عاجل- الحكومة تؤكد انتظام المرافق وحركة الطيران والاستعداد لسيناريوهات الطوارئ    القابضة للصناعات الغذائية: الاحتياطات السلعية متوفرة وآمنة لفترات طويلة    طائرة مسيرة تستهدف مطار الكويت الدولي وتتسبب في وقوع إصابات    الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الكويتية يوقفان جميع المسابقات بسبب الحرب    الحرب على إيران.. الذهب أبرز المستفيدين والأسواق الناشئة تحت الضغط    «سوا سوا» الحلقة 12 .. فتوح أحمد يعثر على أحمد مالك ويعتدي عليه    تشكيل ليفربول.. صلاح يقود الريدز أمام وست هام في الدوري الإنجليزي    ذهبية وفضية لمصر في بطولة كأس بافيل للخماسي الحديث ببيلاروسيا    تشكيل ليفربول - صلاح يقود هجوم ليفربول أمام وست هام.. وإيكيتيكي أساسي    أمطار وصقيع.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    محافظة بورسعيد تزيل مخالفة تحويل شقة سكنية إلى محلات تجارية بحي الزهور    رئيس الطائفة الإنجيلية يطمئن هاتفيًا على صحة شيخ الأزهر خلال وجوده بدولة الإمارات    محاضرات تاريخية وعروض فنية.. ثقافة بني سويف تحتفي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أمسيات شعرية وعروض السيرة الهلالية والموسيقى العربية بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب.. الليلة    أوقاف الإسكندرية تُنظّم مسابقة قرآنية كبرى في رمضان لتعزيز القيم الإيمانية    مشروبات لترطيب جسمك أثناء التمرين بعد الإفطار    مملكة البحرين تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورا    إيركايرو تتابع التطورات الإقليمية وتدعو المسافرين لمراجعة بيانات حجوزاتهم    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    بالأسماء والشعب، الفائزون بعضوية مجلس مهندسي الشرقية بعد انتهاء التصويت    عميد قصر العيني: نتبنى نهجا واضحا لتطوير مؤشرات الأداء وتعزيز الحوكمة    حبس أمين شرطة شرع في قتل زوجته بالشرقية    مصادر بالتعليم: أكثر من 500 ألف طالبا سجلوا بامتحانات الثانوية العامة 2026    استفادة 1.25 مليون مواطن من منظومة التأمين الصحي الشامل في الإسماعيلية    أجهزة المدن الجديدة تواصل أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور    رئيس مجلس النواب يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان    98 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    كتائب حزب الله في العراق: سنبدء قريبا بمهاجمة القواعد الأمريكية    ضربات إسرائيلية جنوب لبنان وبيان رسمي يؤكد حياد بيروت    مواقيت الصلاه اليوم السبت 28 فبراير 2026 بتوقيت المنيا    محلل عسكرى لCNN: رد إيران السريع يعكس استعدادها ويختبر أنظمة دفاع أمريكا    روسيا: الاعتداء الأمريكي الإسرائيلي على إيران خطوة متهورة    علاج 1696 مواطنا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    القوات المسلحة الأردنية: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة    ب (9) أطنان دقيق.. الداخلية تضرب المتلاعبين بأسعار الخبز الحر والمدعم في حملات مكبرة    خناقة الكلب والساطور.. كواليس فيديو معركة الكوافير وطليقها بسبب حضانة طفل    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    دياب يحتفل بنجاح «هي كيميا» مع مصطفى غريب والمخرج إسلام خيري    الري: إنشاء 50 بحيرة جبلية لحصاد مياه الأمطار بجنوب سيناء    4 مستشفيات جديدة قريبا.. «الصحة»: 147 زيارة ميدانية بمحافظات الجمهورية    نجاح فريق طبي في إجراء عمليتين دقيقتين لزراعة منظم ضربات قلب دائم بمستشفى قفط    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود تنفيذ برنامج الشراكات مع الجامعات المصرية    الله المعز المذل    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرًا.. ونستعد لمواجهة قوية أمام أنجولا    تأهل الأهلي والزمالك والمقاولون العرب إلى نصف نهائي كأس مصر للطائرة آنسات    حالة الطقس.. مزيد من الانخفاض فى درجات الحرارة وتحذير من أجواء شديدة البرودة    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    خطوط الوجه البحري تسجل أقل معدلات تأخير للقطارات اليوم السبت    حياة كريمة فى الغربية.. الانتهاء من مشروعات الرصف والتطوير ببسيون    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    تمثال وميدان: عصام شعبان عبدالرحيم يطالب بتكريم اسم والده    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    الكونفدرالية – محمد معروف حكما لمباراة أولمبيك أسفي أمام الوداد    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهاب: قضية "مدينتى" أثبتت الحاجة إلى تعديل تشريعى يزيل التضارب فى قوانين المزايدات والمناقصات.. ومن قاموا بهذه الإجراءات ستتم محاسبتهم جنائيا وتأديبيا.. الكلام عن التوريث نوع من الخيال والعبث السياسى
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 09 - 2010

أكد مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، أن قضية "مدينتى" أثبتت الحاجة إلى تعديل تشريعى يزيل التضارب فى قوانين المزايدات والمناقصات .
