جامعة عين شمس تتقدم في تصنيف QS العالمي    الأحد 9 يونيو 2024.. نشرة أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية    أسعار اللحوم الحمراء اليوم 9 يونيو 2024    الأحد 9 يونيو 2024 .. البنك المركزي يطرح أذون خزانة ب 55 مليار جنيه    سعر اليورو اليوم الأحد 9-6-2024 فى البنوك المصرية    انطلاق انتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا    ردا على إطلاق بالونات القمامة .. كوريا الجنوبية تستأنف البث الدعائي عبر مكبرات الصوت    تصفيات المونديال.. موريتانيا يستضيف السنغال في مهمة صعبة    مواعيد مباريات اليوم الأحد 9 -6-2024 والقنوات لها    تعليمات مهمة لطلاب الثانوية العامة داخل اللجان قبل انطلاق الامتحانات    حالة الطقس المتوقعة غدًا الإثنين 10 يونيو 2024| إنفوجراف    مصرع وإصابة 14 شخصا إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    النشرة المرورية.. كثافات متحركة للسيارات بمحاور القاهرة والجيزة    بروتوكول تعاون بين مؤسسة مجدي يعقوب و«الرعاية الصحية» لتقديم علاجات متقدمة    التأخيرات المتوقعة لبعض القطارات اليوم بالسكة الحديد    لابيد: حكومة نتنياهو تسمح بإرسال شاحنات المساعدات إلى غزة ثم يرسل الوزراء ميلشياتهم لاعتراضها في خروج كامل عن القانون    تعليق غريب من نجم المصري بشأن مستوى منتخب مصر    إصابة شخص بسبب حريق شقة سكنية فى حلوان    أبرز لقطات البرومو الرسمي لفيلم "عصابة الماكس"    البحرية البريطانية: اندلاع النيران في سفينة جراء إصابتها بمقذوف في خليج عدن    اليوم.. مغادرة آخر أفواج حج الجمعيات الأهلية إلى مكة المكرمة    السعودية تلغي تصاريح بعض حجاج الداخل بسبب اللقاحات وتوجه رسالة للوافدين    تامر عبد المنعم عن صفعة عمرو دياب: كل واحد يلزم حدوده ومليون دولار لن تكفي لرد الكرامة    اليوم.. محاكمة المتهم بإنهاء حياة 3 مصريين في قطر    وصفات طبيعية لعلاج قشرة الرأس، أبرزها الزبادي وزيت شجرة الشاي    أمم أوروبا 2024.. المنتخب الإنجليزي الأعلى قيمة سوقية ب 1.78 مليار يورو    حزب الله يعلن قصف مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل الإسرائيلية براجمة من صواريخ فلق 2    جدول مواعيد امتحانات الثانوية العامة 2024.. تنطلق غدا    «زي النهارده».. 9 يونيو 1967 تنحي الرئيس عبدالناصر بعد نكسة 67    «البترول»: خططنا لتلبية احتياجات الكهرباء من الغاز أو المازوت    مناخ «الزراعة»: الموجات الحارة تؤثر على الفواكه والخضروات    فضل الدعاء في هذه الأيام المباركة.. لا يرده الله    للحجاج والمعتمرين.. محظورات لا يجب فعلها أثناء الحج    عاجل: حدث ليلا.. الغضب يشتعل ضد نتنياهو واحتجاجات عنيفة أمام البيت الأبيض    «مين هيقدر يديره؟».. القيعي يكشف سبب رفضه لتعاقد الأهلي مع ميدو    ما سبب الشعور بالصداع عند الاستيقاظ من النوم؟.. «السر في التنفس»    نشرة «المصري اليوم» الصباحية.. «هيئة الدواء» تسحب أدوية جديدة من الصيدليات.. انفراد..