سلطت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم الأحد، الضوء على الجريمة الإنسانية التى تشهدها غانا، حيث أصبحت مكانا غير صالح للعيش فيه، وتحولت لمكان تفريغ النفايات الإلكترونية، وأصبح من الطبيعى جدا أن ترى مشهدا لامرأة تجلس بين نفايات شاشات الكمبيوتر المتخلص منها، لتبحث عن بقايا الطعام لسد جوعها فى هذا المجتمع الفقير. وأشارت الصحيفة البريطانية فى تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى، اليوم، إلى أن تلك النفايات الإلكترونية أغلبها لم تفكك من المكونات التى تم تصنيعها منها وتحديدا النحاس، حيث تجدها بهيئتها ملقاه فى أكوام القمامة، ولكنها بالفعل تالفة، وتعمل هذه النفايات على جذب الأطفال للعب بها، حيث يعيشون فى خيالهم بأن بين أيديهم جهاز كمبيوتر حقيقى أو آلة خياطة حقيقية ليتحد إحساس الفقر الذى جعلهم يرون مثل تلك الأشياء مع القادرين. وقالت الصحيفة إنه ليس مجرد جهاز إلكترونى تالف ملقى يعبث فيه الأطفال، بل هى أكوام كبيرة تم تفريغها على مد بصرك، مضيفة أن تلك النفايات الكهربائية تأتى لغانا من جميع أنحاء العالم، ولكن بصفة خاصة من أوروبا التى تستخدم غانا كمقبرة لمخلفاتها الخطيرة على البشر. ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين الغانيين قوله "إن العديد من المشاكل الصحية حدثت لنا بسبب تلك النفايات، ولم نستطع تجنبها أو علاجها لأننا فى حاجة للمال".