بدايات الصمت المقدس.. دير أثري يكشف جذور الرهبنة الأولى في وادي النطرون    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    إصابة شخصين فى انهيار حائط منزل بقنا    دبي تستضيف المراحل الإقصائية من دوري أبطال آسيا 2    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محافظ البحر الأحمر يتفقد المنظومة التعليمية برأس غارب    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار سقف منزل ريفى بكوم حمادة فى البحيرة    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    عادات خاطئة تدمر صحة الكبد، احذرها    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب عن البترول والغاز    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    حملة بالإسكندرية ترفع 238 إشغالًا و67 حاجزًا حديديًا بعد شكوى من عربة طعام تعوق الطريق    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    وزير الإنتاج الحربي يوجه بترشيد استهلاك الكهرباء دون المساس بالإنتاجية ومتابعة يومية للأداء المالي    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفوسنا التى يجب أن تتغير بالقرآن
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 08 - 2011

حث الإسلام على المسارعة فى الخيرات فقال تعالى: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين»، وحث الرسول (صلى الله عليه وسلم) على المسارعة إلى الخيرات، فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: «بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتنا كقطع الليل المظلم، يُصبح الرجل مؤمنًا ويُمسى كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا»، ومن المسارعة فى الخيرات امتثال أوامر القرآن الكريم واجتناب نواهيه.
فحين أنزل الله القرآن على نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم)، وقرأه هذا النبى الكريم على قومه عمل فى نفوسهم عمل السحر، وبلغ أثره أعماق هذه القلوب، وتغلغل فى حنايا الضلوع وتمكن من مكامن الأرواح، وبدّل الله به هذه الأمة خلفًا آخر، فكان البون بعيدًا والفارق عظيمًا بين الأمة العربية فى جاهليتها وإسلامها. «إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم».
ولقد أثّر القرآن فى نفوس المشركين والمؤمنين على السواء، ولكن أثره فى نفوس المشركين كان أثرًا وقتيًا سلبيًا، وكانوا يفرون منه ويضعون الحوائل فيما بينهم وبينه، يقول بعضهم لبعض: «لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تغلبون».
أما المؤمنون، فكانوا «يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولو الألباب» فكان أثر القرآن فى نفوسهم دائمًا إيجابيًا بدّلهم وغيّرهم وحوّلهم من حال إلى حال ودفعهم إلى كرائم الخصال وجلائل الأعمال، «الله نزّل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثانى تقشعر منه جلود، الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء، ومن يضلل الله فما له من هاد».
وها هو القرآن الكريم يُتلى علينا ويُقرأ بين ظهرانينا، فهل تغيرّت به نفوسنا وانطبعت عليه أخلاقنا وفعل فى قلوبنا كما كان يفعل فى قلوب أسلافنا؟ لقد صرنا نقرأ القرآن قراءة آلية صرفة، كلمات تتردد ونغمات تتعدد ثم لا شىء إلا هذا، أما فيض القرآن وروحانيته، وهذا السيّال الدافق من التأثير القوى الفعال، فمن بيننا وبينه حجاب، ولهذا لم نكن صورة من النسخة الأولى، التى ثأثرت بالقرآن وتبدلت نفوسها به، وها نحن الآن نريد أن نقتدى بهذا السلف، ونريد أن ننهض من جديد فى نفوس المسلمين وشعوب المسلمين بالقرآن. وها هو شهر القرآن، شهر رمضان المبارك يظلنا بروحانيته، فهل لنا أن نتصل بالقرآن صلة حقيقية تطهر من أرواحنا وتغير من نفوسنا؟ إننا نؤثر الدنيا ونحبها من كل قلوبنا، فهل لنا أن نستمع إلى قول الله العلى الكبير: «قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين»، وقوله تعالى: «بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى»، وقوله تعالى: «ماعندكم ينفد وما عند الله باقٍ»، فنؤثر ما عند الله على ما عند أنفسنا، ونحرص على مرضاته وجزيل مثوبته ولا نعبأ بما يصيبنا فى سبيل الحق، الذى ندبنا إليه من أذى فى النفوس أو الأموال، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ولن يصيبنا إلا الخير بإذن الله، «فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين»، وإننا ننظر إلى الأسباب نظرة هى كل شىء، ونهمل فى حسابنا إرادة العلى الكبير ومناصرته لأوليائه من حيث لا يحتسبون وتأييده إياهم بما يعلم الناس وما لا يعلمون والله تعالى يقول: «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شىء قدرًا»، ويقول: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض»، إلى غير ذلك من الآيات التى تكل الأمر كله لله من قبل ومن بعد. والفُضيل بن عياض سيد الزهاد، قيل: إن سبب توبته أنه تعلق بجارية، فبينما هو يتسلق جدارًا ليصل إليها، سمع تاليًا يترنم بقوله تعالى: «ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله». فقال: بلى قد آن يا رب، اللهم إنى قد تبت إليك وجعلت توبتى مجاورة البيت الحرام.
فهل لنا أن تتغير نفوسنا بهذا الوحى الربانى، والوعد القرآنى، والتنزيل السماوى، فنكون بما فى يد الله أوثق منا بما فى يد أنفسنا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.