النيابة العامة تحيل «سفاح التجمع» لمحاكمة عاجلة أمام «الجنايات».. بيان مهم بشأن حالة الطقس اليوم الأحد: 48 ساعة قبل عودة الغليان (تفاصيل)    تحرك عاجل من السعودية بشأن الحج بدون تصريح    أسامة كمال: الحكومة المستقيلة لهم الاحترام.. وشكل الوزارة الجديدة "تكهنات"    ليلى عبد اللطيف تكشف حقيقة توقعها بعيد أضحى حزين في مصر    أمير هشام: كولر يعطل صفقة يوسف أيمن رغم اتفاقه مع الأهلي ويتمسك بضم العسقلاني    بايدن مخاطبًا ماكرون: شراكة الولايات المتحدة وفرنسا «لا تتزعزع»    ياسر إدريس: لا ينقصنا لاستضافة الأولمبياد سوى إدارة الملف    مقتل 45 شخصا على الأقل جراء صراع عشائري في الصومال    «القومى للمسرح المصري» يحتفي بدورة «سميحة أيوب»    خبير مائي: سد النهضة على وشك الانتهاء من الناحية الخرسانية وسيولد كهرباء خلال سنتين    جامعة العريش تطلق مبادرة شاملة لتأهيل الخريجين لسوق العمل    مع بدء رحلات الحج.. خريطة حدود الإنفاق الدولي عبر بطاقات الائتمان في 10 بنوك    النديم: 314 انتهاك في مايو بين تعذيب وإهمال طبي واخفاء قسري    ما أهم الأدعية عند الكعبة للحاج؟ عالم أزهري يجيب    ليلى عبداللطيف تتسبب في صدمة ل أحمد العوضي حول ياسمين عبدالعزيز (فيديو)    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد انتظام سير العمل بعيادة الجلدية ووحدة طوسون الصحية    عقوبة تصل ل مليون جنيه.. احذر من إتلاف منشآت نقل وتوزيع الكهرباء    عاجل.. انفراجة جديدة في مفاوضات بن شرقي وحقيقة عرضين الخليج ل "الأخطبوط"    حظك اليوم برج الجدي الأحد 9-6-2024 على الصعيدين المهني والعاطفي    حظك اليوم برج الحوت الأحد 9-6-2024 على الصعيدين المهني والعاطفي    ما هي أيام التشريق 2024.. وهل يجوز صيامها؟    انتصار ومحمد محمود يرقصان بحفل قومي حقوق الإنسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيان لرابطة علماء أهل السنة يدين حادث كنيسة القديسين
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 01 - 2011

أرسلت رابطة علماء أهل السنة ل"اليوم السابع" بياناً يدين حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية.
وقال د. صفوت حجازى، أمين عام الرابطة، عن الحادث: "مرتكبو حادث القديسين ليسوا بمسلمين ولا مصريين"، ومن عرف مصر وشعب مصر لا يتصور أبدا أن يقوم مصرى بهذه العملية البشعة التى حدثت فى الإسكندرية, من عاش على أرض مصر وبين المصريين لا يصدق أن هناك مصرياً يمكن أن يفجر نفسه فى وسط المصريين. لا لم يفعل هذه الفعلة مصرى أبدا.. فعلم النفس الإجرامى أو الجنائى كما يسمونه يقول: إن طبيعة الجريمة وطريقة تنفيذها تتفق مع طبيعة الشعوب, والعالِم بطبيعة شعب مصر وطبيعة المصريين يجزم بأن منفذ جريمة كنيسة القديسين ليس من شعب مصر الطيب, ولا من هذه الأرض الطيبة.
لا أتكلم بلسان الشيخ العالم الداعية المسلم, ولكن أتكلم بلسان المصرى الفصيح الذى يحب هذه الأرض وهذا الوطن, أتكلم بلسان يحركه قلبٌ يبكى على وطنٍ ينهش الأعداء عرضه وشرفه, أتكلم بعقل مصرى يدرك أن الأعداء يخططون للتخلص من هذا الوطن المستكين من سنين, ويخشون استيقاظه الذى إن حدث سيغير الكثير والكثير فى هذا العالم.
وأضاف قائلا: نحن شعب مصر مسلمون ونصارى متعلمون وأميون, صناع وزراع وتجار, نحن شعب مصر رجال ونساء, شباب وعجائز, من آلاف السنين ونحن على قلب رجل واحد, لنا حاكم واحد فرعون كان أو نبى.
