■ بقلم: محمد صلاح إن مسئولية الإعلام لا تعنى تقييد الحرية، بل توجيهها بما يخدم المصلحة العامة ، فالإعلام الوطنى يدرك أن حرية التعبير تأتى مصحوبة بالمسئولية، خاصة فى أوقات الأزمات. إن الحروب الحديثة تعتمد بشكل كبير على الحرب النفسية، التى تستهدف معنويات المواطنين، وقد تسعى بعض الأطراف إلى نشر أخبار مضللة أو مبالغ فيها لإثارة القلق داخل المجتمع، وهنا يأتى دور الإعلام فى تفنيد هذه الشائعات، وتقديم رواية موثقة تعتمد على مصادر رسمية وخبراء متخصصين، مع تقديم رسائل طمأنة للمواطن تؤكد استقرار الأوضاع الداخلية. فى عصر الإعلام الرقمى، أصبحت السرعة عنصراً حاسماً، لكن فى أوقات الحروب قد تتحول السرعة إلى خطر إذا جاءت على حساب الدقة، فالتسرع فى نشر الأخبار دون تحقق قد يؤدى إلى نشر معلومات خاطئة، وعلى الإعلام تحقيق التوازن بين سرعة التغطية ودقة المعلومات، مما يتطلب تدريبًا مستمراً، واستخدام أدوات تحقق حديثة. وقد أصبح الإعلام الرقمى اللاعب الأبرز فى نقل الأخبار، فلم يعد المواطن يعتمد فقط على التليفزيون والجريدة، بل يتلقى معلوماته من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى، مما يفرض على المؤسسات الإعلامية تطوير حضورها الرقمى، وتقديم محتوى سريع وجذاب مع الحفاظ على المصداقية، كما يتعين عليها مواجهة المحتوى المضلل الذى ينتشر عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكن للإعلام أن يلعب دوراً دبلوماسياً غير مباشر، من خلال تقديم صورة متوازنة عن الموقف، وإبراز جهود الدولة فى التهدئة، وكذلك التأثير فى الرأى العام الدولى عبر نقل وجهة نظر الدولة من خلال القنوات الناطقة بلغات أجنبية.