الغربية - ماجدة شلبي شهدت قرية تفهنا العزب التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي بعدما عُثر على جثة سيدة في مطلع الثلاثينات من عمرها داخل منزل أسرتها في ظروف غامضة . البداية جاءت بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطار من مأمور مركز شرطة زفتى يفيد بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على سيدة مشنوقة داخل منزلها بقرية تفهنا العزب وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة مدعومة بسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ؛ حيث فرض كردون أمني حول المنزل وبدأت المعاينة الأولية لكشف ملابسات الواقعة. وبالفحص تبين أن الجثة لسيدة تُدعى (أسماء. ال) تبلغ من العمر 31 عامًا وتقيم بشقة الزوجية بالقرية، وكشفت المعاينة أن الجثمان عُثر عليه داخل إحدى غرف المنزل في وضع أثار حالة من الذهول بين أفراد الأسرة والجيران خاصة مع عدم وجود آثار واضحة لاقتحام أو بعثرة بمحتويات المكان وهو ما دفع جهات التحقيق إلى ترجيح فرضيات معينة منذ اللحظات الأولى. ووفقًا لشهادات عدد من الأهالي؛ فإن الضحية كانت تمر بظروف نفسية صعبة خلال الفترة الأخيرة خاصة بعد وضعها مولودتها قبل أيام قليلة من وقوع الحادث؛ حيث أشار مقربون منها إلى أنها لم تكن في حالتها الطبيعية وكانت تعاني من توتر وقلق ملحوظين وهو ما فتح الباب أمام احتمالية تعرضها لأزمة نفسية حادة. في السياق ذاته دفعت مديرية الأمن بفريق من البحث الجنائي برئاسة العقيد محمد صقر، والمقدم حسام قطامش؛ حيث جرى تكثيف التحريات وسماع أقوال أفراد الأسرة والجيران إلى جانب فحص كاميرات المراقبة القريبة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو طرف آخر متورط في الواقعة. كما نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات بشكل عاجل وقررت انتداب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي وبيان سبب الوفاة بدقة مع التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية. وأشارت النتائج الأولية للتحريات وفق مصدر أمني إلى عدم وجود شبهة جنائية حتى الآن حيث لم يتم رصد أي علامات تدل على وجود عنف أو مقاومة كما لم تتلق الأجهزة الأمنية أي بلاغات سابقة تشير إلى وجود خلافات أسرية أو تهديدات قد تكون وراء الحادث. ورجحت التحريات أن السيدة أقدمت على إنهاء حياتها نتيجة تعرضها لأزمة نفسية حادة يُحتمل أن تكون مرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة وهي فترة قد تشهد تقلبات نفسية حادة لدى بعض السيدات خاصة في ظل الضغوط الأسرية أو التغيرات الجسدية والنفسية المفاجئة. وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة؛ حيث أمرت بسرعة تحريات المباحث حول الحادث واستدعاء أفراد الأسرة لسماع أقوالهم بشكل تفصيلي للوقوف على جميع الملابسات والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية. وفي ذات السياق قالت الدكتورة شيماء عبد الحميد أخصائي الطب النفسي بمستشفي النفسية والعصبيه بطنطا؛ إن تلك الواقعة أعادت إلى الواجهة الحديث عن أهمية الدعم النفسي خاصة للسيدات في فترات ما بعد الولادة والتي تُعد من أكثر المراحل حساسية وتحتاج إلى رعاية خاصة واحتواء من الأسرة والمحيطين لتجنب أي تداعيات نفسية قد تكون خطيرة وناشدت الدكتورة شيماء من خلال (أخبار الحوادث) الزوج والأهل بمراقبة الأم في تلك الفترة (ما بعد الولادة) كونها من أخطر الفترات التي يمكن أن تعاني الأم الحديثة فيها من الاكتئاب الذي يقودها إلي الانتحار دون أن يلاحظها أحد وطالبت بالتدخل الفوري وعرض الأم فورا على الأخصائيين النفسيين فور ظهور أعراض اكتئاب مابعد الولادة عليها مثل العزلة والصمت والحزن الدائم، كما أثارت الحادثة حالة من الحزن بين أهالي القرية الذين عبروا عن صدمتهم مما حدث مؤكدين أن الضحية كانت تتمتع بسمعة طيبة، ولم تكن معروفة بأي مشكلات سابقة ما جعل الواقعة أكثر إيلامًا وغموضًا في نظرهم. وفي ظل استمرار التحقيقات تبقى كافة الاحتمالات مطروحة لحين صدور التقرير النهائي للطب الشرعي والذي سيحسم بشكل قاطع سبب الوفاة ويكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الضحية. اقرأ أيضا: المؤبد لقاتل شاب ضحية الشهامة بالمحلة الكبرى