لماذا اليوم تحولنا إلى شعبين؟ شعب المسجد وشعب الكنيسة, شعب المصحف وشعب الإنجيل, شعب مسلم وشعب قبطى، لماذا تحولنا؟ هل من مجيب؟. لم تعجبنى لغة الخطاب الإعلامى والسياسى، لم تعجبنى لغة الشيوخ والقساوسة فى تناولهم لجريمة كنيسة القديسين. ليست فتنة طائفية أيها الناس، ليس عملاً إجرامياً بين مسلمين ومسيحيين، إنما هو إرهاب ضد مصر كل مصر, ضد شعب مصر كل شعب مصر. إرهاب عالمى, ليس محلى الصنع, وليس ناتجا عن انتقام بين مسلمين ومسيحيين.
إرهاب دولى لإرهاب مصر, لتفتيت مصر, لدق إسفين الانقسام فى مصر, بل لجعله أمرا واقعا, مقدمة لتكريس حق تقرير مصير على أرض مصر, بين جنسيتين قبطية مسيحية وعربية مسلمة. أسأل الله ألا يحدث ذلك, وإن كان سيحدث أسأل الله أن يقبضنى إليه قبطى الجنسية، مسلم الديانة, مصرى الهوى.
القتلى مصريون, والمصابون مصريون, الانفجار حدث أمام المسجد وأمام الكنيسة, هل يصح أن أقدم واجب العزاء لنفسى فى قتيلى, لم يعجبنى عزاء شيخ الأزهر للبابا شنودة, لا تتعجبوا ولا تتعجلوا وأجيبونى: هل الأخ يعزى أخاه فى وفاة والدهما؟ هل الأب يعزى الابن فى وفاة الابن الآخر؟ هل الأب يعزى الأم فى وفاة ولدهما؟ هؤلاء الضحايا هم أبناء مصر, إخوة مصر, أباء وأمهات وأخوات مصر, فلماذا نقدم واجب العزاء فى أنفسنا لأنفسنا؟ لماذا جعلنا على أرض مصر شعبين بدينين بقيادتين, وأخشى أن يكون قريبا بجيشين.
لماذا جعلناها جريمة مقصود بها نصارى مصر, لماذا جعلنا النصارى هم المضطهدون, هم الضعفاء, هم الضحايا؟ كلنا مقصود كلنا مضطهدون كلنا ضعفاء: مسلمون ومسيحيون. لماذا يتظاهر النصارى ولا يتظاهر المسلمون؟ ضد من نتظاهر؟ ضد بعضنا البعض، الفجيعة واحدة, والمصاب واحد, ونحن المصريون المستهدفون.
حدثنى مسلم: كان لى أساتذة فى المدرسة وفى الجامعة مسيحيون ومسيحيات هل أقتلهم؟ كان نائب قائد كتيبتى فى الجيش ورئيس العمليات مسيحيا, وكنت أقف خدمة بالليل على باب استراحته وهو نائم أحرسه وأدافع عنه إن أراده أحد بسوء, ومعى سلاحى أحمى به وطنى وأحمى به قائدى المسيحى هل أنا آثم؟ لا لست آثما ولست مخطئا بل الإثم والخطيئة ألا تؤدى لهم واجب الاحترام والتقدير والحماية.
وحدثنى مسيحى: أنا ضابط فى الجيش أرفع يدى بالتحية العسكرية للمسلم الأعلى منى رتبة, ويرفع الضابط المسلم الأصغر منى رتبة يده بالتحية العسكرية لى، وأخى طبيب تخدير ويعمل مع جراح مسلم وبين أيدينا مريض لا يهمنا إن كان مسلما أو مسيحيا, لا يهمنا إلا أن يتم الله له الشفاء على أيدينا نحن الاثنين.
هكذا شعب مصر.. وجوهنا واحدة, ألواننا واحدة, لغتنا واحدة, حتى همومنا واحدة، لا تعرف المسلم من المسيحى إلا عند الصلاة, عند المسجد أو عند الكنيسة.
