حذر الدكتور عادل ناصر، أستاذ الطاقة البديلة والمتجددة بالمعهد التكنولوجى العالى، من انقياد عدد من دول الشرق الأوسط مثل مصر وقطر وراء إنشاء مفاعلات نووية للأغراض السلمية، بهدف إنتاج الطاقة الكهربائية دون دراسة مستقبل هذا النوع من الطاقة. وخلال ندوة إشكاليات البيئة فى مصر، التى نظمتها اللجنة المصرية للعدالة والسلام التابعة لهيئة البطاركة الكاثوليك، أضاف "الغرب لن يصدر لنا مفاعلات إلا إذا كانت قد انتهت أهميتها التقنية والعلمية، والأرقام تؤكد أن اليورانيوم سينفد من العالم فى نفس الوقت الذى ينفذ فيه البترول، أى خلال نحو 20 عاما من الآن إذا استمرت معدلات الاستهلاك على ما هى عليه، وبالتالى فإنه من غير الصحيح أن يقول البعض بأن الطاقة النووية (الانشطارية) هى بديل مستقبلى عن البترول، والحقيقة أن كل هذه الأنواع من الطاقة ستنفذ خلال عقود باستثناء الفحم، شديد الخطورة على البيئة، الذى لن ينفذ قبل مائة عام والغاز الطبيعى الذى قد يستمر لنحو خمسين عاما. وأشار ناصر إلى أن العالم يتجه إلى تركيب وتطوير مفاعلات الاندماج النووى، التى تعتمد على الهيدروجين، بوصفه عنصر شبه متجدد، يمكن الحصول عليه من المياه العادية، بينما نحن نضخ مليارات الجنيهات فى إنشاء المفاعلات النووية التقليدية شديدة الخطورة على الحياة، حيث أعلنت مصر عن تحريك مشروع الضبعة وأعلنت دبى عن إنشاء ثلاثة مفاعلات نووية فى نفس الوقت. وحول موقع الضبعة النووى قال: "كنت أحد المهندسين الذين أشرفوا على عمليات القياس موقع الضبعة ومدى ملاءمته قبل عقود، والموقع بالفعل مناسب ولا يهدد الإسكندرية، كما يشاع، فأى غبار نووى قد يصدر عنه لن يتحرك نحو الكتل السكانية الضخمة". وتعقيبا على تعطل المشروعات العلمية المصرية أضاف، " للدينا فرص تكنولوجية مصرية مهدرة ضخمه، وأذكر أنه كانت لدينا فرص بالفعل للانطلاق نحو تصنيع الطائرات الحربية فى عهد عبد الناصر، وقد شاركت فى تطوير طائرة مصرية هندية مشتركة، حيث كانت مصر المسئولة عن تصنيع المحركات والهند عن تصنيع جسم الطائرة الخارجى، وقد طارت بالفعل وكسرت حاجز الصوت، لكن المشروع توقف وفضلت مصر استيراد الطائرات عن تصنيعها". من جهته حذر الناشط الحقوقى محمد وائل، خلال الندوة، من الاستخدام غير المسئول من مصر لمياه النيل، وقال مصر تجاوزت خط الفقر المائى ودخلت تحت تصنيف المجاعة المائية، ومع ذلك نحن نهدر نحو نصف حصة مصر من المياه من خلال سوء الاستخدام، وفى الحقيقة فإن أكثر ملوثات البيئة خطرا هو الفقر والفساد". من جهته قال الأنبا أنطونيوس نجيب، بطريرك الأقباط الكاثوليك، ورئيس مجمع البطاركة الكاثوليك بمصر، إن قضية البيئة هى قضية حياة أو موت، مطالبا الأقباط بالانتباه لخطورة تجاهل الشعوب لقضياهم البيئية التى قد تنتهى بكوارث لا يمكن السيطرة عليها.