وقال شهاب فى هذا الشأن فى لقاء مع "قناة الحياة 2" المصرية الخاصة إذاعته الليلة الماضية إننا فى حاجة إلى تعديل تشريعى.. ولابد من نص يحسم التضارب بين قانون عام يستلزم طريقة وحيدة للتعاقد وهى المزايدات والقوانين، خاصة منها قانون هيئة المجتمعات العمرانية وقانون هيئة التنمية السياحية وغيرها والتى تسمح قوانينها أن تتعاقد بالأمر المباشر. وأكد أن "هذا التناقض لابد أن يزال عن طريق نص تشريعى".
وردا على سؤال بشأن التقرير الذى تقدمه اللجنة القانونية حول قضية مدينتى ببطلان عقدها، أجاب شهاب أن "التقرير الخاص باللجنة سيتم تقديمه غدا، الأحد، فى جلسة مجلس الوزراء وأن هذا التقرير سيتناول الخطوات الواجب اتخاذها تنفيذا لمجموعة التوصيات الهامة التى خرجت بها اللجنة المحايدة التى كان قد شكلها رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف برئاسة المستشار عبد الحليم نافع التى تدرس وسائل تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا مع مراعاة عدم المساس بحقوق أصحاب المصالح الذين تعاقدوا مع هيئة المجتمعات العمرانية ولا هؤلاء الذين تعاقدوا من المواطنين مع هذه الشركة".
وأوضح أن اللجنة اقترحت مجموعة من التوصيات تلتزم بتنفيذ الحكم لأنه هو عنوان الحقيقة ويتعين احترامه والنزول على ما قال به، وفى نفس الوقت ألا تلحق أضرارا بأصحاب المصالح الذين كانوا قد تعاقدوا لأنهم حسنى النية فى كل ما تم من إجراءات، وإذا كان هناك عوار فى الإجراءات القانونية فليست مسئوليتهم أنهم
تعاقدوا بحسن نية بالشراء أو بالبناء أو بغير ذلك.
وحول ما إذا كان ذلك يعد إجهاضا للحكم وليس معالجة لخطأ إدارى قال مفيد شهاب، "الحكم يعنى أن يتم تنفيذه، وتنفيذ الحكم الذى قضى ببطلان هذا العقد، فإذن نحن نعترف.. هذا العقد الذى قضى ببطلانه هو حكم باطل، لكن بعد أن نقضى ببطلانه، ندخل فى تفاوض جديد، مستندين إلى حكم نص القانون المتعلق بالمناقضات والمزايدات نفسه".
وأشار إلى أن المادة 31 مكرر تقول إنه" وإن كان الأصل فى التعاقد أن يكون دائما عن طريق المزايدة وليس عن طريق الأمر المباشر أو التخصيص، ولكن فى الأحوال الاستثنائية إذا كانت هناك ضرورات اجتماعية أو اقتصادية قصوى تجعل أن هناك حالة ضرورة تستلزم تقنين أوضاع تمت أو أن حالة ضرورة تقتضى لمراعاة المصلحة العامة تجاوز قضية المزايدة والاتجاه للأمر المباشر، هنا يجوز لوزير المالية أن يعرض هذا
الأمر على مجلس الوزراء ومجلس الوزراء يأخذ بالأمر المباشر فى هذه الأحوال".