دعونى أذكركم بعملية سوزانا.. الكثير يسأل من سوزانا؟ فضيحة لافون، أظن تذكرونها, عملية سوزانا أو فضيحة لافون حدثت فى الإسكندرية فى شهر يوليو 1954 فى نفس مدينة الإسكندرية التى حدثت فيها جريمة كنيسة القديسين.
فى هذا التاريخ انفجرت ثلاثة طرود فى مركز البريد الرئيسى بالإسكندرية, وفى يوم 14 يوليو من نفس العام 1954 وفى نفس المدينة الإسكندرية انفجرت قنبلة فى المركز الثقافى الأمريكى, وعند سينما ريو بالإسكندرية فوجئ المارة باشتعال النار فى ثياب أحد المارين, فسارع الناس إلى هذا الشاب التى اشتعلت النار فى ثيابه وأنقذوه بطيبة قلوب المصريين المعتادة, وشاء الله أن يكون من بين المارة الذين أنقذوا الشاب من حريق ثيابه شرطيا, اصطحبه إلى المستشفى لإسعافه ومعالجة الحروق التى فى يده, وفى المستشفى اكتشف الأطباء أن جسم الشاب ملطخ بمسحوق فضى لامع, وفى جيب الشاب وفى محفظته كمية من نفس المسحوق, وقرر الأطباء أن الاشتعال نتج عن تفاعل كيميائى, وتم اعتقال الشاب وكان اسمه فيليب ناتاسون يهودى الديانة وعمره 21 عاماً ومجهول الجنسية (لاحظوا مجهول الجنسية وليس مصريا) واعترف بأنه عضو فى منظمة إرهابية يهودية مكلفة بهذه العمليات فى مصر, وتم بناءً على اعترافات فيليب القبض على باقى أعضاء الخلية اليهودية، والتى كانت يشرف عليها مباشرة وزير الدفاع الإسرائيلى وقتها ديفيد لافون، وإليه نسبت العملية, وتمت محاكمة أعضاء الخلية, وحكم على اثنين منهم بالإعدام، وهم موسى ليتو مرزوق وصموئيل بخور عازار, ويوم تنفيذ الحكم اجتمع الكنيست الإسرائيلى ووقف الأعضاء حدادا على العميلين, وأعلن يومها الحداد الوطنى ونكست الأعلام .. فقط للتذكير.
أقول: من فعلوا هذه الجريمة ليسوا مصريين, وليسوا مسلمين, وليسوا مسيحيين، فمصر منهم براء والإسلام منهم براء. والمسيح منهم براء.
لا أصدق رواية الداخلية بأن انتحاريا فجر نفسه, ليس بين المسلمين المصريين من ينخدع بفتوى تفجير نفسه بين أبناء وطنه ويكون شهيدا, لا ليس بيننا هذا.
ولا يمكن أن يكون مسيحيا مصريا استمع إلى فتوى من قسيس متطرف بتفجير نفسه حتى يكون شهيدا ويحقق للكنيسة مكاسب ويؤكد للعالم أن المسيحيين مضطهدون فى مصر, لا ليس بيننا هذا.
أقول للداخلية: ابحثوا عن الأسباب الحقيقة, وعن طريقة التنفيذ الحقيقة, وعن الجانى الحقيقى.
أقول لبابا الفاتيكان بعد تصريحه بوجوب حماية المسيحيين فى مصر: لا شأن لك بنا، فالمسيحيون المصريون ليسوا من أتباعك, بل إن مذهبك يعتبرهم خارج الملكوت, أقول له: لا تشعل نارا فى وطننا، كان أولى بك يا بابا الفاتيكان أن تنادى بوجوب حماية المصريين.
وأقول لرئيسنا: يجب حماية المصريين، سيدى الرئيس مسلمين ومسيحيين, فالقتلى والمصابون بينهم مسلمون ومسيحيون, والرصاص لا يفرق بينهما, وسيادتك رئيسا للمسلمين وللمسيحيين.
صدق رسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حينما قال: مبارك شعب مصر.. كل من هو من شعب مصر.
وصدق رسول الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام حينما قال: استوصوا بأهل مصر خيرا.. كل من هو من أهل مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.