مع اقتراب احتفالات شم النسيم، تتجدد المخاوف الصحية المرتبطة بتناول الأسماك المملحة، خاصة الفسيخ والرنجة، في ظل تكرار حالات التسمم الغذائي سنويًا، ما يضع سلامة المواطنين على رأس الأولويات خلال هذه المناسبة. ورغم ارتباط هذه الأطعمة بعادات مصرية قديمة تعود إلى الحضارة الفرعونية، حذر خبراء التغذية بالمركز القومي للبحوث من خطورة التعامل غير الآمن مع هذه المنتجات، مؤكدين أن سوء التخزين أو التصنيع قد يحول وجبة تقليدية إلى خطر يهدد الحياة. وأشار المركز القومي للبحوث إلى أن أبرز المخاطر الصحية تأتي من بكتيريا Clostridium botulinum، التي قد تنمو في الأسماك المملحة غير المطابقة للمواصفات، وتفرز سمومًا تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى الوفاة. كما أن ارتفاع نسبة الملح في هذه الأطعمة يمثل خطرًا كبيرًا على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، ما يستدعي الحذر أو الامتناع التام عن تناولها لدى هذه الفئات. أعراض لا يجب تجاهلها وحذر الأطباء بالمركز القومي للبحوث من أعراض التسمم الغذائي التي قد تظهر بعد تناول الفسيخ الفاسد، مثل جفاف الفم، صعوبة البلع، ضعف العضلات، اضطرابات الرؤية، وآلام البطن، مؤكدين أن ظهور هذه الأعراض يتطلب التوجه الفوري إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب.
دليل السلامة في 3 خطوات أساسية
ولتجنب المخاطر، يقدم خبراء المركز القومي للبحوث دليلًا عمليًا آمنًا للتعامل مع الأسماك المملحة:
عند الشراء: اختيار منتجات من مصادر موثوقة، والتأكد من تماسك السمكة وخلوها من الروائح النفاذة، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر.
قبل الأكل: يُفضل تجميد الأسماك لمدة يومين، ثم تنظيفها جيدًا ونقعها في الماء والخل والليمون لتقليل نسبة الملوحة والبكتيريا.
أثناء التناول: تناول الخضروات مثل الخس والبصل الأخضر، مع إضافة الليمون، وشرب كميات كافية من المياه لتقليل تأثير الأملاح.
بدائل أقل خطورة
ويرى خبراء المركز القومي للبحوث أن الرنجة قد تكون خيارًا أقل ضررًا مقارنة بالفسيخ، خاصة إذا تم طهيها جيدًا، إلا أنها تظل بحاجة إلى الحذر، خصوصًا لاحتمالية احتوائها على طفيليات مثل Anisakis.