وعن محاسبة من كان السبب فى هذا الموضوع قال شهاب، "نحن ندخل فى قضية المسئولية الجنائية أو المسئولية التأديبية على من قام بهذا الإجراء، وعندنا ثلاثة أنواع من المسئوليات، أولا مسئولية جنائية مثل أن أكون قد ارتكبت عملا مؤثما جنائيا، وأهدرت المال العام أو قمت بعمليات فساد عمد واستغليت نفوذى فأعاقب جنائيا، ثانيا أن أكون قد قصرت فى أداء عملى كموظف وكان يجب أن أعطى اهتماما، هنا تكون هناك مسئولية تأديبية، وثالثا المسئولية المدنية مثل أن أكون قد عملت قانونا أو تعاقدا ثبت بحكم المحكمة أنه من الناحية القانونية غير صحيح، فنرتب الآثار عليه ونلغى العقد".
وأضاف، "وفيما يتعلق بالذين أبرموا هذا التعاقد تتم مساءلتهم.. وهذا يتوقف على نيابة الأموال العامة التى تحقق معهم، فإن ثبت أن هناك خطأ جنائيا فلابد أن تؤثمهم.. وثبت من الناحية الجنائية أنه ليس هناك جريمة لإهدار المال العام وليس هناك استغلال نفوذ..إنما يبقى بعد ذلك مسألة تطبيق القانون وتفسيره.. ويبقى الفرق بين القانون وعلم الرياضة.. القانون كعلم اجتماعى ليس فيه واحد ذائد واحد يساوى اثنين.. فيه عدد من التفسيرات.. أمام المحكمة كانت وجهة نظر المجتمعات العمرانية أن لدى قانون خاص بى يعطينى حق أن إبرم عقود عن طريق الأمر المباشر، وأبرمت آلاف العقود بالأمر المباشر ظنا منها أن قانونها سار.. فى حين فى قانون
المناقصات والمزايدات يقول أى تعاقد من جهة حكومية لابد أن يكون عن طريق المزايدات.. وتصورت هيئة المجتمعات العمرانية أن قانونها الخاص الذى يجيز التعاقد بالأمر المباشر له أولوية فى التطبيق على القانون العام المتعلق بالمزايدات.. والمحكمة قالت لا ومن وجهة نظرى كقضاء أن قانون المزايدات هو القانون الذى يجب أى قانون خاص".
وحول الانتخابات القادمة لمجلس الشعب، أعرب الدكتور مفيد شهاب عن أمله أن تكون هذه الانتخابات نزيهة مائة فى المائة، مشيرا إلى أن المجتمع بذل خطوات جادة وملموسة خلال السنوات الماضية بالنسبة للتعديلات الدستورية والتشريعية والممارسة الديمقراطية فى حرية الصحافة والنشر وغير ذلك.
وأكد أن الكل يرغب فى عدم حدوث أخطاء فى الانتخابات القادمة، مشيرا إلى وقوع أخطاء وتجاوزات فيما مضى شوهت صورة الديمقراطية إلا أنه أكد أنها ليست حالات عامة بل حالات فردية ينبغى بذل أقصى الجهد لتلافيها.
وقال إن الورقة التى صدرت عن الحزب الوطنى أكدت أن المسئولية مشتركة وأن كل الأطراف التى لها علاقة بالعملية الانتخابية ينبغى أن تتحمل مسئولياتها بدءا من اللجنة العليا للانتخابات، موضحا فى هذا الصدد أنه بعد التعديل الذى تم فى قانون مباشرة الحقوق السياسية عام 2007 فإن اللجنة العليا تتكون فى أغلبها من هيئات
قضائية بحكم مناصبهم برئاسة رئيس محكمة الاستئناف وعضوية عدد من الشخصيات العامة غير المنضمة لأى حزب، هذه اللجنة لها سلطات كبيرة تتعلق بالعملية الانتخابية من أولها إلى آخرها بدءا بالجداول الانتخابية ومرورا بتشكيل اللجان العامة التى تشرف على الانتخابات إشرافا قضائيا.
وقال شهاب، إن الحزب الوطنى تبنى وضع أكبر عدد فى اللجنة العامة فى كل دائرة التى تتكون من عدد يتراوح بين ثلاثة إلى تسعة أعضاء، موضحا أن هناك 222 دائرة فى الانتخابات إضافة إلى 32 دائرة للسيدات، "ولذلك فنحن بحاجة إلى حوالى ألفين من القضاة للإشراف على العملية الانتخابية".
وأضاف أن اللجنة العليا للانتخابات تقوم بمراجعة العملية الانتخابية من بدايتها حتى نهايتها، وهى مطالبة بأن تضع جدولا استرشاديا يحدد كافة المراحل والقواعد الواجب الالتزام بها، وكذلك تحدد سقف الأنفاق وتتابع عملية عدم استغلال الدعاية الانتخابية فى المساس الشخصى بالمرشحين الآخرين أو تقوم هذه الدعاية على مرجعية دينية إضافة لضمانات عملية التصويت والفرز.
وأضاف أن الحزب الوطنى نادى كذلك باستخدام الرقم القومى بحيث يذهب الناخب إلى الدائرة الموجود بها اسمه ويستخدم الرقم القومى، مضيفا أن كل هذه المطالب تستهدف ضمان الدقة فى الانتخابات وعدم التلاعب وتسهيل إجراءات التصويت والدقة فى عمليات الفرز.
وبالنسبة لدور وموقع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة فى الانتخابات المقبلة، أشار الدكتور مفيد شهاب إلى أن الإخوان حصلوا فى الانتخابات السابقة على عدد كبير من المقاعد يفوق بكثير ما يمثلوه على مستوى القواعد، ويرجع ذلك إلى أن أحزاب المعارضة لم تدخل بثقلها فى الانتخابات السابقة.
وقال الدكتور مفيد شهاب، إن الحراك السياسى الذى يجرى حاليا يشير إلى أن الأحزاب الشرعية راغبة فى أن يكون لها تواجد حقيقى داخل البرلمان، معربا عن أمله فى أن يأتى اليوم الذى نجد فيه نسبة لا بأس بها لحزب التجمع وحزب الوفد وكذلك الأحرار، مؤكدا أنه كلما كان هناك تمثيل لعدد من الأحزاب كلما كانت الصورة أكمل
وأكثر فائدة للديمقراطية فى مصر.
وحول وضع المقاعد المخصصة للمرأة فى الانتخابات، أعرب عن اعتقاده بأن الأمر لن يكون مفاضلة بين أشخاص بقدر ما هى منافسة بين أحزاب، ولذلك فإنه بالنسبة للمرأة فإن الاختيار سيكون لمن هى شخصية عامة يعرفها الناس أو حصولها على تأييد الحزب الذى رشحها.
وأشاد الدكتور مفيد شهاب بتجربة المقاعد المخصصة للمرأة، وقال إنها ستساعد فى خلق توازن بحيث يمكن أن ترتفع نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان إلى 10 فى المائة أو 12 فى المائة بعد أن كانت مجرد 1 أو 2 فى المائة، غير انه أكد أن النسبة المخصصة للمرأة ليست أبدية بل هى تجربة استثنائية لفصلين تشريعيين لمدة عشر سنوات على أن يعود الأمر بعد ذلك للمنافسة وعدم التفرقة بين الرجل والمرأة.
وردا على سؤال حول تواجد رجال الأعمال فى العملية السياسية، خاصة داخل البرلمان، أكد شهاب أنه ليس من أنصار تقسيم فئات المجتمع حسب نوعياتهم بحيث نقول هذه حكومة رجال أعمال لأن فيها عدد كبير من رجال الأعمال، وأكد أن المعيار فى الاختيار هو مدى صلاحية الشخص للمنصب ورغبته فى خدمة الجماهير، مؤكدا أن المهم عدم السماح لأصحاب النفوذ المالى باستغلال وضعهم المالى بالخروج عن الشرعية والحصول على مكتسبات لا يستحقونها.
وحول سبب ترشيح نفسه فى انتخابات مجلس الشعب بعد صدور قرار بتجديد تعيينه فى مجلس الشورى قال الدكتور مفيد شهاب إنه راودته خلال العامين الأخيرين فكرة أن يكون عضوا منتخبا فى مجلس الشعب يمثل دائرة انتخابية يعرف مشاكل الناس فيها ويستطيع أن يتحدث عنها، مؤكدا أن ذلك سيجعله فى مركز أقوى ويمكنه من أداء عمله بصورة أفضل.
وعما إذا كان الرئيس مبارك طلب منه ترشيح نفسه قال إن الرئيس مبارك يترك الحرية لمن يرغب فى ترشيح نفسه للترشيح. وعما إذا كان من الممكن أن يسقط وزيرا فى الانتخابات قال إنه من الممكن أن يسقط وزير فى الانتخابات مثله مثل أى مواطن آخر.
وردا على سؤال بشأن قضية التوريث أجاب شهاب، " فى تقديرى أن الكلام عن التوريث نوع من الخيال السياسى.. أنا سعيد أن يكون هناك حراك فى المجتمع حتى مع بعض التجاوز.. شريطة ألا يصل إلى درجة الإخلال بالأمن أو بالاستقرار أو بتشويه صورة المجتمع المصرى".
وتابع "مجتمع به حيوية ويعترض ويناقش ويقول أنا مع كذا وضد كذا، وهذا شىء جيد ويجعلنى أكثر اطمئنانا على مستقبل البلد بشرط أن تكون المصلحة العامة رغبة من يرفعوا هذه الشعارات وليس تعليمات خارجية أو داخلية تريد إحداث فوضى فى المجتمع.. هنا الخطر كل الخطر.. وتلك المعادلة الصعبة بين أن تكون هناك حرية نقد وتعبير وتظاهر سليم، هذا أمر جيد، وبين أن يحدث تجاوز يؤدى إلى إخلال بالأمن.. هذا خط أحمر لا يجب أن نسمح به بأى حال من الأحوال".
وقال "للأسف.. حدث فى مجتمعنا المصرى فى الأشهر الأخيرة تجاوز أرجو ألا يتكرر.. لأن تكراره إما أنه يضر بالبلد ضررا شديدا نتيجة عدم الاستقرار.. وهناك قوى فى الداخل والخارج لا يريد الخير لهذا الوطن، أو يؤدى إلى إجراءات عنيفة.. تجعل ما استمتعنا به من إجراءات حرية وديمقراطية نحرم منه، فنعود إلى عصر ديكتاتورى وهذا الأمر فى منتهى الخطورة".
ووصف من يتحدثون عن التوريث بأنه نوع من "العبث السياسى" مشيرا إلى أن هناك دستورا وقانونا يحددان الإجراءات التى يتعين اتخاذها لمن يرغب فى الترشيح وعلى الأحزاب والمواطنين والمجتمع المدنى ان تراقب حسن تنفيذ أحكام الدستور وأحكام القانون، وأن حدثت أى مخالفة عليك أن تتصدى لها بالطرق القانونية وتلجأ إلى القضاء، من يريد أن يتقدم لترشيح نفسه رئيسا للجمهورية فهناك الأحزاب السياسية الشرعية المعترف بها بمواصفات محددة ومعينة، أو مستقلين أيضا ضمن شروط معينة، فلن يستطيع أى إنسان لا تتوافر فيه هذه الشروط أن يقدم نفسه للترشيح، لن يأتى أبدا مرشحا ويفوز إلا إذا كان هذا بإرادة شعبية، وهذا كله تحت رقابة المواطنين ولجنة الانتخابات الرئاسية والقضاء ومؤسسات المجتمع المدنى".
وطالب شهاب بالتحدث عن الانتخابات التشريعية وكيف تخرج بصورة جيدة وتأتى بأفضل العناصر باعتبارها هى الأقرب ثم بعد ذلك نتحدث عن الانتخابات الرئاسية التى أمامها عام وثلاثة أشهر.
وردا على سؤال بشأن عدم إعلان الحزب الوطنى عن مرشحه للرئاسة قال شهاب إن الوضع الطبيعى ألا يعلن الحزب الوطنى عن مرشحه لانتخابات الرئاسة لان الانتخابات مازال باقيا عليها عام وثلاثة أشهر، كما أن أحزاب المعارضة لم تعلن، فعندما يأتى الوقت المناسب سأعلن، فالحزب الوطنى حاليا مشغول أن يأتى بأفضل العناصر وهو مشغول بالانتخابات التشريعية، شأن الأحزاب السياسية الأخرى كلها تريد أن يكون لها تواجد اكبر، عندما ننتهى منها ويأتى البرلمان وسيأتى الوقت المناسب فى منتصف العام المقبل عندما يكون باقيا على انتخابات الرئاسة خمسة أو ستة شهور، تبدأ الهيئات العليا تجتمع وتقول من يمثل الحزب الوطنى، كل شىء فى توقيته.
وأكد شهاب أن "السلطة ليست مسئولة عما يحدث عن بلبلة داخل الشارع المصرى بشأن رئيس مصر القادم، لان ذلك يصنع نوعا من الفوضى وتجعل الحكومة والسلطة فى صراع بينها وبين نفسها، ونحن كثيرا فى مجلس الوزراء نقول إن هذه التصرفات العبثية غير القانونية التى تخرج بدون تصريح والتى تتجاوز أحكام القانون والتى تعتدى أحيانا على رجال الأمن كيف نتعامل معها.. البعض يقول نتعامل معها بالقوة والقمع.. فتقول لا، لأن التعامل بالقمع سيشوه صورة النظام الذى يشتهر بأنه يشجع على حرية التعبير والذى خطا خطوات نحو الديمقراطية.. وإذا تركها هكذا ستزداد الفوضى.. فالسلطة والأمن يعيشان فى صراع، وبالتالى هى معادلة صعبة، كيف توفق بين اعتبارات الأمن وضرورة الحفاظ عليها وفى نفس الوقت أيضا لا تكمم الأفواه ولا تمنع الناس أن تعبر عن رأيها".
وناشد المواطن المصرى بالتفكير فى كل ما يستمع إليه، وكل ما يدعى إلى أن يقوم به، هل هو فى صالح للبلد؟، وما هو الأسلوب الأمثل للتعبير عن وجهة النظر؟، كما ناشد الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى أنه تقدر حرصها على حرية التعبير والنقد وأن تراعى دائما أن تكون من خلال القنوات الشرعية وبالأسلوب السلمى حتى لا تشوه صورة الديمقراطية فى مصر.
وفيما يتعلق بمشروع دعم الديمقراطية فى مصر الذى تقدم به عدد من نواب الكونجرس الأمريكى المنتمى إلى الحزب الجمهورى قال شهاب إنه من وجهة النظر القانونية "هذا تدخل غير مشروع فى شئون دولة مستقلة وبالتالى فهو مرفوض".
وأشار إلى أنه "من المبادئ التى تقوم عليها العلاقات الدولية، وهى محور الزاوية فى القانون الدولى، أنه لا يسمح أبدا لا للمجتمع الدولى ومؤسساته مثل الأمم المتحدة ولا للدول أيا كانت بأن تتدخل فيما يعتبر من صميم السلطات الداخلى لكل دولة، ونظام الحكم فى الدولة ( برلمانى، رئاسى، ديمقراطى، غير ديمقراطى)
كل هذا يعتبر أمرا يتعلق بسيادة الدولة، فليس من الجائز قانونا، أن أمريكا أو غيرها يتحدث عن الأوضاع الديمقراطية أو يتخذوا إجراءات أو غير ذلك، أما من ناحية الملائمة، فهو مرفوض أن تأتى دولة مثل الولايات المتحدة أو غيرها تقول نحن نبحث الأوضاع الموجودة فى أى بلد فيتخذون قرارات بالنسبة لهم، وتبقى عوامل ضغط عليه، تعمل هذا ، أو أحرمك من المعونة ، أو اتخذ إجراءات ضدك".
وقال إن الموقف الأمريكى من بعض أولئك النواب باطل قانونا لا يرتب أثرا لأنه اعتداء على السيادة الداخلية لدولة مستقلة عضو فى الأمم المتحدة وتربطها علاقات ودية مع الولايات المتحدة، ومن ناحية الملائمة مرفوض أيضا لأنه يؤدى إلى إساءة العلاقات بين القاهرة وواشنطن، وأمريكا دولة كبيرة ومصر حريصة على علاقاتها
الطيبة بها، وفى النفس الوقت لا تقبل بأى حال من الأحوال أى تدخل من الولايات المتحدة أو غيرها فى شئونها الداخلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.